كلمة منفعة
كن أمينًا في القليل، يقيمك الله على الكثير..كن أمينًا في الشيء الذي تستطيعه، حينئذ يقيمك الله على ما لا تستطيعه..
— الأمين في القليل

مساء

مساء
حجم الخط
مساء
منذ الخليقة كان اليوم يتكون من صباح ومساء ( تك 1: 5 ) ، وكان اليوم يمتد من غروب الشمس إلى غروبها ، فعلى هذا الاعتبار كان اليهود يحسبون أوقاتهم ( لا 23: 32، انظر أيضاً خر 12: 18). ويقال إن الفينيقيين والنوميديين وغيرهما من أمم الشرق ، كانوا يتبعون نفس الحساب ، إن لم يكن كل العالم القديم . ويقول تاسيتوس المؤرخ اللاتيني ، إن قدماء الجرمان لم يكونوا يحسبون الأيام بل الليالي ، إذ يبدو أن الليل كان يطغى على النهار .
ويذكر قيصر عن الغاليين ( سكان فرنسا القدماء ) ، أنهم يحسبون الوقت ليس بعدد الأيام ، بل بعدد الليالي ، فكانوا يحسبون بداية شهورهم وسنيهم من أول الليل وليس من أول النهار .
وكان وقت المساء هو وقت خروج المستقيات ( تك 24: 11). والرجال الذين اشتركوا في بناء سور أورشليم في زمن نحميا ، بعد العودة من السبي البابلي ، كان بعضهم يمسكون الرماح من طلوع الفجر إلى ظهور النجوم ( المساء - نحميا 4: 21). وكانت الشريعة تقضي بأن من مس شيئاً نجساً ... يكون نجساً إلى المساء .... فمتى غربت الشمس يكون طاهراً ( لا 22: 4-7 ).
وكان في السماء أن ( لابان ) أخذ ليئة ابنته وأتى بها إليه ( إلى يعقوب تك 29: 23). وكان خروف الفصح يذبح في العشية ( بين العشاء ين ) وكذلك كانت تُصعد السرج في خيمة الاجتماع ( خر 12: 6، 30: 8، لا 23: 5، عد 9: 3، 28: 4، تث 16: 6).
ويقول أيوب : عين الزاني تلاحظ العشاء ( المساء) ، يقول لا تراقبني عين ( أي 24: 15، انظر أيضاً أم 7: 8و9).
ويقول الرب في تحريضه على السهر باستمرار في انتظار مجيئه ثانية : لأنكم لا تعلمون متى يأتي رب البيت ، أمساء ، أم منتصف الليل أم صياح الديك ، أم صباحاً
( مر 13: 35).