كلمة منفعة
عندما قال بولس الرسول (إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ، أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ) (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 13، 14). لم يقصد بما هو وراء، الخطايا، إنما كان يقصد البر. يصنع كل فضائله وراءه ويمتد إلى قدام.
— انس ما هو وراء
حزائيل
حزائيل
حجم الخط
حزائيل
أولاً : في الكتاب المقدس :
كان حزائيل في البداية قائداً في جيش بنهدد الثاني ملك أرام، وكان هذا الأخير مريضاً فأرسل حزائيل إلى أليشع النبي ـ الذي كان وقتئذ في دمشق عاصمة أرام ـ ليسأله عما إذا كان سيشفى من مرضه أم لا. فأخذ حزائيل هدية بيده من كل خيرات دمشق حمل أربعين جملاً. وجاء ووقف أمام أليشع وطرح عليه سؤال سيده، فأجابه أليشع : اذهب وقل له شفاء تشفى. وقد أراني الرب أنه يموت موتاً. فجعل نظره عليه وثبته حتى خجل، فبكى رجل الله ، وأنبأ حزائيل بأنه سيضرب بني إسرائيل بيد لا تعرف الرحمة، وأنه سيطلق النار في حصونهم ويقتل شبانهم بالسيف، ويحطم أطفالهم، ويشق حواملهم. فاستنكر حزائيل ذلك، فقال أليشع لحزائيل: قد أراني الرب إياك ملكاً على أرام. وبعد أن كذب حزائيل على سيده قائلاً له أن النبي قال أنه سيشفى ملأ الغدر قلب حزائيل، وعجل بنهاية بنهدد، إذ في الغد أخذ اللبدة وغمسها بالماء ونشرها على وجهه ومات. وملك حزائيل عوضاً عنه ( 2 مل 8 : 7 ـ 15 مع 1 مل 19 : 15 ـ 17 ).
ومع أن حكمه بدأ في ظل الخيانة والغدر، إلا أن نجاحه كان طويل الأمد، وقد بلغت مملكة أرام في عهده ذروة قوتها. وسرعان ما واتت حزائيل الفرصة لغزو إسرائيل. ففي راموت جلعاد ـ حيث كانت قد حدثت معركة رهيبة بين إسرائيل وأرام، مات فيها آخاب ملك إسرائيل ـ قابل حزائيل يورام ملك إسرائيل وصهره أخزيا ملك يهوذا حيث كانا قد حشدا جيوشهما للدفاع عن ذلك المعقل المنيع الذي كان الأراميون قد استردوه ( 2 مل 19 : 14 و 15). ولا نعلم ما أسفرت عنه تلك المعركة، بيد أن يورام أصيب بجروح اضطرته للرجوع عبر الأردن إلى يزرعيل، تاركاً قوات إسرائيل تحت قيادة ياهو الذي مسحه واحد من بني الأنبياء ـ نائباً عن أليشع ـ ملكاً على إسرائيل في راموت جلعاد. وفي لقطات مأساوية سريعة يذكر سفر الملوك الثاني أحداث ارتقاء ياهو العرش ومقتل يورام وأخزيا وإيزابل زوجة آخاب، والانتقام من كل بيت آخاب ( 2 مل 9، 10 ).
ومهما كانت نتيجة زحف حزائيل على راموت جلعاد، فإنه لم يمر وقت طويل حتى دمر حزائيل كل البلاد الواقعة شرقي نهر الأردن، جميع أرض جلعاد، الجاديين والرأوبينيين والمنسيِّين، من عروعير التي على وادي أرنون وجلعاد وباشان ( 2 مل 10 : 33، انظر عاموس 1 : 3). بل أن مملكة يهوذا لم تنج من يد الأراميين الثقيلة. وواصل حزائيل سيره جنوباً قاطعاً سهل ازدرالون، سالكاً طريق السهل الساحلي الذي سلكه كثيرون من الغزاة من قبل ومن بعد، فاستولى على جت وحول وجهه ليصعد إلى أورشليم ( 2 مل 12 : 17) ففعل الملك يهوآش ما فعله كثيرون من ملوك يهوذا من قبل مع الغزاة، فأرسل إلى حزائيل كل الذهب الموجود في خزائن بيت الرب وبيت الملك فصعد حزائيل عن أورشليم (2 مل 12 : 18 ).
