كلمة منفعة
الصلاة هي فتح القلب لله، لكي يتحدث معه المؤمن حديثًا ممزوجًا بالحب وبالصراحة. هي عَرْض النفس أمام الله.
— الصلاة

نيقوديموس

نيقوديموس
حجم الخط
نيقوديموس
اسم يوناني معناه منتصر على الشعب . وكان أحد الفريسيين ، ثم أصبح - على الأرجح - تلميذاً للرب يسوع ( يو 19 : 38 - 42 ) . ومع أن اسم نيقوديموس كان شائعا بين يهود القرن الأول ، فإن العهد الجديد لا يذكر شخصاً آخر بهذا الاسم . ولكن التلمود اليهودي يذكر شخصا باسم نيقوديموس بن جوريون كان أخا ليوسيفوس المؤرخ اليهودي ، وكان غنيا جداً وعضوا في السنهدريم في القرن الأول الميلادي ، مما جعل البعض يقولون إنه هو نفسه نيقوديموس الذي جاء للمســـــيح ليلا ( يو 3 : 1 ) ، ولكن ليس ثمة دليل قاطع على ذلك .
كان نيقوديموس رئيسا لليهود ومعلما لإسرائيل ( يو 3 : 1 و 10 ) ، أى أنه كان عضوا في السندريم - المجلس الأعلى لليهود - حيث يوصف بأنه واحد مهم ( يو 7 : 50 ) .
وكان زيارة نيقوديموس للرب يسوع ، فرصة لكي يتحدث معه عن الولادة من فوق ، أو الولادة الثانية من الماء والروح ( يو 3 : 3 - 5 ) .
لقد كان نيقوديموس باعتباره فريسيا ، يضع كل رجائه على أنه من نسل إبراهيم ، فقد كان هذا موضع فخر الفريسيين . ولكن الرب يسوع أوضح له عقم هذا الرأي ، إذ قال له : المولود من الجسد ، جسد هو ، والمولود من الروح هو روح ( يو 3 : 6 ) . لقد جاء المسيح إلى خاصته ، وخاصته لم تقبله . وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله ، أي المؤمنون باسمه . الذين ولدوا ليس من دم ، ولا من مشيئة جسد ، ولا من مشيئة رجل ، بل من الله ( يو 1 : 11 - 13 ) .
ثم أوضح له الرب يسوع أنه كما رفع موسى الحية في البرية ، هكذا - ينبغي أن يرفع ابن الإنسان ، لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية ، لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية .. ( يو 3 : 14 - 21 ) .
وقد لاحظ الكثيرون التقدم فى علاقة نيقوديموس بالرب يسوع المسيح ، فقد بدأ بزيارته ليلا ، مما جعل الكثيرين من المفسرين ، يصفونه بأنه كان شخصاً متردداً يخشى على سمعته وعلى مركزه . ولكنه بعد ذلك ، عندما أراد رؤساء الكهنة والفريسيين أن يلقوا القبض عليه قال لهم نيقوديموس الذي جاء إليه ليلا - وهو واحد منهم - ألعل ناموسنا يدين إنسانا لم يسمع منه أولا ويعرف ماذا فعل ؟ مما جعلهم يقولون له : ألعلك أنت أيضاً من الجليل ؟ أي لعلك أحد تلاميذه ( يو 7 : 45 - 52 ) .
ثم بعد أن أسلم الرب يسوع الروح على الصليب ، وأذن بيلاطس ليوسف الرامي وهو تلميذ ولكن خفية بسبب الخوف من اليهود أن يأخذ جسد يسوع ، جاء أيضاً نيقوديموس ( علانية الآن ) الذي أتى أولا إلى يسوع ليلا ، وهو حامل مزيج مر وعود نحو مئة منا . فأخذا جسد يسوع ولفاه بأكفان مع الأطياب ووضعاه في قبر جديد في البستان ، لم يوضع فيه أحد قط ( يو 19 : 38 - 42 ) . وكمية الطيب التي جاء بها تدل على مدى ثرائه .
ولا يذكر اسم نيقوديموس بعد ذلك في العهد الجديد . ولكن تقول بعض التقاليد إنه بعد اعترافه جهزاً بالإيمان بالمسيح ، واعتمد من بطرس الرسول ، طُرد من مركزه ، ونُفي من أورشليم ، وفقد ثروته بعد أن كان يُعد من أغني أغنياء اليهود في عصره .
أنظر انجيل نيقوديموس