كلمة منفعة
ما علاقتك بالروح القدس منذ مسحت بالمسحة المقدسة في سر الميرون بعد عمادك؟
— الروح القدس في حياتك
التبرير عند أباء الكنيسة الأولى
التبرير عند أباء الكنيسة الأولى
حجم الخط
التبرير عند آباء الكنيسة الأولى
1- الأباء الرسوليون وأباء الكنيسة الأولى : ومن المؤسف أن نعترف بأن الشهادة بعد الرسل مباشرة ( شهادة الآباء الرسوليين ) لم تصل إلى الذرى التي وصل اليها بولس الرسول أو حتى إلى المستويات الأدنى منها. وتوجد شواهد في كتابات الأولين تذكرنا ببولس، ولكننا نحس باختلاف الجو تماما.ً لقد نظروا إلى المسيحية كناموس جديد أكثر منها بشارة نعمة الله. ولايسعنا هنا الدخول في تفاصيل أسباب ذلك، بل يكفي أن نقول إن العالم المسيحى الأممي لم يدرك تماماً أساسيات إنجيل النعمة، ولم تكن كتابات العهد الجديد قد تغلغلت بعد في وعي الكنيسة إلى حد أن تسود على تفكيرها. ونجد في إحدى كتابات أكليمندس الروماني ( 97 م ) هذه العبارة الرائعة : لذلك فكلهم ( أى إبراهيم وجميع القديسين الأوائل ) تمجدوا وتعظموا ليس بأنفسهم أو بأعمالهم أو بالبر الذي صنعوه، بل بمشيئته ( مشيئة الله )، نحن أيضاً قد دعينا هكذا بمشيئة الله في المسيح يسوع، لا لنتبرر بأنفسنا أو بحكمتنا أو بفهمنا أو بتقوانا أو بأعمال عملناها حسب قداسة قلوبنا، بل الإِيمان الذي به يبرر الله القدير جميع الناس من البدء، له المجد إلى الأبد أمين . ولكن رسالة أكليمندس ككل، ليست على نفس هذا المستوى، إذ أنه يعود فيساوى بين الإِيمان وفضائل أخرى من حيث الأهمية، فيجعل مثلاً كرم الضيافة والتقوى في لوط من الفضائل التي خلصته. كما يجمع في موضع ثان بين كرم الضيافة والإِيمان كفضيلتين على نفس المستوى في قصة راحاب. وفي موضع آخر، يقول إن غفران الخطايا يتم نتيجة لحفظ الوصايا والمحبة. ويتحدث إغناطيوس ( حوالي 110 ــ 115 م ) في أحد المواضع عن يسوع المسيح مائتا لأجلنا، وأننا بالإِيمان بموته ننجو من الموت. أما الأمور التي تخلص ــ في رأيه ــ فهي المحبة والسلام وطاعة الأساقفة والمسيح الساكن فينا. ورغم ذلك فإن له قولاً رائعاً : لايخفى عليكم شيء من هذا، إن كنتم كاملين في إيمانكم ومحبتكم من نحو يسوع المسيح، فإن هذين عما بداءة الحياة وختامها، الإِيمان هو البداءة، والمحبة هي الخاتمة، والاثنان معاً هما الله، وتأتي في أثرهما جميع الأمور الأخرى حتى تبلغ الكمال الحقيقي . وفي الكتاب الأبوكريفي المنسوب لبرنابا ( وتاريخه غير معروف على وجه التحديد )، نجد أن موت المسيح مؤسس على الصليب، لذلك فإن من يجعلون رجاءهم في المسيح، سيحيون إلى الأبد. ورغم ذلك يذكر إنه حتى المؤمنون غير مبررين بعد، لأن سلسلة كاملة من أعمال النور ينبغى تأديتها، مع تجنب أعمال الظلمة. ونجد أن رؤيا راعى هرماس، والموعظة القديمة ( وهي رسالة أكليمندس الثانية ) أكثر تمسكاً بالأديبات. ومهما كان في تلك