كلمة منفعة
كثيرًا ما تُقال كلمة (أخطأت) من قلب منسحق صادق، فتدل على التوبة، وتنال المغفرة من الله..
— كلمة "أخطأت" بين الحقيقة والزيف

فيبستة

فيبستة
حجم الخط
فيبستة
فيبستة أو بوبسطة (حز 30: 17) اسم فرعوني معناه بيت المعبودة باست التي كانت تصور على صورة امرأة لها رأس لبوة أو قطة (باست في اللغة الهيروغليفية). وكانت فيبستة عاصمة للولاية الثامنة عشرة من ولايات مصر السفلى، ثم أصبحت عاصمة لمصر كلها في زمن الأسرة الثانية والعشرين التي أسسها الملك شيشق (انظر 1مل 11: 40، 14: 25، 2أخ 12: 2و8و9). وظلت عاصمة لمصر أيضاً في زمن الأسرة الثالثة والعشرين. وكانت تقع على الفرع البليوزي للنيل (أقصى فروعه شرقاً). وتسمى الآن تل بسطا بالقرب من مدينة الزقازيق، على بعد نحو أربعين ميلاً إلى الشمال الشرقي من القاهرة.
وكان للمدينة أهميتها طوال تاريخ مصر القديم. وقد حدثت بها زلزلة شقت الأرض في زمن الأسرة الثانية. وقد قام بالتنقيب في الموقع بروفسور نافيل (Naville) فيما بين 1887 - 1890 م، وأسفر التنقيب عن اكتشاف آثار ترجع إلى زمن فراعنة الأسرة الرابعة العظام، بناة أهرام الجيزة، وبخاصة خوفو وخفرع، وإلى زمن الملك بيبي الأول من الأسرة السادسة. كما ترك طابعهم فيها ملوك الأسرة الثانية عشرة والهكسوس، وملوك الأسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، بل وجدت بها آثار من عصر الرومان.
وأهم ما كشف عنه مقبرة فريدة للقطط، فبينما كانت القطط التي وجدت في سائر المقابر في مصر كانت محنطة، فإنها في هذه المقبرة وجدت محترقة وقد تحولت إلى رماد دفن مع عظامها في حفر كبيرة مبطنة بالآجر، كما وجدت مختلطة بعظام حيوان النمس.
وقد بلغت المدينة ذروة مجدها في أيام شيشق الذي جعل منها ثانية مدن مصر بعد طيبة. وعندما زارها هيرودوت (في القرن الخامس قبل الميلاد) وصف فيبستة بأنها مدينة جميلة كانت تقام فيها سنوياً احتفالات فخمة للمعبودة باست.
ومع أن باست كانت معبودة قليلة الأهمية بالنسبة لكبار الآلهة، فإن أهميتها زادت بعد تدمير الآشوريين لطيبة، وما أحدثوه من تعديل في الديانة المصرية. ولعل هذه الأهمية التي أصبحت للمعبودة باست زادت من عظمة فيبستة حتى ذكرها حزقيال النبي بين مدن مصر الهامة: [ صوعن (تانيس)، نو (طيبة)، نوف (منف)، أون (هليوبوليس)، وتحفنحيس ] في نبوته عن عقاب الله لفرعون. وقد دمر الفرس المدينة فعلاً في 350 ق. م.