كلمة منفعة
هناك حب حكيم يفيد صاحبه حتى إن سَبَّب له شيئًا من الألم! ولكنه نافع لروحه وأبديته.
— الحب الحكيم والحب الجاهل

اسد

اسد، أسد
حجم الخط
أسد
أ- أسماؤه : يذكر الأسد في العهد القديم ، وتستخدم ست كلمات عبرية للدلالة على الأسد ، وهي :
1- " أري " ( قض 14 : 5 ) ، " أريه " ( قض 14 : 8 و 9 ) وهما من أصل واحد للدلالة على أسد مكتمل النمو .
2- " كفير " للدلالة على شبل الأسد ( قض 14 : 5 ، مز 35 : 17 ، 104 : 21 … الخ ) .
3- " شحل " للدلالة على الأسد المزمجر ( أي 4 : 10 ، 10 : 16 ، هو 5 : 14 ) .
4- " ليش " وهي كلمة " ليث " العربية ( أي 4 : 11 ، أم 30 : 3 ، إش 30 : 6 ) ومنها اشتقت كلمة " لشم " ( قض 19 : 47 ) " ولايش " ( 1 صم 25 : 44 ، 2 صم 3 : 15 ) .
5- " لبي " أي لبوة ( تك 49 : 9 ، عدد 23 : 24 ، 24 : 9 ) ومنها مدينـة " لباوت " ( يش 15 : 32 ) " وبيت لباوت ( يش 19 : 6 ) .
6- " حرُ " بمعنى " جرو " ( تك 49 : 9 ، مراثي 4 : 3 ) .
اما في اليونانية فتستخدم كلمة " ليون " ومنها اشتقت كلمة " أسـد " في اللغات اللاتينية ( 2 تي 4 : 17 ، عب 11 : 33 ، 1 بط 5 : 8 ، رؤ 4 : 7 ، 5 : 5 ) .
كما تستخدم كلمة " سكومنوس " المترجمة " أسد " في المكابيين الأول ( 3 : 4 ) .
ب- وجوده : لا يوجد الأسد في فلسطين في الوقت الحاضر ، ولكنه في العصور القديمة كان يسكن لا في سوريا وفلسطين فحسب ، بل أيضاً في أسيا الصغرى وبلاد البلقان . وتدل الحفريات على أنه عاصر إنسان ما قبل التاريخ في شمال غرب أوربا وبريطانيا العظمى . أما الآن فالأسد يعيش في كل أفريقيا كما يوجد فيما بين النهرين وجنوبي إيران حتى حدود الهند . وهناك بعض الدلائل على وجوده في شبه جزيرة العرب . والأسد الأسيوي ليس له عرف كبير مثل الأسد الأفريقي ، وإن كان كلاهما من جنس واحد هو المعروف باللاتينية باسم " فيليس ليو " ( Felis Leo ) .
ج_ استخدام كلمة " أسد " مجازياً : يذكر الأسد في الكتاب المقدس . لقوته ( قض 14 : 18 ) وشجاعته ( 2 صم 17 : 10 ) ووحشيته ( مز 7 : 2 ) وكمونه متلصصـاً ( مر 10 : 9 ، ومراثي 3 : 10 ) . كما يذكر الأسد في النبوات عن الألف السنة ، مع الدب والذئب والنمر ، وكيف أنها جميعها ستعيش في سلام مع الخروف والجدي والعجل والصبي الصغير ( مز 91 : 13 ، إش 11 : 6 - 8 ، 65 : 25 ) . كما يذكر زئير الأسد أو زمجرته ( أي 4 : 10 ، مز 104 : 21 ، إش 31 : 4 ، إرميا 51 : 38 ، حز 22 : 25 ، هو 11 : 10 ) .
ويشبه يهوذا بجرو أسد ( تك 49 : 9 ) وكذلك يشبه دان بشبل أسد ( تث 33 : 22 ) . ويقال عن بعض رجال داود إن " وجوههم كوجوه الأسود " ( 1 أخ 12 : 8 ) ، كما يصف داود عدوه بأنه " مثل الأسد القرم ( الشره ) للافتراس " ( مز 17 : 12 ) كما يوصف حنق الملك بأنه " كزمجرة الأسد " ( أم 19 : 12 ) ، ويقول الرب في غضبه " لأني لأفرايم كالأسـد ، ولبيت يهوذا كشبل الأسد " ( هو 5 : 14 ) . ويشبه إبليس بأنه " أسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو " ( 1 بط 5 : 8 ) . ويرد ذكر الأسد كثيراً في اللغة المجازية في أسفار حزقيال ودانيآل والرؤيا . كما استخدمت صور الأسود في تزيين هيكل سليمان وعرشه ( 1 مل 7 : 29 و 36 ، 10 : 19 ) .
د- قصص عن الأسد : تكاد أغلب الإشارات إلى الأسد في الكتاب المقدس أن تكون مجازية ، ولكن هناك قصص واقعية عن الأسود ، فهناك الأسد الذي قتله شمشون ( قض 14 : 5 ) والذي قتله داود ( 1 صم 17 : 34 ) والذي قتله بناياهـو ( 2 صم 23 : 20 ، 1 أخ 11 : 22 ) ، والأسد الذي قتل النبي الذي جاء من يهوذا ( 1 مل 13 : 24 ) ، والأسد الذي قتل أحد بني الأنبياء ( 1 مل 20 : 36 ) ، والسباع التي أرسلها الرب على مستوطني السامرة ( 2 مل 17 : 25 ) ، والأسود التي طرح دانيآل في الجب الذي كانت فيه ( دانيآل 6 : 16 ) . والكلمة المستخدمة في جميع هذه المواضع هي " أري أو أريه " .
هـ- تعدد أسماؤه : تفخر اللغة العربية باحتوائها على عشرات الأسماء للأسد ، وأغلب هذه الأسماء - في حقيقتها - نعوت تستخدم للدلالة على الأسد في مختلف حالاته ، وأشهر الأسماء العربية هي " سبع " "و أسد " " وليث " " ولبوة " ، والكلمتان الأخيرتان لهما نظيراهما في العبرية كما سبق القول . وتعدد أسماء الأسد في العربية وفي العبرية أيضاً تترك المجال واسعاً لبلاغة التعبير حسب مقتضى الحال . وفي أيوب ( 4 : 10 و 11 ) تستخدم جملة أسماء للدلالة على الأسد :
زمجرة الأسد ( أريه ) وصوت الزئير ( الأسد شحل )
وأنياب الأشبال ( كفير ) تكسرت
الليث ( الأسد الكبير ) هالك لعدم الفريسة
وأشبال اللبوة ( أبناء البوة ) تبددت .
وفي سفر القضاء ( 14 : 5 - 18 ) تستخدم الكلمات " كفير " " وأرايوت " " وأريه " ، " وأري " للدلالة على الأسد الذي قتله شمشون .