كلمة منفعة
الغيرة هى اشتعال القلب والإرادة كما بنار، لعمل ما يعتقد الإنسان أنه الخير.. وقد يتحمس الإنسان وتملكه الغيرة بسبب شيء خاطئ، كما قال بولس الرسول عن ماضيه "من جهة الغيرة، مضطهد للكنيسة" (فى3: 6).
— ما معنى الغيرة؟

بافوس

بافوس
حجم الخط
بافوس
هو اسم لمدينتين في الجنوب الغربي من جزيرة قبرس تعرفان بإسم بافوس القديمة وبافوس الجديدة.
1-موقعها : تقع بافوس القديمة ( وتعرف الأن باسم كونكيا ) علي بعد نحو عشرة أميال إلي الجنوب الشرقي من بافوس الجديدة عاصمة جزيرة قبرس في أيام الرومان، وكثيراً ما خلط المؤرخون بين المدينتين. وبافوس الجديدة هي المذكورة في سفر أعمال الرسل ( 13 : 6 و 13 ) وتقع علي بعد نحو ميل إلي الجنوب من مدينة كتيما الحديثة.
2-تاريخ بافوس القديمة : تقول إحدي الأساطير أن الذي أسسها هو سينبراس أبوأدونيس، وتقول أسطورةأخري أن الذي أسسها هو ارياس . وكانت عاصمة لأهم أجزاء جزيرة قبرس فيما عدا سلاميس. وكانت تشغل جزءًا كبيرًا من قبرس الغربية فتمتد حتي سولو في الشمال، وإلي كوريوم في الجنوب، وإلي سلسلة جبال ترودوس في الشرق. وكان من ملوكها المتأخرين نيكوكلز الذي حكمها بعد موت الاسكندر الأكبر بقليل. وفي سنة 310 ق.م. اضطر نيكوكريون السلاميسي - الذي أقامه بطليموس الأول ملك مصر وإلياً علي كل قبرس - إلي الانتحار لاشراكه مع أنتيجونوس في مؤامرة ضد بطليموس، ومنذ ذلك الوقت، ظلت بافوس تحت الحكم المصري إلي أن ضمت روما كل قبرس إلي أملاكها في 58 ق.م. وقد نمت بافوس الجديدة علي حساب بافوس القديمة التي دمرتها ايضاً سلسلة من الزلازل، ولكن احتفظ هيكلها بالكثير من مكانته القديمة، حتي أن تيطس - الذي صار امبراطوراً بعد ذلك - عرج عليها في سنة 69 م وهو في طريقه إلي أورشليم - التي استولي عليها في العام التإلي - ليحج إلي المعبد المقدس ويسأل الكهنة عن المستقبل الذي كان ينتظره ( انظر تاريخ تاسيتوس، وتاريخ تيطس لسيتونيوس ).
3-تاريخ بافوس الجديدة : تقول التقإليد إن الذي أسس بافوس الجديدة - وكانت أصلاً ثغراً للمدينة القديمة - هوأجابنور ملك أركاديا، وكان موقعها كمرفأ جيد سبباً في سرعة نموها وبناء جملة معابد فاخرة فيها. ويقول المؤرخ ديوكاسيوس إن أوغسطس قيصر قد أعاد بناءها في عام 15 م بعد ان دمرها زلزال، وأطلق عليها اسم أوغستا . وفي أيام حكم الدولة الرومانية كانت بافوس الجديدة هي العاصمة الإِدارية لكل الجزيرة ومقراً للحاكم العام، وكل مابها من آثار إنما يرجع إلي ذلك العصر، وتشمل هذه الأثار بعض المباني العامة، والمنازل الخاصة، وأسوار المدينة، وحواجز الميناء.
