كلمة منفعة
إن الله هو الحق. وقد قال عن ذاته (أنا هو الطريق والحق والحياة) (يو 14: 6) وقال أيضًا: (وتعرفون الحق، والحق يحرركم) (يو 8: 32) وقال الكتاب عن الروح القدس أنه (روح الحق) (يو 15: 26).
— أنت..  والحق

فرح

فرح
حجم الخط
فرح
فرح فرحاً: سُرَّ وابتهج. والفرح- سواء في العهد القديم أو في العهد الجديد- سمة من سمات المؤمنين أفراداً وكنيسة، فهو صفة وليس مجرد افنعال، وأساسه هوالله نفسه، فليس ثمة فرح حقيقي إلا وهو في الله ومنه (مز 16: 11، في 4: 4، رو 15: 13)، فهذا ما يميز حياة المؤمن على الأرض (1بط 1: 18). كما أن المؤمن يتطلع إلى فرح الوجود مع المسيح في السماء إلى الأبد (انظر رؤ 19: 7).
(1) الفرح في العهد القديم: كان الفرح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحياة القومية والدينية لإسرائيل، وبخاصة في العبادات والمواسم والأعياد (تث 12: 6و7)، والاحتفال بالانتصار (1صم 18: 6)، وعند مسح الملوك (1مل 1: 39 و40، 2مل 11: 12). والمسة الغالبة على سفر المزامير هي الفرح سواء في العبادة الجماعية (التي كانت تتركز أساساً في الهيكل- انظر مثلاً مز 42: 4، 81: 3، 126: 1-3) أو في التعبد الشخصي (مز 16: 8 و9، 43: 4).
ويقول نحميا للشعب: لا تحزنوا لأن فرح الرب قوتكم (نح 8: 10).
كما يربط إشعياء النبي الفرح بملء خلاص الله (إش 49: 13، 61: 10و 11). فالله مصدره وغرضه (مز 35: 9 و10)، والفرح بكلمة الله (مز 119: 14) وبمواعيده (مز 106: 5).
(2) الفرح في العهد الجديد: تربط الأناجيل الثلاثة الأولى الفرح بالبشارة بالإنجيل، كما عند مولد المخلص (لو 2: 10)، وعند دخول المسيح الظافر إلى أورشليم (مر 11: 9 و10، لو 9: 37). وبعد القيامة (مت 28: 8).
وفي الإنجيل الرابع نجد أن يسوع هو الذي يمنح الفرح (يو 15: 11، 16: 24، 17: 13). ويتحقق الفرح بالشركة العميقة للمؤمنين معه (انظر مثلاً يو 16: 22). وكانت مسرة المسيح في عمل مشيئة الآب (يو 4: 34، انظر مز 40: 7)، وقد ذهب إلى الصليب من أجل السرور الموضوع أمامه (عب 12: 2).
وفي سفر أعمال الرسل، نجد الفرح سمة مميزة للكنيسة الأولى، فهو يصاحب امتلاء التلاميذ بالروح القدس (أع 13: 52)، وفي المعجزات التي كانت تجرى باسم المسيح (أع 8: 7و8)، وعند سماع أخبار تجديد الأمم (أع 15: 3، 13: 48، 52: 15: 3). وكذلك في الاجتماع لكسر الخبز (أع 2: 46). وملكوت الله بر وسلام وفرح في الروح القدس (رو 14: 12).
ويستخدم الرسول بولس كلمة فرح في ثلاثة وجوه:
(1) النمو في الإيمان من جانب أعضاء جسد المسيح، وبخاصة الذين جاء هو بهم للمسيح، فكانوا سبب فرح له، ويصفهم بالقول: فرحنا وإكليل افتخارنا.. مجدنا وفرحنا (1تس 2: 19و20، انظر أيضاً في 2: 20).
(2) قد يأتي الفرح نتيجة الآلام والأحزان من أجل المسيح (رو 12: 12و15، 2كو 6: 10، كو 1: 24، انظر أيضاً أع 5: 41، 1بط 4: 13، عب 10: 34.. إلخ) متى كانت من الرب وليست من ذواتنا.
(3) إن الفرح نفسه -في الحقيقة- هو من ثمر الروح القدس (غل 5: 22). وهو ينبع من المحبة، محبة الله لنا ومحبتنا له، ولذلك يجمع الرسول بولس بينه وبين المحبة في ثمر الروح. ولكن حيث أن الفرح عطية، فإن الخطية تستطيع أن تحرمنا من التمتع به، رغم أن لكل مؤمن نصيب في فرح المسيح، بالسير معه كل يوم والنمو في معرفته (1تس 5: 16، في 3: 1، 4: 4، 1بط 1: 8). والرب يريد أن يكون فرحنا كاملاً (يو 16: 24).