كلمة منفعة
الصمت في مرحلته البدائية، هو اتقاء لأخطاء اللسان وكما يقول الكتاب: (كثرة الكلام لا تخلو من معصية) وكما يقول القديس أرسانيوس: (كثيرًا ما تكلمت فندمت، أما عن سكوتي فما ندمت قط).
— الصمت
طيباريوس
طيباريوس
حجم الخط
طيباريوس
(1) اسمه ومولده : هو ثاني أباطرة روما ، واسمه الكامل هو طيباريوس كلوديوس نيرون واسمه الرسمي كأمبراطور هو طيباريوس قيصر أوغسطس . ولد في نوفمبر 42ق . م وكان أبوه - بنفس الاسم - قائداً من قواد يوليوس قيصر ، ثم إلى جانب أنطونيوس ضد أوكتافيوس ( أوغسطس قيصر فيما بعد)، ثم صارت زوجته ليفيا زوجة ثالثة لأوغسطس قيصر ، وهكذا أصبح طيباريوس - الابن - ابناً لزوجة أوغسطس قيصر .
(2) نشأته الأولي وعلاقته بأوغسطس : صرف الجزء الأكبر من حياته المبكرة في غزوات ناجحة ، ومع أنه كان أقدر الورثة المحتملين لأوغسطس ، إلا أنه تعرض للكثير من المهانة ، فلم يفبل أوغسطس قيصر أن يجعل منه خليفة له ، إلا بعد أن فقد كل أمل آخر
وعندما ترملت جوليا ابنة أوغسطس قيصر ، للمرة الثانية بموت زوجها القائد أغريباس في 12 ق . م ، أجبر طبياروس على الزواج منها ( في 11 ق . م . ) للحفاظ على عرش الإمبراطورية ، ولذلك أجبر طيباريوس أيضاً على تطليق زوجته فبسانيا أغريبينا التي كان يحبها ، والتي ولدت له ابنه دروسوس . ولم تجلب جوليا على طيباريوس إلا العار لفجورها ، حتي اضطر أبوها أن ينفيها في 2 ق . م . وتعيين طيباريوس قنصلاً في 12ق.م. ثم نال رتبة الوإلى في ق . م ، وانتصر في حروبه في بانونيا ودلماطية وأرمينية وألمانيا.
ثم إعتكف من ذاته في رودس حيث صرف عدة سنوات في الدراسة . ثم عاد إلى روما في 2 م حيث عاش معتكفاً من 2 - 4 م . وفي 27 يونيو من عام 40 م ، تبني أوغسطس قيصر طيباريوس وأغريباس بوستوموس. ومنذ ذلك التاريخ بدأ نجمه يتألق .
(3) حكمه : في 13 م ( أو 11 م في رأي آخر ) أصبح طيباريوس بمرسوم امبراطوري خاص وصياً على العرش. وعندما مات أوغسطس قيصر في 19 أغسطس 14م ، خلفه طيباريوس . وقضي جرمانيكوس (ابن أخته ، وابنه بالتبني ) على تمرد قوات الراين . وقد سار طيباريوس على هدي وصية أوغسطس ، بالحفاظ على الامبراطورية بحدودها كما هي ، فتخلي طيباريوس عن خطة دفع الحدود إلى نهر الالب ، ووجه جهوده لتقوية الإمبراطورية والحفاظ على تماسكها .
ولكن هذه السياسة الحريصة الجامدة ، وجدت لها أعداء ، وبخاصة أنه كانت لاتزال هناك قوي داخل مجلس الشيوخ لم تقبل استمرار هذه الأوتوقراطية المستترة . وفي 26 م . اعتكف طيباريوس في كابري حيث لاحقته الشائعات بالإسراف في الفجور . وفي 16 مارس عام 37 مات طيباريوس في مسينا ، وخلفه كايوس كإلىجولا ، الابن الثالث لسيجانوس .
(4) إدارته :
لقد سار طيباريوس على نهج سياسة أوغسطس في المحافظة على حدود الامبراطورية ، إلا أنه كان أقرب إلى الحكومة الملكية بحصوله على السلطة العليا لفترة غير محدودة ، وذهب إلى أبعد مما ذهب إليه أوغسطس قيصر من استبعاد الشعب عملياً من الهيمنة على الحكومة ، فنقل حق الانتخاب من جماهير الشعب إلى مجلس الشيوخ ، كما فرض على الشعب قوانين بدون أخذ رأي الشعب فيها ، كما أنشأ في روما معسكراً دائما للحرس الامبراطوري ، وهو الأمر الذي كان له أهمية عظيمة في تاريخ روما بعد ذلك .