1- الهيكل والعبادة : قامت شهرة المدينة ومجدها علي هيلكها الذي ظل ملوكها يفخرون بأنهم كهنته إلي أن استولت روما علي قبرس. وإلاهة المعبد - وهي نفسها أفروديت اليونانية - التي كانوا يزعمون أنها خرجت من البحر عند بافوس، لم تكن في الواقع سوي إحدي آلهات الطبيعة، شديدة الشبه بأشتار البابلية وعشتاروث الفينيقية، فهي إحدي آلهات أسيا الصغري وجزر بحر ايجه، وترجع عبادتها في بافوس إلي أيام هوميروس، وكثيراً ما أشاد بها شعراء إليونان والرومان ( مثل أسخيلوس، وهوراس، وستانيوس وغيرهم ) وكانت هذه الإلهة تصور علي شكل حجر مخروطي أبيض وليس علي صورة بشرية، وكانت تباع نماذج من هذا الحجر للحجاج، وكانت عبادتها شهوانية، حتي وصفها أثناسيوس بأنها تإليه للشهوة. وقد اكتشفت الحفريات في بافوس القديمة عن مجمع ضخم من المباني من العصر الروماني، يشتمل علي فناء مكشوف مربع الشكل يبلغ طول ضلع نحو 210 من الأقدام، تحف به، من ثلاث جوانب، غرف ومقصورات من الأعمدة، وليس له مدخل إلا من الشرق فقط. ويحتمل أنه في ذلك الفناء كان يقوم المذبح أو المذابح التي كان يقدم عليها البخور ( فهو ميروس يذكر مذبحاً واحداً، أما فرجيل فيذكرأنها كانت مائة مذبح تتصاعد منها الروائح الذكية من لبان سبا )، والأرجح أنه لم تكن تقدم عليها ذبائح دموية. ويقولون إنه رغم وجوده في مكان مكشوف, إلا أنه لم يكن بيتل من المطر ( هكذا يقول تاسيتوس وبليني ). ويوجد إلي الجنوب منه مبني آخر يحتمل أنه كان معبداً أقدم، ولم يبق منه الأن سوي السور الغربي، وعدم العثور علي آثار أو كتابات ترجع إلي ما قبل احتلال الرومان لقبرس، لدليل علي بطل الزعم بان المعبد كان قائماً في تلك البقعة قريبة وبخاصة علي هضبة رانتيدي علي بعد ثلاثة أميال إلي الجنوب الشرقي من القرية حيث وجدت في صيف 1910 م، كتابات عديدة بالكتابة المقطعية القبرسية القديمة.
2- زيارة الرسل : وصل برنابا وبولس ومرقس إلي بافوس بعد أن زارا سلاميس وقطعا جزيرة قبرس طولاً ( نحو مائة ميل ). وكانت بافوس مقر الوإلي الروماني سرجيوس بولس، ولاشك في أنهم بدأوا بالكرازة في المجمع إليهودي، ولكن إذ سمع الوإلي سرجيوس بولس ( ويحتمل جداً أنه الوإلي بولس الذي وجد اسمه منقوشا في سولي )بخبرهم ، أرسل إليهم واستدعاهم والتمس أن يسمع ما ينادون به، ولكن رجلاً يهودياً ساحراً عرّافاً اسمه بايشوع او عليم، كان مع الوإلي ( لعله كان أحد أفراد الحاشية ) استخدام كل حنكتة للحيولة دون اعتناق مولاه للدين الجديد، ولكن بولس واجهه بتقريع قارص وحكم قاس عليه بالعمي إلي حين، وكان العمي الذي أصابه في الحال، له وقع شديد علي الوإلي، فبادر بالاعتراف بإيمانه بتعليم الرب.
ثم أقلع بولس ورفقاؤه من بافوس في اتجاه الشمال الغربي إلي برجة في بمفيلية ( أ ع 13 : 6 - 13 ).
ولم يزر بولس مرة أخري، ولكن لابد أن برنابا ومرقس قد عادا إليها في رحلتهما الثانيةإلي قبرس ( أ ع 15 : 39 )، ولانعلم الا القليل عن تاريخ الكنيسة في بافوس بعد ذلك، ويقال إن تيخيكس رفيق بولس في الخدمة قد استشهد فيها. ويقول جيروم إن هيلاريون قد وجد له في محاورات المدينة المنهدمة والتي كادت تخلو من السكان، مكان هادئاً للخلوة التي كان يتوق إليها. وجاء في كتاب أعمال برنابا الابوكريفي شيء عن رجل اسمه رودون كان من خدام المعبد في بافوس القديمة، ولكنه اعتنق المسيحية.