كلمة منفعة
ليس المهم في حياتك أنك تصلي، إنما المهم حقا هو: كيف تصلي؟
— كيف تصلي..

ضمير

ضمير، ضمائر
حجم الخط
ضمير - ضمائر
الضمير هو الحاسة التي أوجدها الله داخل الإنسان للتميز بين ما يجوز عمله وما لا يجوز ، أو هو حس داخلي ينبه على الخير والشر ، ناهيا عن الشر ، كما يعرفه الإنسان نفسه أو من يحيطون به ، أو المجتمع ككل .
وردت كلمة ضمير بلفظها في العهد القديم في (الحكمة 17 : 10؛ سيراخ 14 : 2 ؛ سيراخ 20 : 23؛ سيراخ 32 : 27)، كما يوجد نفس المفهوم معبراً عنه بالروح والنفس والقلب فالله فاحص القلوب والكلى (مز 7 : 9) والخطيئة تحزن النفس ( أش 65 : 14) والقلب يشي ويوبخ (أيوب 27 : 6 ؛2صم 24 : 10) وقلب دواد ضربه على قطعة جبة شاول ( 1 صم 24 : 5 ) ، ولو إنه قتل نابال ورجاله ، لكان ذلك له مصدمة ومعثرة قلب ( 1 صم 25 : 31 ) ، كما ضرب داود قلبه بعدما عد الشعب ( 2 صم 24 : 10 ) ، ويقول ايوب : قلبي لا يعير يوما من ايامي ( أي 27 : 6 ) .
ففي كل هذه الأقوال ، يمكن وضع كلمة ضمير محل كلمة قلب ( وهي في العبرية لب - و اللب - في العربية - هو العقل ) وقد جاءت كلمة قلب ( المذكورة في أي 27 : 6 ) في الترجمة السبعينية للعهد القديم ، بنفس الكلمة اليونانية المترجمة بالضمير في العهد الجديد .
+ الضمير حاكم ولكنه قد يتقسى ويضعف ويذهب صفائه، فإذا انحدر يفسد حكمه " قال الجاهل في نفسه ليس أله" ( مز53 : 1) وقد قال رب المجد فإن كان النور الذي فيك ظلاما فالظلام كم يكون (مت 6 : 23؛ لو11: 33 - 36)
وترد كلمة ضمير في العهد الجديد ( سواء في الاصل اليوناني أو في الترجمة العربية ) أربعا وثلاثين مرة ، منها ثلاث وعشرون مرة في رسائل بولس الرسول ، وبخاصة في الرسيالتين الأولى والثانية إلى كنيسة في كورنثوس ، حيث ترد الكلمة اربع عشرة مرة ، كما سيتخدمعها الرسول بولس مرتين في أحاديثه في سفر أعمال الرسل ( 23 : 1 ، 24 : 16 ) .
ويقول الرسول بولس إن عدم خضوع للسلطان المرتب من الله يسئ إلى الضمير : لذلك يلزم أن يخضع له ، ليس بسبب الغضب فقط ، بل أيضا بسبب الضميير ( رو 13 : 5 ) ، ويقول الرسول بطرس إنه يجب الخضوع بكل هيبة للسادة ، ليس للصالحين المترفقين فقط بل للضعفاء ايضا ، لأن هذا فضل إن كان أحد من أجل ضمير نحو الله يحتمل أحزانا متألما بالظلم ( 1 بط 2 : 19 ) ، كما أن الضمير يمكن أن يشهد للإنسان أو يشتكي عليه ( رو 2 : 15 ، 19 : 1 ، 2 كو 5 : 11 ، أنظر أيضا يو 8 : 9 ) .
ويدل إستخدام الكلمة في الرسالة الأولى إلى كورنثوس ( 8 : 7 - 12 ، 10 : 25 - 29 ) على أن الإنسان يعرف عن طريق الضمير الصواب والخطأ ، والضمير الضعيف أو الضمير القوي هنا يشير إلى الإنسان الضعيف أو القوي .
والضمير ليس معصوما من الخطأ ، ولا يمكن أن يكون فيصلا نهائيا ، لأنه معرض للخطأ ، ويمكن أن ينتجس ( تي 1 : 15 ) ، ونقرا في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس عن إناس كذبة موسومة ضمائرهم ( 4 : 2 ) كما يوجد الضمير الشرير الذي يجب أن يتطهر منه قلب الإنسان ( عب 10 : 22 ) ، كما يتكلم العهد الجديد عن الضمير الصالح ( أع 23 : 1 ؛ 1 تي 1 : 5 ، 19 ؛ عب 13 : 18 ؛ 1 بط 3 : 16 ، 21 ) ، و ضمير بلا عثرة ، فيقول الرسول بولس انه يدرب نفسه ليكون له دائما ضمير بلا عثرة من نحو الله والناس ( أع 24 : 16 ) ، و ضمير طاهر ( 1 تي 3 9 ؛ 2 تي 1 : 3 ) أي ضمير إنسان يقيم في نعمة المسيح ويعيش كما يحق للإنجيل ، ولا يمكن أن يتطهر الضمير بذبائح العهد القديم، بل يلزم أن يتطهر بدم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب، يطهر ضمائركم من أعمال ميته لتخدموا الله الحي ( عب 9 : 14 ) ولكي لا يكون لهم أيضاً ضمير خطايا ( عب 10 : 2 ) .