كلمة منفعة
معناه في المفهوم المسيحي أن إنسانًا روحيًا، هيكل للروح القدس، يقترن بإنسانة روحية، هي الأخرى هيكل الروح القدس، يربطهما الروح في سر الزواج، لكي يصيرا واحدًا..
— ما معنى الزواج؟

ثياب

ثياب، رداء
حجم الخط
رداء - ثياب
لا يعطينا العهد القديم وصفا مفصلا لمختلف أنواع الثياب المتعددة الإشكال والألوان. ولكن الآثار المصرية والبابلية والحثية، تعطينا فكرة طيبة عن الثياب بصورة عامة. فنجد في مقبرة خنوحتب في بني حسن، صفا من الآسيويين القادمين إلى مصر بمتاجرهم، ولكلهم في ثياب ملونة زاهية. وهذا يعطينا فكرة عن كيف كان يلبس الناس في عصر إبراهيم، لان هذه الآثار ترجع إلى أيام الأسرة الفرعونية الثانية عشرة ( انظر الشكل ).
(2) نشأة الثياب : نعرف من سفر التكوين ( 3 : 7 و 21 ) أن الثياب قد نشأت بالارتباط بإحساس الإنسان ــ بعد السقوط ــ بالخجل من عريه، واصبح ظهور الإنسان عاريا أمر مخجلا ( تك 9 : 22 و 23 )، فلم يكن يسير عاريا سوى الأسير أو الطريد الهارب ( أش 20 : 4، عاموس 2 : 16، مرقس 14 : 52 ). أما الصبية فكانوا ــ في الغالب ــ يسيرون عراة حتى سن البلوغ.
ويبدو أن أهم قطع الثياب كانت المنطقة، وهي قطعة من القماش كانت تلف حول الحقوين، وقميص قصير أو طويل، ورداء هو الثوب الخارجي، والعباءة، ثم الحزام والعمامة والبرقع والحذاء.
(2) ثياب الرجل : (أ) المنطقة : ولا تذكر المنطقة ( وهي في العبرية ازور إلا مرات قليلة، وهي قطعة من القماش كانت تلف حول الجسم وتصل من الحقوين إلى الركبتين، وكانت لباسا شائعا في العصر البرونزي الثاني. أما في العصر البرونزي الثالث فلم يعد عامة الناس يستعملونها، بل اقتصر استعمالها على رجال الحرب ( حز 23 : 15، أش 5 : 27 ). وكانت تصنع أحيانا من جلود الحيوانات أو من الشعر أو الوبر ( زك 13 : 4، 2 مل 1 : 8، مت 3 : 4 ) وكان يرتديها الأنبياء والفقراء أو لإظهار الندم والتوبة. وتطور استعمالها فصارت تطلق على الحزام أو الزنار ( خر 29 : 25، أع 21 : 11 ) لأحكام القميص على الجسم. وكانت تصنع عادة من جلد أو صوف أو كتان. وكانت تصنع لرئيس الكهنة من ذهب واسمانجونى وقرمز وبوص ومبروم ( خر 28 : 8 ). كما كانت المنطقة أو الحزام، تستخدم لحمل السلاح والنقود ( 2 صم 20 : 8 ).
(ب) السراويل : وكان مطلوبا من الكهنة ارتداء سراويل من كتان لستر العورة من الحقوين إلى الفخذين ( خر 28 : 42، 39 : 28 ). ولم تكن هذه السراويل معروفة في أيام العهد القديم في الشرق الأوسط إلا عند الفرس الذين استخدموا السلوار ( انظر دانيال 13 : 21 و 27 ).
( ج ) القميص : وقد أصبح استعمال القميص العادي شائعا في العصر البرونزي الثالث والعصر الحديدي، ويطلق عليه في الكتاب المقدس في العبرية كوتونيت ويبدو أنه كان يصنع من الكتان أو الصوف. وكان يلبس فوق الجسم مباشرة وينزل إلى الركبتين أو الكعبين، سواء بأكمام أو بدونها، وسواء كان طويلا أو قصيرا. وكان القميص يشد بحزام في أثناء العمل أو السير بعجلة أو الجري ( خر 12 : 11، 2 مل 4 : 9 ). كما يذكر الكتاب القميص الملون ( تك 37 : 3 و 23 و 32 ). وكان يرتديه عادة الأمراء والأميرات ( 2 صم 13 : 18 و 19 ) ويبدو أنه كان يصنع من نسيج منقوش ويلتف حول الجسم كما يبدو في صور السفراء السوريين في عهد توت عنخ آمون. ولعله كان يلبس تحت هذا القميص - أحيانا - قميص آخر يسمى في العبرية سادين ( قض 14 : 12، أمثال 31 : 24، أش 3 : 23 ).
