كلمة منفعة
لقد أرسلك الله إلى الأرض، لكي تنشر فيها الخير. أما الشر الذي في الأرض، فاتركه، لا تقاومه.
— حنطة وزوان

وقى

وقى، يتقي، تقوى
حجم الخط
وقى - يتقي - تقوى
اتقى الله : خاف عقابه فتجنب ما لا يرضيه . وتقوى الله : خشيته وامتثال أوامره ، واجتناب نواهيه . والتقى هو من يخشى الله ، والجمع أتقياء . وعندما شرع إبراهيم فى تقديم ابنه وحيده إسحق محرقة ، ناداه ملاك الرب وقال له : لا تمد يدك إلى الغلام ... لأنى الآن علمت زنك خائف الله ( تك 22 : 11 و 12 ) .
وقال الرب عن أيوب : رجل كامل ومستقيم يتقى الله ويحيد عن الشر ( أى 1 : 8 ) ، فمن يتقى الله ، لابد أن يحيد عن الشرع ( ارجع أيضاً إلى أى 4 : 6 ، 51 : 4 ، 22 : 4 ) . وقد أوصى يهوشافاط ملك يهوذا التقى اللاويين والكهنة الذين أقامهم قضاة : أن تقضوا بتقوى الرب بأمانة وقلب كامل ( 2 أخ 19 : 9 ) .
ويقول الرب على فم ملاخى النبى عن لاوى : كان عهدى معه للحياة والسلام ، وأعطيته إياهما للتقوى فاتقانى ، ومن اسمى ارتاع هو ( ملا 2 : 5 ) . ويقول داود : اعلموا زن الرب قد ميَّز تقيه ( مز 4 : 3 و 86 : 2 )، ولن تدع تقيك يرى فساداً ( مز 16 : 10 ) فى إشارة واضحة إلى الرب يسوع المسيح ( أع 2 : 29 - 31 ، عب 5 : 7 ) .
وقيل عن كرينليوس قائد المائة : هو تقى وخائف الله مع جميع بيته ، يصنع حسنات كثيرة للشعب ويصلى إلى الله فى كل حين ( أع 10 : 2 ) ، فهذه بعض ثمار التقوى . كما كان أحد عساكره تقيا ، ممن كانوا يلازمونه ( أع 10 : 7 ) .
ويوصى الرسول بولس تلميذه تيموثاوس : روض نفسك للتقوى ... التقوى نافعة لكل شئ ، إذ لها موعد الحياة الحاضرة والعتيدة ( 1 تى 4 : 7 و 8 ) . كما يقول له : أما التقوى مع القناعة فهى تجارة عظيمة ( 1 تى 6 : 6 ) . ويقول له أيضاً : عظيم هو سر التقوى : الله ظهر فى الجسد ( 1 تى 3 : 16 ) . أى أن منبع التقوى هو الإيمان بتجسد المسيح وموته الكفارى على الصليب ، مما جعل الرسول يقو : لأن محبة المسيح تحصرنا ، إذ نحسب هذا : أنه إن كان واحد قد مات لأجل الجميع ، فالجميع إذاً ماتوا . وهو مات لأجل الجميع كى يعيش الأحياء ، فيما بعد لا لأنفسهم ، بل للذى مات لأجلهم وقام ( 2 كو 5 : 14 و 15 ) ، وهذه هى حياة التقوى .
ويقول الرسول بطرس : إن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى ، بمعرفة الذى دعانا بالمجد والفضيلة ، اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة ، لكى تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية ... ولهذا قدموا فى إيمانكم فضيلة ... وفى الصبر تقوى ، وفى التقوى مودة أخوية ... لأنكم إذا فعلتم ذلك لن تزلوا أبداً ( 2 بط 1 : 3 - 11 ) . كما يحرص المؤمنين قائلا : فيما أن هذه كلها تنحل ، أى أناس يجب زن تكونوا أنتم فى سيرة مقدسة وتقوى ! ( 2 بط 3 : 11 - ارجع أيضاً إلى 1 تى 2 : 2 ، 6 : 3 و 11 ) .
ويقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين : ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى ، لأن إلهنا نار آكلة ( عب 21 : 28 و 29 ) .
والتعليم الصحيح هو التعليم الذى حــسب التقوى ( 1 تى 6 : 3 ) فهو الحــــق الذى هو حســـب التقوى ( تى 1 : 1 ) .
ولكن هناك تقوى الرياء والتظاهر ، ويقول الرسول بولس عن مثل هؤلاء : لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوتها ، فأعرض عن هؤلاء ( 2 تى 3 : 5 ) . ولكن جميع الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى فــــى المسيح يسوع ، يُضطهدون ( 2 تى 3 : 12 ) .