كلمة منفعة
هناك صفات كثيرة للصلاة الروحية، منها أن تصلى بإيمان، وباٍنسحاق، وبفهم، وبتركيز، وبحب وعمق، وحرارة، صلاة من القلب وليس من الشفتين فقط، ونحن نود الآن أن نتكلم عن الصلاة بانسحاق القلب.
— الصلاة المنسحقة

اخزيا

اخزيا، أخزيا
حجم الخط
أخزيا
اسم عبري معناه من يسنده الرب أو من يمسكه الرب وهو اسم لملكين :
1- أخزيا بن أخآب وإيزابل ، الملك الثامن لإسرائيل ( 1 مل 22 : 51 - 2 مل 1 : 18 ) .
أ‌- ملكه : ملك على إسرائيل في السنة السابعة عشرة ليهوشافاط ملك يهوذا ، وملك سنتين على إسرائيل ( حوالي 852 - 850 ق.م ) ، وهناك ثمة صعوبة في الترتيب الزمني ومدة حكم هؤلاء الملوك ، فقد بدأ يهوشافاط الحكم في السنة الرابعة لأخـآب ( 1 مل 22 : 41 ) ، وملك أخآب 22 سنة ( 1 مل 16 : 29 ) ، وبناء عليه يجب أن تكون السنة الأولي للملك أخزيا هي السنة التاسعة عشرة ليهوشافاط . والأرجح أن العبارة الواردة في (2 مل 1 : 17 ) أخذت عن السريانية ، فكلاهما يتفق في طريقة الحساب المتبعة في بعض المخطوطات اليونانية .
ب‌- أخلاقه : كانت على النقيض من اسمه من يسنده الرب فقد عبد أخزيا البعل وسجد له وأغاظ الرب إله إسرائيل حسب كل ما فعله أبوه ، ويبدو أنه كان ضعيفاً توالت عليه المصائب .
ج- تمرد موآب : عند موت أخآب عصى ملك موآب على ملك إسرائيل ، ويبدو أن أخزيا كان أضعف من أن يقاوم . نعلم من النقوش التي وجدت على حجر موآب أن عصيان موآب حدث في أواخر أيام أخآب ، والأرجح أنه حدث عندما كان أخآب يحارب أرام .
د- تحالفه بحرياً : نعلم من ( 1 مل 22 : 48 و 49 ) أن أخزيا حاول أن يعقد حلفا مع يهوشافاط ملك يهوذا لإحياء التجارة البحرية ، ولكنه فشل في ذلك إذ نقرأ في ( 2 أخ 20 : 35 - 37 ) أن السفن قد تكسرت في عصيون جابر على خليج العقبة .
أ‌- مرضه : وسقط أخزيا من الكوة التي في عليته التي في السامرة فمرض ولما كان ابناً لأخآب وإيزابل ، فإنه أرسل رسلاً ليسألوا بعل زبوب إله عقرون عما إذا كان سيبرأ من مرضه . ولكن إسرائيل كان ينتسب للرب ، فأرسل الرب النبي إيليا للقاء رسل أخزيا ، لينذره لآخر مرة بالنتائج الرهيبة لعبادة البعل ، وقال للرسل : هكذا قال الرب ……. أليس لأنه لا يوجد في إسرائيل إله ، تذهبون لتسألوا بعل زبوب إله عقرون ؟ فلذلك … إن السرير الذي صعدت عليه لا تنزل عنه بل موتاً تموت وقد مات الملك فعلاً ، ولم يكن له ابن فملك أخوه ، يهورام بن أخآب عوضاً عنه ( 2 مل 1 : 17 ) .
2- أخزيا بن يهورام ، الملك السادس من ملوك يهوذا ( 2 مل 8 : 25 - 29 .
أ‌- حكمه القصير : وأخزيا هو الابن الأصغر للملك يهورام بن يهوشافاط ، وقد بدأ حكمه في السنة الثانية عشرة ليورام ملك إسرائيل ( 2 مل 8 : 25 ) , لكن في ( 2 مل 9 : 29 ) يذكر أنه ملك في السنة الحادية عشرة ليورام بن أخآب ، ويبدو أن الأولي حسب الأسلوب العبري ، أما الثانية فحسب الأسلوب اليوناني في حساب السنين ، إذ يذكر في الترجمة السبعينية في ( 2 مل 8 : 25 ) على أنه ملك في السنة الحادية عشرة .
وكان ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك ، وملك سنة واحدة ( 2 مل 8 : 26 ) . أما عبارة اثنتين وأربعين سنة ( 2 أخ 22 : 2 ) فلا شك أنها خطأ من الناسخ حيث أننا نعلم من ( 2 أخ 21 : 5 و 20 ) أن يهورام أباه كان ابن أربعين سنة عندما مات . كما أنها جاءت ابن اثنتين وعشرين سنة في النسختين السريانية والعربية ، وابن عشرين سنة في الترجمة السبعينية .
ب‌- أخلاقه : ( انظر 2 مل 8 : 27 ، 2 أخ 22 : 3 و 4 ) نتيجة للكارثة التي حلت بالبيت الملكي ، ملَّك سكان أورشليم أخزيا الابن الأصغر عوضاًً عن أبيه . وقد سلك في طرق بيت أخآب لأن أمه عثليا ابنة أخآب وإيزابل ، كانت تشير عليه بفعل الشر مثل بيت أخآب لإبادته . لقد ظهر تأثير إيزابل الشرير في يهوذا . لقد قدس أخزيا أقداساً للرب ( 2 مل 12 : 18 ) ولكنه فعل الشر في عيني الرب .
ج- تحالفه مع يهورام : ( انظر 2 مل 8 : 28 و 29 ، 2 أخ 22 : 5 و6 ) . لقد دعم أخزيا العلاقات التي قامت بين المملكتين في عهد أخآب ، فانضم إلى خاله يهورام ملك إسرائيل في محاربة حزائيل ملك أرام ، واستطاعا الاستيلاء على راموت جلعاد ( 2 مل 9 : 14 ) . وحدث أن جرح يهورام ملك إسرائيل فرجع إلى يزرعيل ليبرأ من جروحه ، ويبدو أنه ترك جيشه تحت قيادة ياهو في راموت جلعاد ، كما عاد أخزيا إلى أورشليم ومنها إلى يزرعيل لزيارة يهورام ، وفي ذلك الوقت قام ياهو بمؤامرته ضد يهورام .
د- موته : نقرأ في ( 2 أخ 22 : 7 - 9 ) فمن قبل الرب كان هلاك أخزيا بمجيئــه إلى يورام ، فإنه حين جاء خرج مع يهورام إلى ياهو بن نمشي الذي مسحه الرب لقطع بيت أخآب . وإذ كان ياهو يقضي على بيت أخآب وجد روؤساء يهوذا وبني إخوة أخزيا الذين كانوا يخدمون أخزيا فقتلهم ، وطلب أخزيا فأمسكوه وهو مختبئ في السامرة وأتوا به إلى ياهو وقتلوه .
لقد عمل الشر في عيني الرب كبيت أخآب لأنه كان صهراً لبيت أخآب ( 2 مل 8 : 27 ) ، فإن من أدهي حيل الشيطان أن يجمع بالزواج بين فرد من عائلة تقية وآخر من عائلة شريرة . لقد أخطأ يهوشافاط خطأ جسيماً بأخذ عثليا ابنة أخآب وإيزابل زوجة لابنه يهورام ، كان هذا تحالفاً شريراً . لقد كانت عثليا حفيدة أثبعل ملك وكاهن الصيدونيين من الكنعانيين .