الرسائل من مدح للإِيمان، فإننا نجد فيها بداءة موضوع الاستحقاق الشخصي . وتدوي نفس النغمة الناموسية في ذلك المخطوط الصغير الذي وجده برينيوس في 1873 م. ونشره في القسطنطينة في ديسمبر 1883، والمسمى تعليم الرسل الاثني عشر . وقد أمتد هذا الاتجاه الكاثوليكي حتى أكتمل تقريباً في عصر ترتليان ( 200م ) وكبيريان ( 250م )، ثم استمر حتى اصطدم بأوغسطينوس أسقف هيبو ( 396 م )، الذي حاول ــ بقدر ما أستطاع ــ أن يوجد ــ بأسلوبه الرائع ــ بين أفكار بولس عن الخطية والنعمة والتبرير، وبين الناموسية الكاثوليكية. وقد سار ــ في أحد كتبه ــ على نهج بولس، مما جعل المصلحين يرحبون به ترحيباً حاراً، رغم أنه احتفظ بالكثير من العناصر الكاثوليكية، ومنها أنه في التبرير تندمج الرغبة الملحة والإِرادة الصالحة، وإن التبرير ينمو، وإن استحقاقاتنا يجب أن تكون في الحسبان رغم أنها استحقاقات الله، وأن الإِيمان هو تصديق كل مايقوله الله والكنيسة . وبالرغم من هذا فإننا نجد أحياناً نظرة أعمق للإِيمان كما نجد توكيداً لدور الأعمال بطريقة كاثوليكية. ولم يتلخص أوغسطينوس تماماً من التراث الكاثوليكي، ليستطيع أن يفسر فكر بولس تفسيراً مجرداً من كل تأثير. لقد صنع أوغسطينوس جسراً يمكننا عن طريقة أما أن نعود إلى بولس، أو نسير نحو توما الأكويني . ولا شك في أن هارناك مصيب في قوله إن أوغسطينوس قد عرف ــ من ناحية ــ النهضة الاخيرة في الكنيسة الأولى التي اعتنقت مبدأ الإِيمان وحده يخلص ، ومن الناحية الأخرى، أخرس هو هذا المبدأ لمدة ألف عام. وهكذا نجد أن هذا اللاهوتي الكاثوليكي الذي وقف أقرب ما يكون من مبدا التبرير بالإِيمان وحده، هو الذي هزمه أيضاً، فقد كان لإِساءة فهمه لعبارة بولس الإِيمان العامل بالمحبة نتائج خطيرة.
2- مجمع ترنت : وتظهر هذه النتائج الخطيرة، بكل وضوح في قرارات مجمع ترنت ( الدورة السادسة، في 1547 م )، ففيها نجد التبلور الواضح والنهائي،لما تطورت إليه الأمور في العصور الوسطى، فيما يختص بوجهة النظر الكاثوليكية :
أ- التبرير هو تحول من الحالة الطبيعية إلى حالة النعمة، حيث النعمة الحافظة المنهضة المعينة، ويتعاون الإِنسان بدوره مع ذلك فيهيء نفسه للتبرير، ورغم أن الدعوة الأولى تسبق أي أستحقاق.
ب- الإِيمان هو أحد عناصر التبرير، فالذين قبلوا الإِيمان بالخبر، يقتربون إلى الله بإرادتهم الحرة، مؤمنين بأن كل ما أعلنه الله ووعد به، هو حق ويقين . ولا ذكر هنا للإِيمان كثقة حية في مخلص شخصي. وكانت رحمة الله بين الحقائق التي كانوا يؤمنون بها، وكيف أنه يريد أن يبرر الخاطىء في المسيح.
جـ - هذا الإِيمان يولد حباً للمسيح وكراهية للخطية، وهذان أيضاً عنصران من عناصر عملية التبرير.
د- وهنا يأتى التبرير ذاته، وهو ليس غفراناً مجرداً للخطايا، ولكنه أيضاً تقديس وتجديد للإِنسان الباطن من خلال القبول الاختياري للنعمة والمواهب .
