كلمة منفعة
قال الكتاب "ملعون مَنْ يعمل عمل الرب برخاوة".إن الذي يعمل عمل الرب، يجب أن يكون "أمينًا حتى الموت" فالأمانة شرط أساسي للخدمة.
— العمل الجاد
جزاء
جزاء، مجازاة
حجم الخط
جزاء ــ مجازاة
الجزاء هو المكافاة أو العقاب على ما فعله الإنسان خيراً كان أم شراً. و يقول المرنم : لأنك أنت تجازي الإنسان كعمله ( مز 62 : 12 ). و أن كان الأغلب في كلمة الله أنها تستخدم للدلالة على العقاب على الخطأ. و يقول إرميا على بابل : لأنه جاء عليها المخرب....لأن الرب إله مجازاة يكافيء مكافاة ( إرميا 51 : 56 ).ويقول الرسول بولس : إذ هو عادل عند الله أن الذين يضايقونكم يجازيهم ضيقاً ( 2 تس 1 : 6 ). كما يقول : اسكندر النحاس اظهر لي شـرورا كثيرة ليـــــجازه الرب حسب أعماله ( 2 تى 4 : 14 ). و يقول الرب : ها أنا آتى سريعا وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله ( رؤ 22 : 12 ).
وفكرة المجازاة لها مكان بارز في كلمة الله، فالخطية تسبب احتدام غضب الله ( خر 22 : 24، ايوب 19 : 11، مز 2 : 12، إرميا 36 : 7.. الخ ). وهو الذي له النقمة من فاعل الشر ( مز 94 : 1، إش 34 : 8، إرميا 50 : 15، رو 12 : 19.. الخ )، ولا بد أن يعاقب الخطا ( مز 89 : 32، إش 10 : 3، إرميا 51 : 6.. الخ ). لان القضاء لله ( تث 1 : 17، ايوب 19 : 29، مز 76 : 8 و 9 ) كما أنه يكافيء الخير ( 1 صم 24 : 19، ام 11 : 18........ الخ ).
ونرى مجازاة الله للخطية منذ سقوط آدم وهو في جنة عدن، فأوقع العقاب على آدم و حواء وعلى الحية ( تك 3 : 14 ــ 19 )، و على قايين ( 4 : 11 و 12 ). وأهلك العالم الشرير بالطوفان ( 6 : 5 ــ 8 ). كما دمر سدوم وعمورة ( تك 18 : 20 و 21، 19 : 15 و 24 ــ 29 ).وهذه مجرد أمثلة لمجازاة الله لشر الإنسان.
و عندما دخل بنو إسرائيل إلي أرض كنعان، اعطاهم الله وصايا و شرائع مع الوعد بالبركة أن اطاعوا والعقاب أن عصوا ( تث 27 : 14 ــ 26، يش 8 : 34 ).وكل وعود وتحذيرات الأنبياء دليل قوي على أن الله إله مجازاة ( وأقوال الرب يسوع المسيح تؤيد هذه الحقيقة ).
أولاً ــ مبادىء كتابية :
(2) ــ طبيعة الله : نرى مما سبق أن المجازاة تنبع أساساً من طبيعة الله، فالله إله البر والعدل والقدرة، لذلك فهو يعاقب الشر ويكافىء البر، و هكذا ينال الناس ما يستحقون، وإن كان في غضبه كثيرا ما يذكر الرحمة، لعل الإنسان يرتدع عن شره ( حب 3 : 2، حزقيال 18 : 23). ولكن الرحمة ليست هي تجاهل الشر أو التغاضي عنه، ولكنها إمهال الله لأنه كان في المسيح مصالحاً العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم... لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه ( 2 كو 5 ك19 ــ 21 ).