( د ) الجبة : وهي مييل في العبرية (ه) الرداء: واسمه في العبرية وكان يرتديها عليه القوم, مثل صموئيل ( 1 صم 2: 19 , 15 27 , 28 : 14 ),والملك شاول (1 صم 24 :4 , 11 ) , ويوناثان بن شاول الملك (1صم 18 :14 ), وأيوب وأصحابه ( أيوب 1 :20 , 2 : 12 ) , عزرا ( 9 : 3 ) , وكثيراً ما كانت تمزق دلالة على الحزن ( عز9 :3 , أيوب 1 : 20، 2 : 12) أدريت وكان يصنع أحيانا من مواد ثمينة مثل الرداء الشنعاري ( يش 7 : 21 و 24 ). وكان يلبسه الملوك ( يونان 3 : 6 )، الأنبياء ( 1 مل 19 : 13 و 19، 2 مل 13 و14 ). والأرجح أن رداء الأنبياء كان يصنع من جلود الحيوانات، فلم يكن يستخدمه العامة. كما أن الكلمة نفسها لم تعد تستخدم في العبرية المتأخرة.
( و ) العمائم : وهي في العبرية سانيب وكان يلبسها الإشراف والنبلاء من الرجال والسيدات في العصور المتأخرة.
( ز ) الأحذية أو النعال : وكان الفقراء يسيرون - عادة - حفاة الأقدام. ولكن النعال ( وهي نعليم في العبرية ) كانت معروفة منذ القديم ( تث 25 : 23، عاموس 2 : 6، 8 : 6 ) وكانت تصنع من الجلد أو الخشب وتربط بسيور من الجلد تك 14 : 23، أش 5 : 27، مرقس 1 : 7، لو 3 : 16).
وكانت تخلع داخل البيت وكذلك في أوقات الحزن ( 2 صم 15 : 30 ).
( 3 ) ثياب النساء : كانت ثياب النساء شبيه - بوجه عام - بثياب الرجال، ولكن لا بد أنه كان هناك فارق واضح، فهناك تحريم قاطع بالا تلبس المرأة ثياب الرجل، ولا الرجل ثياب المرأة ( تث 22 : 5 ). ولعل الفرق كان أساسا في نوع المادة المصنوعة منها الثياب. فكانت ثياب النساء تصنع من أنسجة ناعمة كثيرة الألوان، مع استخدام البرقع أو النقاب والعمائم ( أش 3 : 22 ). وكانت هذه العمائم تستخدم أحيانا لحماية الرأس عند حمل الأثقال.
وأكثر أنواع الثياب استخداما عند النساء هي : المنطقة والقميص، وكذلك القميص الداخلي الناعم سادين ( أمثال 31 : 24، أش 3 : 23 ). كما كانت نساء الطبقة العالية يستخدمن البرقع أو النقاب ( تك 24 : 65، أش 47 : 2 ). وكانت النساء ــ من العامة ــ يلبسن الأقراط في آذانهن والخزائم في أنوفهن، ويتحلين بالأساور والخلاخيل ( 2 صم 1 : 10، أش 3 : 16 و 19 و 20 ) ويحملن المرائي المصنوعة من النحاس المصقول ( خر 38 : 8، أش 3 : 23 ).
وكانت النساء اليونانيات والرومانيات يطلن شعورهن، ويضفرنه ويزينه بالحلي والجواهر . وكثيرا ما كانت النساء تزين ثيابهن بالذهب والفضة ( 2 صم 1 : 24، مز 45 : 9 و 14 و 15، حزقيال 16 : 10 و 13، 27 : 7 ).
وقد أوصى الرسول بولس : أن يزين النساء ذواتهن بلباس الحشمة مع ورع وتعقل، لا بضفائر أو ذهب أو لآلي أو ملابس كثيرة الثمن، بل كما يليق بنساء متعاهدات بتقوى الله بأعمال صالحة ( 1 تي 2 : 9 و 10 ).
