كلمة منفعة
المسيحية بدون صليب، لا تكون مسيحية..وقد قال الرب "مَنْ أراد أن يتبعني فلينكر ذاته ويحمل صليبه ويتبعني" (مت16: 24).
— الصليب

اعداد

اعداد، عدد، أعداد
حجم الخط
عدد - أعداد
أولاً : العدد والحساب :
كان العبرواينون والشعوب السامية بعامة ، يستخدمون النظام الُعشري ، الذي يبدو أنه نشا أولاً عن استخدام الأصابع العشر . وكانت هناك كلمات منفصلة لكل عدد من الأعداد التسعة الأولى ، وكذلك للعشرة ومضاعفاتها ، ولا يوجد أي أثر في الكتاب المقدس للنظام السداسي الذي يبدو أن السومريين قد أدخلوه إلى بابل، وهو النظام الذي ترك أثره في قياس الوقت والأطوال في العالم الغربى حتى اليوم وإن كانت توجد - في الكتاب المقدس - دلائل غير مباشرة عليه كما سنذكر فيما بعد .
وأكبر عدد في الكتاب المقدس ، تدل عليه كلمة واحدة هو الربوة ( أي عشرة الآف وهي بنفس اللفظ ربوة في العبرية ) ولكن كان قدماء المصريين يستخدمون أيضاً كلمات خاصة للمائة ألف ، وللميلون ، وللعشرة ملايين . وأكبر الأعداد المذكورة في الكتاب المقدس هي : ألف ألف ( 1 أخ 22 : 14 ، 2 أخ 14 : 9 ) ، وألوف ألوف ( دانيال 7 : 10 رؤ 5 : 11 ) ، و ألوف ربوات ( تك 24 : 60 ) ، ربوات ربوات ( دانيال 7 : 10 رؤ 5 : 11 ) و مئتا ألف رؤ 9 : 16 ) .
ولم تكن الكسور غير معروفة، فنجد 3/1 ( ثلث - 2 صم 18 : 2 )، 3/2 ( ثلثين - زك 13 : 8 ) ، 2/1 ( نصف حز 25 : 10 و 17 إلخ ) ، 4/1 ( ربع - اصم 9 : 8 ) ، 5/1 (خُمس - تك 47 : 24 ) ، 6/1 (سُدس - خر 46 : 14 ) 10/1 (عُشر - خر 16 : 36 )، 10/2 (عُشرين - لا 23 : 13 ) ، 10/3 ( ثلاثة أعشار - لا 14 : 10 )، 100/1 ( جزء من مائة - نح 5 : 11 ). كما تُذكر ثلاثة كسور أخرى بعبارات أقل تحديداً ، وهي 3/2 (أي نصيب اثنين من ثلاثة أنصبة - تث 21 : 17 ، أنظر أيضاً 2 مل 2 : 9 ) ، 5/4 (أربعة أجزاء من خمسة - تك 47 : 24 ) ، 10/9 ( تسعة أقسام من عشرة - نح 11 : 1). كما نجد أمثلة للعمليات الحسابية البسيطة، فنجد أمثلة للجمع (تك 5: 3-31، عدا :20-46)، وللطرح (تك 18: 28-33)، وللضرب (لا 25: 8، عد 3: 46-51)، وللقسمة (عد 31: 27-47). كما نجد عمليات حسابية أعقد نوعاً ما فيما يختص بسنة اليوبيل (لا 25: 50- 52).
وكان لدي البابليين القدماء جدوال لمربعات الأعداد ومكعباتها، لتسهيل عمليات قياس الأرض. ولا شك أن نفس الشيء كان عند العبرانيين ، وان كان لا دليل صريح حتى الآن على ذلك .
