كلمة منفعة
العين النقادة لا ترى إلا الخطأ فقط، ولا تبصر كل النقط الأخرى البيضاء. ولذلك فإن حُكمها لا يكون دقيقًا ولا يكون عادلًا، ولا يعطي صورة سليمة.
— العين النقادة

ضباب

ضباب
حجم الخط
ضباب
سحاب يغشي الأرض كالدخان ، ويكثر في الصباح الباكر ، وهو الشبورة . ويتكون الضباب من ذرات متجمعة من بخار الماء ، حتى تكاد تمنع الرؤية ( اش 59 : 10 ، حز 34 : 12 ) . ولا يحدث الضباب كثيرا في فلسطين وسورية على السهول ، ولكنه كثير الحدوث في الوديان الجبلية ، فيتكاثف في الليل ، ويختفي بشروق شمس الصباح ( حكمة سليمان 2 : 4 ) .
ونقرأ في قصة الخليقة : كان ضباب يطلع من الأرض ويسقى كل وجه الأرض ( تك 2 : 6 ) ، مما يدل على أن الجو كان دافئاً رطباً في العصر الكربوني ، وهو ما يتفق تماما مع ما يقول به العلم الحديث .
ويقول أليهو - أحد أصحاب أيوب - في وصف قدرة الله : هوذا الله عظيم ... لأنه يجذب قطار الماء . تسح مطراً من ضبابها ( أي 36 : 26 ، 27 ) ، وهو وصف لدورة الماء في الطبيعة ، فيتصاعد الماء بخاراً من المسطحات المائية مكونا للضباب والسحاب ، ثم يتساقط مطراً على الأرض .
وعندما نزل الرب على جبل سيناء ، ودعا موسى للصعود الى رأس الجبل وقف الشعب من بعيد . وأما موسى فاقترب الى الضباب حيث كان الله ( خر 20 : 21 ؛ تث 4 : 11 ، 2 صم 22 : 10 ، عب 12 : 18 ، 1 مل 8 : 12 ، 2 أخ 6 : 1 ، أي 38 : 9 ، مز 18 : 11 ، 97 : 2 ) .
ويوصف يوم الرب بأنه يوم ظلام وقتام ، يوم غيم وضباب ( يؤ 2 : 2 ، صف 1 : 15 ) ، لأنه يوم دينونة للخطاة .
وعندما قاوم عليم الساحر الرسول بولس وهو يخاطب الوالي سرجيوس بولس في بافوس في جزيرة قبرس ، قال لعليم الساحر : أيها الممتلئ كل غش وكل خبث ، يا أبن ابليس يا عدو كل بر ، ألا تزال تفسد سبل الله المستقيمة ؟ فالآن هوذا يد الرب عليك ، فتكون أعمى لا تبصر الشمس الى حين . ففي الححال سقط عليه ضباب وظلمة ، فجعل يدور ملتمسا من يقوده بيده ( أع 13 10 ، 11 ) .