كلمة منفعة
لكي يكون هذا الصوم المقدس ذا أثر فعال في حياتك الروحية، نضع إمامك بعض التداريب لممارستها، حتى ما إذا حولتها إلى حياة تكون قد انتفعت في صومك:
— تدريبات في الصوم الكبير

دموع

دموع
حجم الخط
دموع
الدموع هي أفراز الغدة الدمعية التى في حجم وشكل اللوزة ، وتوجد في الطرف الأنفي الأعلي لمقلة العين ، والدموع لالون لها وتتكون من أملاح الكالسيوم والصوديوم وبخاصة كلوريد الصوديوم (ملح طعام ) والزلال الذائب في سائل مائي تستخلصه الغدة الدمعية من مصل الدم . وتفرز الدموع بين مقلة العين والجفون لتسهيل حركتها ولطرد أى جسم دقيق يدخل إلى العين . وبعد أن تقوم الدموع بوظيفتها بترطيب العين وتنظيفها ، تنصرف إلى الطرف الأنفي من العين من فتحة صغيرة إلى القنوات الدمعية التى تفرغها في الجيب الدمعي ومنه إلى الأنف ، وعندما يزداد أفراز الدمع أكثر مما تستطيع القنوات الدمعية تصريفه ، فإن الدموع تنسكب من العين على الخدود .
ويرتبط البكاء ـ في كل المواضع التي دكر فيها في الأسفار المقدسة ـ بالتعب النفسى أكثر منه بالألم الجسمانى . وليست هناك حدود أوضوابط معينة لمشاعر الناس عند النحيب . وهناك حالات مسجلة للتعبير عن مظاهر الحزن بين الرجال المتمرسين على الصعاب والمخاطر مثل داود ورجاله (2صم 4:30) .
وأنسكاب الدموع يعتبر دليل على الحزن ، عند الدنو من الموت (مز 12:39، 2مل 5:20، إش 5:38) ، وعند المعاناه والألم نتيجة للظلم ، فهو ذا دموع المظلومين ولا مفر لهم (جا 1:4)، أو عند الهزيمة في الحرب (إش 9:16) ،وعند الندم الذى بلا رجاء مثلما حدث مع عيسو (عب 17:12) والأرجح أن الأشارة هنا إلى ماجاء في سفر التكوين (34:27) .
ويصف المرنم حالة الضيق الذي كان فيها الشعب قديماً ، وصفاً مجازياً حيث يقول : قد أطعمتهم خبز الدموع وسقيتهم الدموع بالكيل (مز5:80) . كما يقول في موضع أخر : (صارت لي دموعي خبزاً نهاراً وليلاً) (مز 3:42 انظر أيضاً مرقس 24:9) . كما تستخدم الدموع مجازياً أيضاً في وصف من يعانون المشقات والألم في خدمتهم : الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج (مز 5:126).كما تصاحب الدموع التوبة مثلما في حالة المرأه الخاطئة (لو 38:7و44).
ويطلق علي أرميا أحياناً لقب النبي الباكي حيث يقول : ياليت رأسي ماء وعين ينبوع دموع ، فأبكى نهاراً وليلاً قتلي بنت شعبي (إرميا1:9و18 انظر أيضاً 7:14، 16:31، مراثي 2:1، 11:2و18 ... الخ) .
وعلي النقيض من ذلك ، يعبر عن الخلاص من الحزن والنجاة من القلق بمسح الدموع (مز 8:116، إش 8:25، رؤ 17:7، 4:21) .
ويطلب المرنم من الرب أن يذكر دموعه دائماً فيقول: أجعل أنت دموعي في ذلك (مز 8:56) ، وهو جناس لفظي في العبرية ، وقد أخذها البعض علي محمل لفظي والواضح أنه طلب مجازي حيث لايوجد دليل علي أن الدموع التى تزرف من أجل ميت ، كانت تحفظ في زق ، يوضع في قبر الميت ، وليس هناك اساس مطلقاً لاعتبار القناني الطويلة الدقيقة التى وجدت بكثرة في مقابر اليهود اليونانيين ، زقاقاً لجمع الدموع وليس للعطور .