كلمة منفعة
لقد أرسلك الله إلى الأرض، لكي تنشر فيها الخير. أما الشر الذي في الأرض، فاتركه، لا تقاومه.
— حنطة وزوان

سفر اخنوخ

سفر اخنوخ، سفر أخنوخ
حجم الخط
أخنوخ - سفر أخنوخ
يوجد عدد من الكتب المزيفة والمنسوبة إلى أخنوخ بن يارد وأبي متوشالح ( تك 5 : 18 ) ، فمن الواضح أن نقل أخنوخ إلى السماء أدى إلى الاعتقــاد بأنه كان عارفاً بكل أسرار السماء ، ومن هنا جاءت هذه الكتب ، وجميعها رؤوية في طبيعتها ،مما يلائم نسبتها إلى أخنوخ .
أ‌- أخنوخ الحبشي : أو أخنوخ الأول ، أو سفر أخنوخ ، وهو مؤلف ضخم يتكون من 108 أصحاحات مقسمة إلى خمسة كتب وذلك على الأرجح تبعاً لمصادر المؤلف . وجميعها لها مقدمة واحدة وخاتمة واحدة . ولعل مخطوطات قمران تلقي ضوءاً أكبر على هذا المؤلف .
1- محتوياته : الأصحاحات الخمسة الأولي مقدمة لكل سفر ، وبخاصة لموضوعه الرئيسي عن الجزاء والعقاب ونهاية العالم والدينونة النهائية .
الكتاب الأول : ( أصحاحات 6 - 36 ) : موضوعه الأساسي هو الملائكة والكون . فالأصحاحات من 6 - 11 المأخوذة من سفر نوح ، تذكر أن سقوط الملائكة حدث بسبب زواج أبناء الله ببنــــات الناس ( انظر تك 6 : 1 - 4 ) ، : وأن الملائكة بدورهم علموا الناس فنون الحضارة ومهاراتها المختلفة ، ففسد الجنس البشري ، فأصدر الله حكم الدينونة على الجنس البشري وعلى عزازيل الذي أضلهم .
وفي الأصحاحات من 12 - 16 رأى أخنوخ رؤيا ، وهو يتوسل بلجاجة من أجل الملائكــة الساقطين ، فأمر أن يتنبأ عن مصيرهم المحتوم .
وفي الأصحاحات من 17 - 36 ترافق ملائكة النور أخنوخ في رحلات مختلفة للأرض ، ولمكان عقاب الملائكة الساقطين ، وللهاوية ، ولشجرة الحياة ، ولأورشليم بجبالها وأنهارها ومجاريها ، ولفردوس البر .
والكتاب الثاني : ( من 37 - 71 ) يتكون من ثلاثة أمثال أو تشبيهات ، وجميعها أمثال طويلة بالمقارنة بأمثال الأناجيل . وكل منها تدل على انتصار البر على الشر . فالمثل الأول ( أصحاحات 38 - 44 ) يتكلم عن الدينونة التي توشك أن تقع على الأشرار ، وعن مسكن البار المختار ، وعن رؤساء الملائكة الأربعة ، وعن بعض الأسرار الفلكية والجوية .
والمثل الثاني ( أصحاحات 45 - 57 ) يتحدث أساساً عن المختار أو ابن الإنسان وهو جالس للدينونة ، ولا يصوره على أنه كائن بشري ، بل على أنه كائن سماوي جليل له سلطان مطلق على عالم البشر والملائكة .
والمثل الثالث ( أصحاحات 58 - 71 ) يتحدث عن سعادة القديسين ، وقياس الفردوس ، ودينونة الملوك والعظماء ، وبسرد أ