ثانياً : كيفية تسجيل الأعداد :
(1) بالألفاظ كاملة : لا دليل لدينا على ان العبرانيين عرفوا التعبير عن الأعداد بالأرقام أو العلامات قبل السبي البابلي . ففي نقش سلوام الذي يُعتبر أقدم عينة للكتابة بالعبرية للكتابة متاحة لنا الآن (باستثناء شقف السامرة ، وربما ختم أو اثنين ، ولوح جازر)، كُتبت الأعداد بكامل لفظها . وفي اللغة العبرية ، يرد العدد واحد في صيغة وصفية ، أما الأعداد من اثنين إلى عشرة ففي صيغة اسمية ويعبر عن الأعداد من 11 - 19 بالجمع بين عدد الأحاد المطلوب والعدد عشرة ، كما في العربية تماماً فتقول : أحد عشر ، اثني عشر .وهكذا حتى تسعة عشر ، أما العشرون ففي صيغة المثنى من عشرة . وتجرى أسماء العقود على هذا المنوال ، فهي ثلاثون ، أربعون.. وهكذا حتى التسعين . وهناك كلمة واحدة في العبرية للدلالة على المائة ( وهي مائة كما هي في العبرية ) ومثنى المائة للدلالة على المائتين وهكذا .. و الألف هي نفسها ألف في العبرية
(2) تسجيل الأعداد بالعلامات : بعد السبي ، استخدم بعض اليهود علامات - كما كان الحال عند قدماء المصريين والأراميين والفنيقيين - فاستخدموا خطاً رأسياً 1 للدلالة على الواحد ، وخطين رأسيين للدلالة على الاثنين ، وهكذا حتى التسعة . واستخدموا علامات خاصة للعشرة والعشرين والمائة . وقد ثبت استخدام اليهود لهذه العلامات للدلالة على الأعداد من البرديات التي اكتشفت في أسوان وجزيرة الفنتين في 1904 ، 1907 وهي ترجع إلى حوالي 494 - 400 ق.م . فقد سجلت فيها التواريخ بالعلامات وليس بالكلمات وحيث أن وجود هذه المستعمرة العبرانية عند أسوان يرجع إلى 525 ق . م أي منذ الفتح الفارسي لمصر فالأرجح أنهم استخدموا هذه الطريقة منذ القرن السادس قبل الميلاد . ونحن نعلم أنه كانت هناك جالية يهودية بصعيد مصر منذ أيام إرميا النبي ( إرميا 44 : 1 و 15 ) ، ولعلهم جاءوا معهم بهذه الطريقة في تسجيل الأعداد .
(3) تسجيل الأعداد بالحروف : في كتابة أرقام الأصحاحات والأعداد في الكتاب المقدس في العبرية، تستخدم في ذلك حروف الأبجدية العبرية فتستخدم الحروف العشرة الأولى للأعداد من 1 - 10 والجمع بين الحرف الأول والحرف العاشر للدلالة على 11 ، وهكذا حتى العدد 19 فيما عدا العدد 15 فكان يستخدم للدلالة عليه حرفا الطاء ( تسعة ) و الواو ( ستة ) لأن الياء ( الحرف العاشر )، و الهاء ( الحرف الخامس ) كانا معاً الحرفين الأساسيين في كلمة يهوه ( الرب ).
وكان يعبر عن الأعداد الكبيرة جداً، بالقول: كتراب الأرض (تك 13: 16)، أو نجوم السماء (تك 15: 5) ، أو بالقول : جمع كثير جدَّاً لم يستطع أحد أن يعده
(رؤ 7: 9).
وفي بعض الحالات يبدو بجلاء ان الأعداد المستخدمة هي أعداد تقريبية غير مقصودة حرفياً فمثلاً كان يُستخدم للدلالة على القلة أو التوكيد ، عبارة : يوم أو يومين ( خر 21 : 21)، فتاة أو فتاتين ( قض 5 : 30 ) كومة كومتين ( قض 15 : 16 ). أو كما في قول أرملة صرفة صيدا لإيليا النبى إنها كانت تقش عودين ( 1مل 17 : 12 ) ، فجالت مدينتات أو ثلاث ( عا 4 : 8 ) ، مرتين وثلاثا ( أي 33 : 29 )، و ثلاثة أو أربعة ( أم 30 : 15 و 18 و 21 و 29 ، عاموس 1 : 3 و 6 و 9 و 11 و 13 ، 2 : 1 و 4 و 6 ) و وأربعة او خمسة ( إش 17 : 6 ) و خمسة كما في القول يطرد خمسة منكم مئة ، ومئة منكم يطردون ربوة ( لا 26 : 8 ، انظر أيضاً إش 30 : 17 ) .
ونجد نفس الشيء في العهد الجديد فيقول الرب : حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم ( مت 18 : 22 ). ويقول الرسول بولس : أريد أن أتكلم خمس كلمات بذهنى لكي أعَّلم آخرين أيضاً ، أكثر من عشرة آلاف من كلمة بلسان (1 كو14: 19).
