كلمة منفعة
هناك فضائل جزئية، يتعب الإنسان جاهدًا، حتى يصل إليها وهناك فضائل أمهات، تشمل العديد من الفضائل داخلها، وعن هذه نريد أن نتكلم.
— الفضائل الأمهات: المحبة، التسليم، الاتضاع

ساعة

ساعة
حجم الخط
ساعة
لا ترد كلمة ساعة - بمعناها المعروف كوحدة زمنية - فى العهد القديم أبداً ، لأن بني إسرائيل لم يكن لديهم نظام لتقسيم اليوم إلى وحدات منتظمة . وكانت أقسام النهار المقروفة عندهم هى الصباح والمساء (تك 1 : 5) ، والظهر (تك 43 : 16 ، مز 55 : 17) كما كانوا يقسمون الليل إلى ثلاث أقسام هى : هزيع الليل ، أول الهزع (مراثي 2 : 19) ، والهزيع الأوسط (قض 7 : 19) ، وهزيع الصبح (خر 14 : 24).
ولا تذكر كلمة الساعة فى العهد القديم إلا فى سفر دانيال (دانيال 3 : 15.6 ، 4 : 33 ، 5 : 5) وتعنى فى الحال أو فوراً ، كما قد تعني فترة (دانيال 5 : 5).
ويبدو أن البابليين كانوا من أوائل الشعوب التى قسمت النهار إلى اثني عشر قسما متساوية ، إذ يقول هيرودوت إن اليونانيين أخذوا هذا النظام عن البابليين . أما مزولة آحاز الشمسية (2مل 20 : 11 ، إش 38 : 7) فلا شك فى أنها أخذت عن البابليين.
وكان اليهود يحسبون ساعات النهار من شروق الشمس إلى غروبها ، ولما كان شروق الشمس وغروبها يختلفان باختلاف أيام السنة ، فلا يمكن اعتبار الساعات عندهم مطابقة لحسابنا الآن ، وبخاصة أنه لم تكن عندهم الأجهزة الدقيقة لحساب مرور الوقت كما هو الحال معنا الآن ، فكانت ساعتهم - كوحدة زمنية - تطول وتقصر بحسب موقع اليوم من السنة.
وتستخدم كلمة ساعة فى العهد الجديد بمعان مختلفة :
(1) للدلالة على فترة قصيرة من الزمن بدون تحديد (مت 26 : 40).
(2) استخدمت بالارتباط بأقسام زمنية أكبر ، فتذكر الساعة الثالثة ، والساعة السادسة ، والساعة التاسعة (مرقس 15 : 33.25) ، والتى تقابل بحسابنا الحالي التاسعة صباحاً ، والظهر ، والثالثة مساء . وكانت الساعتان الثالثة والتاسعة ساعتى الصلاة فى الهيكل (أع 2 : 15 ، 3 : 1 ، 10 : 30) وفيها كانت تقدم ذبائح الصباح والمساء.
(3) للدلالة على فترة محددة من الزمن هى 12/1 من النهار ، فيذكر مرة واحدة فى العهد الجديد أن ساعات النهار هى اثنتا عشرة ساعة (يو 11 : 9) ، ولكن هناك أيضا إشارات إلى مدة ساعتين (أع 19 : 34) ، والساعة السابعة (يو 4 :/ 52) ، والساعة العاشرة (يو 1 : 39) ، والساعات الثالثة والسادسة والتاسعة والحادية عشرة (مت 20 : 3-11).
(4) للدلالة على اللحظة الزمنية التى وقع فيها حادث من الأحداث (مت 8 : 13 ، 9 : 22 ، 15 : 28) .
(5) للدلالة على الوقت المحدد لتدخل الله فى التاريخ (مت 24 : 50.44.36 ، 25 : 13 ، مرقس 13 : 32 ، لو 12 : 46.39.12 ، 22 : 53 ، رؤ 3 : 10.3 ، 9 : 14.15 : 15.7 ، 18 : 10).
(6) للدلالة على الوقت المحدد لأحداث معينة فى حياة الرب يسوع المسيح ، فقد أكد المسيح مراراً أن الآب قد حدد كل أحداث حياته . ويظهر ذلك فى إنجيل يوحنا بخاصة (يو 2 : 4 ، 12 : 27.23 ، 13 : 1 ، 17 : 1) ولكنها واضحة أيضا فى سائر الأناجيل (مت 26 : 45 ، مرقس 14 : 35 ، لو 22 : 53) وقد أدرك تلاميذه ذلك (يو 7 : 30 ، 8 : 20) ، فلم يحدث أي أمر فى حياته عرضا ، بل كل ما فعله إنما كان يفعله حسب مشيئة أبيه.
(7) للدلالة على حقبة غير محددة من الزمن ، كما فى قول الرب للسامرية : تأتي ساعة لا فى هذا الجيل ولا فى أورشليم تسجدون للآب … تأتي ساعة وهى الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق (يو 4 : 21-23 ، يو 5 : 28.25 ، انظر أيضاً 1يو 2 : 18).