كلمة منفعة
قال القديس بولس الرسول (جربوا أنفسكم، هل أنتم في الإيمان. امتحنوا أنفسكم) (2كو 13: 5).
— اطلب الإيمان

رقوق

رقوق
حجم الخط
رقوق
الرقوق جمع رق ، والرق جلد رقيق يكتب عليه ، وكان يصنع عادة من جلود الغنم والغزلان والمعز والعجول ، ومعظم مخطوطات الكتاب المقدس القديمة مكتوبة على رقوق . وكانت جلود الحيوانات تنقع في محلول الجير لنزع الشعر أو الصوف ، ثم تحلق وتغسل وتجفف وتشد ثم تصقل .
ويوصي الرسول بولس تلميذه تيموثاوس أن يحضر معه متى جاء الكتب أيضاً ولا سيما الرقوق ( 2 تي 4 : 13 ) ، ويبدو أن هذه الكتب والرقوق والرداء قد تركها الرسول في ترواس عند كاربس .. وماذا كانت تلك الرقوق ؟ لقد ميَّز الرسول بينها وبين الكتب . ولعل الكتب كانت أجزاء من أسفار العهد القديم ، من ناموس موسى أو الأنبياء ةلعله كان بينها بعض التفاسير اليهودية ، بل لعلها كانت تشتمل على بعض المؤلفات الوثنية ، فقد أشار في بعض رسائله بما يدل على معرفته بالكثير منها .
أما الرقوق فكانت تختلف عن الكتب ، ولعلها كانت مذكرات سجل فيها الرسول بين الحين والحين ، ملاحظاته التي أراد الاحتفاظ بها ، مع ما استخلصه من حقائق في دراسته لأسفار العهد القديم وغيرها من الكتب . ولعل تلك الملاحظات كانت خلاصة ما قرأه ودرسه طوال سنين عديدة ، وأراد أن يحضرها تيموثاوس معه .
ولقد كانت هذه الرقوقو موضع افتراضات كثيرة . فيظن كنيون ( Kenyon ) أنها كانت تشتمل على العهد القيدم باليونانية ، بينما يظن فارار ( Farrar ) أنها كانت شهادة الجنسية الرومانية الخاصة ببولس ، ويظن بل ( Bull ) أنها كانت كتبا عادية ، ويظن لاثام ( Latham ) أنها كانت نسخة من خلاصات الأناجيل تحتوي على أهم القصص من حياة المخلص والصليب والقيامة .
ومهما كانت محتويات تلك الرقوق ، فمما لا شك فيه أنها كانت من الأهمية ، للرسول بولس ، حتى أنه أراد أن تكون معه في سجنه في روما ، حتى إذا امتدت به الحياة أياما أو أسابيع أو شهوراً ، يستطيع أن يرجع اليها متى أراد ، ولعل حقيقة أنه ترك الرداء والكتب والرقوق في ترواس عند كاربس ، تدل على أن السلطات الرومانية ألقت القبض عليه في المرة الأخيرة في تلك المدينة ، وان ألقاء القبض عليه كان مفاجئا ، حتى أنه لم يستطع أن يأخذها معه ، اذ لم يمهله الجنود وقتا ليأتي بردائه أو كتبه أو أوراقه .