كما نجد الجمع بين عددين متتاليين للدلالة على التصاعد في العدد، مثل : خمس أو ست ( 2 مل 13 : 19 ) . وهي عبارة تتكرر كثيراً في رسائل تل العمارنة و وست .. سبع أي 5 : 19 ) وسبعة .. وثمانية ( ميخا 5 : 5 ، انظر أيضاً جا 11 : 2 ) .
كما يستخدم العدد 10 أيضاً للتعبير عن الكثرة، فيقول يعقوب لزوجتيه : أما أبوكما فقد غدر بي وغَّير أجرتى عشر مرات ( تك 31 : 7 - انظر أيضاً عد 14 : 22 ) .
كما يستخدم العدد 40 أحيانا للتعبير عن فترة جيل أو نحو ذلك ، وليس عن أربعين سنة تماماً ، فتقسم حياة موسي إلى ثلاث فترات كل منها أربعون سنة ( أع 7 : 23 و 30 ، خر 7 : 7 ، تث 34 : 7 ). ويذكر، مرارا في سفر القضاة أن الأرض استراحت أربعين سنة قض 3 : 11 ، 5 : 3 ، 8 : 28 ) ( أنظر أربعة - أربعين ) .
ثالثاً : الأعداد الكبيرة في العهد القديم :
هناك بعض الأعداد الكبيرة في العهد القديم تدعو إلى التساؤل مثل : أعمار الآباء الأوائل المذكورين في الأصحاح الخامس من سفر التكوين، وعدد الإسرائيليين الذين خرجوا من مصر ( نحو ست مئة ألف ماش من الرجال عدا الأولاد - خر 12 : 37 ) وتعداد الأسباط كما جاء في ( الأصحاحين الأول والسادس والعشرين من سفر العدد ) والتعداد الذي اجراه داود ( 1.300.000 محارب من إسرائيل ويهوذا في 2 صم 24 : 9 او 1.570.000 في أخ 21 : 5 ) وعدد الأغنام التي وذبحت للرب في أيام الملك آسا ( 7.000 من الضأن- 2 اخ 15 : 11 ). والمركبات التي جمعها الفلسطينيون لمحاربة إسرائيل ( 30.000 مركبة 0 1 صم 13 : 5 ) .
وقد حاول بعض العلماء حل هذه المشكلة بتفسير كلمة ألف ( وهي : إلف في العبرية ) بأنها لا تعني 0 في هذه المواضع - ألفاً بمعناه العددي المعروف ، بل قد تعني مجموعة أو عشيرة ، بل يزعم البعض أنها قد تعني قائداً او زعيماً أو بطلاً أو وحدة عسكرية وبخاصة في الإحصائيات العسكرية. وفي الحقيقة وردت كلمة إلف بمعنى عشيرة ( قض 1 : 25 ، 6 : 15 )، ولكن من الواضح أيضاً أن هذا لا يمكن أن ينطبق على الإحصاءات الواردة في الأصحاحين الأول والسادس والعشرين من سفر العدد ، وذلك للأسباب الآتية :-
(1) أن معظم الأعداد تشمل المئات والألوف .
(2) كان المعدودون من سبط جاد 45.650 ( عد 1 : 25 ). وهو عدد يشمل العشرات والمئات والآلاف ( انظر خر 18 : 21 ) .
(3) كما أن مجموع التعداد تم على أساس أنها تعني ألفا وليس سبطاً أو عشيرة أو غير ذلك من الفروض السابق ذكرها ( انظر عد 1 : 46 ، 2 : 32 ، 26 : 51).
ويجب ملاحظة أن هذه الأعداد الضخمة الخلاصة بتعداد بني إسرائيل عند الخروج تشير إلى القوة التي يمكن تجنيدها من السبط ، وليس بالضرورة عدد المجندين فعلاً في الجيش العامل ولعل هذا ينطبق على الكثير من الأعداد الكبيرة للجيوش في العهد القديم .
