سبعة
سبعة
حجم الخط
سبعة
إن العدد سبعة من أبرز الأعداد فى الكتاب المقدس وأبعدها دلالة . ويرد نحو ستمائة مرة فى الكتاب المقدس . وللرقم دلالته العددية أساساً ، ولكنه لا يخلو فى غالبية الأحوال من معنى رمزى . وهناك أدلة واضحة فى الكتابات المسمارية على أن البابليين كانوا يعتربونه عدد الكمال . بل إن السومريين - الذين أخذ عنهم البابليون - كانوا يستخدمون العدد سبعة مرادفاً لكلمة الكل . وكانت الأبراج البابلية المكونة من سبعة طوابق ، تمثل الكون . كما كانوا يستخدمون العدد سبعة تعبيراً عن أكبر قوة وأعظم قدرة . وهكذا وجد طريقه إلى المجال الديني ، ربما منذ منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد ، فكانت العبارة سبعة آلهة تعني جميع الآلهة ويظن البعض أن ذلك كان مرتبطاً بآلهة السبعة الكواكب التى كانوا يعرفونها . ولو أن البعض الآخر يقولون إن هذا العدد قد اكتسب معناه الرمزى قبل ذلك بكثير ، فقد كان ذلك مألوفاً عند البابليين والأمم المحيطة بهم ، بل وفى الهند والصين ، وبين الكلت والجرمان. فلا بد أن ذلك نشأ عن حقيقة واقعة ، كانت موضع مشاهدة الجميع ، ولعلها أوجه القمر الأربعة ، التى يستغرق كل منها سبعة أيام تقريباً . ويمكننا أن نتأمل فى مدلول هذا الرقم - فى الكتاب المقدس - من أربعة وجوه :
( 1 ) العدد سبعة فى الطقوس : فالعدد سبعة يلعب دوراً بارزاً فى الكثير من طقوس العبادة والتطهير حسب الشريعة ، فكان اليوم السابع مقدساً (تك 2 : 3) ، وكانت هناك سبعة أيام الفطير (خر 34 : 18 إلخ) ، وسبعة أيام عيد المظال (لا 23 : 34) ، والسنة السابعة ، سنة الإبراء (خر 21 : 2 ، تث 15 : 1) وقد بنى بالاق ملك موآب سبعة مذابح ثلاث مرات ، وذبح فى كل مرة سبعة ثيران وسبعة كباش (عد 23 : 1 و 14 و 29 ) . وأمرت الشريعة بتقديم سبعة حملان فى الكثير من الأعياد (عد 28 : 11 و 19 و 27 ... إلخ) كما كان هارون ينضح الدم سبع مرات فى يوم الكفارة فى دفعتين (لا 16 : 14 و 19 ) كما يتكرر العدد سبعة فى عملية تطهير الأبرص وتطهير بيته (انظر لا 13 : 4 و 21 و 27 و 31 و 50 ، 14 : 7 و 16 و 27 و 51 ) وقد أمر أليشع النبي نعمان السرياني أن يغتسل فى نهر الأردن سبع مرات فيطهر (2مل 5 : 10) وفى حالة الولادة تكون الأم نجسة سبعة أيام (لا 12 : 2) ، وفى اليوم التالي للسابع (أي فى اليوم الثامن) يُختن الولد (لا 12 : 3) وكان يجب أن يكون الحيوان الطاهر سبعة أيام مع أمه قبل تقديمه ذبيحة للرب (خر 22 : 30 ، لا 22 : 27) ، كما تتكرر مدة سبعة أيام ثلاث مرات فى عملية تقديس الكهنة (خر 29 : 30 و 35 و 37 ) كما يتكرر العدد سبعة فيما يتعلق بخيمة الشهادة وأوانيها ، فكان للمنارة سبعة سرج (عد 8 : 2 ، زك4 : 2) ، وغير ذلك كثير.
