كلمة منفعة
لقد أرسلك الله إلى الأرض، لكي تنشر فيها الخير. أما الشر الذي في الأرض، فاتركه، لا تقاومه.
— حنطة وزوان

ممرا

ممرا
حجم الخط
ممرا
(1) ممرا الأموري : وأخ أشكول وعانر ، وكانوا ثلاثتهم أصحاب عهد مع أبرام، الذي كان ساكناً عند بلوطات ممرا. وقد ذهب ممرا وأخواه مع أبرام في حملته ضد كدرلعومر وحلفائه، واستردوا لوطاً وأملاكه والنساء والشعب. ولما عرض ملك سدوم على أبرام أن يأخذ الأملاك (الغنائم)، رفض أبرام ذلك، قائلاً : ليس لى غير الذي أكله الغلمان. وأما نصيب الرجال الذين ذهبوا معي، عانر وأشكول وممرا، فهم يأخذون نصيبهم (تك 14: 13- 24).
(2) بلوطات ممرا : اسم المكان الذي أتى إليه أبرام بعد اعتزال لوط عنه، إذ جاء وأقام عند بلوطات ممرا التي في حبرون . بنى هناك مذبحاً للرب (تك 13: 18).
وظهر الرب لإبراهيم عند بلوطات ممرا، وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار. فرفع عينيه ونظر وإذ ثلاثة رجال واقفون لديه. فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة، وسجد إلى الأرض. واستضافهم، وعمل لهم وليمة كبيرة، وهناك وعده الرب أن يعطيه أبناً من امرأته سارة (تك 18: 1-15).
وفي ممرا عاش إسحق، وفي أواخر أيامه جاءه ابنه يعقوب إلى ممرا، ومن الواضح أيضاً أن هناك مات إسحق (تك 35: 27 و28).
وكانت مغارة المكفيلة التي اشتراها أبرام من عفرون الخثى ليدفن فيها سارة امرأته، أمام ممرا، أي إلى الشرق من بلوطات ممرا (تك 23: 17 و19، 25: 9، 49: 30، 50: 13).
ومع أن ممرا لا تذكر في الكتاب المقدس خارج سفر التكوين، لكن يبدو أنها ظلت مكاناً هاماً ومزاراً مشهوراً. ويقول سوزومينوس (Sozomenus) في تاريخه إنها كانت كذلك في القرن الأول الميلادي لليهود المسيحيين وللوثنيين.
وقد قام الأثريون بالتنقيب في الموقع- الذي يرجح أن بلوطات ممرا كانت فيه - ويعرف الآن باسم رامة الخليل، على بعد نحو ميلين إلى الشمال من حبرون. وقد بنى هناك هيرودس الكبير سوراً حول بئر إبراهيم يضم مساحة تبلغ 150×200 قدم مربع. وقد دمره فسباسيان الامبراطور الروماني في 68م، وأعاد بناءه الامبراطور هادريان في القرن الثاني، وبنى فيه مذبحاً، وجعل منه مكاناً لعباد ة هرمس (عطارد). ولعله أيضاً المكان الذي أقام فيه هارديان سوقاً للرقيق، باع فيه الأسرى اليهود الذين أسرهم في حرب باركوكبا (135م.). وتوجد بالموقع قطع من الفخار ترجع إلى القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد، مما يدل على سكنى بني إسرائيل في المنطقة منذ زمن مبكر.
ولما جاء قسطنطين، هدم المذبح الوثني الذي أقامه هادريان، وبنى كنيسة، ويمكن الآن أن يرى الزائر أطلال تلك الكنيسة وبئر إبراهيم.