وقد ظلت إسرائيل ترزح تحت يد حزائيل وابنه بنهدد حيث نقرأ في سفر الملوك: فحمي غضب الرب على إسرائيل فدفعهم ليد حزائيل ملك أرام، وليد بنهدد بن حزائيل كل الأيام ولا بد أن مضايقة أرام لإسرائيل كانت شديدة لأنهم لم يبقوا ليهوآحاز إلا خمسين فارساً وعشر مركبات وعشرة آلاف راجل لأن ملك أرام أفناهم ووضعهم كالتراب للدوس (2مل 13 : 3 ـ 7).
وبعد ذلك بأربعين أو خمسين سنة كتب النبي عاموس في مستهل نبوته ذاكراً أولئك الأراميين الذين أغاروا على إسرائيل متنبئاً بالانتقام المزمع أن يقع على دمشق : هكذا قال الرب ... لأنهم داسوا جلعاد بنوارج من حديد، فأرسل ناراً على بيت حزائيل فتأكل قصور بنهدد (عاموس 1 : 3 و 4 ).
ثانياً : في الآثار :
بعد أن وصلت قوة أرام إلى أوج مجدها، بدأت شمس عزتها في الأفول، وهي أحداث لم تذكر في الكتاب المقدس، ولكنها مهدت الطريق أما يهوآش بن يهوآحاز ليرد لإسرائيل اعتبارها ويسترجع كل المدن التي كان الأراميون قد استولوا عليها ( 2 مل 13 : 25 ). ولمعرفة تلك الأحداث، يلزم الرجوع إلى تاريخ أشور الذي حفظته لنا آثارهم.
نقرأ في سفر الملوك الثاني أن الرب رأى ضيق إسرائيل .. وأعطى الرب إسرائيل مخلصاً فخرجوا من تحت يد الأراميين ( 2 مل 13 : 4 و 5 ).
ونجد في سجلات ملوك أشور تفسيراً لهذه العبارة الغامضة، فقد حدث ذلك عندما عجز الأراميون عن أن يصدوا هجوم الأشورييين عليهم من الغرب. فعلى المسلة السوداء المحفوظة في المتحف البريطاني، سجل شلمنأسر الثاني ( 860 ـ 825 ق. م.) حملاته التي قام بها في أثناء حكمه الطويل، وفي هذا السجل نجد الكثير من المعلومات الهامة عن هذه الفترة من التاريخ الإسرائيلي. ففي السنة الثامنة عشرة من حكمه ( 842 ق. م. ) حارب شلمنأسر حزائيل. ومع أن المنقوش على المسلة السوداء موجز، إلا أننا نجد تسجيلاً أطول على الألواح التي وجدت في حفائر مدينة نمرود، فنجده يقول : في السنة الثامنة عشرة من حكمي، وللمرة السادسة عشرة، عبرت نهر الفرات، وكان حزائيل ملك دمشق قد حشد كل قواته وتحصن على قمة جبل سنير ( حرمون ) الواقع أمام جبل لبنان، ولكني حاربته وهزمته، وقتلت ستمائة من رجاله المسلحين بالحراب، وأخذت منه 1121 مركبة، 470 جواداً، كما نهبت كل معسكره. وعندما فر طلباً للنجاة بحياته، طاردته حتى دمشق عاصمة ملكه، وحاصرته فيها وأتلفت كل مزروعاته، وتوغلت في أرضه حتى جبال حوران، ودمرت مدناً بلا عدد وأضرمت فيها النيران وحملت معي غنائم لا حصر لها، ثم سرت حتى جبال بعل روش التي على لسان البحر عند مصب نهر الكلب وأقمت لي تمثالاً هناك حيث دفع لي الأراميون والصيدونيون الجزية كما دفعها لي ياهو بن عمري .
من هذه الوثيقة، يتضح لنا أن شلمنأسر الثاني لم ينجح في الاستيلاء على دمشق، وقد ظل هذا حلماً يراود الأشوريين، حتى استطاع رمَّان نيراري الثالث ـ حفيد شلمنأسر ـ أن يخضعها لحكمه، فهو المخلص الذي أقامه الرب لينقذ إسرائيل من يد الأراميين، ومن ثم أمكن ليهوآش ملك إسرائيل أن يسترد المدن التي سبق أن انتزعت من مملكته، ولكن كان حزائيل قد مات وملك ابنه بنهدد الثالث المدعو ماري ـ في الآثار الأشورية ـ عوضاً عنه ( 2 مل 13 : 24 و 25 ).