( 2 ) العدد سبعة واستخدامه تاريخياً : يرد العدد سبعة كثيراً فى الأحداث التاريخية ، سنذكر البعض من أهمها ، مثل خدمة يعقوب سبع سنوات مرتين لأجل راحيل (تك 29 : 20 و 27 ) وسجد يعقوب لأخيه عيسو سبع مرات (تك 33 : 3) وهناك سبع سنوات الشبع ، وسبع سنوات الجوع ، والسبع البقرات ، والسبع السنابل (تك 41) ، وسبع بنات يثرون (خر 2 : 16) ، وسبعة أيام الوليمة عند زواج شمشون (قض 14 : 12) ، وسبعة الأوتار التى أُوثق بها ، وسبع خصل رأسه (قض 16 : 7 و 19 ) وأبناء يسى السبعة (1صم 16 : 10) ، وأبناء شاول السبعة (2صم 21 : 6) ، وأبناء أيوب السبعة (أيوب 1 : 2 ، 42 : 13).
ودار الكهنة السبعة ومعهم سبعة أبواق الهتاف ، حول أسوار أريحا سبعة أيام ، وفى اليوم السابع داروا سبع مرات (يش 6 : 8-16) وصعد غلام إيليا إلى قمة جبل الكرمل سبع مرات (1مل 18 : 43) وعطس ابن المرأة الشونمية سبع مرات قام بعدها حياً (2مل 4 : 35) وأمر نبوخذ نصر ملك بابل بأن يُحَمى الأتون سبعة أضعاف أكثر مما كان معتاداً أن يحمى (دانيال 3 : 19) وطُرد نبوخذ نصر من بين الناس لإصابته بالجنون ، سبعة أزمنة (دانيال 4 : 16 و 23 و 25 و 32 ) وعاشت حنة النبية سبع سنين مع زوجها (لو 2 : 36) وأشبع الرب أربعة آلالاف بسبع خبزات ، ثم رفعوا سبعة سلال من الكسر (مت 15 : 34-37) وفى المسألة التى قدمها الصدوقيون للرب بخصوص القيامة ، ذكروا سبعة إخوة (مت 22 : 25) وأخرج الرب سبعة شياطين من مريم المجدلية (مرقس 16 : 9 ، لو 8 : 2) وأقام الرسل فى الكنيسة فى أورشليم سبعة رجال للخدمة (أع 6 : 3) ، وكان لسكاوا سبعة أبناء (أع 19 : 14).
وفى الكثير من هذه المواضع يحب أن نأخذ العدد بمعناه الحرفي ، ولكنه مع ذلك لا يخلو من معنى رمزي.
( 3 ) العدد سبعة واستخدامه للدلالة على الكثرة : كثيراً ما يستخدم العدد سبعة للدلالة على الكثرة أو الشدة . ويبدو هذا صريحاً فى بعض الأحيان ومضمراً فى أحيان أخري.
(أ)فنراه واضحاً مثلاً فى الانتقام لقايين سبعة أضعاف (تك 4 : 15) ، والهروب فى سبع طرق (تث 28 : 7 و 25 ) و سبع رجاسات (أم 26 : 25 ، انظر أيضاً أم 6 : 16) ، وكلام الرب نقي كفضة مصفاة .. ممحوصة سبع مرات (مز 12 : 6) ، وكما فى : إن أخطأ إليك أخوك .. سبع مرات فى اليوم ورجع إليك سبع مرات تائباً فاغفر له (لو 17 : 3 و 4 - انظر أيضاً مت 18 : 21) ، وسبعة أرواح شريرة (مت 12 : 45 ، لو 11 : 26 - انظر أيضاً راعوث 4 : 15 ، 1صم 2 : 5 ، مز 79 : 12).
(ب) ونراه مضمراً فى تكرار عبارة صوت الرب سبع مرات فى المزمور التاسع والعشرين ، مما جعل البعض يطلقون عليه مزمور الرعود السبعة والأوصاف السبعة لروح الرب (إش 11 : 2) وفى كلتا الحالتين لم يذكر هذا العدد عفواً ، بل ليشير إلى الكمال المطلق.