لقد كانت إدارة طيباريوس إدارة رجل دولة ذكي حكيم ، مع إحساس قوي بالواجب ، فتحسنت الخدمة المدنية ، واحتفظ الموظفون بمراكزهم مدداً طويلة لضمان الكفاءة .
وكانت الضرائب مقبولة ،والأمن العام مكفولاً.
كما اهتم بتوفير العدالة ، وأضيفت شرائع تتميز بالصيغة الإنسانية الى مجموعة القوانين .
(5) أخلاقه :
مع أن طيباريوس لم يكن محبوباً كثيراً من الشعب ، الا أنه ترك الامبراطورية في ازدهار وسلام ، إلا أن سمعته تشوهت كثيراً ، وذلك لطبيعته التي كانت تميل للاكتئاب ، حتي قال عنه كان أشد الناس جهامة .
كما كانت تنتابه هواجس الخوف من العذر والخيانة ممن حوله ، مما جعل الفترة الأخيرة من حكمه تبدو فترة إرهاب، وبخاصة للطبقات العليا .وقد استخدم تاسيتوس المؤرخ (وكان من أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين لطيباريوس ) إسلوبه اللاذع في تشويه حكم طيبباريوس ، فنسب إليه كل طيغان سيجانوس رئيس الشرطة .
ويعود الكثير من ذلك إلى غموضه الشديد ، مما جعل الشعب عاجزاًعن فهمه أو النفاذ إلى أسرار دوافعه ، فقلما كان يستشير أحداً .
وكانت حياته بسيطة متواضعة ، على عكس ما تميز به معاصروه من إسراف .
كما كان يحتقر تفاهات حياة البلاط ، ولم يكن يبالي بالرأي العام ، رغم أنه كان له إحساس قوي بالواجب .
(6) طيباريوس في العهد الجديد :
ُيذكر طيباريوس بالاسم في إنجيل لوقا ( 3 : 1 ) في تحديد الوقت الذي بدأ فيه يوحنا المعمدان خدمته ، وذلك في السنة الخامسة عشرة من سلطنته. وعليه ، كان طيباريوس قيصر هو الامبراطور الذي عاصر فترة خدمة الرب يسوع المسيح وصلبه وقيامته ، فكان هو قيصر الذي كانت صورته على الدينار الذي أراه الفرسيون للرب يسوع ،عندما سالوه بخبث : أيجوز أن تعطي جزية لقيصر أم لا ؟ ( مت 22 : 7 - 21 ، انظر أيضاً مرقس 12 : 14 ، يوحنا 19 : 12 و 15 ) .
كما حدث في أيامه استشهاد استفانوس وتجديد الرسول بولس. ومن المستبعد أن يكون طييباريوس قد سمع شيئاً عن المسيحية ، فقد مات طيباريوس في عام 37 م ، ولم تكن المسيحية قد انتشرت في نواحي الامبراطورية. ويذكر يوستينوس الشهيد ويوسابيوس أن بيلاطس أرسل تقريراً إلى طيباريوس عن محاكمة يسوع وصلبه ، وهو أمر غير مستبعد .
ويذكر تقليد أبو كريفي أن طيباريوس استدعى بيلاطس إلى روما لاستجوابه عن صلبه يسوع.
ولكن ما حدث في الواقع هو أن حاكم سوريا عزل بيلاطس من ولاية اليهودية وأرسله إلى روما لمحاكمته أمام القيصر على الفظائع التي ارتكبها (انظر مثلا لو 13 : 1 ) ، ولكن طيباريوس مات قبل وصول بيلاطس إلى روما ( أنظر بيلاطس ).
(1) اسمه ومولده : هو ثاني أباطرة روما ، واسمه الكامل هو طيباريوس كلوديوس نيرون واسمه الرسمي كأمبراطور هو طيباريوس قيصر أوغسطس . ولد في نوفمبر 42ق . م وكان أبوه - بنفس الاسم - قائداً من قواد يوليوس قيصر ، ثم إلى جانب أنطونيوس ضد أوكتافيوس ( أوغسطس قيصر فيما بعد)، ثم صارت زوجته ليفيا زوجة ثالثة لأوغسطس قيصر ، وهكذا أصبح طيباريوس - الابن - ابناً لزوجة أوغسطس قيصر .