(2) ــ حتمية المجازاة : لأن المجازاة تنبع من طبيعة الله، لذلك لا مفر منها : لا تضلوا الله لا يشمخ عليه.فإن الذى يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً. لأن من يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فسادا.ومن يزرع للروح فيم الروح يحصد حياة أبدية ( غل 6 : 7 و 8 ). وما هذا إلا تأييد لما جاء في العهد القديم : قد حرثتم النفاق حصدتم الإثم ( هو 10 : 13 ).وتشبيه المجازاة بالزرع والحصاد، يدل على أن العقاب أمر حتمي ملازم للخطأ و نتيجة طبيعية له. وليست كلمة الله هي التي تقرر لنا ذلك فحسب، بل أن ضمير الإنسان يدرك أنه لابد أن يجازي حسب أعماله، بل أن نظام العالم الطبيعي كله يبين بجلاء أن إنتهاك النواميس الطبيعية لا بد أن يؤدي إلى كارثة، فلكل فعل رد فعل، ولا محيص عن ذلك. لأن الناموس ينشىء غضباً ( رو 4 : 15 ) لكل من يتعدون عليه أو يتجاهلونه، و من ثم فلا بد من العقاب. و يجب أن نتوقع ان قوانين الله الأدبية لا يمكن إهمالها أو إنتهاكها بدون عقاب.وكلمة الله لا تترك مجالا لادنى شك في حتمية عقاب الخطية. ولا يجب أن نعجب أو نندهش من حتمية عقاب الخاطىء، بل أن ما يدهش ويذهل حقا انما هو استعداد الله للغفران، رغم ان ذلك لا يدهشنا لما نعلمه عن نعمة اله. ولكن نعمة الله إنما تخلص الإنسان بشروطها. وليس في كلمة الله شيء عن النعمة الشاملة المطلقة غير المشروطة . فالكتاب هو الذي يخبرنا عن الخلاص بالنعمة، ولكنه أيضاً يخبرنا بأن النعمة لن تخلص جيمع الناس رغم أنها مقدمة لجميع الناس، إذ أن الكثيرين يرفضون النعمة ويأبون الاتيان بالإيمان إلي المسيح وهكذا يظلون مغلولين مكبلينى بخطاياهم، ولا بد أن يتحملوا نتائج خطاياهم، وتصيبهم الدينونة على خطيتهم في رفضهم النعمة المقدمة لهم، حيث يقول لهم النعمة المتجسد : إن لم تؤمنوا انى انا هو تموتون في خطاياكم ( يو 8 : 24 ).
(2) ــ ملاءمة العقاب : وتوضح كلمة الله أن هناك عدالة مطلقة يتناسب فيها العقاب مع الجريمة. وكما قال الرب يسوع : لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون. و بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ( مت 7 : 2 ). ويقول حكيم الأمثال : من يحفر حفرة يسقط فيها. و من يدحرج حجراً يرجع عليه ( أم 26 : 27 ).ونقرأ في سفر الرؤيا : لأنهم سفكوا دم قديسين وأنبياء فاعطيتهم دما ا ليشربوا.لأنهم مستحقون ( رؤ 16 : 6، انظر أيضاً رو 1 : 27، رؤ 18 : 6 و 7 ).
(3 ــ تناقض ظاهري : قد يبدو لنا بعض التناقض في مبدأ المجازاة، فمثلا قد نرى في حالة أيوب أن القصاص كان أقسى مما يستحق مع ما قيل عنه أنه رجل كامل ومستقيم يتقي الله و يحيد عن الشر ( أيوب 1 : 8 )، كما يقول آساف : هوذا هؤلاء هم الأشرار ومستريحين إلي الدهر يكثرون ثروة. حقا قد زكيت قلبي باطلاً و غسلت بالنقـــاوة يدي...... و تأدبت كل صباح ( مز 73 : 12 ــ 14 ). و يقول إرميا : مثل قفص ملآن طيوراً هكذا بيوتهم ملآنه مكرا. و من أجل ذلك عظموا و استغنوا. سمنوا لمعوا. أيضاً تجاوزوا في أمور الشر ( إرميا 5 : 27 و 28 ).