أولاً : في الكتاب المقدس :
كان حزائيل في البداية قائداً في جيش بنهدد الثاني ملك أرام، وكان هذا الأخير مريضاً فأرسل حزائيل إلى أليشع النبي ـ الذي كان وقتئذ في دمشق عاصمة أرام ـ ليسأله عما إذا كان سيشفى من مرضه أم لا. فأخذ حزائيل هدية بيده من كل خيرات دمشق حمل أربعين جملاً. وجاء ووقف أمام أليشع وطرح عليه سؤال سيده، فأجابه أليشع : اذهب وقل له شفاء تشفى. وقد أراني الرب أنه يموت موتاً. فجعل نظره عليه وثبته حتى خجل، فبكى رجل الله ، وأنبأ حزائيل بأنه سيضرب بني إسرائيل بيد لا تعرف الرحمة، وأنه سيطلق النار في حصونهم ويقتل شبانهم بالسيف، ويحطم أطفالهم، ويشق حواملهم. فاستنكر حزائيل ذلك، فقال أليشع لحزائيل: قد أراني الرب إياك ملكاً على أرام. وبعد أن كذب حزائيل على سيده قائلاً له أن النبي قال أنه سيشفى ملأ الغدر قلب حزائيل، وعجل بنهاية بنهدد، إذ في الغد أخذ اللبدة وغمسها بالماء ونشرها على وجهه ومات. وملك حزائيل عوضاً عنه ( 2 مل 8 : 7 ـ 15 مع 1 مل 19 : 15 ـ 17 ).
ومع أن حكمه بدأ في ظل الخيانة والغدر، إلا أن نجاحه كان طويل الأمد، وقد بلغت مملكة أرام في عهده ذروة قوتها. وسرعان ما واتت حزائيل الفرصة لغزو إسرائيل. ففي راموت جلعاد ـ حيث كانت قد حدثت معركة رهيبة بين إسرائيل وأرام، مات فيها آخاب ملك إسرائيل ـ قابل حزائيل يورام ملك إسرائيل وصهره أخزيا ملك يهوذا حيث كانا قد حشدا جيوشهما للدفاع عن ذلك المعقل المنيع الذي كان الأراميون قد استردوه ( 2 مل 19 : 14 و 15). ولا نعلم ما أسفرت عنه تلك المعركة، بيد أن يورام أصيب بجروح اضطرته للرجوع عبر الأردن إلى يزرعيل، تاركاً قوات إسرائيل تحت قيادة ياهو الذي مسحه واحد من بني الأنبياء ـ نائباً عن أليشع ـ ملكاً على إسرائيل في راموت جلعاد. وفي لقطات مأساوية سريعة يذكر سفر الملوك الثاني أحداث ارتقاء ياهو العرش ومقتل يورام وأخزيا وإيزابل زوجة آخاب، والانتقام من كل بيت آخاب ( 2 مل 9، 10 ).
ومهما كانت نتيجة زحف حزائيل على راموت جلعاد، فإنه لم يمر وقت طويل حتى دمر حزائيل كل البلاد الواقعة شرقي نهر الأردن، جميع أرض جلعاد، الجاديين والرأوبينيين والمنسيِّين، من عروعير التي على وادي أرنون وجلعاد وباشان ( 2 مل 10 : 33، انظر عاموس 1 : 3). بل أن مملكة يهوذا لم تنج من يد الأراميين الثقيلة. وواصل حزائيل سيره جنوباً قاطعاً سهل ازدرالون، سالكاً طريق السهل الساحلي الذي سلكه كثيرون من الغزاة من قبل ومن بعد، فاستولى على جت وحول وجهه ليصعد إلى أورشليم ( 2 مل 12 : 17) ففعل الملك يهوآش ما فعله كثيرون من ملوك يهوذا من قبل مع الغزاة، فأرسل إلى حزائيل كل الذهب الموجود في خزائن بيت الرب وبيت الملك فصعد حزائيل عن أورشليم (2 مل 12 : 18 ).
وقد ظلت إسرائيل ترزح تحت يد حزائيل وابنه بنهدد حيث نقرأ في سفر الملوك: فحمي غضب الرب على إسرائيل فدفعهم ليد حزائيل ملك أرام، وليد بنهدد بن حزائيل كل الأيام ولا بد أن مضايقة أرام لإسرائيل كانت شديدة لأنهم لم يبقوا ليهوآحاز إلا خمسين فارساً وعشر مركبات وعشرة آلاف راجل لأن ملك أرام أفناهم ووضعهم كالتراب للدوس (2مل 13 : 3 ـ 7).
وبعد ذلك بأربعين أو خمسين سنة كتب النبي عاموس في مستهل نبوته ذاكراً أولئك الأراميين الذين أغاروا على إسرائيل متنبئاً بالانتقام المزمع أن يقع على دمشق : هكذا قال الرب ... لأنهم داسوا جلعاد بنوارج من حديد، فأرسل ناراً على بيت حزائيل فتأكل قصور بنهدد (عاموس 1 : 3 و 4 ).
