كلمة منفعة
قد يوجد إنسان "ضعيف في الإيمان" (رو 14: 1).أو "قليل الإيمان" (مت 14: 31).
— درجات في الإيمان
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس والثلاثون ارتحال يعقوب إلى بيت أيل بلا شك عاش يعقوب كل أيامه في فدان آرام يحلم باليوم الذي يعود فيه إلى بيت أيل، حيث رأى السلم السماوي وأحس برهبة بيت لله ونذر لله نذرًا... والآن يحقق له الله شهوة قلبه إذ يدعوه للصعود إلى بيت إيل. ١. ارتحال يعقوب إلى بيت إيل ١-١٥ ٢. ولادة بنيامين وموت راحيل ١٦-٢٠ ٣. خطية رأوبين ٢١-٢٦ ٤. موت إسحق ٢٧-٢٩ ١. ارتحال يعقوب إلى بيت إيل: "ثم قال الله ليعقوب قم اصعد إلى بيت إيل وأقم هناك واصنع هناك مذبحًا لله الذي ظهر لك حين هربت من وجه عيسو أخيك" . في الوقت الذي كان فيه يعقوب مرتبطًا في شكيم بسبب ما فعله أولاده، وكان خائفًا من الأمم والشعوب المحيطة، إذا بالله نفسه يدعوه للصعود إلى بيت أيل ليقيم هناك ويصنع مذبحًا لله. وبالفعل ذهب إلى مدينة "لوز" التي في كنعان والتي صارت بيت إيل، وقد سبق لنا الحديث عن هذه المدينة (تك ٢٨: ١٦-٢٢). ويلاحظ في هذا العمل الآتي: أولاً: طلب يعقوب من بيته أن يعزلوا الآلهة الغريبة مثل الترافيم التي سرقتها راحيل من لابان أبيها، والآلهة التي ربما كانت مع عبيده قبل أن يدخلوا في العهد الإلهي، والتماثيل التي يحتمل أن يكون أولاده قد نهبوها من شكيم... فإنه لا يمكن أن يُعلن تقديس بيت الله (بيت إيل) مادامت الجماعة غير مقدسة! فإن قداسة بيت الله تتناغم مع قداسة الجماعة، فيكون كلاهما – المبنى والجماعة – أيقونة حية للسماء التي بلا عيب. ثانيًا: طلب يعقوب أيضًا من بيته أن يبدلوا ثيابهم، فإن كان نزع الآلهة الغريبة يشير إلى تقديس النفس، فتطير الثياب يشير إلى نقاوة الجسد. ثالثًا: قدم الكل الأقراط التي في آذانهم مع الآلهة الغريبة ليطمرها يعقوب تحت البطمة التي عند شكيم. يرجح أن هذه الأقراط لم تكن تستخدم للزينة فحسب وإنما كانت تستخدم لأغراض دينية خرافية كجلب الخير وأبعاد الحسد الخ... أما طمر الأقراط مع الآلهة الغريبة تحت البطمة، فتشير إلى دفن كل عمل شيطاني وكل فكر شرير تحت خشبة الصليب. فإن كان بيت الله في جوهره هو سكنى الله وسط شعبه، فإننا إذ نتلقي بالله يلزمنا أن ندفن كل ما هو من إبليس بقوة الصليب. رابعًا: رأينا أن "بيت أيل" أي "بيت الله" كانت تدعى قبلاً مدينة لوز، وأن "اللوز" يشير لكلمة الله وكأن ثمة علاقة وثيقة بين الكنيسة كبيت الله وبين كلمة الله، فإن كان بيت الله هو الدخول بنا إلى حضن الله لنوجد فيه ننعم بحياته، فإن غاية كلمة الله هي ثبوتنا في الله وتمتعنا بالإتحاد معه في ابنه الوحيد الجنس. خامسًا: إذ انتقل يعقوب إلى بيت إيل لم يجسر أحد من الأمم المجاورة أن يقتفي أثره، إذ "كان خوف الله على المدن التي حولهم" شعت الأمم برهبة الله في حياة يعقوب المختفي في بيت الله فلم تقدر أن تطارده. سادسًا: إذ أنطلق موكب يعقوب إلى بيت إيل قيل: "وماتت دبورة مرضعة رفقة ودفنت تحت بيت إيل تحت البلوطة فدعا أسمها ألون باكوت" لم يحدث هذا مصادفة، ولا سجل الكتاب هذا الحدث بلا معنى، فقد أراد الله أن تدفن دبورة مرضعة رفقة في بيت أيل تحت البلوطة التي سميت ألون باكوت أي بلوطة البكاء. فإن كان بيت إيل يضم جماعة المؤمنين في الرب الساكن في وسطهم، فمن بين هؤلاء المؤمنين الراقدين الذين سبقوهم فجاهدوا كنحلة (دبورة) وأرضعوا كثيرين