ولكننا لرؤية الحقيقة، يلزمنا ان ندخل إلي مقادس الله كما دخل آساف وانتبه إلي آخرتهم ( مز 73 : 17 ).
ويدلنا سفر أيوب على أن القضية ليست بهذه البساطة، بل هي أكثر تعقيداً، وان لله مقاصد أخرى من الآلام غير مجرد العقاب ( انظر أيوب 42 : 2 ــ 5 ). كما أن المزامير ــ رغم ما يبدو من تناقض ــ تدلنا على أن هذه حالة وقتية عابرة، وأن الشرير الناجح المزدهر، لا بد أن يلقى جزاءه من العقاب، فنقرأ : لا تغر من الإشرار ولا تحسد عمال الإثم، فإنهم مثل الحشيش سريعًا يقطعون ومثل العشب الاخضر يذبلون ( مز 37 : 1 و 2 ). ونجد الحل الكامل لذلك في العهد الجديد حيث نرى التركيز على المجازاة في العالم الآتي ( انظر مثلا 2 تس 1 : 4 ــ 7 ).
ثانيا ــ المجازاة في هذه الحياة :
(1) ــ في العهد القديم : يؤكد العهد القديم حقيقة المجازاة في هذه الحياة، كما يتضح ذلك في المزمور الاول وفي غيره من الفصول، كما نقرا في سفر الامثال : هوذا الصديق يجازي في الارض فكم بالحري الشرير والخاطىء ؟ ( ام 11 : 31 ).
(2) ـــ مجازاة الفرد والجماعة : فخطية ادم امتدت اثارها إلي كل الجنس البشري ( رو 5 : 12 ــ 19 ). كما ان طاعة ابراهيم كان لها نتائجها الطيبة له ولنسله ايضا. وكانت خيانة عخان سببا فى رجمه هو وكل بيته ( يش 7 : 10 ــ 26 ). ولكن عندما اسند شعب يهوذا كل متاعبهم لخطايا ابائهم، اكد لهم النبيان إرميا وحزقيال ان كل انسان يعاقب على خطاياه، فيقول إرميا : بل كل واحد يموت بذنبه. كل انسان ياكل الحصرم تضرس اسنانه ( إرميا 31 : 3 انظر ايضا حزقيال 18 : 4 ــ 20 ).
(2) ــ استخدام الات بشرية : يستخدم الله احيانا ادوات بشرية لتنفيذ قصاصه، فاستخدم بابل لعقاب شعب يهوذا على شرهم. كان حبقوق قد صرخ إلي الله لانه لم يعاقب يهوذا على خطاياهم وظلمهم، فكان جواب الله له : هانذا مقيم الكلدانيين الامة المرة القاحمة السالكة في رحاب الارض لتملك مساكن ليست لها ( حب 1 : 1 ــ 6 ). كما استخدم امما اخرى لعقاب بابل الشريرة، لانه عندما إشتكى حبقوق بان بابل إشر من يهوذا، اعلن الله له مصير بابل : لانك سلبت امما كثيرة فبقية الشعوب كلها تسلبك ( حبقوق 2 : 8 ).
ويجب على المؤمن الا ينتقم لنفسه، ولا ان يتصرف بمقتضى ناموس موسى : عين بعين وسن بسن ( مت 5 : 38 و 39 )، بل على المؤمن ان يرتفع إلي مستوى اسمى، لانه متاكد من ان الله هو وحده المنتقم : لا تنتقموا لانفسكم ايها الاحباء بل اعطوا مكانا للغضب ( أي اتركوا ذلك لغضب الله ) لانه مكتوب لي النقمة انا اجازي يقول الرب ( رو 12 : 19 ).
