كلمة منفعة
الصلاة في معناها البسيط حديث مع الله..وفى معناها الأعمق صلة بالله..
— الصلاة

حقو

حقو، احقاء، أحقاء
حجم الخط
حقو- أحقاء
تترجم كلمة حقوين أو أحقاء عن بضع كلمات عبرية في العهد القديم، وعن كلمة واحدة في اليونانية في العهد الجديد هي أوسفوس (Osphus)، وجميعها تدل على أن الحقوين هما مركز القوة والفحولة: ها هي قوته في متنيه (حقويه) وشدته في عضل بطنه (أيوب 40 : 16) فالأحقاء هى مركز الفحولة، وهى التى تشد بالحزام أو المنطفة، وتعتبر أحوج الأجزاء للغطاء والستر، حتى في الظروف البدائية للحياة كان يراعى تغطيتها وتدفئتها: إن لم تباركني حقواه وقد استدفأ بجزة غنمي (أيوب 31 : 20). وهى منطقة إذا أصيبت بأي مرض مؤلم، تمنع الإنسان عن العمل والخروج للحرب.
وقد وعد الله يعقوب بالقول: أنا الله القدير. أثمر واكثر. أمة وجماعة أمم تكون منك. وملوك سيخرجون من صلبك (حقويك). (تك 35: 11). وفيما بعد جاء إلى مصر ستة وستون من أبناء يعقوب هم جميع النفوس الخارجة من صلبه (حقويه). (تك 26:46). وتذكر الرسالة إلى العبرانيين أن اللاويين قد خرجوا من صلب (حقوي) إبراهيم (عب 7: 5).
وتمنطق الأحقاء - باعتبارها مركز القوة - بأحزمة من الجلد،كما قيل على ايليا النبى:" رجل أشعر متنطق بمنطقة من جلد على حقويه (2مل 1 :8)، ويوحنا المعمدان كان لباسه من وبر الإبل وعلى حقويه منطقة من جلد (مت 4:3). أو بأحزمة من نسيج كثيراً ما يكون مطرزاً يلبسها رئيس الكهنة" والمنطقة تصنعها صنعة الطراز (خر 39:28)، أو من مادة غالية الثمن: والمنطقة من بوص مبروم وأسمانجوني وأرجوان وقرمز صنعة الطراز (خر 39: 29)، وقد أمر الرب إرميا قائلاً: اذهب واشتر لنفسك منطقة من كتان وضعها على حقويك (إرميا 13: 1و 2).
كما كان الحقوان المتمنطقان دلالة على الاستعداد للخدمة والجهاد والسعي: لتكن أحقاؤكم ممنطقة وسرجكم موقدة (لو 12 : 35 ) انظر أيضاً خر 12: 11، 1مل 18 : 46، 2مل 4: 29، أي 3:38، أم 31: 17، 1بط 1 :13) كما أن الله ملك الملوك ورب الأرباب: يحل مناطق الملوك ويشد أحقاءهم بوثاق أي يقويهم (أي 12: 18). وكان السيف يُعلق على الحقوين (2صم 8:20).
وكان من علامات الحزن أن يشد الإنسان المسوح - على حقويه (1مل 0 2: 32، إش 32: 1 1، إرميا 37:48، عاموس 10:8 ، يهوديت4 :9 ).
والرجل الذي يتمسك بالحق بقوة - أي الرجل الأمين - يوصف بأنه قد منطق حقويه بالحق: فاثبتوا ممنطقين أحقاءكم بالحق (أف 14:6) وقد وصف إشعياء المسيا بالقول: يكون البر منطقة متنيه والأمانة منطقة حقويه (إش 11: ه).
ويوصف الإنسان الحزين المتعب المتضايق بأن حقويه تتقدان بلهيب: لأن خاصرتي (حقوي) قد امتلأتا احتراقاً وليست في جسدي صحة (مز 38: 7)، وإن هناك ثقلاً وضغطاً على حقويه: جعلت ضغطاً على متوننا (أحقائنا - مز 66: 11)، وقلقل متونهم دائماً(مز 23:69). كما أن الرعب والفزع يؤديان إلى أن تنحل خرز الحقوين (دانيال 6:5)، كما يمتلىء الحقوان وجعاً(إش 21: 3).