وربّوهم في الرب كما فعلت دبورة مع رفقة. بمعنى آخر في بيت الرب يجتمع الكل المجاهدون الذي لا زالوا على الأرض يكملون أيام غربتهم مع اخوتهم الذين سبقوهم في الجهاد، ليكون الكل كنيسة واحدة، بيتًا واحدًا للرب. دفن يعقوب مربية أمه رفقة التي قدمتها لها عائلتها كهدية يوم خطبتها (تك ٢٤: ٥٩)، وكان للمرضعات منزلة كبيرة واحترام يقترب من منزلة الأم واحترامها. يرى البعض أن دبورة قد ماتت في سن المئة والثمانين، أحضرها يعقوب من بيت أبيه إسحق في حبرون، ويبدو أن يعقوب زار أباه أكثر من مرة واستأذنه أن يأخذ دبورة لينال بركتها كأم لوالدته التي يحتمل أن تكون قد ماتت قبل مجيئه إلى كنعان من عند خاله لابان. يبدو أن الكل بكاها كثيرًا حتى دعى موضع دفنها "ألون باكوت"، تحت بيت إيل، أي في مكان منخفض في بيت إيل أو بجوارها. سابعًا: إذ عزل يعقوب الآلهة الغريبة وطمرها مع الأقراط تحت البطمة كما تحت الصليب وانطلق إلى بيت إيل في نقاوة الملابس أي طهارة الجسد، وقد حوط الله حوله بمهابة فلم تقدر الشعوب أن تقترب إليه، وصار موت دبورة ودفنها هناك إشارة لوحدة الجماعة المقدسة على مستوى الأحياء والراقدين، الآن ينعم يعقوب بظهور إلهي وتأكيد لتجديد اسمه وتجديد الوعود الإلهية، إذ يقول الكتاب: "وظهر الله ليعقوب...، وقال له الله: أسمك يعقوب، لا يُدعى أسمك فيما بعد يعقوب بل يكون أسمك إسرائيل... وقال له الله: أنا الله القدير، أثمر وأكثر، أمة وجماعة أمم تكون منك، وملوك سيخرجون من صلبك، والأرض التي أعطيت إبراهيم وإسحق لك أعطيها، ولنسلك من بعدك أعطي الأرض" . في بيت إيل، أي الكنيسة المقدسة، نلتقي بالله القدير "إلشداي" لا بكونه القادر على كل شيء فحسب بل يهبنا فيه القدرة، فنعيش به أقوياء وقادرين، نترنم مع الرسول بولس، قائلين: "أستطيع كل شيء في المسيح يسوع الذي يقويني" نلتقي بالله القدير واهب القوة الروحية ليجعل فينا كل شيء جديدًا، ونحمل اسمًا جديدًا، فلا ندعى بعد "يعقوب" بل "إسرائيل". نثمر ونكثر كوعده فتنطلق مواهبنا وطاقاتنا وكل أحاسيسنا بالروح القدس تحمل ثمر الروح المتزايد، ونصير في عيني الله أمة بل جماعة أمم إذ تتحول حياتنا إلى طاقات روحية بلا حصر. ويخرج من صلبنا ملوك، فيكون لنا العقل لملك له سلطان على كل فكر، وتكون النفس كملكة تدبر كل أمور الجسد وأحاسيسه بدقة وسلطان، لا يفلت منها إحساس، ولا تتسلل من ورائها نظرة غير مقبولة الخ... وأخيرًا يهبنا نحن ونسلنا الأرض التي أعطاها لأبينا إبراهيم وأبينا إسحق، إي يكون لنا الجسد (الأرض) المقدس كميراث يفرح قلبنا وليس كمقاوم لعمل روح الله. ثامنًا: أخيرًا قام يعقوب بتدشين أول بيت لله بعد السقوط، إذ قيل: "فنصب يعقوب عمودًا في المكان الذي فيه تكلم معه، عمودًا من حجر وسكب عليه سكيبًا، وصب عليه زيتًا" . قدم يعقوب عمودًا حجريًا وسكيبًا من الخمر وزيتًا... فتقبلهم الله من يدي يعقوب ليجعل من الموضع مسكنًا له ولملائكته، هذا الذي لا تسعه السماء ولا الأرض. إنه من قبيل تنازله يقبل هذا الموضع كعلامة حلوله وسط شعبه والتصاقه بأولاده ودخوله بالحب في حياتهم. هذا العمود يشير أيضًا للسيد المسيح، حجر الزاوية، الذي وسط آلامه المُخلصة أعلن سكيب الخمر، أي تقدمة الفرح ببهجة قيامته، كما قبل زيت المسحة بكونه المسيّا مخلص العالم، فيه وحده ندخل إلى السكنى في حضن أبيه كبيت أبدي يضم الكنيسة كلها بالحب الإلهي. ٢. ولادة بنيامين وموت