ونجد فى العهد الجديد الطلبات السبع فى الصلاة الربانية (مت 6 : 9-13) ، والأمثال السبعة لملكوت السموات (مت 13) ، والويلات السبعة للفريسيين (مت 23 : 13 و 15 و 16 و 23 و 25 و 27 و 29 ) وأيضاً سبع مرات يقول الرب يسوع المسيح : أنا هو فى إنجيل يوحنا (يو 6 : 35 ، 8 : 12 ، 10 : 7 و 11 ، 11 : 25 ، 14 : 6 ، 15 : 1) والتلاميذ السبعة على بحيرة طبرية (يو 21 : 2) ويتكرر العدد سبعة كثيراً أيضاً فى الرسائل ، فهناك سبعة أنواع من الشدائد (رو 8 : 35) ، وسبع مواهب من الروح القدس (رومية 12 : 6-9) ، وسبع صفات للحكمة التى من فوق (يع 3 : 17) ، وسبع فضائل يجب أن تتوفر فى الإيمان (2بط 1 : 5-7) ، وهناك سبعة أشياء فى تسبيحتي الشكر والتعظيم للرب (رؤ 5 : 12 ، 7 : 12) ، وسبع فئات من الناس سيحاولون إخفاء أنفسهم من وجه الجالس على العرش (رؤ 6 : 15 و 16 ).
(1) العدد سبعة فى سفر الرؤيا : يتكرر العدد سبعة فى سفر الرؤيا بصورة تستلفت النظر ، فنقرأ عن السبع الكنائس : (1 : 4 .. إلخ) ، والسبع المناير الذهبية (1 : 12 .. إلخ) ، والسبعة الكواكب (1 : 16 و 20 ) ، والسبعة الملائكة (1 : 20) ، سبعة مصابيح من نار (4 : 5) ، والسبعة الأرواح (1 : 4 ، 3 : 1 ، 4 : 5) وللسفر سبعة ختوم (5 : 1) ، وخروف قائم له سبعة قرون وسبع أعين (5 : 6) ، وسبعة ملائكة معهم سبعة أبواق (8 : 2) ، وسبعة رعود (10 : 3) ، ووحش له سبعة رؤوس (13 : 1) ، وسبعة ملائكة معهم السبع الضربات الأخيرة ( 15 : 1 ) ، وسبعة جامات ذهبية مملوءة من غضب الله (15 : 7) ، ووحش قرمزى له سبعة رؤوس التى هى سبعة جبال ، وسبعة ملوك (17 : 3 و 9 و 10 ).
وتمتد أهمية العدد سبعة إلى العدد أربعة عشر (7×2) . فيستخدم العدد 14 رمزياً فى بعض الحالات ، فكان اليوم الرابع عشر من الشهر هو عيد الفصح (خر 12 : 6 و 16... إلخ) كما كان يقدم أربعة عشر خروفاً فى كل يوم من الأيام السبعة لعيد المظال (عد 29 : 13 و 15 ).
كما نلاحظ أن عدد الأجيال من إبراهيم إلى المسيح ، قسمت إلى ثلاثة أقسام كل منها أربعة عشر جيلاً (مت 1 : 17) ، وواضح أن ذلك كان لهدف معين (ولكن لا يبدو أن هناك قصداً معيناً فى أع 27 : 27 ، 2كو 12 : 2، غل 2 : 1) ويجب أن نذكر أن العدد أربعة عشر فى العبرية والعربية واليونانية ، ويتكون من عددين هما أربعة و عشرة ولكل منهما مدلوله.
ثم نجد العدد 7×7 فى عبارة سبعة أسابيع يذكر مرتين فى سفر اللاويين (23 : 15 ، 25 : 8).
كما كان العدد سبعون (7×10) يستخدم للدلالة على عدد كبير من الناس ، فى مواضع كثيرة فى العهد القديم : فجميع نفوس بيت يعقوب التى جاءت إلى مصر سبعون (تك 46 : 27 ، خر 1 : 5 ، تث 10 : 22) وكان شيوخ إسرائيل سبعون (خر 24 : 1 و 9 ، عد 11 : 16 و 24 و 25 ) ، وسبعون ملكاً قطع أدوني بازق أباهم أيديهم وأرجلهم (قض 1 : 7) ، وسبعون ابناً لجدعون (قض 8 : 30 ، 9 : 2) ، وسبعون ابناً وحفيداً لعبدون يركبون على سبعين جحشاً (قض 12 : 14) ، وسبعون ابناً لأخآب (2مل 10 : 1 و 6 و 7 ) ورأى حزقيال سبعين رجلاً يتعبدون للأوثان (حز 8 : 11).