ثالثا ــ المجازاة في العالم الاتى : استخدم الله ضيقات شعبه ليجعلهم يدركون ان المجازاة تبدا فقط في هذه الحياة ولكنها تكتمل في الحياة الابدية. فاذا راوا الظلم الفظيع في الارض ولكنهم ايقنوا من عدالة الله، اقنعهم الروح القدس بان الله لا بد ان يعلن عدالة معاملاته في المستقبل الابدي. وكل الفصول في كلمة الله، التى تتحدث عن يوم الدينونة ( 2 بط 2 : 9، 3 : 7 )، وعن القيامة للدينونة ( دانيال 12 : 2، يو 5 : 29 )، وعن عذاب الجحيم ( مت 8 : 12، 10 : 28، 13 : 42، لو 16 : 23 و 24 ). كل هذه الفصول انما تؤكد حقيقة العقاب الابدي، كما تؤكد لنا كلمة الله ان العقاب الابدي لا نهاية له، بل هو إلي ابد الابدين ( رؤ 14 : 11 ).
ويجب الا يعجب اولاد الله اذا هم لاقوا ضيقات كثيرة في هذه الحياة، لان الله لم يعدنا بان تقوانا ستعفينا من الالام، بل يقول لنا الرسول بطرس : ايها الاحباء لا تستغربوا البلوى المحرقة التي بينكم حادثة لاجل امتحانكم كانه اصابكم امر غريب ( ا بط 4 : 12 )، فستكون هذه الالام موضع الاعتبار عند الله عندما يوزع المكافاءات لان خفة ضيقتنا الوقتية تنشء لنا اكثر ثقل مجد ابديا ( 2 كو 4 : 17 ). وعلى العكس من ذلك، فرغم ما قد يبدو من نجاح الإشرار هنا، فان كلمة الله تؤكد لنا ان الله سيعاقبهم عقابا ابديا حيث يطرحون في نار جهنم إلي ابد الابدين.
الجزاء هو المكافاة أو العقاب على ما فعله الإنسان خيراً كان أم شراً. و يقول المرنم : لأنك أنت تجازي الإنسان كعمله ( مز 62 : 12 ). و أن كان الأغلب في كلمة الله أنها تستخدم للدلالة على العقاب على الخطأ. و يقول إرميا على بابل : لأنه جاء عليها المخرب....لأن الرب إله مجازاة يكافيء مكافاة ( إرميا 51 : 56 ).ويقول الرسول بولس : إذ هو عادل عند الله أن الذين يضايقونكم يجازيهم ضيقاً ( 2 تس 1 : 6 ). كما يقول : اسكندر النحاس اظهر لي شـرورا كثيرة ليـــــجازه الرب حسب أعماله ( 2 تى 4 : 14 ). و يقول الرب : ها أنا آتى سريعا وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله ( رؤ 22 : 12 ).
وفكرة المجازاة لها مكان بارز في كلمة الله، فالخطية تسبب احتدام غضب الله ( خر 22 : 24، ايوب 19 : 11، مز 2 : 12، إرميا 36 : 7.. الخ ). وهو الذي له النقمة من فاعل الشر ( مز 94 : 1، إش 34 : 8، إرميا 50 : 15، رو 12 : 19.. الخ )، ولا بد أن يعاقب الخطا ( مز 89 : 32، إش 10 : 3، إرميا 51 : 6.. الخ ). لان القضاء لله ( تث 1 : 17، ايوب 19 : 29، مز 76 : 8 و 9 ) كما أنه يكافيء الخير ( 1 صم 24 : 19، ام 11 : 18........ الخ ).
ونرى مجازاة الله للخطية منذ سقوط آدم وهو في جنة عدن، فأوقع العقاب على آدم و حواء وعلى الحية ( تك 3 : 14 ــ 19 )، و على قايين ( 4 : 11 و 12 ). وأهلك العالم الشرير بالطوفان ( 6 : 5 ــ 8 ). كما دمر سدوم وعمورة ( تك 18 : 20 و 21، 19 : 15 و 24 ــ 29 ).وهذه مجرد أمثلة لمجازاة الله لشر الإنسان.