هـ - لكن يلزم أن يحدث هذا التجديد خلال المعمودية التي تمنح وتختم على نعم الخلاص والغفران والتطهير والإِيمان والرجاء والمحبة، للبالغين المستعدين لذلك.
و - إن ما يحفظ التبرير هو طاعة الوصايا، وصالح الأعمال التي تعزره أيضاً.
ز - في حالة فقدان التبرير - الذي يمكن أن يُفقد ــ ليس بسبب خطية يمكن أن تغفر، ولكن بسبب خطية مميته، وبسبب عدم إيمان ــ يمكن استرداده بسر التوبة المقدس.
ح - من الضروري للحصول على التبرير وللحفاظ عليه أو لاسترداده، الإِيمان بهذه العقائد التي وضعها المجمع والتي سوف يضعها.
3- لوثر : أظهرت الدراسات الحديثة لكتابات لوثر الأولي، أنه توصل منذ ابتداء دراستة الجادة للمسائل الدينية، إلى وجهة نظر الرسول بولس من جهة التبرير بالإِيمان وحده. فالإِيمان هو الأتكال على رحمه الله في المسيح، والتبرير هو إعلان الإِنسان باراًّ من أجل المسيح، وتتبع ذلك حياة البر الحقيقي. كانت هذه هي عقيدة لوثر كمعلم ديني، من بدء حياته إلى ختامها. ويقول لوفس : لقد كانت عقيدة لوثر تعتمد على هذه المعادلات : يبرر = يغفر، نعمة = رحمة الله المجانية، الإِيمان = الأتكال على رحمة الله، كضوابط لحكمه على ذاته، ومن ثم نظرته إلى المسيحية. ويردف لوفس بالقول : إن تعبير لوثر يحسب باراًّ يجب ألا يؤخذ مرادفاً للتعبير يجعل باراًّ لأن لوثر حينما يذكر التبرير دون استحقاق بمعنى الغفران ، فإنه يعني في نفس الوقت بداية الحياة الجديدة، فقد كان رأيه الثابت في المسيحية، والذي إزداد رسوخاً بمرور الزمن، أن التبرير بدون استحقاق = القيامة ( الولادة الثانية ) = التقديس ولا حاجة بنا إلى الخوض أكثر من ذلك في تعليم لوثر الذي أعاد اكتشاف الديانة المسيحية. ومن يريد الاستزادة يستطيع الرجوع إلى كتب تاريخ العقيدة. وقد أنتقلت تلك العقيدة من عقائد العهد الجديد، من لوثر والمصلحين الآخرين، إلى الكنائس البروتستنتية دون تعديل جوهري، وظلت العقيدة المعترف بها حتى الآن. ونجد في المادة الحادية عشرة من المواد التسع والثلاثين من قانون إيمان كنيسة إنجلترا مايلى : إننا نحسب أبراراً أمام الله على حساب استحقاق ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بالإِيمان وحده، وليس على أساس أعمالنا نحن أو استحقاقنا، ولذلك فإن تبريرنا بالإِيمان وحده هو عقيدة صحيحة ومليئة بالتعزية . وقد اتهم معارضو وسلي ــ في وقت من الأوقات ــ هذا المصلح بأنه قد تخلى عن عقيدة التبرير بالإِيمان وبخاصة حينما كتب مذكراته الشهيرة في 1770 م، ولكن كان هذا راجعاً إلى سوء فهم جذري لمذكرته، لأن وسلي ظل متمسكاً بإصرار إلى النهاية، بالفكر الكتابي الخاص بالتبرير كما أعلنه الرسول بولس.