كما يستخدم العدد سبعون للدلالة على الزمن ، فقد بكى المصريون على يعقوب سبعين يوماً (تك 50 : 3) وتنبأ إشعياء عن أن صور ستُنسى سبعين سنة (إش 23 : 15 و 17 ) وتنبأ إرميا بأن شعب إسرائيل سيسبَى سبعين سنة ( إرميا 25 : 11 و 12 - انظر دانيال 9 : 2 ، زك 1 : 12 ، 7 : 5) وتبنأ دانيال بأن سبعين أسبوعاً قضيت على شعبه (دانيال 9 : 24) ويقول موسى إن أيام الإنسان هى سبعون سنة (مز 90 : 10).
كما وجد بنو إسرائيل سبعين نخلة فى إيليم (خر 15 : 27 ، عد 33 : 9) وقدموا فى أيام حزقيا الملك من المحرقات سبعين ثوراً (2أخ 29 : 32) وقدم كل واحد من رؤوس الأسباط منضحة من فضة وزنها سبعون شاقلاً (عد 7 : 13 .. إلخ).
ونقرأ فى العهد الجديد عن سبعين تلميذاً ( لو 10 : 1 و 17 ) وكان اليهود يعتقدون أن هناك سبعين أمة غيرهم يتكلمون سبعين لغة ، تحت رعاية سبعين ملاكاً . ولعلهم بنوا ذلك على ما جاء فى الأصحاح العاشر من سفر التكوين . وكان أعضاء السنهدريم اليهودي نحو سبعين شيخاً . وتنسب الترجمة السبعينية إلى سبعين شيخاً قاموا بترجمتها (والأرجح أنهم كانوا اثنين وسبعين) . ولابد أن هذه الأهمية للعدد سبعين ترجع إلى أنه حاصل ضرب 7×10.
ويرد العدد 77 ثلاث مرات ، مرة فى حديث لامك : إنه ينتقم لقايين سبعة أضعاف . وأما للامك فسبعة وسبعين (تك 4 : 24) والمرة الثانية فى تحديد عدد شيوخ سكوت (قض 8 : 24) والمرة الثالثة فى تحديد عدد الخراف التى قربها بنو إسرائيل محرقات لإله إسرائيل (عز 8 : 35).
وهناك العدد 7 × 70 ، إذ يسأل بطرس الرب : كم مرة يخطئ إلي أخي وأنا أغفر له ، هل إلي سبع مرات؟ فيقول الرب يسوع : لا أقول لك إلى سبع مرات بل إلى سبعين مرة سبع مرات (مت 18 : 24) والمعنى الواضح هو أن يكون على استعداد للغفران على الدوام.
كما نجد العدد 7.000 (7 × 1000) فى سفر الملوك الأول (19 : 18 ، انظر أيضاً رومية 11 : 4) عن عدد الذين لم يحنوا ركبة لبعل فى أيام إيليا ، وهو يدل على الكثرة الكاثرة.
كما يبدو أن لنصف العدد 7 أهمية خاصة (انظر دانيال 7 : 25 ، 9 : 27 ، لو 4 : 25 ، يع 5 : 17 ، رؤ 11 : 2 ، 13 : 5).