أما ثياب الحزن فكانت المسح ( ساك بالعبرية )، وكانت تصنع على الأرجح من الشعر شبيهة برداء الأنبياء، كما كانت تلبس أحيانا على الجسد العاري، وتشد بحزام أو زنار ( تك 37 : 34، 2 صم 3 : 31، 1 مل 21 : 27، 2 مل 6 : 30 ).
(3) الثياب الفاخرة أو الناعمة : وكانت تمتاز عن الثياب العادية بصناعتها من أنسجة رفيعة ناعمة غالية الثمن ( تك 27 : 15، مت 11 : 8، 22 : 11 و 12، لو 7 : 25، 15 : 22 ). وكان اللون المفضل فيها هو اللون الأبيض ( جامعة 9 : 8، مرقس 9 : 3، رؤ 3 : 4 ). وكانت تصنع أحيانا من بوص مبروم أو قرمز أو أرجوان ( أم 31 : 22، ارميا 4 : 30 ).
(5) ثياب الكهنة :
(I) ثياب رئيس الكهنة : أو ثياب المجد والبهاء، وكانت تتكون من قميص مخرم وجبة الرداء والرداء ( الافود ) والصدرة ومنطقة وعمامة وصفيحة من ذهب نقي، أي أن ثياب المجد والبهاء لرئيس الكهنة كانت تتكون من سبع قطع ( خر 28 : 2 ــ 39 ).
أما في يوم الكفارة العظيم، فكان يلبس قميصا مقدسا من كتان، وسراويل من كتان على جسده، ويتمنطق بمنطقة كتان ويتعمم بعمامة من كتان، أنها ثياب مقدسة للدخول بها إلى قدس الأقداس ( لا 16 : 4 ).
(II) ثياب الكهنة بني هرون : كانت تتكون من اقمصة من كتان ومناطق من كتان وسراويل من كتان لستر العورة من الحقوين للفخذين، وقلانس من كتان وعصائب من كتان للمجد والبهاء للدخول بها إلى خيمة الاجتماع أو عند اقترابهم إلى المذبح للخدمة في القدس ( 28 : 40 ــ 43، 39 : 7 )، كان كهنة نوب يلبسون افود كتان ( 1 صم 2 : 18 )، وداود ( 2 صم 6 14 ). وكانت تختلف عن رداء ( افود ) رئيس الكهنة، الذي كان يصنع من الذهب الاسمانجوني والأرجوان والقرمز والبوص المبروم. وكان هذا الرداء يصل بين الثديين إلى الفخذين، ويثبت بواسطة شريطين موصولين لتعليقه على الكتفين، ويشد إلى الوسط بواسطة زنار ( حزام ) مصنوع من ذهب واسمانجوني وقرمز وبوص مبروم ( خر 39 : 2 ــ 5 ).
وكان على الكهنة إلا يلبسوا صوفا عند دخولهم للخدمة ( خر 44 : 17 )، كما كان عليهم أن يخلعوا نعالهم من أرجلهم عند دخولهم للقدس ( خر 3 : 5، 29 : 20، يش 5 : 15 ).
(6) ثياب المسيح : كانت ثياب المسيح في غاية البساطة، وكانت تتكون ــ حسب عادة عصره ــ من ست قطع منفصلة تتكون من قميص داخلي من كتان. ويتضح لنا ذلك مما جاء في إنجيل يوحنا ( 13 : 4 ) من انه خلع ثيابه أي ثيابه الخارجية. وكانت هذه الثياب الخارجية مكونة من قميص بغير خياطة كله من فوق . وكان هذا القميص يدور حول الرقبة وله أكمام قصيرة. وهو القميص الذي القي عليه العسكر القرعة (يو 19 : 23 و 24 ). ومن الطبيعي انه كان يلبس فوق هذا القميص منطقة تلتف حول وسطه، كما كان يلبس حذاء في رجليه ( مت 3 : 11 ). ثم الرداء الخارجي الذي كان على الأرجح من الصوف الأبيض ( مرقس 9 : 3 ). ولا بد أن كان يلبس عمامة على رأسه كعادة معلمي اليهود.