1- الأباء الرسوليون وأباء الكنيسة الأولى : ومن المؤسف أن نعترف بأن الشهادة بعد الرسل مباشرة ( شهادة الآباء الرسوليين ) لم تصل إلى الذرى التي وصل اليها بولس الرسول أو حتى إلى المستويات الأدنى منها. وتوجد شواهد في كتابات الأولين تذكرنا ببولس، ولكننا نحس باختلاف الجو تماما.ً لقد نظروا إلى المسيحية كناموس جديد أكثر منها بشارة نعمة الله. ولايسعنا هنا الدخول في تفاصيل أسباب ذلك، بل يكفي أن نقول إن العالم المسيحى الأممي لم يدرك تماماً أساسيات إنجيل النعمة، ولم تكن كتابات العهد الجديد قد تغلغلت بعد في وعي الكنيسة إلى حد أن تسود على تفكيرها. ونجد في إحدى كتابات أكليمندس الروماني ( 97 م ) هذه العبارة الرائعة : لذلك فكلهم ( أى إبراهيم وجميع القديسين الأوائل ) تمجدوا وتعظموا ليس بأنفسهم أو بأعمالهم أو بالبر الذي صنعوه، بل بمشيئته ( مشيئة الله )، نحن أيضاً قد دعينا هكذا بمشيئة الله في المسيح يسوع، لا لنتبرر بأنفسنا أو بحكمتنا أو بفهمنا أو بتقوانا أو بأعمال عملناها حسب قداسة قلوبنا، بل الإِيمان الذي به يبرر الله القدير جميع الناس من البدء، له المجد إلى الأبد أمين . ولكن رسالة أكليمندس ككل، ليست على نفس هذا المستوى، إذ أنه يعود فيساوى بين الإِيمان وفضائل أخرى من حيث الأهمية، فيجعل مثلاً كرم الضيافة والتقوى في لوط من الفضائل التي خلصته. كما يجمع في موضع ثان بين كرم الضيافة والإِيمان كفضيلتين على نفس المستوى في قصة راحاب. وفي موضع آخر، يقول إن غفران الخطايا يتم نتيجة لحفظ الوصايا والمحبة. ويتحدث إغناطيوس ( حوالي 110 ــ 115 م ) في أحد المواضع عن يسوع المسيح مائتا لأجلنا، وأننا بالإِيمان بموته ننجو من الموت. أما الأمور التي تخلص ــ في رأيه ــ فهي المحبة والسلام وطاعة الأساقفة والمسيح الساكن فينا. ورغم ذلك فإن له قولاً رائعاً : لايخفى عليكم شيء من هذا، إن كنتم كاملين في إيمانكم ومحبتكم من نحو يسوع المسيح، فإن هذين عما بداءة الحياة وختامها، الإِيمان هو البداءة، والمحبة هي الخاتمة، والاثنان معاً هما الله، وتأتي في أثرهما جميع الأمور الأخرى حتى تبلغ الكمال الحقيقي . وفي الكتاب الأبوكريفي المنسوب لبرنابا ( وتاريخه غير معروف على وجه التحديد )، نجد أن موت المسيح مؤسس على الصليب، لذلك فإن من يجعلون رجاءهم في المسيح، سيحيون إلى الأبد. ورغم ذلك يذكر إنه حتى المؤمنون غير مبررين بعد، لأن سلسلة كاملة من أعمال النور ينبغى تأديتها، مع تجنب أعمال الظلمة. ونجد أن رؤيا راعى هرماس، والموعظة القديمة ( وهي رسالة أكليمندس الثانية ) أكثر تمسكاً بالأديبات. ومهما كان في تلك الرسائل من مدح للإِيمان، فإننا نجد فيها بداءة موضوع الاستحقاق الشخصي . وتدوي نفس النغمة الناموسية في ذلك المخطوط الصغير الذي وجده برينيوس في 1873 م. ونشره في القسطنطينة في ديسمبر 1883، والمسمى تعليم الرسل الاثني عشر . وقد أمتد هذا الاتجاه الكاثوليكي حتى أكتمل تقريباً في عصر ترتليان ( 200م ) وكبيريان ( 250م )، ثم استمر حتى اصطدم بأوغسطينوس أسقف هيبو ( 396 م )، الذي حاول ــ بقدر ما أستطاع ــ أن يوجد ــ بأسلوبه الرائع ــ بين أفكار بولس عن الخطية والنعمة والتبرير، وبين الناموسية الكاثوليكية. وقد سار ــ في أحد كتبه ــ على نهج بولس، مما جعل المصلحين يرحبون به ترحيباً حاراً، رغم أنه احتفظ بالكثير من العناصر الكاثوليكية، ومنها أنه في التبرير تندمج الرغبة الملحة والإِرادة الصالحة، وإن التبرير ينمو، وإن استحقاقاتنا يجب أن تكون في الحسبان رغم أنها استحقاقات الله، وأن الإِيمان هو تصديق كل مايقوله الله والكنيسة . وبالرغم من هذا فإننا نجد أحياناً نظرة أعمق للإِيمان كما نجد توكيداً لدور الأعمال بطريقة كاثوليكية. ولم يتلخص أوغسطينوس تماماً من التراث الكاثوليكي، ليستطيع أن يفسر فكر بولس تفسيراً مجرداً من كل تأثير. لقد صنع أوغسطينوس جسراً يمكننا عن طريقة أما أن نعود إلى بولس، أو نسير نحو توما الأكويني . ولا شك في أن هارناك مصيب في قوله إن أوغسطينوس قد عرف ــ من ناحية ــ النهضة الاخيرة في الكنيسة الأولى التي اعتنقت مبدأ الإِيمان وحده يخلص ، ومن الناحية الأخرى، أخرس هو هذا المبدأ لمدة ألف عام. وهكذا نجد أن هذا اللاهوتي الكاثوليكي الذي وقف أقرب ما يكون من مبدا التبرير بالإِيمان وحده، هو الذي هزمه أيضاً، فقد كان لإِساءة فهمه لعبارة بولس الإِيمان العامل بالمحبة نتائج خطيرة.
2- مجمع ترنت : وتظهر هذه النتائج الخطيرة، بكل وضوح في قرارات مجمع ترنت ( الدورة السادسة، في 1547 م )، ففيها نجد التبلور الواضح والنهائي،لما تطورت إليه الأمور في العصور الوسطى، فيما يختص بوجهة النظر الكاثوليكية :
أ- التبرير هو تحول من الحالة الطبيعية إلى حالة النعمة، حيث النعمة الحافظة المنهضة المعينة، ويتعاون الإِنسان بدوره مع ذلك فيهيء نفسه للتبرير، ورغم أن الدعوة الأولى تسبق أي أستحقاق.
ب- الإِيمان هو أحد عناصر التبرير، فالذين قبلوا الإِيمان بالخبر، يقتربون إلى الله بإرادتهم الحرة، مؤمنين بأن كل ما أعلنه الله ووعد به، هو حق ويقين . ولا ذكر هنا للإِيمان كثقة حية في مخلص شخصي. وكانت رحمة الله بين الحقائق التي كانوا يؤمنون بها، وكيف أنه يريد أن يبرر الخاطىء في المسيح.
جـ - هذا الإِيمان يولد حباً للمسيح وكراهية للخطية، وهذان أيضاً عنصران من عناصر عملية التبرير.
د- وهنا يأتى التبرير ذاته، وهو ليس غفراناً مجرداً للخطايا، ولكنه أيضاً تقديس وتجديد للإِنسان الباطن من خلال القبول الاختياري للنعمة والمواهب .
هـ - لكن يلزم أن يحدث هذا التجديد خلال المعمودية التي تمنح وتختم على نعم الخلاص والغفران والتطهير والإِيمان والرجاء والمحبة، للبالغين المستعدين لذلك.
و - إن ما يحفظ التبرير هو طاعة الوصايا، وصالح الأعمال التي تعزره أيضاً.
ز - في حالة فقدان التبرير - الذي يمكن أن يُفقد ــ ليس بسبب خطية يمكن أن تغفر، ولكن بسبب خطية مميته، وبسبب عدم إيمان ــ يمكن استرداده بسر التوبة المقدس.