رابعا :- المعنى الرمزى للأعداد :
لم يكن إضفاء معنى رمزياً على الأعداد قاصرا على إسرائيل ، بل يشيع في الكثير من الوثائق القديمة من مختلف الشعوب ويبدو انه نشا اولا بين كهنة قدماء المصريين والبابليين وليس بين كتبة الأسفار المقدسة . ويبدو أن فيثاغورس هو أول من عالج هذا الأمر بموضوعية، وبنى فلسفته في ذلك على أساس افتراض أن العدد هو أساس تنوع صفات المادة، وأساس فهم الكون ، مما دعاه إلى دراسة الخصائص الباطنية والرمزية للأعداد والعلائق بينهما . وقد توسَّع أتباع فيثاغورس في أفكاره وأساليبه، ووضعوا للأعداد معاني لاهوتية مفصلة . وقد انتقلت هذه الأفكار إلى كتبة اليهود بين العهدين القديم والجديد ومنهم إلى آباء الكنيسة الأوائل .
وثمة سؤال هام : هل استخدم كتبة الأسفار الإلهية الأعداد رمزياً ، وإذا كان هذا صحيحاً فإلى أي مدى ؟ من الواضح أن بعض الأعداد لها معانيها الرمزية في الكتاب المقدس، وبخاصة العدد 7 ويرى البعض أن كل الأعداد لها معانيها الرمزية واللاهوتية. فمثلاً :
(1) العدد واحد يستخدم للدلالة على الوحدة والتفرد كما في : الرب إلهنا رب واحد ( تث 6 : 4 ) . و صنع من دم واحد كل أمة من الناس ( أع 17 : 26 ). وبإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم رو 5 : 12 ) وكذلك نعمة الله والعطية بالنعمة .. بالإنسان الواحد يسوع المسيح ( رو 5 : 15 ) وقدم نفسه مرة واحدة ذبيحة عن الخطية ( عب 7 : 27 ، 10 : 10 و 12 و 14 ) .
وهو ( الواحد ) البكر من الأموات ( كو 1 : 18 )، وباكورة الراقدين (1كو15: 20) كما أنه هو والآب واحد ( يو 10 : 30 ). كما أن الواحد يعبر عن وحدة الهدف والغاية الحاجة إلى واحد ( لو 10 : 42 ) .
(2) يمكن أن يستخدم العدد اثنان تعبيرا عن الوحدة أو الانقسام فالرجل والمرأة يكونان وحدة واحدة ( تك 1 : 27 ، 2 : 20 و 24 ) و جسداً واحداً (مت 19: 6). وقد دخل إلى الفلك من الحيوانات غير الطاهرة اثنان اثنان ( تك 7 : 9 ) . وكثيراً ما يعمل اثنان معاً، فقد أرسل يشوع جاسوسين ( يش 2 : 1 ) وأرسل الرب يسوع تلاميذه اثنين اثنين ( مرقس 6 : 7 ) وكذلك أرسل السبعين تلميذاً ( لو 10 : 1 ). وفي جبل سيناء أعطى الرب الوصايا العشر لموسي مكتوبة على لوحين من حجر (خر 31 : 18 ) .
كما أن العدد اثنين قد يدل على متناقضين مثل الموت والحياة ، والخير والشر والبركة واللعنة (تث 30 :15 و19)، ومثل العرج بين الفرقتين (1 مل18: 21) وهناك الباب الواسع والباب الضيق، والطريق الرحب والطريق الكرب (مت 7: 13و14).
(3) من الطبيعي أن يرتبط العدد ثلاثة بالثالوث الأقدس ( أنظر ثلاثة ) .
(4) يعبر العدد أربعة عن أضلاع المربع ، هو أحد الأعداد التي ترمز للكمال في الكتاب المقدس ، فاسم الرب يهوه يتكون من أربعة حروف ( في العبربة ، كما في العربية وكانت هناك أربعة انهار في جنة عدن (تك 2 : 10 - أنظر أربعة ) .
(5) يرد العدد خمسة كثيراً في الكتاب المقدس ، فهو عدد أصابع اليد الواحدة ، ونصف عدد أصابع اليدين الذي كان أساس النظام الحسابي العشري . ( أنظر خمسة ).
(6) وللعدد ستة أهميته فقد خلق الله العالم في ستة أيام (خر20 : 11). وفي اليوم السادس خلق الإنسان ( تك 1 : 27 ) . وعلى الإنسان أن يعمل ستة أيام في الأسبوع (خر20: 9، 23: 12،31 :15، انظر ايضا لو 13 : 14 ) . وكان العبد العبراني يخدم ست سنوات قبل ان يطلق حَّراً. وعدد الوحش هو عدد إنسان وعدده ستمئة وستة وستون (رؤ 13 : 18 ) . وهكذا نجد أن العدد ستة يرتبط بالإنسان ارتباطاً وثيقاً.