راحيل: إذ رحل يعقوب وكل موكبه من بيت إيل متجهًا نحو افراته، على بعد حوالي ميل واحد شمالي افراته ولدت راحيل وتعسرت في الولادة، وكان عند خروج نفسها لأنها ماتت دعت أبنها "ابن أوني" أي "ابن حزني" بسبب شدة ما قاسته من آلام وأحزان، أما أبوه فدعاه بنيامين، الذي يعني "ابن اليمين". وقد دفنت راحيل هناك بجوار بيت لحم، فنصب يعقوب عمودًا على قبرها، ولا يزال قبرها موجودًا للآن. بلا شك كان قلب راحيل ملتهبًا بالشوق أن يكون لأبنها يوسف أخ من أبيه وأمه... وعاشت أيام حملها متهللة من أجل هذه العطية... فلماذا سمح الله بموتها عند ولادته؟ أولاً: أراد الله أن يؤكد للإنسان أن الولادة والموت يسيران في حياة البشرية جنبًا إلى جنب، وأفراحنا تمتزج بأحزاننا ما دمنا في الجسد. ثانيًا: كانت راحيل تمثل كنيسة الأمم ويعقوب يرمز للسيد المسيح، فقد بقيت الكنيسة تتمخض بأولادها متوجعة حتى متى كمل المختارون ترحل الكنيسة كلها لتستريح أبديًا... وما يؤلم الكنيسة هنا، حتى تدعوه "ابن أوني" يفرح به الرب فيدعوه "بنيامين". إنها تتألم إلى حين وتحزن، لكن حزننا يتحول إلى فرح حين ننطلق جميعًا مع الرب على السحاب ونكون عن يمينه. ٣. خطية رأوبين: بعد موت راحيل رحل إسرائيل إلى وراء مجدل عدر أي برج عدر أو برج القطيع، وهو موضع يقع في سهل الرعاة شرقي بيت لحم بنحو ميل... في ذلك الحين تجاسر رأوبين الابن البكر ليضطجع مع بلهة جارية راحيل التي أعطتها ليعقوب لينجب لها بنين... وبسبب هذا الدنس فقد رأوبين بركة الباكورية... الأمر الذي يذكره يعقوب بمرارة وهو على فراش الموت (تك ٤٩: ١٤). ما فعله رأوبين الابن البكر، أي صعوده إلى فراش أبيه بجسارة، إنما يشير إلى عمل عدو الخير الذي كان قبلاً كوكب الصبح وقد وهبه الله إمكانيات وهبات فائقة، لكن في كبرياء قلبه غرر بالإنسان ليسحب من قلبه، مسكن الله، ليحتله إبليس كمغتصب ومدنس للفراش! بعد ذكره خطية رأوبين قدم لنا حصرًا لأولاد يعقوب الاثنى عشر، وقد سبق لنا الحديث عنهم (الأصحاح ٣٠). ٤. موت إسحق: "مات إسحق وعمره مئة وثمانون سنة... وانضم إلى قومه شيخًا وشبعان أيامًا" . إن كان إسحق قد عاش هذا العمر لكنه قدم ثمار سنوات كثيرة، فالعمر لا يحسب بالسنوات وإنما بالحياة العملية التقوية.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح الخامس والثلاثون الأيات (1- 4):- "1ثُمَّ قَالَ اللهُ لِيَعْقُوبَ: «قُمِ اصْعَدْ إِلَى بَيْتَ إِيلَ وَأَقِمْ هُنَاكَ، وَاصْنَعْ هُنَاكَ مَذْبَحًا ِللهِ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ حِينَ هَرَبْتَ مِنْ وَجْهِ عِيسُو أَخِيكَ». 2فَقَالَ يَعْقُوبُ لِبَيْتِهِ وَلِكُلِّ مَنْ كَانَ مَعَهُ: «اعْزِلُوا الآلِهَةَ الْغَرِيبَةَ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَتَطَهَّرُوا وَأَبْدِلُوا ثِيَابَكُمْ. 3وَلْنَقُمْ وَنَصْعَدْ إِلَى بَيْتِ إِيلَ، فَأَصْنَعَ هُنَاكَ مَذْبَحًا ِللهِ الَّذِي اسْتَجَابَ لِي فِي يَوْمِ ضِيقَتِي، وَكَانَ مَعِي فِي الطَّرِيقِ الَّذِي ذَهَبْتُ فِيهِ». 