ح - من الضروري للحصول على التبرير وللحفاظ عليه أو لاسترداده، الإِيمان بهذه العقائد التي وضعها المجمع والتي سوف يضعها.
3- لوثر : أظهرت الدراسات الحديثة لكتابات لوثر الأولي، أنه توصل منذ ابتداء دراستة الجادة للمسائل الدينية، إلى وجهة نظر الرسول بولس من جهة التبرير بالإِيمان وحده. فالإِيمان هو الأتكال على رحمه الله في المسيح، والتبرير هو إعلان الإِنسان باراًّ من أجل المسيح، وتتبع ذلك حياة البر الحقيقي. كانت هذه هي عقيدة لوثر كمعلم ديني، من بدء حياته إلى ختامها. ويقول لوفس : لقد كانت عقيدة لوثر تعتمد على هذه المعادلات : يبرر = يغفر، نعمة = رحمة الله المجانية، الإِيمان = الأتكال على رحمة الله، كضوابط لحكمه على ذاته، ومن ثم نظرته إلى المسيحية. ويردف لوفس بالقول : إن تعبير لوثر يحسب باراًّ يجب ألا يؤخذ مرادفاً للتعبير يجعل باراًّ لأن لوثر حينما يذكر التبرير دون استحقاق بمعنى الغفران ، فإنه يعني في نفس الوقت بداية الحياة الجديدة، فقد كان رأيه الثابت في المسيحية، والذي إزداد رسوخاً بمرور الزمن، أن التبرير بدون استحقاق = القيامة ( الولادة الثانية ) = التقديس ولا حاجة بنا إلى الخوض أكثر من ذلك في تعليم لوثر الذي أعاد اكتشاف الديانة المسيحية. ومن يريد الاستزادة يستطيع الرجوع إلى كتب تاريخ العقيدة. وقد أنتقلت تلك العقيدة من عقائد العهد الجديد، من لوثر والمصلحين الآخرين، إلى الكنائس البروتستنتية دون تعديل جوهري، وظلت العقيدة المعترف بها حتى الآن. ونجد في المادة الحادية عشرة من المواد التسع والثلاثين من قانون إيمان كنيسة إنجلترا مايلى : إننا نحسب أبراراً أمام الله على حساب استحقاق ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بالإِيمان وحده، وليس على أساس أعمالنا نحن أو استحقاقنا، ولذلك فإن تبريرنا بالإِيمان وحده هو عقيدة صحيحة ومليئة بالتعزية . وقد اتهم معارضو وسلي ــ في وقت من الأوقات ــ هذا المصلح بأنه قد تخلى عن عقيدة التبرير بالإِيمان وبخاصة حينما كتب مذكراته الشهيرة في 1770 م، ولكن كان هذا راجعاً إلى سوء فهم جذري لمذكرته، لأن وسلي ظل متمسكاً بإصرار إلى النهاية، بالفكر الكتابي الخاص بالتبرير كما أعلنه الرسول بولس.
اقتراحات موسوعية أخرى
دربة
دَرْبَة - دربى
دربة مدينة في أقصى الركن الجنوبي الشرقي من سهل ليكاؤنية. وقد ذكرت مرتين في رحلات الر...
نماس
نماس
اسم يوناني يرجح أن معناه عريس أو عروس، وهو اسم شخص مسيحي كان في لاودكية أو في كولوسي القريبة م...
كوش - كوش
إسم قبطى معناه يقال ده كوش على الشىء
اليود
اليود
صيغة يونانية معناه الله جلال (مت1: 14)
صيد
صيد
الكلمة العبرية المستخدمة للدلالة على الصيد هى نفسها صيد كما فى العربية ، وقد ترجمت إلى زاد ( يش...
لغة
لغة - لغات
اللغة : أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ، وجميعها : لغات . وكانت الأرض كلها لسانا واحدا...