(7) يشغل العدد سبعة مكاناً بارزاً في كلمة الله، فهو رمز الكمال ( أنظر سبعة ).
(8) يشير العدد ثمانية إلى البداية الجديدة ، فاليوم الثامن هو بداية أسبوع جديد ، أي أول أسبوع جديد . وفي أول الأسبوع قام الرب يسوع من الأموات (يو20 :1 و19). وقد خلص في الفلك ثمانى أنفس (1بط 3 :20). وفي اليوم الثامن كان يجب أن يُختن كل ولد يهودي (تك17: 12، في3 :5) وفي رؤيا حزقيال للهيكل الجديد ، رأي الكهنة يعملون على المذبح المحرقات وذبائح السلامة في اليوم الثامن (خر43 :27). وكان المتطهر من البرص ، يقدم الذبائح عنه في اليوم الثامن (لا 14: 10). وفي غد السبت أي اليوم الثامن كان الكاهن يردد حزمه الباكورة (لا23 :11)، وهي رمز لقيامة الرب يسوع من بين الأموات في أول الأسبوع أي في غد السبت (مت28: 1، يو20: 1و19) فهو البكر من الأموات (كو1 :18) وباكورة الراقدين (1كو15 :20).
(9) العدد تسعة قد يشير إلى عجز الإنسان وفشله÷ فهو أقل من العشرة التي تشير إلى كمال مسئولية الإنسان (كما سيأتي). وأوضح مثال لذلك هو ما قاله الرب عندما شفي العشرة البرص ، فلم يرجع إليه ليشكره إلا الرجل السامرى ، فقال الرب : أليس العشرة قد طهروا فأين التسعة ؟ (لو17 :17). وظل إبراهيم إلى سن التاسعة والتسعين دون أن يكون له ابن من سارة ليرث المواعيد (تك 17 :1).
(10) يشير العدد عشرة إلى كمال مسئولية الإنسان كما تبدو في الوصايا العشر (خر20 :2- 17، 34 :28، تث5 :6-21). وأقع الرب على فرعون وقومه عشر ضربات (خر7 :12).
وقد وعد الرب إبراهيم أن يعفو عن سدوم لو وجد فيها عشرة أبرار (تك18 :32). ويقول يعقوب لزوجتيه إن أباهما قد غَّير أجرته عشر مرات ( تك 31 : 7 )، وقد جَّرب الشعب القديم في البرية الله عشر مرات ولم يسمعوا لقوله (عد14 :22- أنظر أيضاً تك 16 :3 ،24 :10،1صم1 :8 ، نح 4 : 12، أس9 :13، أي 19: 3، جا 7 : 19 ، إرميا 41 : 1 ، دانيال 1 : 12 ، 7 : 7 و 24 ، عاموس 5 : 3 ، 6 : 9 زك 8 : 23 ) .
ويشبه الرب ملكوت السموات بعشر عذارى خرجن للقاء العريس (مت25 :1-13، انظر أيضا مت 25 : 28 ، لو 9 : 13 ، أع 25 : 6 ، رؤ 2 : 10 ، 12 : 3 ، 13 :1 ،17 : 3).
كما أن إبراهيم أعطى عُشر الغنائم لملكي صادق ( تك 14 : 20 ) . وكان على الإسرائيليين أن يقدموا عشورهم للاويين ، وهؤلاء يقدمون عشورهم للكهنة (عد 18 :21 و26 - 28).
(11) العدد أثنا عشر : كانت السنة العبرية تنقسم إلى اثنى عشر شهراً والنهار إلى اثنتي عشرة ساعة (يو11 :9) وكان ليعقوب اثنا عشر ابنا (تك35 :22- 27). خرج منهم الاثنا عشر سبطا (تك49 :28) .
وكان في صدرة رئيس الكهنة اثنا عشر حجرا كريما على أسماء بنى إسرائيل (خر28: 21). وكان يوضع اثنا عشر رغيفا على مائدة خبز الوجوه في القدس أمام الرب (لا24 :5 - 9).
واختار الرب يسوع اثني عشر رسولاً (مت10 :1- 5) وهكذا يبدو ان العدد اثني عشر يرتبط بمقاصد الله في الاختيار.
أما ما زاد عن ذلك من الأعداد، فهو إمَّا جمع بين عددين أو أكثر ، او مضاعفات الأعداد.