و عندما دخل بنو إسرائيل إلي أرض كنعان، اعطاهم الله وصايا و شرائع مع الوعد بالبركة أن اطاعوا والعقاب أن عصوا ( تث 27 : 14 ــ 26، يش 8 : 34 ).وكل وعود وتحذيرات الأنبياء دليل قوي على أن الله إله مجازاة ( وأقوال الرب يسوع المسيح تؤيد هذه الحقيقة ).
أولاً ــ مبادىء كتابية :
(2) ــ طبيعة الله : نرى مما سبق أن المجازاة تنبع أساساً من طبيعة الله، فالله إله البر والعدل والقدرة، لذلك فهو يعاقب الشر ويكافىء البر، و هكذا ينال الناس ما يستحقون، وإن كان في غضبه كثيرا ما يذكر الرحمة، لعل الإنسان يرتدع عن شره ( حب 3 : 2، حزقيال 18 : 23). ولكن الرحمة ليست هي تجاهل الشر أو التغاضي عنه، ولكنها إمهال الله لأنه كان في المسيح مصالحاً العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم... لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه ( 2 كو 5 ك19 ــ 21 ).
(2) ــ حتمية المجازاة : لأن المجازاة تنبع من طبيعة الله، لذلك لا مفر منها : لا تضلوا الله لا يشمخ عليه.فإن الذى يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً. لأن من يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فسادا.ومن يزرع للروح فيم الروح يحصد حياة أبدية ( غل 6 : 7 و 8 ). وما هذا إلا تأييد لما جاء في العهد القديم : قد حرثتم النفاق حصدتم الإثم ( هو 10 : 13 ).وتشبيه المجازاة بالزرع والحصاد، يدل على أن العقاب أمر حتمي ملازم للخطأ و نتيجة طبيعية له. وليست كلمة الله هي التي تقرر لنا ذلك فحسب، بل أن ضمير الإنسان يدرك أنه لابد أن يجازي حسب أعماله، بل أن نظام العالم الطبيعي كله يبين بجلاء أن إنتهاك النواميس الطبيعية لا بد أن يؤدي إلى كارثة، فلكل فعل رد فعل، ولا محيص عن ذلك. لأن الناموس ينشىء غضباً ( رو 4 : 15 ) لكل من يتعدون عليه أو يتجاهلونه، و من ثم فلا بد من العقاب. و يجب أن نتوقع ان قوانين الله الأدبية لا يمكن إهمالها أو إنتهاكها بدون عقاب.وكلمة الله لا تترك مجالا لادنى شك في حتمية عقاب الخطية. ولا يجب أن نعجب أو نندهش من حتمية عقاب الخاطىء، بل أن ما يدهش ويذهل حقا انما هو استعداد الله للغفران، رغم ان ذلك لا يدهشنا لما نعلمه عن نعمة اله. ولكن نعمة الله إنما تخلص الإنسان بشروطها. وليس في كلمة الله شيء عن النعمة الشاملة المطلقة غير المشروطة . فالكتاب هو الذي يخبرنا عن الخلاص بالنعمة، ولكنه أيضاً يخبرنا بأن النعمة لن تخلص جيمع الناس رغم أنها مقدمة لجميع الناس، إذ أن الكثيرين يرفضون النعمة ويأبون الاتيان بالإيمان إلي المسيح وهكذا يظلون مغلولين مكبلينى بخطاياهم، ولا بد أن يتحملوا نتائج خطاياهم، وتصيبهم الدينونة على خطيتهم في رفضهم النعمة المقدمة لهم، حيث يقول لهم النعمة المتجسد : إن لم تؤمنوا انى انا هو تموتون في خطاياكم ( يو 8 : 24 ).
