كلمة منفعة
كل ما يطلبه الله منك هو قلبك: "يا أبنى أعطني قلبك".. وهو عندما يطلب قلبك، إنما يطلب حبك. ودليل الحب هو البذل.
— حياة البذل

رؤيا

رؤيا
حجم الخط
رؤيا
الرؤى فى الكتاب المقدس، كثيراً ما استخدمها الله لإعلان كلمته أو مشيئته لعبيده. ومهما كانت صورة الرؤيا، سواء فى صور متحركة كما حدث فى رؤية يعقوب للسلم المنصوبة على الأرض ورأسها يمس السماء، وملائكة الله صاعدة ونازلة عليها (تك 28: 18)، أو فى صورة ساكنة كرؤية عاموس لسلة القطاف (عاموس 28 :1) أو رؤية إنسان يتكلم، كرؤية الرسول بولس للرجل المقدونى يقول له: اعبر إلى مكدونية وأعنا (أع 16: 9)، فإنها فى جميع الحالات كانت لتبليغ رسالة من الله.
وجميع الكلمات العبرية المترجمة رؤية فى العهد القديم مشتقة من أصل يعنى الرؤية أو الأبصار . وكانت الرؤى فى غالبيتها أحلاماً أو شبه أحلام ، وكانت تتضمن توجيها أو إرشاداً أو نبوءة . ويجب ألا تخلط بين الرؤى والظهورات ، مثلما حدث فى نجاه بطرس من السجن على يد الملاك (أع 12: 7)، أو رؤية موسى للعليقة وهى تتوقد بالنار والعليقة لم تكن تحترق (خر 3: 2).
وكانت الرؤيا تأتى للإنسان فى لحظات اليقظة أحياناً (دانيال 10: 7، أع 9: 10، 10: 3، 16: 9) وفى أثناء النهار كما حدث مع كرنيليوس (أع 10: 3)، ومع بطرس (أع 10: 9 ، انظر أيضا عدد 24: 4-16 )، أو فى الليل كما حدث مع يعقوب (تك 46: 21)، وكثيراً ما كانت تأتى فى الأحلام (عدد 12: 6، أيوب 4: 13، دانيال 4: 9). كما كانت فى العادة ترتبط باختبارات الحياة اليومية.
ولم يكن أصحاب الرؤى- فى الكتاب المقدس- من الناس الذين يصرفون أوقاتهم فى الخيالات والأوهام، بل كانوا أناساً عمليين تميزت حياتهم بدرجات عالية من القداسة والتكريس لخدمة الله (باستثناء بلعام).
وقد رأى كثيرون من أنبياء العهد القديم رؤى، وقد حذر بعضهم من الرؤى الكاذبة الذين يتكلمون برؤيا قلبهم لا عن فم الرب (إرميا 23: 16، انظر أيضا إرميا 14: 14، حز 13: 6و 8) ويزخر سفر أعمال الرسل وسفر الرؤيا بالكثير من الرؤى التى أعطيت للرسل.
والرؤى الكتابية يتعلق بعضها بالزمن الحاضر كما فى رؤيا ابراهيم (تك 15: 1) ورؤيا حنانيا (أع 9: 10 و11) ويتعلق بعضها بالمستقبل كما فى نبوات إشعياء وحزقيال ودانيال ويوحنا.
وكانت الرؤى - كوسيلة اتصال إلهية - تقترن عادة بالنهضات الروحية (أنظر حزقيال 12: 2 - 28 ، يوئيل 2: 28 ، أع 2: 17). كما أن انقطاع الرؤى كان يرتبط بالانحدار الروحى (إش 29: 11 و12، مرائى 2: 9، حز 7: 26، ميخا 3: 6) وبلا رؤيا يجمح