ثانياً : في الآثار :
بعد أن وصلت قوة أرام إلى أوج مجدها، بدأت شمس عزتها في الأفول، وهي أحداث لم تذكر في الكتاب المقدس، ولكنها مهدت الطريق أما يهوآش بن يهوآحاز ليرد لإسرائيل اعتبارها ويسترجع كل المدن التي كان الأراميون قد استولوا عليها ( 2 مل 13 : 25 ). ولمعرفة تلك الأحداث، يلزم الرجوع إلى تاريخ أشور الذي حفظته لنا آثارهم.
نقرأ في سفر الملوك الثاني أن الرب رأى ضيق إسرائيل .. وأعطى الرب إسرائيل مخلصاً فخرجوا من تحت يد الأراميين ( 2 مل 13 : 4 و 5 ).
ونجد في سجلات ملوك أشور تفسيراً لهذه العبارة الغامضة، فقد حدث ذلك عندما عجز الأراميون عن أن يصدوا هجوم الأشورييين عليهم من الغرب. فعلى المسلة السوداء المحفوظة في المتحف البريطاني، سجل شلمنأسر الثاني ( 860 ـ 825 ق. م.) حملاته التي قام بها في أثناء حكمه الطويل، وفي هذا السجل نجد الكثير من المعلومات الهامة عن هذه الفترة من التاريخ الإسرائيلي. ففي السنة الثامنة عشرة من حكمه ( 842 ق. م. ) حارب شلمنأسر حزائيل. ومع أن المنقوش على المسلة السوداء موجز، إلا أننا نجد تسجيلاً أطول على الألواح التي وجدت في حفائر مدينة نمرود، فنجده يقول : في السنة الثامنة عشرة من حكمي، وللمرة السادسة عشرة، عبرت نهر الفرات، وكان حزائيل ملك دمشق قد حشد كل قواته وتحصن على قمة جبل سنير ( حرمون ) الواقع أمام جبل لبنان، ولكني حاربته وهزمته، وقتلت ستمائة من رجاله المسلحين بالحراب، وأخذت منه 1121 مركبة، 470 جواداً، كما نهبت كل معسكره. وعندما فر طلباً للنجاة بحياته، طاردته حتى دمشق عاصمة ملكه، وحاصرته فيها وأتلفت كل مزروعاته، وتوغلت في أرضه حتى جبال حوران، ودمرت مدناً بلا عدد وأضرمت فيها النيران وحملت معي غنائم لا حصر لها، ثم سرت حتى جبال بعل روش التي على لسان البحر عند مصب نهر الكلب وأقمت لي تمثالاً هناك حيث دفع لي الأراميون والصيدونيون الجزية كما دفعها لي ياهو بن عمري .
من هذه الوثيقة، يتضح لنا أن شلمنأسر الثاني لم ينجح في الاستيلاء على دمشق، وقد ظل هذا حلماً يراود الأشوريين، حتى استطاع رمَّان نيراري الثالث ـ حفيد شلمنأسر ـ أن يخضعها لحكمه، فهو المخلص الذي أقامه الرب لينقذ إسرائيل من يد الأراميين، ومن ثم أمكن ليهوآش ملك إسرائيل أن يسترد المدن التي سبق أن انتزعت من مملكته، ولكن كان حزائيل قد مات وملك ابنه بنهدد الثالث المدعو ماري ـ في الآثار الأشورية ـ عوضاً عنه ( 2 مل 13 : 24 و 25 ).
اقتراحات موسوعية أخرى
افسافيوس
إسم معناه عابد أو متق
فلطيا
فلطيا
اسم عبري معناه : الرب ينجيني : ، وهو :
(1) فلطيا أحد أبناء حننيا من نسل الملك سليمان، ومن أح...
قدمة
قِدمة
اسم عبري بمعنى شرقي، وهو اسم الابن الأخير من أبناء إسماعيل بن إبراهيم (تك 25: 14، 1أخ 1: 31)....
بوديس
بوديس
اسم لاتيني، أصله بودنس ومعناه خجول . وكان أحد المسيحيين في رومية ظلوا على ولائهم لبولس بينما...
انا (حنة)
إسم معناه الرحمة
شولميت
شـولميت
هو اسم الفتاة التي يخاطبها عريس النشيد بالقول : ارجعي ، ارجعي يا شولميت . ارجعي ارجعي فننظر...