4فَأَعْطَوْا يَعْقُوبَ كُلَّ الآلِهَةِ الْغَرِيبَةِ الَّتِي فِي أَيْدِيهِمْ وَالأَقْرَاطَ الَّتِي فِي آذَانِهِمْ، فَطَمَرَهَا يَعْقُوبُ تَحْتَ الْبُطْمَةِ الَّتِي عِنْدَ شَكِيمَ." الله هنا يجدد الدعوة ليعقوب حتي يصعد إلي بيت إيل ليقيم هناك ويصنع مذبحاً لله. وإذ شعر بأن هناك ستتم مقابلة الله إهتم بدفن وعزل كل الألهة الغريبة (الترافيم) هذه التي سرقتها راحيل وما كان مع عبيده قبل أن يدخلوا في العهد الألهي. وكل ما نهبه أولاده من شكيم . [ ولنلاحظ أن عبيد يعقوب كانوا من أرام حيث تنتشر الوثنية ولنلاحظ أن أولاد يعقوب قد سبوا نساء وأطفال عائلة شكيم وكلهم وثنيون]. فلا يمكن أن نقابل الله إلا علي أساس القداسة وعزل كل ما هو غريب عن الله ودفنه. ودفن هذه الأشياء يشير لدفن كل عمل شيطاني وكل فكر شرير تحت خشبة الصليب كتطبيق لقول بولس الرسول "صلب العالم لي وأنا صلبت للعالم" وأبدلوا ثيابكم = إشارة إلي تطهير الجسد ونقاوته والأقراط: هذه لم تكن تستخدم في الزينة فقط بل لأغراض دينية خرافية كجلب الخير وإبعاد الحسد ولهذا السبب فالعجل الذهبي الذي صنعه هارون للشعب كان من أقراطهم. أية (5):- " 5ثُمَّ رَحَلُوا، وَكَانَ خَوْفُ اللهِ عَلَى الْمُدُنِ الَّتِي حَوْلَهُمْ، فَلَمْ يَسْعَوْا وَرَاءَ بَنِي يَعْقُوبَ." كان خوف الله= أوقع الله رعباً علي من حول يعقوب حتي لا يمسوه فلم يجسر أحد أن يذهب وراءه أو يقتفي أثره. هم شعروا بأن رهبة الله ظاهرة في حياة هذا الإنسان. الأيات (6- 7):- " 6فَأَتَى يَعْقُوبُ إِلَى لُوزَ الَّتِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، وَهِيَ بَيْتُ إِيلَ. هُوَ وَجَمِيعُ الْقَوْمِ الَّذِينَ مَعَهُ. 7وَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا، وَدَعَا الْمَكَانَ «إِيلَ بَيْتِ إِيلَ» لأَنَّهُ هُنَاكَ ظَهَرَ لَهُ اللهُ حِينَ هَرَبَ مِنْ وَجْهِ أَخِيهِ. " أية (8):- "8وَمَاتَتْ دَبُورَةُ مُرْضِعَةُ رِفْقَةَ وَدُفِنَتْ تَحْتَ بَيْتَ إِيلَ تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ، فَدَعَا اسْمَهَا «أَلُّونَ بَاكُوتَ»." عجيب أن يهتم الكتاب بموت دبورة مرضعة رفقة ولا يذكر الكتاب موت رفقة نفسها وكل ما يذكره الكتاب أن رفقة مدفونة في مغارة المكفيلة (تك 31:49) والسبب ببساطة أن رفقة ترمز للكنيسة التي لا تموت روحياً ولكنها تموت جسدياً علي رجاء القيامة. وكل أجساد القديسين مدفونة علي رجاء القيامة. وكان للمرضعات منزلة كبيرة وإحترام يقترب من منزلة الأم. وقد أحضرها يعقوب من بيت أبيه إسحق في حبرون، وربما أن يعقوب كان يزور والده اسحق. وفي إحدي الزيارات إستأذنه أن تقيم معه دبورة ليأخذ بركتها وغالباً كانت أمه رفقة قد ماتت خلال هذه الفترة. ويقدر المفسرين عمر دبورة في هذا الوقت بحوالي 180 سنة. تحت بيت إيل= أي في مكان منخفض في بيت إيل أو بجوارها. الون باكوت: بلوطة البكاء وبيت إيل تعني بيت الله. هناك أقام داود الذي يمثل الكنيسة المجاهدة وهناك دفنت دبورة التي تمثل الراقدين. والكنيسة الأن تصلي في كل صلاة عشية أوشية الراقدين فالكل أحياء وراقدين هم كنيسة واحدة وبيتاً واحداً للرب. الأيات (9- 15):- "9وَظَهَرَ اللهُ لِيَعْقُوبَ أَيْضًا حِينَ جَاءَ مِنْ فَدَّانَ أَرَامَ وَبَارَكَهُ. 10وَقَالَ لَهُ اللهُ: «اسْمُكَ يَعْقُوبُ. لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِيمَا بَعْدُ يَعْقُوبَ، بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِسْرَائِيلَ». فَدَعَا اسْمَهُ «إِسْرَائِيلَ». 11وَقَالَ لَهُ اللهُ: «أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. أَثْمِرْ وَاكْثُرْ. أُمَّةٌ وَجَمَاعَةُ أُمَمٍ تَكُونُ مِنْكَ، وَمُلُوكٌ سَيَخْرُجُونَ مِنْ صُلْبِكَ. 