(2) ــ ملاءمة العقاب : وتوضح كلمة الله أن هناك عدالة مطلقة يتناسب فيها العقاب مع الجريمة. وكما قال الرب يسوع : لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون. و بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ( مت 7 : 2 ). ويقول حكيم الأمثال : من يحفر حفرة يسقط فيها. و من يدحرج حجراً يرجع عليه ( أم 26 : 27 ).ونقرأ في سفر الرؤيا : لأنهم سفكوا دم قديسين وأنبياء فاعطيتهم دما ا ليشربوا.لأنهم مستحقون ( رؤ 16 : 6، انظر أيضاً رو 1 : 27، رؤ 18 : 6 و 7 ).
(3 ــ تناقض ظاهري : قد يبدو لنا بعض التناقض في مبدأ المجازاة، فمثلا قد نرى في حالة أيوب أن القصاص كان أقسى مما يستحق مع ما قيل عنه أنه رجل كامل ومستقيم يتقي الله و يحيد عن الشر ( أيوب 1 : 8 )، كما يقول آساف : هوذا هؤلاء هم الأشرار ومستريحين إلي الدهر يكثرون ثروة. حقا قد زكيت قلبي باطلاً و غسلت بالنقـــاوة يدي...... و تأدبت كل صباح ( مز 73 : 12 ــ 14 ). و يقول إرميا : مثل قفص ملآن طيوراً هكذا بيوتهم ملآنه مكرا. و من أجل ذلك عظموا و استغنوا. سمنوا لمعوا. أيضاً تجاوزوا في أمور الشر ( إرميا 5 : 27 و 28 ).
ولكننا لرؤية الحقيقة، يلزمنا ان ندخل إلي مقادس الله كما دخل آساف وانتبه إلي آخرتهم ( مز 73 : 17 ).
ويدلنا سفر أيوب على أن القضية ليست بهذه البساطة، بل هي أكثر تعقيداً، وان لله مقاصد أخرى من الآلام غير مجرد العقاب ( انظر أيوب 42 : 2 ــ 5 ). كما أن المزامير ــ رغم ما يبدو من تناقض ــ تدلنا على أن هذه حالة وقتية عابرة، وأن الشرير الناجح المزدهر، لا بد أن يلقى جزاءه من العقاب، فنقرأ : لا تغر من الإشرار ولا تحسد عمال الإثم، فإنهم مثل الحشيش سريعًا يقطعون ومثل العشب الاخضر يذبلون ( مز 37 : 1 و 2 ). ونجد الحل الكامل لذلك في العهد الجديد حيث نرى التركيز على المجازاة في العالم الآتي ( انظر مثلا 2 تس 1 : 4 ــ 7 ).
ثانيا ــ المجازاة في هذه الحياة :
(1) ــ في العهد القديم : يؤكد العهد القديم حقيقة المجازاة في هذه الحياة، كما يتضح ذلك في المزمور الاول وفي غيره من الفصول، كما نقرا في سفر الامثال : هوذا الصديق يجازي في الارض فكم بالحري الشرير والخاطىء ؟ ( ام 11 : 31 ).
(2) ـــ مجازاة الفرد والجماعة : فخطية ادم امتدت اثارها إلي كل الجنس البشري ( رو 5 : 12 ــ 19 ). كما ان طاعة ابراهيم كان لها نتائجها الطيبة له ولنسله ايضا. وكانت خيانة عخان سببا فى رجمه هو وكل بيته ( يش 7 : 10 ــ 26 ). ولكن عندما اسند شعب يهوذا كل متاعبهم لخطايا ابائهم، اكد لهم النبيان إرميا وحزقيال ان كل انسان يعاقب على خطاياه، فيقول إرميا : بل كل واحد يموت بذنبه. كل انسان ياكل الحصرم تضرس اسنانه ( إرميا 31 : 3 انظر ايضا حزقيال 18 : 4 ــ 20 ).
