كلمة منفعة
يظل الإنسان مخفيًا، غير معروفة دواخله، غير معروفة حقيقة نفسه، إلى أن يدخل في محك الخبرة العملية، فتكشفه..
— يكشف عنصره

متياس

متياس
حجم الخط
متياس
اسم عبري معناه عطية الرب (يهوه)، فهو اختصار متثياس وهو اسم التلميذ الذي وقعت عليه القرعة ليأخذ مكان يهوذا الاسخريوطي، بين الاثني عشر رسولاً (أع 1: 23- 26). فقد قام بطرس في وسط التلاميذ وكانوا نحو مئة وعشرين، واقترح أن ينتخب بالقرعة أحدهم ليحل محل يهوذا الاسخريوطي الذي كان قد سقط علي وجهه فانشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها واشترط أن يكون الشخص المنتخب ممن كانوا مع التلاميذ كل الزمان الذي عاشروا فيه الرب منذ معمودية يوحنا إلي يوم صعوده، ليكون شاهداً مع سائر التلاميذ بقيامة الرب. فأقاموا اثنين يوسف الذي يدعي برسابا الملقب يوستس ومتياس. وبعد الصلاة ألقوا قرعتهم فوقعت القرعة علي متياس، فحسب مع الأحد عشر رسولاً (أع 1: 15- 26). وكان ذلك قبل يوم الخمسين وحلول الروح القدس علي التلاميذ، إذ لا ذكر للقرعة بعد ذلك، لأن الروح القدس أصبح هو قائدهم ومرشدهم في كل الأمور (يو 16: 13و 14، رو 8: 14).
ولعل متياس (كما يذكر يوسابيوس المؤرخ الكنسي) كان واحد من السبعين تلميذاً الذي أرسلهم الرب اثنين اثنين للمناداة باقتراب الملكوت (لو 10: 1- 9). ولكن الكتاب المقدس لا يذكر عنه شيئاً أكثر مما جاء في الأصحاح الأول من سفر أعمال الرسل.
ويظن بعض الكتَّاب أن بطرس قد تسرَّع في اختيار من يحل محل يهوذا الاسخريوطي، وأنه كان عليه- وعلي الآخرين معه- أن ينتظروا اختيار الرب، وهو في رأيهم الرسول بولس، ولكن لا ننسي أن القرعة كانت وسيلة معترف بها في العهد القديم (لا 16: 8، أم 16: 33- أنظر قرعة . ولا نجد أي تلميح في العهد الجديد نقداً لاختيار متياس، بل إن بولس نفسه يكتب قائلاً إن المسيح بعد قيامته ظهر لصفا ثم للاثني عشر (1 كو 15: 5)، ولا شك أن هذا العدد يشمل متياس. وإذا كان الكتاب لا يذكر شيئاً بعد ذلك عن متياس، فهناك بعض التلاميذ المعروفين من الاثني عشر، لا يذكر عنهم شيء بعد ذلك.
وهناك بعض التقاليد التي تقول إن متياس كرز في اليهودية وأخيراً استشهد رجماً بالحجارة بأيدي اليهود. وتقاليد أخري تقول إنه كرز في الحبشة، وإن أكلة لحوم البشر هناك سملوا عينيه. كما ينسبون إليه كتابة إنجيل من الأناجيل الزائفة، استخدمه باسيليوس لإثبات هرطقته كما يذكر إكليمندس السكندري.