إن العدد سبعة من أبرز الأعداد فى الكتاب المقدس وأبعدها دلالة . ويرد نحو ستمائة مرة فى الكتاب المقدس . وللرقم دلالته العددية أساساً ، ولكنه لا يخلو فى غالبية الأحوال من معنى رمزى . وهناك أدلة واضحة فى الكتابات المسمارية على أن البابليين كانوا يعتربونه عدد الكمال . بل إن السومريين - الذين أخذ عنهم البابليون - كانوا يستخدمون العدد سبعة مرادفاً لكلمة الكل . وكانت الأبراج البابلية المكونة من سبعة طوابق ، تمثل الكون . كما كانوا يستخدمون العدد سبعة تعبيراً عن أكبر قوة وأعظم قدرة . وهكذا وجد طريقه إلى المجال الديني ، ربما منذ منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد ، فكانت العبارة سبعة آلهة تعني جميع الآلهة ويظن البعض أن ذلك كان مرتبطاً بآلهة السبعة الكواكب التى كانوا يعرفونها . ولو أن البعض الآخر يقولون إن هذا العدد قد اكتسب معناه الرمزى قبل ذلك بكثير ، فقد كان ذلك مألوفاً عند البابليين والأمم المحيطة بهم ، بل وفى الهند والصين ، وبين الكلت والجرمان. فلا بد أن ذلك نشأ عن حقيقة واقعة ، كانت موضع مشاهدة الجميع ، ولعلها أوجه القمر الأربعة ، التى يستغرق كل منها سبعة أيام تقريباً . ويمكننا أن نتأمل فى مدلول هذا الرقم - فى الكتاب المقدس - من أربعة وجوه :
( 1 ) العدد سبعة فى الطقوس : فالعدد سبعة يلعب دوراً بارزاً فى الكثير من طقوس العبادة والتطهير حسب الشريعة ، فكان اليوم السابع مقدساً (تك 2 : 3) ، وكانت هناك سبعة أيام الفطير (خر 34 : 18 إلخ) ، وسبعة أيام عيد المظال (لا 23 : 34) ، والسنة السابعة ، سنة الإبراء (خر 21 : 2 ، تث 15 : 1) وقد بنى بالاق ملك موآب سبعة مذابح ثلاث مرات ، وذبح فى كل مرة سبعة ثيران وسبعة كباش (عد 23 : 1 و 14 و 29 ) . وأمرت الشريعة بتقديم سبعة حملان فى الكثير من الأعياد (عد 28 : 11 و 19 و 27 ... إلخ) كما كان هارون ينضح الدم سبع مرات فى يوم الكفارة فى دفعتين (لا 16 : 14 و 19 ) كما يتكرر العدد سبعة فى عملية تطهير الأبرص وتطهير بيته (انظر لا 13 : 4 و 21 و 27 و 31 و 50 ، 14 : 7 و 16 و 27 و 51 ) وقد أمر أليشع النبي نعمان السرياني أن يغتسل فى نهر الأردن سبع مرات فيطهر (2مل 5 : 10) وفى حالة الولادة تكون الأم نجسة سبعة أيام (لا 12 : 2) ، وفى اليوم التالي للسابع (أي فى اليوم الثامن) يُختن الولد (لا 12 : 3) وكان يجب أن يكون الحيوان الطاهر سبعة أيام مع أمه قبل تقديمه ذبيحة للرب (خر 22 : 30 ، لا 22 : 27) ، كما تتكرر مدة سبعة أيام ثلاث مرات فى عملية تقديس الكهنة (خر 29 : 30 و 35 و 37 ) كما يتكرر العدد سبعة فيما يتعلق بخيمة الشهادة وأوانيها ، فكان للمنارة سبعة سرج (عد 8 : 2 ، زك4 : 2) ، وغير ذلك كثير.
( 2 ) العدد سبعة واستخدامه تاريخياً : يرد العدد سبعة كثيراً فى الأحداث التاريخية ، سنذكر البعض من أهمها ، مثل خدمة يعقوب سبع سنوات مرتين لأجل راحيل (تك 29 : 20 و 27 ) وسجد يعقوب لأخيه عيسو سبع مرات (تك 33 : 3) وهناك سبع سنوات الشبع ، وسبع سنوات الجوع ، والسبع البقرات ، والسبع السنابل (تك 41) ، وسبع بنات يثرون (خر 2 : 16) ، وسبعة أيام الوليمة عند زواج شمشون (قض 14 : 12) ، وسبعة الأوتار التى أُوثق بها ، وسبع خصل رأسه (قض 16 : 7 و 19 ) وأبناء يسى السبعة (1صم 16 : 10) ، وأبناء شاول السبعة (2صم 21 : 6) ، وأبناء أيوب السبعة (أيوب 1 : 2 ، 42 : 13).
