كلمة منفعة
في فترة الصوم يليق بك أن تتدرب على ضبط النفس، كما تدرب نفسك على ضبط جسدك..
— تداريب في ضبط النفس

اونيا

اونيا، أونيا
حجم الخط
أونيَّا
في اليونانية أونياس ، وقد حمل هذا الاسم ثلاثة من رؤساء الكهنة ، كما حمله شخص رابع لم يصبح رئيس كهنة ، ولكنه اشتهر ببنائه معبد ليونتوبوليس ( تاريخ يوسيفوس- المجلد الثالث عشر - 3: 1-3). ولم يذكر في أسفار الأبوكريفا سوى اثنين فقط بهذا الاسم هما أونيا الأول وأونيا الثالث.
1 - أونيا الأول : ويقول يوسيفوس إنه ابن يدوع و أبو سمعان البار ، ونعلم من سفر المكابيين الأول ( 12: 7و20 ) أنه كان معاصراً لآريوس اسبرطة الذي حكم من 309 - 265 ق.م. وقد أرسل إليه آريوس خطاباً ودياً ، ولكن يوسيفوس يقول إن هذا الخطاب أُرسل لأونيا الثالث ، وهو خطأ لأن المعروف لنا أنه كان هناك ملكان باسم آريوس ، وقد ملك آريوس الثاني حوالي عام 255ق.م. ، ومات طفلاً في الثامنة من عمره. والخطاب ( وتحوم حوله بعض الشكوك ) مسجل في المكابيين الأول ( 12: 20-23) وفي تاريخ يوسيفوس أيضاً.
2 - أونيا الثالث : وهو ابن سمعان الثاني وخليفته ، وكان معاصراً لسلوقس الرابع وأنطيوكس أبيفانس ( 2مك 3: 1، 4: 7)، وهو والد أونيا الرابع . وقد عرف بتقواه وغيرته على الناموس ، إلا أنه كان على علاقة ودية مع السلوقيين ، حتى إن سلوقس الرابع فيلوباتر كان يؤدي من دخله الخاص جميع النفقات اللازمة لتقديم الذبائح ، و قد تنازع مع سمعان البنياميني الذي كان وصيا على الهيكل، بسبب مباني السوق . ولمَّا لم يستطع سمعان الانتصار على أونيا ، وكان متعطشاً للانتقام ، وذهب سمعان إلى أبولونيوس حاكم سوريا وفينيقية وأخبره أن الخزانة التي في أورشليم تتكدس فيها أموال لا يستطاع وصفها ، فأخبر الحاكم الملك ، فأرسل سلوقس هليودورس مستشاره لينقل إليه هذه الأموال . فاعترض أونيا بلا جدوى ، وتوسل من أجل ودائع الأرامل والأيتام ، ولكن هليودورس أصر على اتمام مهمته . وكان رئيس الكهنة والشعب في حزن عظيم ، ولكن عندما دخل هليودورس الهيكل ، صنع ملك الأرواح وسلطان كل قدرة آية عظيمة فقد ظهر فرس عليه راكب مخيف ، وبصحبته اثنان من الفتيان القوياء باهري الجمال قاما بجلد هليودورس حتى أثخناه بالضرب والجراح ، ولكن أصحاب هليودورس سألوا أونيا أن يبتهل من أجله لأنه كان قد أصبح على آخر رمق ، فقدم أونيا ذبيحة من أجل خلاص الرجل ، وهكذا نجا بحياته.
وسأل الملك هليودورس من ترى يكون أهلا لأن نعود فنرسله إلى أورشليم . فقال له : إن كان لك عدو أو صاحب دسيسة في المملكة فأرسله إلى هناك فيرجع إليك مجلودا إن نجا ( 2مك 3 : 38 ) . ولكن سمعان أخذ يفتري على أونيا ، حتى أدى الحقد إلى إراقة الدماء بين أتباعهما ، فقرر أونيا أن يذهب بنفسه إلى الملك ليتوسل إليه من أجل بلاده ، ولكن قبل تنفيذ ذلك القرار ، اغتيل سلوقس وخلفه أبيفانس ( 175 ق. م. ) ، لكن ياسون - شقيق أونيا - قدم مبلغاً كبيراً من المال للملك الجديد ، فحصل منه على رئاسة الكهنوت وظل شاغلا لذلك المركز حتى حل محله بنفس الطريقة منلاوس شقيق سمعان ( 2مك 4 : 23 - 25 ) . وقد سرق منلاوس الأواني الذهبية الخاصة بالهيكل ليفي بوعوده للملك ، فوبخه أونيا بقسوة ، فانتقم منلاوس باقناع أندرونكس مندوب الملك ، بإغراء أونيا بوعود كاذبة ليحمله على الخروج من الهيكل ، ثم اغتاله غدراً ، فوقع ذلك موقع المقت والاحتقار عند اليهود واليونانيين ( 1مك 4 : 34) . ويقول يوسيفوس إنه عند موت أونيا رئيس الكهنة ، أعطى أنطيوكس رئاسة الكهنوت لأخيه ياسون ، ولكن ما جاء في المكابيين الثاني - مما ذكر آنفا- هو الأرجح . ويرى البعض أن هناك إشارة إلى أونيا الثالث في سفر دانيآل ( 9 : 26 ، 11 : 22 ).