(2) نشأته الأولي وعلاقته بأوغسطس : صرف الجزء الأكبر من حياته المبكرة في غزوات ناجحة ، ومع أنه كان أقدر الورثة المحتملين لأوغسطس ، إلا أنه تعرض للكثير من المهانة ، فلم يفبل أوغسطس قيصر أن يجعل منه خليفة له ، إلا بعد أن فقد كل أمل آخر
وعندما ترملت جوليا ابنة أوغسطس قيصر ، للمرة الثانية بموت زوجها القائد أغريباس في 12 ق . م ، أجبر طبياروس على الزواج منها ( في 11 ق . م . ) للحفاظ على عرش الإمبراطورية ، ولذلك أجبر طيباريوس أيضاً على تطليق زوجته فبسانيا أغريبينا التي كان يحبها ، والتي ولدت له ابنه دروسوس . ولم تجلب جوليا على طيباريوس إلا العار لفجورها ، حتي اضطر أبوها أن ينفيها في 2 ق . م . وتعيين طيباريوس قنصلاً في 12ق.م. ثم نال رتبة الوإلى في ق . م ، وانتصر في حروبه في بانونيا ودلماطية وأرمينية وألمانيا.
ثم إعتكف من ذاته في رودس حيث صرف عدة سنوات في الدراسة . ثم عاد إلى روما في 2 م حيث عاش معتكفاً من 2 - 4 م . وفي 27 يونيو من عام 40 م ، تبني أوغسطس قيصر طيباريوس وأغريباس بوستوموس. ومنذ ذلك التاريخ بدأ نجمه يتألق .
(3) حكمه : في 13 م ( أو 11 م في رأي آخر ) أصبح طيباريوس بمرسوم امبراطوري خاص وصياً على العرش. وعندما مات أوغسطس قيصر في 19 أغسطس 14م ، خلفه طيباريوس . وقضي جرمانيكوس (ابن أخته ، وابنه بالتبني ) على تمرد قوات الراين . وقد سار طيباريوس على هدي وصية أوغسطس ، بالحفاظ على الامبراطورية بحدودها كما هي ، فتخلي طيباريوس عن خطة دفع الحدود إلى نهر الالب ، ووجه جهوده لتقوية الإمبراطورية والحفاظ على تماسكها .
ولكن هذه السياسة الحريصة الجامدة ، وجدت لها أعداء ، وبخاصة أنه كانت لاتزال هناك قوي داخل مجلس الشيوخ لم تقبل استمرار هذه الأوتوقراطية المستترة . وفي 26 م . اعتكف طيباريوس في كابري حيث لاحقته الشائعات بالإسراف في الفجور . وفي 16 مارس عام 37 مات طيباريوس في مسينا ، وخلفه كايوس كإلىجولا ، الابن الثالث لسيجانوس .
(4) إدارته :
لقد سار طيباريوس على نهج سياسة أوغسطس في المحافظة على حدود الامبراطورية ، إلا أنه كان أقرب إلى الحكومة الملكية بحصوله على السلطة العليا لفترة غير محدودة ، وذهب إلى أبعد مما ذهب إليه أوغسطس قيصر من استبعاد الشعب عملياً من الهيمنة على الحكومة ، فنقل حق الانتخاب من جماهير الشعب إلى مجلس الشيوخ ، كما فرض على الشعب قوانين بدون أخذ رأي الشعب فيها ، كما أنشأ في روما معسكراً دائما للحرس الامبراطوري ، وهو الأمر الذي كان له أهمية عظيمة في تاريخ روما بعد ذلك .
لقد كانت إدارة طيباريوس إدارة رجل دولة ذكي حكيم ، مع إحساس قوي بالواجب ، فتحسنت الخدمة المدنية ، واحتفظ الموظفون بمراكزهم مدداً طويلة لضمان الكفاءة .
وكانت الضرائب مقبولة ،والأمن العام مكفولاً.
كما اهتم بتوفير العدالة ، وأضيفت شرائع تتميز بالصيغة الإنسانية الى مجموعة القوانين .