ودار الكهنة السبعة ومعهم سبعة أبواق الهتاف ، حول أسوار أريحا سبعة أيام ، وفى اليوم السابع داروا سبع مرات (يش 6 : 8-16) وصعد غلام إيليا إلى قمة جبل الكرمل سبع مرات (1مل 18 : 43) وعطس ابن المرأة الشونمية سبع مرات قام بعدها حياً (2مل 4 : 35) وأمر نبوخذ نصر ملك بابل بأن يُحَمى الأتون سبعة أضعاف أكثر مما كان معتاداً أن يحمى (دانيال 3 : 19) وطُرد نبوخذ نصر من بين الناس لإصابته بالجنون ، سبعة أزمنة (دانيال 4 : 16 و 23 و 25 و 32 ) وعاشت حنة النبية سبع سنين مع زوجها (لو 2 : 36) وأشبع الرب أربعة آلالاف بسبع خبزات ، ثم رفعوا سبعة سلال من الكسر (مت 15 : 34-37) وفى المسألة التى قدمها الصدوقيون للرب بخصوص القيامة ، ذكروا سبعة إخوة (مت 22 : 25) وأخرج الرب سبعة شياطين من مريم المجدلية (مرقس 16 : 9 ، لو 8 : 2) وأقام الرسل فى الكنيسة فى أورشليم سبعة رجال للخدمة (أع 6 : 3) ، وكان لسكاوا سبعة أبناء (أع 19 : 14).
وفى الكثير من هذه المواضع يحب أن نأخذ العدد بمعناه الحرفي ، ولكنه مع ذلك لا يخلو من معنى رمزي.
( 3 ) العدد سبعة واستخدامه للدلالة على الكثرة : كثيراً ما يستخدم العدد سبعة للدلالة على الكثرة أو الشدة . ويبدو هذا صريحاً فى بعض الأحيان ومضمراً فى أحيان أخري.
(أ)فنراه واضحاً مثلاً فى الانتقام لقايين سبعة أضعاف (تك 4 : 15) ، والهروب فى سبع طرق (تث 28 : 7 و 25 ) و سبع رجاسات (أم 26 : 25 ، انظر أيضاً أم 6 : 16) ، وكلام الرب نقي كفضة مصفاة .. ممحوصة سبع مرات (مز 12 : 6) ، وكما فى : إن أخطأ إليك أخوك .. سبع مرات فى اليوم ورجع إليك سبع مرات تائباً فاغفر له (لو 17 : 3 و 4 - انظر أيضاً مت 18 : 21) ، وسبعة أرواح شريرة (مت 12 : 45 ، لو 11 : 26 - انظر أيضاً راعوث 4 : 15 ، 1صم 2 : 5 ، مز 79 : 12).
(ب) ونراه مضمراً فى تكرار عبارة صوت الرب سبع مرات فى المزمور التاسع والعشرين ، مما جعل البعض يطلقون عليه مزمور الرعود السبعة والأوصاف السبعة لروح الرب (إش 11 : 2) وفى كلتا الحالتين لم يذكر هذا العدد عفواً ، بل ليشير إلى الكمال المطلق.
ونجد فى العهد الجديد الطلبات السبع فى الصلاة الربانية (مت 6 : 9-13) ، والأمثال السبعة لملكوت السموات (مت 13) ، والويلات السبعة للفريسيين (مت 23 : 13 و 15 و 16 و 23 و 25 و 27 و 29 ) وأيضاً سبع مرات يقول الرب يسوع المسيح : أنا هو فى إنجيل يوحنا (يو 6 : 35 ، 8 : 12 ، 10 : 7 و 11 ، 11 : 25 ، 14 : 6 ، 15 : 1) والتلاميذ السبعة على بحيرة طبرية (يو 21 : 2) ويتكرر العدد سبعة كثيراً أيضاً فى الرسائل ، فهناك سبعة أنواع من الشدائد (رو 8 : 35) ، وسبع مواهب من الروح القدس (رومية 12 : 6-9) ، وسبع صفات للحكمة التى من فوق (يع 3 : 17) ، وسبع فضائل يجب أن تتوفر فى الإيمان (2بط 1 : 5-7) ، وهناك سبعة أشياء فى تسبيحتي الشكر والتعظيم للرب (رؤ 5 : 12 ، 7 : 12) ، وسبع فئات من الناس سيحاولون إخفاء أنفسهم من وجه الجالس على العرش (رؤ 6 : 15 و 16 ).
