كلمة منفعة
يرمز الصليب إلى الألم. والصلبان الثلاثة ترمز إلى ثلاث حالات صليب المسيح يرمز إلى الألم من أجل البر. والصليبان الآخران يشيران إلى الألم بسبب الخطية كعقوبة. وينقسمان إلى نوعين. نوع يتألم بسبب خطاياه، فيتوب ويرجع. والآخر يتألم بسبب خطاياه، ولكنه يشكو ويتذمر ويموت في خطاياه..
— الصليب

سلوى

سلوى
حجم الخط
سلوى
هى فى العبرية سلوى كما فى العربية، وهي المعروفة بالسُّمانَى . والسلوى طائر صغير من رتبة الدجاجيات أشبه ما تكون بالحجل )، وإن كانت أصغر من الحجل حجماً وأدكن لوناً وأغزر ريشاً . ويبدو ريشها كأنه مقصوص فى نهايته ، وبه خطوط صغيرة بيضاء ، ولا يزيد طولها عن سبع بوصات . ولحم السلوى طري لذيذ . وتحتضن الأنثى ما بين 12 إلى 20بيضة . وهى طيور أليفة تحب الخلاء وتبني أعشاشها بجوار الطرق وحول الحقول.
وهى طيور مهاجرة ، تهاجر فى أوائل الشتاء من مواطنها فى أوروبا وغربي آسيا إلى الحبشة والسودان وتعود فى أوائل الربيع إلى مواطنها الأصلية مارة بمصر وسيناء وفلسطين.
وأول مرة تُذكر فى الكتاب المقدس ، هى : فكان فى المساء أن السلوى صعدت وغطت المحلة ، وفى الصباح كان سقيط الندى حول المحلة (خر 16 : 13) . ومعنى هذا أنه كان سرباً كبيراً جداً حتى إنه غطى المحلة كسحابة . وحدث ذلك فى برية سيناء بعد مغادرتهم مصر بنحو ستة أسابيع ، ثم حدث مرة أخرى وهم فى قبروت هتأوة ، فنقرأ فى سفر العدد أنه بعد أن تذمر الشعب على الرب واشتهوا أن يأكلوا لحماً ، خرجت ريح من قِبل الرب وساقت سلوى من البحر وألقتها على المحلة نحو مسيرة يوم من هنا ومسيرة يوم من هناك حوالي المحلة ، ونحو ذراعين فوق وجه الأرض . فقام الشعب كل ذلك النهار وكل الليل وكل يوم الغد وجمعوا السلوي . الذي قلل جمع عشرة حوامر . وسطحوها لهم مساطح حوالي المحلة (عد 11 : 30-32) . ونقرأ فى سفر المزامير : أهاج شرقية فى السماء وساق بقوته جنوبية ، وأمطر عليهم لحماً مثل التراب وكرمل البحر طيوراً ذوات أجنحة . وأسقطها فى وسط محلتهم حوالي مساكنهم . فأكلوا وشبعوا وأتاهم بشهوتهم (مز 78 : 26-29-انظر أيضا مز 150 : 4) ، وهى صورة لطيور مهاجرة.
ومعنى كلمة سلوى فى العبرية سمين ، وهو وصف دقيق لهذه الطيور بعد أن تقضي الشتاء فى الجنوب حيث يتوفر لها الدفء والغذاء . وكان الوقت هو أوائل الربيع فى شهر أبريل ، والسلوى فى طريق عودتها من أفريقية إلى أوروبا ، وهى رحلة طويلة تقطعها هذه الطيور على مراحل عديدة ، وعندما يواجهها مسطح مائي كبير ، تضطر - خشية التعب والسقوط فى البحر - لانتظار هبوب ربح مواتية تحملها عبر البحر فى الاتجاه الذى تقصده. وتتجمع فى أسراب كبيرة جداً حتى تغطي وجه السماء . وما تكاد تصل إلى اليابسة مجهدة، حتى تهبط على الأرض أو تطير ببطء على ارتفاع قليل فيسهل على الإنسان الإمساك بها. وعبارة نحو ذراعين فوق وجه الأرض (عد 11 : 31) قد تعني أنها كانت أكواماً على الأرض بارتفاع ذراعين ، أو أنها كانت تطير على ارتفاع ذراعين فوق سطح الأرض ، وهو الأرجح.
ويقدر بعض العلماء أن بني إسرائيل قد أمسكوا بنحو تسعة ملايين من السلوى ، وهو عدد - رغم ضخامته - لا يستبعد فقد كانت مصر تصدر إلى أوربا سنوياً نحو مليونين منها . وفى 1920م صدرت نحو ثلاثة ملايين.