12وَالأَرْضُ الَّتِي أَعْطَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ، لَكَ أُعْطِيهَا، وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ أُعْطِي الأَرْضَ». 13ثُمَّ صَعِدَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ تَكَلَّمَ مَعَهُ. 14فَنَصَبَ يَعْقُوبُ عَمُودًا فِي الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ تَكَلَّمَ مَعَهُ، عَمُودًا مِنْ حَجَرٍ، وَسَكَبَ عَلَيْهِ سَكِيبًا، وَصَبَّ عَلَيْهِ زَيْتًا. 15وَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ تَكَلَّمَ اللهُ مَعَهُ «بَيْتَ إِيلَ»." إذ طمر يعقوب الآلهة الغريبة وصعد لبيت أيل كما أراد الله له أولاً، وهذه تناظر التوبة،(فبالتوبة نعود ونري الله ونسمع صوته) إستحق أن الله يظهر له ويجدد له الوعد بالبركة. وقدم يعقوب عموداً حجرياً وسكيباً من الخمر والزيت. وسكب الزيت هو للتدشين أو التكريس أي أن هذا المكان صار مخصصاً لله وسكب الخمر هو إعتراف الشخص لله علي إحساناته وعلامة تضحية. والله يتنازل الذي لا تسعه السماء والأرض ويقبل أن يسكن في مكان يعطيه له الإنسان كعلامة علي حلوله وسط شعبه. وهناك للعمود الحجري رمز أخر فهو إشارة للمسيح حجر الزاوية الذي أعلن سكيب الخمر أي تقدمة الفرح وزيت المسحة الذي هو حلول الروح القدس علي الكنيسة الأيات (16- 20):- "16ثُمَّ رَحَلُوا مِنْ بَيْتِ إِيلَ. وَلَمَّا كَانَ مَسَافَةٌ مِنَ الأَرْضِ بَعْدُ حَتَّى يَأْتُوا إِلَى أَفْرَاتَةَ، وَلَدَتْ رَاحِيلُ وَتَعَسَّرَتْ وِلاَدَتُهَا. 17وَحَدَثَ حِينَ تَعسَّرَتْ وِلاَدَتُهِا أَنَّ الْقَابِلَةَ قَالَتِ لَهَا: «لاَ تَخَافِي، لأَنَّ هذَا أَيْضًا ابْنٌ لَكِ». 18وَكَانَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهَا، لأَنَّهَا مَاتَتْ، أَنَّهَا دَعَتِ اسْمَهُ «بَنْ أُونِي». وَأَمَّا أَبُوهُ فَدَعَاهُ «بَنْيَامِينَ». 19فَمَاتَتْ رَاحِيلُ وَدُفِنَتْ فِي طَرِيقِ أَفْرَاتَةَ، الَّتِي هِيَ بَيْتُ لَحْمٍ. 20فَنَصَبَ يَعْقُوبُ عَمُودًا عَلَى قَبْرِهَا، وَهُوَ «عَمُودُ قَبْرِ رَاحِيلَ» إِلَى الْيَوْمِ." أفراته= هي بيت لحم أي بيت الخبز حيث ولد المسيح. هنا نجد قصة موت راحيل المحبوبة. وعجيب أيضاً ان يذكر مناحة دبورة ولا يذكر أي مناحة أو بكاء علي راحيل المحبوبة. فموت راحيل التي تشير لكنيسة المسيح يشير لإنتقال الكنيسة من هذا العالم إلي العالم الأخر وهذا فرح. ولنلاحظ أن راحيل كانت قد قالت "إعطني نسلاً وإلا أموت" وها هي قد ماتت بسبب النسل وبسبب ولادتها. وكثيراً ما يحجز الله عنا ما نظنه خيراً ويراه الله غير ذلك. وموت راحيل بعد ولادة بنيامين يشير لأن الكنيسة تظل تتمخض بأولادها متوجعة حتي متي كمل المختارون ترحل الكنيسة كلها لتستريح أبدياً. وما يؤلم الكنيسة هنا حتي تدعوه إبن أوني، يفرح به الرب فيدعوه بنيامين، إنها تتألم إلي حين وتحزن ولكن حزننا يتحول إلي فرح حين ننطلق جميعاً مع الرب علي السحاب ونكون عن يمينه. وراحيل كانت تريد تسمية أبنها ابن أوني أي إبن حزني بسبب شدة ما قاسته من الألام والأحزان، أما أبوه فأسماه بنيامين أي أبن اليمين وهي تسمية كلها رجاء في الله بالرغم من أحزانه، عربون القوة للشعب القديم (الألام ستكون سبباً في وجودنا عن يمين الله يو 20:16-22). الأيات (21- 22):- "21ثُمَّ رَحَلَ إِسْرَائِيلُ وَنَصَبَ خَيْمَتَهُ وَرَاءَ مَجْدَلَ عِدْرٍ. 