كلمة منفعة
* الإنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، والله غير محدود، لذلك فالإنسان -مع أنه محدود- يحمل في داخله اشتياقًا إلى اللامحدود.
— الطموح

شمس

شمس
حجم الخط
شـمـس
الشمس هي النجم الذي تدور حوله الأرض وسائر كواكب المجموعة الشمسية ، ومنها تستمد الأرض الطاقة علي شكل ضوء وحرارة اللازمين لكل أنواع الحياة . وفي البدء خلق الله السموات والأرض …وقال الله لتكن أنوار في جلد السماء …فعمل الله النورين العظيمين : النور الأكبر لحكم النهار ، والنور الأصغر لحكم الليل ، والنجوم وجعلها الله في جلد السماء لتنير علي الأرض ، ولتحكم علي النهار والليل (تك 1 : 1 و 14-18) .
فالله هو الذي خلق الشمس وهو الذي يحفظها وينظِّم حركتها (يش 10 : 12 و 15 ، 2 مل 20 : 9-11 ، إش 38 : 7 و 8 ، إرميا 31 : 35) . وشروق الشمس وغروبها هما أعظم ظاهرة طبيعية لتقسيم اليوم بين نهار وليل. وكان العبرانيون يقسمون الفترة بين شروق الشمس وغروبها إلي ثلاثة أقسام : من الشروق حتى تحمى الشمس (1 صم 11 : 9 ، نح 7 : 3) ، وحر النهار من الضحى إلي العصر (تك 18 : 1 ، 1 صم 11 : 11 ، 2 صم 4 : 5) ، وعند هبوب ريح النهار (تك 3 : 8) أي عندما يبرد النهار . أما العشية-أي وقت الشفق-فمن الغروب إلي قبيل العشاء (خر 12 : 6 ، تث 16 : 4 و 6) .
وهناك صورة شعرية جميلة لروعة الشمس في شروقها : مثل العريس الخارج من حجلته (مز 19 : 5) . كما يقول المرنم : لأن الرب شمس ومجن (مز 84 : 11) لأنه مصدر النور الروحي والبهجة . وسيضيء الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم (مت 13 : 43) . كما أن الرب يسوع أضاء وجهه كالشمس فوق جبل التجلي (مت 17 : 2) . وعندما ظهر ليوحنا الحبيب في جزيرة بطمس ، كان وجهة كالشمس وهي تضيء في قوتها (رؤ 1 : 16) .وستشرق شمس البر والشفاء في أجنحتها (ملاخي 4 : 2) وهي نبوة عن مجيء الرب يسوع المسيح .
والشمس هي التي تنمي النباتات وتُنضج الثمار (تث 33 : 14) كما أنها هي التي تيبِّس النباتات التي لم تتأصل في الأرض (مت 13 : 6) . وتذكر الشمس في سفر المزامير ثلاث مرات رمزاً للدوام (مز 72 : 5 و 7 ، 89 : 36) . ومجد الله والمسيح أعظم وأنقي من ضوء الشمس (إش 24 : 23 ، 60 : 19 ، أع 26 : 13 ، رؤ 21 : 22 ، 22 : 5) .
وشِّبه الشمس في مسارها بجبار يبتهج...للسباق في الطريق (مز 19 : 5) . وتتكرر عبارة تحت الشمس نحو ثلاثين مرة في سفر الجامعة ، وقد تعني-مجازياً-أنها شاهد علي ما يصدر من الإنسان من أفعال علي الأرض لأن من أقصي السموات خروجها ومدارها إلي أقاصيها ، ولا شيء يختفي من حرها (مز 19 : 6) .
ولأن شمس منتصف النهار-وبخاصة في فصل الصيف في فلسطين-شديدة القيظ ، فهي شديدة الخطر (انظر مز 91 : 6 ، 121 : 6 ، إش 49 : 10) . ولعل للبقع الشمسية علاقة بما سيحدث للشمس عندما يسكب الملاك الرابع جامه عليها فتشتد حرارتها حتى يحترق الناس احتراقاً عظيماً (رؤ 16 : 8 و 9) . وفي يوم دينونة الرب تُظلم الشمس عند طلوعها (إش 13 : 10) .
وعندما صلب الرب يسوع حاملاً دينونة خطية الإنسان ، كانت ظلمة علي كل الأرض من الساعة السادسة (منتصف النهار) حتى الساعة التاسعة (مت 27 : 45-56 ، مرقس 15 : 33-41 ، لو 23 : 44-49) .
وفي الحالة الأبدية ، لن تكون هناك حاجة إلي الشمس ولا إلي القمر ليضيئا فيها ، لأن مجد الله قد أنارها والخروف سراجها (رؤ 21 : 23-25 ، 22 : 5 ، انظر أيضا إش 24 : 23 ، 60 : 19 و 20 ، أع 26 : 13) .
وبعد البوق الرابع سيظلم ثلث الشمس وثلث القمر وثلث النجوم (رؤ 8 : 12) و قبيل ظهور علامة ابن الإنسان في السماء عند ظهور مجيئه لدينونة الأحياء ، ستظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع (مت 24 : 29 ، انظر إش 13 : 10 ، يو 2 : 12 ، عا 8 : 9) .