كلمة منفعة
لقد قال الرسول: "أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم" (1كو 3: 16). وقال أيضًا: "أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس فيكم، الذي لكم من الله، وأنكم لستم لأنفسكم.. فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله (1كو 6: 19، 20).
— هيكل الروح

جوع

جوع
حجم الخط
جوع
( 1 ) الأسباب الطبيعية : لم يكن حدوث المجاعات في العصور الغابرة أمرا نادرا، وبخاصة في البلاد التي تعتمد على إنتاجها فحسب. .وكانت المجاعات تحدث إما نتيجة النقص في كميات المطر، أو بسبب عواصف البرد المدمرة ( خر 9 : 23 و 31 32 )، أو بسبب هجوم جحافل الجراد، أو غيره من الحشرات التي تقضي على الزرع ( خر 10 : 15، يوئيل 1 : 4) أو بسبب هجوم الأعداء ( تث 28 : 51 )، وقد يتسبب حصار مدينة في زمن الحرب في حدوث مجاعة بها ( 2 مل 6 : 25 ). وكانت الأوبئة تتفشى في أعقاب المجاعة فتعظم البلية.
( 2 ) المجاعات المذكورة في الكتاب : حدثت مجاعة في أيام ابراهيم (تك 12 : 10 إلخ ) وفي زمن اسحق ( تك 26 : 10 ). وحدثت مجاعة سبع سنوات عمت بلاد كنعان وأرض مصر في زمن يوسف عقب سني الشبع ( تك 41 : 54 و 56، 42 : 1 )، وفي زمن القضاة ( راعوث 1 : 1 )، ولمدة ثلاث سنوات في أيام داود الملك ( 2 صم 21 : 1 )، وحدثت مجاعة في زمن إيليا النبي وأخآب الملك ( 1 مل 17 : 1، 18 : 2 )، وفي زمن أليشع ( 2 مل 4 : 38 )، وفي حصار السامرة ( 2 مل 6 : 25 )،وسبع ستي الجوع تنبأ عنها أليشع ( 2 مل 8 : 1 )، وفي أيام صدقيا في أورشليم عندما حاصرها نبوخذ نصر ملك بابل ( 2 مل 25 : 3، إرميا 52 : 6 مع 14 : 1 )، وقد إشار سفر المراثي إلي شدتها ( مراثي 5 : 10 ). كما يشار إلي حدوث جوع بعد العودة من السبي ( نح 5 : 3 ). كما حدثت مجاعة في أورشليم عندما حاصرها أنطيوكس أوباتور ( 1 مكابيين 6 : 54 ). وبعد موت يهوذا المكابي ( 1 مكابيين 9 : 24 )، وعندما حاصرها سمعان ( 1 مكابيين 13 : 49 )، وفي زمن كلوديوس قيصر ( أ ع 11 : 28 ) الذي حدثت في عهده عدة مجاعات كانت إحداها في 45 م وقد إشتد أمرها في فلسطين. وفي حصار تيطس للمدينة حدثت مجاعة رهيبة. ومن علامات انقضاء الدهر التي ذكرها الرب، حدوث مجاعات وأوبئة ( مت 24 : 7، مرقس 13 : 8 ).
( 3 ) علاقة الله بالمجاعات : كثيرا ما يذكر أن المجاعات حدثت عقابا من الله، وكثيرا ما حذر الله الشعب من حدوثها عقابا لهم ( لا 26 : 19 و 20، تث 28 : 49 ــ 51، 2 مل 8 : 1، مز 105 : 16، إش 14 : 30، 51 : 19، إرميا 14 : 12 و 15، 18 : 21، حزقيال 5 : 16...، عاموس 8 : 11 ).
والرب يحفظ أولاده الأتقياء في زمن الجوع، في الجوع يفديك من الموت ( أيوب 5 : 20 و 22 )، لينجي من الموت أنفسهم وليستحييهم في الجوع ( مز 33 : 19 ). وفي أيام الجوع يشبعون ( مز 37 : 19 ). وكل هذا دليل على قدرة الله وعنايته بأولاده.
( 4 ) المجاعة كمجاز : يستخدم عاموس كلمة الجوع للتعبير عن انقطاع اتصال الله بالشعب عقابا لهم، فيقول إن الرب سيرسل جوعا في الأرض لا جوعا للخبز... بل لاستماع كلمات الرب ( عاموس 8 : 11)