كلمة منفعة
حقًا إن الله عنده حلول كثيرة..نحن نفكر في مشاكلنا بعقلنا البشرى، وعقلنا محدود، أما الله فهو غير محدود في معرفته وفي حكمته.
— حلول الرب

بيت شان

بيت شان
حجم الخط
بيت شان
اسم عبري معناه بيت السكون . هى مدينة في يساكر كانت لمنسى، استقر بها الكنعانيون ولم يقدر بنو منسى على طردهم منها. وكان لمنسى في يساكر وفي اشير بيت شان وقراها.. وكان لما تشدد بنو إسرائيل انهم جعلوا الكنعانيين تحت الجزية ولم يطردوهم طردا ( يش 17 : 11 ــ 13، قض 1 : 27 و28 ). وبيت شان هي مدينة بيسان الحالية.
وفي بيت شان عرى الفلسطينيون اجساد شاول وبنيه الثلاثة، ومنهم يوناثان، بعد معركة جلبوع ، الا ان سكان يابيش جلعاد اخذوا الاجساد وجاءوا بها إلي يابيش ( 1 صم 31 : 7 ــ 31، 2 صم 21 : 12 ).
وقد اطلق اسم بيت شان على المنطقة التي بجانب صرتان تحت يزرعيل ( 1 مل 4 : 12 ) والتي دعيت فيما بعد باسم سيكثوبوليس (Scythopolis) أي مدينة السكيثيين ، ولعل الاغريق اطلقوا عليها هذا الاسم بعد الغزو السكيثي ( 1 مكابيين 12 : 40 و 42 ). وقد صارت هذه المدينة مقرا لاسقفية فى العصر المسيحى. وقد بدات جامعة بنسلفانيا التنقيب في موقع بيت شان منذ يناير 1921. وتعتبر هذه الحفريات من اهم عمليات التنقيب عن الاثار، في بلاد الكتاب المقدس منذ الحرب العالمية الاولى، وقد شمل التنقيب كلا من التل والجبانة. ويبلغ ارتفاع الرابية ما بين 134 قدما إلي 213 قدما، ويبلغ طول قاعدتها 899 قدما. وقد اسفر التنقيب عن ثمانية مستويات، يصل اجمالي عمقها من قمة الاكمة إلي نحو 37 قدما. وتمثل هذه الطبقات الثماني، العصور التالية : عصر العرب، عصر الصليبيين، عصر البيزنطيين، العصر الهيليني، عصر الرعامسة المتاخر، عصر رمسيس الثاني، عصر سيتي الاول، ثم عصر امينوفيس الثالث، فى ترتيب تنازلي من قمة التل إلي قاعدته.
والاثار في الموقع كثيرة ، وما زالت ترقد تحت تلك الطبقات اثار الكنعانيين القدماء من العصر البرونزي، حين زادت اهمية المدينة واصبحت حصنا منيعا من حصون الامبراطورية المصرية. ومن الواضح ان فلسطين ظلت خاضعة للسيادة المصرية حتى عصر داود، كما نفهم من الكتاب المقدس. ولا نعلم بالضبط متى استولى بنو إسرائيل على بيت شان وقد استولى عليها العرب في 636 م.
وبالتنقيب في معبد عشتاروت ــ الذى علق على سوره اجساد شاول الملك وبنيه ( 1 صم 31 : 15 ) ــ وجدت البعثة كمية كبيرة من الاثار، منها عمود حجري عليه نقوش من عهد سيتي الاول، والواح تاريخية من عهد رمسيس الثاني، تحكى قصة بناء مدينة رعمسيس، وكيف ان العبيد الساميين الاسيويين هم الذين قاموا بالعمل فيها. ومن بين هذه الاثار ايضا خمسون من الاختام الحثية الاسطوانية، بعض الحلي الذهبية وردية الشكل، واوعية زجاجية مصرية ملونة، وجعارين، واقراط ذهبية، وتمائم وعقود، إلي جانب خناجر سورية من البرونز، وفاس برونزية من عصر الحثيين، وكتله من الفضة، وسوار من الذهب، قطره ثلاث بوصات ونصف البوصة.
كما تم اكتشاف معبد داجون ــ اله الفلسطينيين ــ ويرجع إلي القرن الرابع الميلادي. كما اكتشف اطلال كنيسة مسيحية بمدينة سيكثوبوليس.