(2) ــ استخدام الات بشرية : يستخدم الله احيانا ادوات بشرية لتنفيذ قصاصه، فاستخدم بابل لعقاب شعب يهوذا على شرهم. كان حبقوق قد صرخ إلي الله لانه لم يعاقب يهوذا على خطاياهم وظلمهم، فكان جواب الله له : هانذا مقيم الكلدانيين الامة المرة القاحمة السالكة في رحاب الارض لتملك مساكن ليست لها ( حب 1 : 1 ــ 6 ). كما استخدم امما اخرى لعقاب بابل الشريرة، لانه عندما إشتكى حبقوق بان بابل إشر من يهوذا، اعلن الله له مصير بابل : لانك سلبت امما كثيرة فبقية الشعوب كلها تسلبك ( حبقوق 2 : 8 ).
ويجب على المؤمن الا ينتقم لنفسه، ولا ان يتصرف بمقتضى ناموس موسى : عين بعين وسن بسن ( مت 5 : 38 و 39 )، بل على المؤمن ان يرتفع إلي مستوى اسمى، لانه متاكد من ان الله هو وحده المنتقم : لا تنتقموا لانفسكم ايها الاحباء بل اعطوا مكانا للغضب ( أي اتركوا ذلك لغضب الله ) لانه مكتوب لي النقمة انا اجازي يقول الرب ( رو 12 : 19 ).
ثالثا ــ المجازاة في العالم الاتى : استخدم الله ضيقات شعبه ليجعلهم يدركون ان المجازاة تبدا فقط في هذه الحياة ولكنها تكتمل في الحياة الابدية. فاذا راوا الظلم الفظيع في الارض ولكنهم ايقنوا من عدالة الله، اقنعهم الروح القدس بان الله لا بد ان يعلن عدالة معاملاته في المستقبل الابدي. وكل الفصول في كلمة الله، التى تتحدث عن يوم الدينونة ( 2 بط 2 : 9، 3 : 7 )، وعن القيامة للدينونة ( دانيال 12 : 2، يو 5 : 29 )، وعن عذاب الجحيم ( مت 8 : 12، 10 : 28، 13 : 42، لو 16 : 23 و 24 ). كل هذه الفصول انما تؤكد حقيقة العقاب الابدي، كما تؤكد لنا كلمة الله ان العقاب الابدي لا نهاية له، بل هو إلي ابد الابدين ( رؤ 14 : 11 ).
ويجب الا يعجب اولاد الله اذا هم لاقوا ضيقات كثيرة في هذه الحياة، لان الله لم يعدنا بان تقوانا ستعفينا من الالام، بل يقول لنا الرسول بطرس : ايها الاحباء لا تستغربوا البلوى المحرقة التي بينكم حادثة لاجل امتحانكم كانه اصابكم امر غريب ( ا بط 4 : 12 )، فستكون هذه الالام موضع الاعتبار عند الله عندما يوزع المكافاءات لان خفة ضيقتنا الوقتية تنشء لنا اكثر ثقل مجد ابديا ( 2 كو 4 : 17 ). وعلى العكس من ذلك، فرغم ما قد يبدو من نجاح الإشرار هنا، فان كلمة الله تؤكد لنا ان الله سيعاقبهم عقابا ابديا حيث يطرحون في نار جهنم إلي ابد الابدين.
اقتراحات موسوعية أخرى
عادين
عــادين
اسم عبري معناه رقيق أو نحيف . وكان رأس عائلة ، ورجع من بنيه من السبي مع زربابل إلى أورشليم...
هوشع النبى
هوشع النبى
معنى إسمه خلاص ، وهو هوشع بن بئيرى ، وقد تنبأ فى أيام عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا ملوك يهوذ...
نمفاس
إسم يونانى معناه مكرس لجنيات الغابة (كو 4: 14)
اسير
أسير
اسم عبرى هو نفس كلمة أسير في العربية لفظا ومعنى ، وهو :
1. لاوي من عائلة قورح ( خر 6 : 24 ، 1...
كوار
كُوَّار
الكوار: وعاء من طين يذخر فيه الطحين والحنطة وغيرها. وعندما طلب إيليا من أرملة صرفة صيداء أن...
بَتول - بتول
كلمة عبريه تعني بيت الله