كلمة منفعة
ليس الإيمان هو مجرد عقائد جامدة تحفظها عن ظهر قلب، من علم اللاهوت وتعليم الكنيسة، بل الإيمان هو بالحري يقين داخلي عميق، وثقة كاملة بالله وصفاته وعمله.
— الإيمان

الخصي الخشبي

الخصي الخشبي
حجم الخط
الخصي الخشبي
ولم يذكر اسمه، ولكن أنه كان وزيراً لكنداكة (وهو لقب كان يطلق على ملكات بلاد النوبة و الحبشة من 300 ق.م. إلى 300م) ملكة الحبشة كان جميع خزائنها، وقد جاء إلى أورشليم ليسجد. وفي عودته من أورشليم إلى الحبشة في الطريق إلى غزة، كان على مركبته وهو يقرأ النبي إشعياء. فقال الروح القدس لفيلبس أن يتقدم ويرافق هذه المركبة. ولما سأله فيلبس عما إذا كان يفهم ما يقرأ، طلب من فيلبس أن يصعد ويجلس معه. وكان الحبشي يقرأ الأصحاح الثالث و الخمسين من إشعياء، وسأله: عن من يقول النبي هذا. عن نفسه أم عن واحد آخر؟ ففتح فيلبس فاه وابتدأ من هذا الكتاب فبشره بيسوع . فآمن الخصي واعتمد وذهب في طريقه فرحاً (أع 26:8- 39).
ويقول التقليد الحبشي إن هذا الخصي هو الذي أدخل المسيحية إلى إثيوبيا، والأرجح أنه لم يكن خصياً حقيقية بل مركزاً إذ إن الكلمة قد تدل على من يشغل أحد المراكز الرفيعة في بلاط الملكة، إذ لو كان خصياً لما جاز له أن يسجد في الهيكل في أورشليم (تث 1:23)، ولا شك في أنه لم يكن يهودياً أصلاً بل كان دخيلاً (مت 15:23، أع 10:2، 5:6، 43:13).
ونجد في سؤال الخصي: عن من يقول النبي هذا. عن نفسه أم عن واحد ؟ أن المفهوم العام عند اليهود في القرن الأول المسيحي، عن العبد المتألم الذي يتكلم عنه إشعاء، لم يكن هو الأمة الإسرائيلية، كما يظن البعض، بل كان المقصود به شخصاً معيناً. وقد بيَّن فيلبس أن موضوع النبوة هو الرب يسوع المسيح الذي أسلم نفسه للموت على الصليب من أجل خطايانا وأقيم لأجل تبريرنا. فآمن الخصي واعتمد .