(1) العدد سبعة فى سفر الرؤيا : يتكرر العدد سبعة فى سفر الرؤيا بصورة تستلفت النظر ، فنقرأ عن السبع الكنائس : (1 : 4 .. إلخ) ، والسبع المناير الذهبية (1 : 12 .. إلخ) ، والسبعة الكواكب (1 : 16 و 20 ) ، والسبعة الملائكة (1 : 20) ، سبعة مصابيح من نار (4 : 5) ، والسبعة الأرواح (1 : 4 ، 3 : 1 ، 4 : 5) وللسفر سبعة ختوم (5 : 1) ، وخروف قائم له سبعة قرون وسبع أعين (5 : 6) ، وسبعة ملائكة معهم سبعة أبواق (8 : 2) ، وسبعة رعود (10 : 3) ، ووحش له سبعة رؤوس (13 : 1) ، وسبعة ملائكة معهم السبع الضربات الأخيرة ( 15 : 1 ) ، وسبعة جامات ذهبية مملوءة من غضب الله (15 : 7) ، ووحش قرمزى له سبعة رؤوس التى هى سبعة جبال ، وسبعة ملوك (17 : 3 و 9 و 10 ).
وتمتد أهمية العدد سبعة إلى العدد أربعة عشر (7×2) . فيستخدم العدد 14 رمزياً فى بعض الحالات ، فكان اليوم الرابع عشر من الشهر هو عيد الفصح (خر 12 : 6 و 16... إلخ) كما كان يقدم أربعة عشر خروفاً فى كل يوم من الأيام السبعة لعيد المظال (عد 29 : 13 و 15 ).
كما نلاحظ أن عدد الأجيال من إبراهيم إلى المسيح ، قسمت إلى ثلاثة أقسام كل منها أربعة عشر جيلاً (مت 1 : 17) ، وواضح أن ذلك كان لهدف معين (ولكن لا يبدو أن هناك قصداً معيناً فى أع 27 : 27 ، 2كو 12 : 2، غل 2 : 1) ويجب أن نذكر أن العدد أربعة عشر فى العبرية والعربية واليونانية ، ويتكون من عددين هما أربعة و عشرة ولكل منهما مدلوله.
ثم نجد العدد 7×7 فى عبارة سبعة أسابيع يذكر مرتين فى سفر اللاويين (23 : 15 ، 25 : 8).
كما كان العدد سبعون (7×10) يستخدم للدلالة على عدد كبير من الناس ، فى مواضع كثيرة فى العهد القديم : فجميع نفوس بيت يعقوب التى جاءت إلى مصر سبعون (تك 46 : 27 ، خر 1 : 5 ، تث 10 : 22) وكان شيوخ إسرائيل سبعون (خر 24 : 1 و 9 ، عد 11 : 16 و 24 و 25 ) ، وسبعون ملكاً قطع أدوني بازق أباهم أيديهم وأرجلهم (قض 1 : 7) ، وسبعون ابناً لجدعون (قض 8 : 30 ، 9 : 2) ، وسبعون ابناً وحفيداً لعبدون يركبون على سبعين جحشاً (قض 12 : 14) ، وسبعون ابناً لأخآب (2مل 10 : 1 و 6 و 7 ) ورأى حزقيال سبعين رجلاً يتعبدون للأوثان (حز 8 : 11).
