كلمة منفعة
التلمذة تبدأ في حياة الإنسان، ولكنها لا تنتهي..وهذه التلمذة تأخذ في حياة الإنسان ألوانًا متعددة، تتنوع بحسب مراحل العمر التي يجتازها..
— التلمذة

شهوة

شهوة
حجم الخط
شـهوة
الشهوة هي الرغبة الشديدة في شيء ما ، وقد تكون رغبة صالحة أو شريرة حسب القرينة أو الصفة التي تلحق بها . فقد قال الرب يسوع نفسه : شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم (لو 22 : 15) .كما قال : إن أنبياءً وأبراراً اشتهوا أن يروا ما أنتم ترون .. (مت 13 : 17) .
وكتب الرسول بولس إلي الكنيسة في فيلبي: لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح . ذاك أفضل جداً (في 1 : 23) . ويقول للقديسين في تسالونيكي تعبيراً عن شوقه لرؤياهم : وأما نحن أيها الإخوة فإذ قد فقدناكم زمان ساعة بالوجه لا بالقلب ، اجتهدنا أكثر باشتهاء كثير أن نري وجوهكم (1 تس 2 : 17) .
ويحرض الرسول بطرس المؤمنين بالقول : كأطفال مولودين الآن ، اشتهوا اللبن العقلي العديم الغش لكي تنموا به (1 بط 2 : 2) . كما يقول عن الاعلانات التي أعطاها الله بالروح القدس للمؤمنين في العهد الجديد : الأمور التي أخبرتم بها أنتم الآن بواسطة الذين بشروكم في الروح القدس …التي تشتهي الملائكة أن تطلع عليها (1 بط 1 : 12) .
ويقول كاتب الرسالة إلي العبرانيين : نشتهي أن كل واحد منكم يُظهر هذا الاجتهاد عينه ليقين الرجاء إلي النهاية (عب 6 : 11) .
وتقول عروس النشيد في شوقها لعريسها : تحت ظله اشتهيت أن أجلس وثمرته حلوة لحلقي (نش 2 : 3) . ويقول إشعياء النبي : ففي طريق أحكامك يا رب انتظرناك . إلي اسمك وإلى ذكرك شهوة النفس . بنفسي اشتهيتك (إش 26 : 8 و 9-انظر أيضا مز 119 : 40).
ويقول المرنم عن جبل باشان : الجبل الذي اشتهاه الله لسكنه (مز 68 : 16) ، و لأن الرب قد اختار صهيون اشتهاها مسكناً له (مز 132 : 13).
ويقول الحكيم : شهوة الصديقين تمنح (أم 10 : 24) لأن شهوة الأبرار خير فقط (أم 11 : 23) .
وما سبق فيه الدليل علي استخدام الكلمة للتعبير عن الرغبة الصالحة المحمودة .
وقد تستخدم الكلمة أيضا للتعبير عن حاجات الجسد الطبيعية المشروعة مثل الشهوة للطعام (انظر تث 12 : 15 و 20 ، 14 : 26 ، 23 : 24). ولكن من الخطأ أيضا الإفراط في هذه الرغبات المشروعة (انظر عد 11 : 4 و 34 ، مز 78 : 18 و 29 و 30 ، 106 : 14 ، رو 16 : 18 ، في 3 : 19 ، 1 تس 4 : 4 و 5).
ولكن أكثر ما تستخدم الكلمة في الكتاب المقدس إنما للدلالة علي الرغبة الشريرة (انظر خر 20 : 17 ، تث 5 : 21..الخ) . ويقول الرب يسوع توضيحاً لهذه الوصية : إن كل من ينظر إلي إمرأة ليشتهيها فقد زني بها في قلبه (مت 5 : 28) . ونفس الشرير تشتهي الشر (أم 21 : 10).
ويقول الرسول يوحنا إن كل ما في العلم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة ، ليس من الآب بل من العالم (1 يو 2 : 16 ، انظر أيضا غل 5 : 16 و 17) . ويضع الرسول بطرس الشهوات بين أشر أنواع الرذائل (1 بط 4 : 3).
كما نقرأ عن الشهوة الرديئة (كو 3 : 5) ، وأسلمهم الله أيضا في شهوات قلوبهم إلي النجاسة (رو 1 : 24 ، انظر أيضا رو 1 : 27 ، 6 : 12 ، 13 : 14)، و شهوات الغرور (أف 4 : 22)، والشهوات الشبابية (2 تي 2 : 22)، والفجور والشهوات العالمية (تي 2 : 12 ، انظر أيضا 1 تي 6 : 9 ،2 تي 3 : 3 ، يهوذا 16 و 18..الخ).
ويقول الرسول يعقوب إن كل واحد يُجّرب إذا انجذب وانخدع من شهوته . ثم الشهوة إذا حبلت تلد خطية ، والخطية إذا كملت تنتج موتا (يع 1 : 14 و15) .