كلمة منفعة
إن كنت تتكلم لمجرد الكلام، فهذا شيء.وإن أردت أن تصل بكلامك إلى نتيجة، فهذا شيء آخر، يجعل كلامك هادفًا وفعالًا..
— متى تتكلم؟

احجية

احجية، أحجية
حجم الخط
أحجية
الكلمة في العبرية هي خدعة ومعناها لغز أو عبارة غامضة يحتاج حلها إلى تفكير ذكي. وقد ترجمت نفس الكلمة إلى لغز وألغاز ( انظر عدد 12 : 8، مز 9 : 4، 78 : 2، أم 1 : 6، دانيال 5 : 12، حب 2 : 6 )، كما ترجمت إلى مثل (مز 49 : 4). وإلى مسائل في قصة زيارة ملكة سبا التي جاءت لتمتحن سليمان بمسائل (1مل 10 : 1، 2أخ 9 : 1). وترجمت إلى حيل (دانيال 8 : 23 ). ويقول يشوع بن سيراخ عن حكمة سليمان إنها ملأت الأرض من أمثال الأحاجي ... والأمثال والألغاز والتفاسير (يشوع بن سيراخ 47 : 17، 18). ويقول يوسيفوس إنه قد حدثت مباراة في الألغاز بين سليمان وحيرام ملك صور.
وكانت الأحاجي والألغاز أمراً شائعاً ومحبوباً في الشرق القديم سواء في الدوائر المثقفة أو بين عامة الناس. وهناك لوحة آشورية في المتحف البريطاني من عصر أشور بانيبال، تثبت أن الآشوريين كانوا مولعين بالألغاز ليس في القرن السابع قبل الميلاد فحسب بل منذ عصور قديمة فهي تحوي نصوصاً سومرية وسامية.
فلا عجب إذاً في أن نرى شمشون يقدم للفلسطينيين الأحجية المشهورة عن حادثة حقيقية وقعت له : من الآكل خرج أكل، ومن الجافي خرجت حلاوة ( قض 14 : 14 ). وهي في صيغة شعرية، وكذلك حلها : أي شيء أحلى من العسل، وما أجفي من الأسد؟، وتعليق شمشون على حل الفلسطينيين لها : لو لم تحرثوا على عجلتي، لما وجدتم أحجيتي! (قض 14 : 18). وكان يتفق مقدماً على مقدار الجائزة في حالة النجاح في حل الأحجية، أو مقدار الغرامة في حالة الفشل في حلها.
أما أحجية حزقيال فهي مجرد تمثيل أو تشبيه، استخدم فيها النسر وأرز لبنان والكرمة والمياه الكثيرة للدلالة على أشخاص وأحداث معينة.
وترد كلمة لغز في العهد الجديد في قول الرسول بولس: إننا ننظر في مرآة في لغز لكن حينئذ وجهاً لوجه (1كو 13 : 12).
وهناك لغز حقيقي في سفر الرؤيا (13 : 18) حيث يذكر الرقم 666 في إشارة إلى شخص معين موصوف بالوحش.
وهناك محاولات بلا عدد لتفسير هذا العدد دون إجماع على رأي. كما أن الرسول بولس يكتب في رسالته الثانية إلى الكنيسة في تسالونيكي: لأنه لا يأتي إن لم يأت الارتداد أولاً ويستعلن إنسان الخطية ... والآن تعلمون ما يحجز الآن حتى يستعلن في وقته. لأن سر الإثم الذي الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن (2تس 3 ـ 7).
ويرى البعض نوعاً من الأحاجي في بعض أقوال الرب نفسه كما في قوله: الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفاً( لو 22 : 36).
كما يرى البعض في كلمة شيشك التي ذكرت مرتين في نبوة إرميا ( 25 : 26، 51 : 41 ) نوعاً من الأحجية فهي تتكون في العبرية من ثلاثة أحرف وهي : شين، شين، وكاف. وباستخراج الحروف المقابلة لها في ترتيب الأبجدية العبرية محسوبة من بدايتها بدلاً من آخرها، نجد أن ش = ب، ش = ب، ك = ل، فتصبح ب ب ل أي بابل.