كما يستخدم العدد سبعون للدلالة على الزمن ، فقد بكى المصريون على يعقوب سبعين يوماً (تك 50 : 3) وتنبأ إشعياء عن أن صور ستُنسى سبعين سنة (إش 23 : 15 و 17 ) وتنبأ إرميا بأن شعب إسرائيل سيسبَى سبعين سنة ( إرميا 25 : 11 و 12 - انظر دانيال 9 : 2 ، زك 1 : 12 ، 7 : 5) وتبنأ دانيال بأن سبعين أسبوعاً قضيت على شعبه (دانيال 9 : 24) ويقول موسى إن أيام الإنسان هى سبعون سنة (مز 90 : 10).
كما وجد بنو إسرائيل سبعين نخلة فى إيليم (خر 15 : 27 ، عد 33 : 9) وقدموا فى أيام حزقيا الملك من المحرقات سبعين ثوراً (2أخ 29 : 32) وقدم كل واحد من رؤوس الأسباط منضحة من فضة وزنها سبعون شاقلاً (عد 7 : 13 .. إلخ).
ونقرأ فى العهد الجديد عن سبعين تلميذاً ( لو 10 : 1 و 17 ) وكان اليهود يعتقدون أن هناك سبعين أمة غيرهم يتكلمون سبعين لغة ، تحت رعاية سبعين ملاكاً . ولعلهم بنوا ذلك على ما جاء فى الأصحاح العاشر من سفر التكوين . وكان أعضاء السنهدريم اليهودي نحو سبعين شيخاً . وتنسب الترجمة السبعينية إلى سبعين شيخاً قاموا بترجمتها (والأرجح أنهم كانوا اثنين وسبعين) . ولابد أن هذه الأهمية للعدد سبعين ترجع إلى أنه حاصل ضرب 7×10.
ويرد العدد 77 ثلاث مرات ، مرة فى حديث لامك : إنه ينتقم لقايين سبعة أضعاف . وأما للامك فسبعة وسبعين (تك 4 : 24) والمرة الثانية فى تحديد عدد شيوخ سكوت (قض 8 : 24) والمرة الثالثة فى تحديد عدد الخراف التى قربها بنو إسرائيل محرقات لإله إسرائيل (عز 8 : 35).
وهناك العدد 7 × 70 ، إذ يسأل بطرس الرب : كم مرة يخطئ إلي أخي وأنا أغفر له ، هل إلي سبع مرات؟ فيقول الرب يسوع : لا أقول لك إلى سبع مرات بل إلى سبعين مرة سبع مرات (مت 18 : 24) والمعنى الواضح هو أن يكون على استعداد للغفران على الدوام.
كما نجد العدد 7.000 (7 × 1000) فى سفر الملوك الأول (19 : 18 ، انظر أيضاً رومية 11 : 4) عن عدد الذين لم يحنوا ركبة لبعل فى أيام إيليا ، وهو يدل على الكثرة الكاثرة.
كما يبدو أن لنصف العدد 7 أهمية خاصة (انظر دانيال 7 : 25 ، 9 : 27 ، لو 4 : 25 ، يع 5 : 17 ، رؤ 11 : 2 ، 13 : 5).
اقتراحات موسوعية أخرى
جمان
جمان
هو اللؤلؤ او حلي من فضة على هيئة اللؤلؤ، والواحدة جمانة، وكانت تسلك في سلاسل من ذهب لتصنع منه...
ايليا
إيليا
ومعناه الرب هو الله ، وهو اسم :
1. النبى العظيم فى أيام أخآب الملك .
2. أحد أبناء ي...
جباية
جباية
الجباية هى الضرائب والمكوس التى تفرض على البضائع الصادرة والواردة أو تسجيل العقود المختلفة با...
يهوذا
يهوذا
اسم عبري معناه يحمد : وهو :
( أ) في العهد القديم :
1 - يهوذا الابن الرابع ليعقوب أبي الأسبا...
جثة
جثة
جثة الإنسان هي شخصه أو جسده، ويغلب استخدامها للدلالة على الجسد الـميت ( مرقس 6 : 29، رؤ 11 : 8...
اصليا
أصليا
ومعناه الرب قد أفرز وهو ابن مشلام وأبو شافان الكاتب الذي أرسله يوشيا الملك إلي حلقيا الكاهن ال...