(5) أخلاقه :
مع أن طيباريوس لم يكن محبوباً كثيراً من الشعب ، الا أنه ترك الامبراطورية في ازدهار وسلام ، إلا أن سمعته تشوهت كثيراً ، وذلك لطبيعته التي كانت تميل للاكتئاب ، حتي قال عنه كان أشد الناس جهامة .
كما كانت تنتابه هواجس الخوف من العذر والخيانة ممن حوله ، مما جعل الفترة الأخيرة من حكمه تبدو فترة إرهاب، وبخاصة للطبقات العليا .وقد استخدم تاسيتوس المؤرخ (وكان من أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين لطيباريوس ) إسلوبه اللاذع في تشويه حكم طيبباريوس ، فنسب إليه كل طيغان سيجانوس رئيس الشرطة .
ويعود الكثير من ذلك إلى غموضه الشديد ، مما جعل الشعب عاجزاًعن فهمه أو النفاذ إلى أسرار دوافعه ، فقلما كان يستشير أحداً .
وكانت حياته بسيطة متواضعة ، على عكس ما تميز به معاصروه من إسراف .
كما كان يحتقر تفاهات حياة البلاط ، ولم يكن يبالي بالرأي العام ، رغم أنه كان له إحساس قوي بالواجب .
(6) طيباريوس في العهد الجديد :
ُيذكر طيباريوس بالاسم في إنجيل لوقا ( 3 : 1 ) في تحديد الوقت الذي بدأ فيه يوحنا المعمدان خدمته ، وذلك في السنة الخامسة عشرة من سلطنته. وعليه ، كان طيباريوس قيصر هو الامبراطور الذي عاصر فترة خدمة الرب يسوع المسيح وصلبه وقيامته ، فكان هو قيصر الذي كانت صورته على الدينار الذي أراه الفرسيون للرب يسوع ،عندما سالوه بخبث : أيجوز أن تعطي جزية لقيصر أم لا ؟ ( مت 22 : 7 - 21 ، انظر أيضاً مرقس 12 : 14 ، يوحنا 19 : 12 و 15 ) .
كما حدث في أيامه استشهاد استفانوس وتجديد الرسول بولس. ومن المستبعد أن يكون طييباريوس قد سمع شيئاً عن المسيحية ، فقد مات طيباريوس في عام 37 م ، ولم تكن المسيحية قد انتشرت في نواحي الامبراطورية. ويذكر يوستينوس الشهيد ويوسابيوس أن بيلاطس أرسل تقريراً إلى طيباريوس عن محاكمة يسوع وصلبه ، وهو أمر غير مستبعد .
ويذكر تقليد أبو كريفي أن طيباريوس استدعى بيلاطس إلى روما لاستجوابه عن صلبه يسوع.
ولكن ما حدث في الواقع هو أن حاكم سوريا عزل بيلاطس من ولاية اليهودية وأرسله إلى روما لمحاكمته أمام القيصر على الفظائع التي ارتكبها (انظر مثلا لو 13 : 1 ) ، ولكن طيباريوس مات قبل وصول بيلاطس إلى روما ( أنظر بيلاطس ).
اقتراحات موسوعية أخرى
نير
نير
هو نير بن أبيئيل من سبط بنيامين ( 1 صـــم 14 : 51 ) ، كان ابنه أبنير ئيسا لجيش شاول أول ملوك إس...
بارك
بارك ــ مباركة
تتكرر كلمة بارك ــ ومشتقاتها المختلفة ــ في العهد القديم أكثر منها في العهد الجديد....
خل
خِلٌّ ــ خليل
الخل أو الخليل هو الصديق الودود والحبيب والصاحب، وهناك أمثلة كثيرة للصداقة في الكتاب...
سوق
سوق - أسواق
تسمى السوق فى العبرية رحب أي مكان رحب أو متسع ، وفى اليونانية أجورا ومعناها مكان الاجتم...
بعلة
بعلة
معناها سيدة أو مالكة ، وهي :
1- اسم آخر لقرية بعاريم، لعلها هي تل الأزهر على بعد تسعة أميال إ...
النوبة
نُوبَة
النوبة : النازلة أو المصيبة ، وجمعها نُوب . ويقول أيوب : إن أذنبت فويل لي ... تجدد شهورك تجا...