22وَحَدَثَ إِذْ كَانَ إِسْرَائِيلُ سَاكِنًا فِي تِلْكَ الأَرْضِ، أَنَّ رَأُوبَيْنَ ذَهَبَ وَاضْطَجَعَ مَعَ بِلْهَةَ سُرِّيَّةِ أَبِيهِ، وَسَمِعَ إِسْرَائِيلُ. وَكَانَ بَنُو يَعْقُوبَ اثْنَيْ عَشَرَ:" مجدل عدر : أي برج عدر أو برج القطيع وهو موضع يقع في سهل الرعاة شرقي بيت لحم. وهنا حدثت خطية رأوبين البشعة التي فقد بسببها البكورية والذي ظل يعقوب يذكرها له بمرارة حتي فراش الموت (تك 14:49). وقوله وسمع إسرائيل يعني أنه لم يتكلم لكنه كتم في قلبه مرارة لا يمحوها الزمن ولا الكلام. ورأوبين ظن أنه فعل في الخفاء لكن ليس مكتوماً إلا ويعلن. ملحوظة أخيرة علي حياة يعقوب لماذا إختار الله يعقوب وترك عيسو، بالرغم من كل ضعفات يعقوب وسقطات أبنائه، الله إحتمل ضعف يعقوب وكان يكمله ويؤدبه ويعقوب خاضع بين يديه ومستسلم للتأديب أما عيسو الوحشي في طبعه فهذا لا يخضع لعمل الله في حياته فهناك خطيتين لا يحتملهما الله: 1. الكبرياء. 2. الوحشية والقسوة وحب الإنتقام "أقوم وأقتل أخي". هذه الخطايا تمنع عمل الله في الإنسان فلا يتكمل ولا يتأدب بتأديب الله ويكون مصيره الرفض. الأيات (23- 29):- " 23بَنُو لَيْئَةَ: رَأُوبَيْنُ بِكْرُ يَعْقُوبَ، وَشِمْعُونُ وَلاَوِي وَيَهُوذَا وَيَسَّاكَرُ وَزَبُولُونُ. 24وَابْنَا رَاحِيلَ: يُوسُفُ وَبَنْيَامِينُ. 25وَابْنَا بِلْهَةَ جَارِيَةِ رَاحِيلَ: دَانُ وَنَفْتَالِي. 26وَابْنَا زِلْفَةَ جَارِيَةِ لَيْئَةَ: جَادُ وَأَشِيرُ. هؤُلاَءِ بَنُو يَعْقُوبَ الَّذِينَ وُلِدُوا لَهُ فِي فَدَّانَ أَرَامَ. 27وَجَاءَ يَعْقُوبُ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ إِلَى مَمْرَا، قَرْيَةِ أَرْبَعَ، الَّتِي هِيَ حَبْرُونُ، حَيْثُ تَغَرَّبَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ. 28وَكَانَتْ أَيَّامُ إِسْحَاقَ مِئَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً. 29فَأَسْلَمَ إِسْحَاقُ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ، شَيْخًا وَشَبْعَانَ أَيَّامًا. وَدَفَنَهُ عِيسُو وَيَعْقُوبُ ابْنَاهُ. "
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس والثلاثون يعقوب في بيت إيل (1) الذهاب إلى بيت إيل ( ع 1 - 15 ) : ع 1 : كان يعقوب مضطرباً بعد قتل أولاده لقبيلة شكيم فتدخل الله لينقذه ويعيد إليه سلامه ، فأمره بالإنتقال إلى بيت إيل حيث ظهر له الله على السلم عندما كان هارباً من وجه عيسو ( ص 28 : 10 - 22 ) ، وهذا هو المكان الذي وعد الله فيه أن يقيم بيتاً له ويعبده . ولم يتجه إليه فوراً بعد مجيئه من فدان آرام من عند خاله لابان ، ولعل ذلك كان بتدبير إلهي لكي ما يسكن في أماكن مختلفة من أرض كنعان ليثبت له الله أنَّ كل أرض كنعان ستكون له ولنسله . ع 2 : إستعد يعقوب للرحيل إلى بيت إيل طاعة لأوامر الله ، وأمر من معه بالإستعداد وذلك بأمرين : 1- عزل الآلهة الغريبة والتخلص منها وهي التماثيل الصغيرة للآلهة الوثنية التي كان يستخدمها الناس قديماً للتفاؤل أو طلب المعونة ، وهي إما التماثيل التي أخذتها راحيل من أبيها ولم تتخلص منها حتى الآن أو بعض التماثيل التي قد يكون عبيده إحتفظوا بها عند إقامتهم في فدان أرام ، وذلك لتقديس القلب والحياة لعبادة الله . 