كلمة منفعة
غالبا ما تكون مشكلة الناس هي الوسائل لا الأهداف.كل إنسان يهدف بلا شك إلى سعادة نفسه، وغالبًا ما يهدف أيضًا إلى سعادة غيره. ولكن مشكلته الأولى. هي الوسائل التي يستخدمها للوصول إلى أهدافه.
— الوسائل

ابيمالك

ابيمالك، أبيمالك
حجم الخط
أبيمالك
معناه أبو ملك أو أبي ملك ، ويحمله خمسة أشخاص في العهد القديم :
1- إسم ملك في فلسطين كان معاصراً لإبراهيم . ومن المحتمل جداً أن أبيمالك كان لقباً ملكياً أكثر منه اسم علم ، حيث نجده في مزمور 34 يطلق على ملك جت المدعــو أخيش ( 1 صم 27 : 2 و 3 ) .
بعد تدمير سدوم ، ارتحل إبراهيم بقطعانه إلى الجنوب الشرقي من فلسطين ( تك 20 ) ، وعند مروره بجرار مدينة أبيمالك ملك الفلسطينيين ، قال عن سارة إنها أخته ، فأخذها أبيمالك ليضمها إلى حريمه ، ولكن الله وبخه في حلم ، علاوة على إصابة نساء بيتــــه بالعقم ( تك 20 : 3 و 17 ) . وبعد أن عاتب أبيمالك إبراهيم - وله الحق - على هذا الخداع ، أكرمه إكراماً عظيماً وأعطاه عطايا جزيلة مع حرية السكنى في أرضه ( تك 20 : 14 و 15 ) .
وعندما ثار النزاع بين عبيد الرجلين بسبب آبار المياه ، قطع الرجلان عهداً عند بئر سبع التي دعيت بهذا الأسم لأنهما هناك قطعا ميثاقاً ( تك 21 : 27 و 32 ) .
2- بعد حوالي قرن من الزمان - من أحداث أبيمالك المذكور آنفاً - يذكر أبيمالك آخر في ارتباط مع إسحق ( تك 26 ) الذي خرج أيضاً في زمن الجوع من موطنه - وكان على الأرجح في حبرون - إلى جرار . ولخشيته على حياته بسبب جمال امرأته ، قال إنها أخته ، مثلما فعل إبراهيم تماماً بالنسبة لسارة . لكن لم يأخذ أبيمالك أو أحد رجاله رفقة لتكون زوجة له - على خلاف ماحدث مع إبراهيم - ولكن عندما ظهر كذب هذا الادعاء ، وبخ أبيمالك إسحق لما كان يمكن أن يحدث ، ولكنــه ظل يعامله - رغم ذلك - بكل لطف . واستمر إسحق مقيماً في جرار وما حولها إلى أن اشتد النزاع بين رعاة أبيمالك ورعاة إسحق ، فمضى إسحق من هناك منتقلاً من مكان إلى مكان . وكان يعيد فتح الآبار التي حفرها إبراهيم ( تك 26 : 18 - 22 ) ، وأخيراً قطع الاثنان عهداً في بئر سبع كما حدث بين أبيمالك الأول وإبراهيم ( تك 26 : 26 - 33 ) ولربما كان أبيمالك الثاني ابناً لأبيمالك الأول .
3-يذكر عنوان المزمور الرابع والثلاثين ، أبيمالك آخر هو على الأرجح أخيش ملك جت ( 1 صم 21 : 10 - 22 : 1 ) الذي التجأ إليه داود عند هروبه من شاول ، والذي كان يسكن معه في وقت غزو الفلسطينيين لإسرائيل في المعركة التي قتل فيها شاول ( 1 صم 27 ) . ويظهر من ذلك أن أبيمالك كان لقباً ملكياً وليس اسماً لملك معين من ملوك فلسطين .
4-اسم ابن لجدعون ( قض 9) أراد أن يكون ملكاً بعد موت أبيه ، وحكم فعلاً ثلاث سنوات ( قض 9 : 22 ) . وفي البداية حصل على تأييد عشيرة أمه ، ودعوتهم كل إسرائيل لتأييـــــده ( 9 : 3 و 4 ) ، فقتل جميع إخوته أولاد جدعون سبعين رجلاً في عفرة في سبط بنيامين ، ولم ينج إلا الابن الأصغر يوثام ( عدد 5 ) . وبعد أن نصب أهل شكيم أبيمالك ملكاً ، حدث عصيان مسلح ضده بقيادة جعل بن عابد في شكيم . ومع أن أبيمالك استطاع الانتصار عليهم ، إلا أنه قتل بحجر رحى طرحته امرأة على رأس أبيمالك من فوق سور قلعة تاباص التي احتمى فيها المتمردون الهاربون ، بعد أن أخذ أبيمالك مدينة تاباص ( الأعداد 50 - 53 ) . وإذ وجد نفسه قد جرح جرحاً مميتاً ، وخشية أن يقال عنه انه قتل بيد امرأة ، طلب من حامل سلاحه أن يقتله بسيفه ( عدد 54 ) . وكانت المعاملة القاسية التي عامل بها أبيمالك أهل شكيم ( 46 - 49 ) عندما هربوا منه واحتموا في برجهم الحصين باحراقه عليهم ، جزاءً عادلاً لاشتراكهم في كل جرائمه ، كما كان موته الشنيع عقاباً لأفعاله الدمويــة ( عدد 56 ) .
5-اسم كاهن في أيام داود من نسل إيثامار وعالي وابن أبياثار ( 1 أخ 18 : 16 ) ويسمى في الترجمة السبعينية وفي 1 أخ 24 : 6 ) أخيمالك ، ولكن يجب التمييز بينه وبين أخيمالك أبي أبياثار وجد أخيمالك الثاني . وقد اشترك مع صادوق من نسل إيثامار في الخدمة الكهنوتية في عهد داود ( 1 أخ 24 : 31 ) .