2- إبدال ثيابهم ولبس ملابس جديدة ونظيفة رمزاً للطهارة ونقاوة القلب . ع 3 : أعلن يعقوب لمن معه أنَّ هذا الإستعداد هو ليس فقط للإنتقال إلى مكان آخر بل هو مكان مقدس لعبادة الله حيث يقيم مذبحاً ويشكر الله الذي حفظه في طريقه وأعاده إلى بيت إيل فيتمم ما وعد الله به في هذا المكان . ع 4 : أطاع كل من مع يعقوب كلامه ، فأعطوه ليس فقط تماثيل الآلهة الوثنية بل أيضاً أقراط الذهب التي يلبسونها في آذانهم لأنها كانت من النوع الذي يستخدم في عبادة الأوثان إذ عليها نقش للآلهة ، فأخذها كلها ودفنها تحت إحدى أشجار البطم في شكيم حيث كانوا يقيمون . + إن كنت تريد أن تعبد الله فلابد أن تتخلص من خطاياك القديمة بالتوبة ومن كل تعلقاتك المادية المسيطرة عليك ، حتى يتفرغ قلبك لله وتستخدم العالم فقط لسد احتياجاتك ويكون هدفك هو التمتع بعشرة الله . ع 5 : تحرك موكب يعقوب وعائلته من شكيم متجهين إلى بيت إيل وأعطى لهم الله مهابة وخوف في أعين كل جيرانهم من القبائل ، فلم يقم أحدهم بالإساءة إليهم بسبب ما فعلوه مع قبيلة شكيم . + إن كنت تُرضي الله وتطيع وصاياه يعطيك نعمة في أعين من حولك فلا يسيئون إليك حتى لو كانت لك خطايا مختفية أو ظاهرة ، فالله يستر عليك من أجل توبتك والتجاءك إليه . ع 6 ، 7 : وصل يعقوب إلى مدينة لوز التي سميت بعد ذلك ببيت إيل وبنى مذبحاً لله وقدَّم ذبائح شكر لله الذي حفظه في رحلته إلى فدان أرام وأعاده إلى هذا المكان المقدس . ع 8 : تحت بيت إيل : مكان منخفض في بيت إيل . ألون باكوت : أي بلوطة البكاء . كان يعقوب يزور أباه إسحق وغالباً كانت رفقة قد ماتت ، لأنه لم يأتِ ذكرها بعد رجوعه من عند خاله لابان ، فاستأذن والده وأخذ مرضعة أمه رفقة التي تدعى دبورة لتقيم معه كتعزية عن أمه التي حُرِمَ منها . وعند وصولهم إلى بيت إيل وتقديم الشكر لله ماتت دبورة ودفنوها في مكان منخفض في بيت إيل تحت إحدى الأشجار ، وبكوا عليها كثيراً لأنهم كانوا يكرمون المرضعات ويعطونهم مكانة مثل الأمهات في هذا الجيل . وهذا يرمز للإهتمام بالمربيين في كنيسة الله والإهتمام أيضاً بالمنتقلين لأنَّ بيت إيل أي بيت الله يجمع المربيين والأولاد .. المنتقلين والأحياء . ولعل هذا هو السبب في ذكر دفن دبورة والإهتمام به ، أي أنَّ الكنيسة تهتم بالمربيين والرعاة وتكرمهم تقديراً لأتعابهم . ع 9 ، 10 : إذ أطاع يعقوب الله وانتقل إلى بيت إيل وتخلص من الأوثان وتطهَّر هو ومن معه ثم قدَّم شكراً وذبائح ، ظهر له الله وباركه وأكد له تغيير إسمه إلى إسرائيل أي يصارع الله ليبدأ حياة جديدة مقدسة معه . ع 11 : ثبَّت الله له الوعد بأن يصير نسله عظيماً وتخرج منه شعوب يملك عليها ملوك من نسله . وهذا ما حدث في الأسباط الإثنى عشر والملوك الذين ملكوا مثل داود وسليمان . ع 12 ، 13 : وعده أيضاً بميراث أرض الميعاد ، أي كنعان ، كما وعد آباءه ، وهي رمز لملكوت السموات . ثم صعد الله إلى السماء واختفى عنه . ع 14 ، 15 : فرح يعقوب جداً بظهور الله له ، فأقام عموداً يشهد بظهور الله له وصب عليه زيتاً وهو يرمز لتدشين وتكريس المكان لعبادة الله ، وصب أيضاً خمراً الذي يرمز للفرح بعبادة الله وعشرته . ودعا المكان بيت إيل لأنَّ الله ظهر فيه مرتين ، الأولى في حلم السلم ( ص 28 : 12 ) والثانية الآن في كلامه معه . (2) موت راحيل وولادة بنيامين ( ع 16 - 20 ) : ع 16 : أفراتة : معناها أرض مثمرة وهي التي صارت فيما بعد بيت لحم أي بيت الخبز التي ولد فيها المسيح وتبعد 6 أميال جنوب أورشليم . أنعم الله على راحيل بالحبل للمرة الثانية ، وبعدما قضوا فترة في بيت إيل إنتقلوا بحثاً عن مراعي للأغنام ولأنَّ الله قد أكد له أنه سيرث كل أرض كنعان . وفي طريقهم إلى مدينة أفراتة وعلى بعد ميل منها شعرت راحيل بالآم الولادة وكانت ولادتها عسرة وآلامها شديدة . ع 17 : تألمت راحيل جداً عند ولادتها وحاولت القابلة التي تساعدها على الولادة أن تفرحها وتطمئنها أنها ستلد إبناً كما تمنت من الله عند ولادة يوسف أن يزيدها إبناً . ع 18 : إبن أوني : تعني إبن الحزن . بنيامين : تعني إبن اليمين أي القوة والفرح والبركة . شعرت راحيل أنها تقترب من الموت من شدة الألم ، فدعت إسم إبنها " إبن أوني " من كثرة حزنها وآلامها ثم ماتت ، ولكن أباه يعقوب دعا إسمه بنيامين . ع 19 ، 20 : ماتت راحيل ودفنوها في طريق أفراتة ، وأقام يعقوب عموداً على قبرها إكراماً لها لأنه كان يحبها جداً . وظل هذا العمود حتى الآن أي يوم كتابة موسى للسفر ، بل مازال آثار هذا القبر موجوداً في بيت لحم . + إنَّ الموت والحياة يمتزجان معاً .. فافرح في كل يوم جديد يهبه الله لك واستغله للإستعداد لملكوت السموات ، أي إفرح في بداية اليوم وتذكر الموت فتحيا فوق العالم متمتعاً بعِشرة الله . (3) خطية رأوبين ( ع 21 - 26 ) : ع 21 : مجدل : برج . عِدر : القطيع وهي تقع على بعد ميل شرق بيت لحم . إستمر إسرائيل في إنتقالاته هو وأسرته ، فوصل إلى مجدل عدر ونصب خيامه بها . ع 22 : بعد موت راحيل تجاسر رأوبين أكبر أولاد إسرائيل ونظر إلى بلهة جارية راحيل وزوجة أبيه واشتهاها واضطجع معها . وهي خطية كبيرة لا يسمح بها العرف ولا التقاليد في زمانه ، وكانت الشهوة هي محركه الوحيد ليسئ إلى الله وأبيه ، فلما سمع إسرائيل تألم كثيراً . وبهذا فقد رأوبين بكوريته وأخذها يوسف الذي عاش حياة صالحة أكثر من باقي إخوته فأعطاه الله ضِعفاً أي أكثر من باقي إخوته ( 1اي 5 : 1 - 2 ) . + كن ضابطاً لشهواتك بالنظر أو الفكر أو الأشواق الداخلية لتطردها بترديد المزامير والسجود أمام الله حتى لا تتسلط عليك فتقع في أعمال شريرة وتغضب الله ، وحتى لو سقطت فاسرع إلى التوبة وضبط حواسك وأفكارك لأنَّ الله مازال يحبك ومستعد أن ينقذك من كل شر . ع 23 - 26 : يذكر هنا قائمة بأسماء أبناء إسرائيل الإثنى عشر الذين ولدوا له من زوجتيه وسريتيه في فدان أرام . وهو يقصد هنا أنَّ أغلبهم وهم الأحد عشر قد ولدوا عند لابان أما الأخير بنيامين فقد ولد في كنعان . (4) موت إسحق ( ع 27 - 29 ) : لعل يعقوب قد سمع بتدهور صحة أبيه إسحق فذهب لزيارته والتقى بأخيه عيسو هناك وودعا أباهما ثم مات ودفناه في مدينة حبرون ، حيث عاش إبراهيم وإسحق ، ووضعاه في مغارة المكفيلة أمام حبرون والتي اشتراها إبراهيم من بني حث . وكان عمره وقتذاك 180 عام وهو أكثر الآباء البطاركة عمراً لأنَّ إبراهيم مات وعمره 175 عام وإسرائيل مات وعمره 147 عام . + إنَّ حياتك على الأرض مهما طالت فلابد أن تنتهي ، فاستغلها لتستعد لملكوت السموات بأعمال صالحة وعبادة لله كما فعل إسحق فيكون لك فرح في الأرض ومكان في السماء . ويمكن تلخيص حياة إسحق فيما يلي : 1- ولادته وختانه وفطامه ( ص 21 ) . 2- تقديم إبراهيم له ذبيحة ( ص 22 ) . 3- زواجه من رفقة ( ص 24 ) . 4- إنجاب عيسو ويعقوب ( ص 25 ) . 5- تغربه في جرار ومباركة الله له ونبشه الآبار هناك ثم معاهدته مع أبيمالك ملك جرار ( ص 26 ) . 6- خداع يعقوب له ونوال البركة منه ( ص 27 ) . 7- إسحق يرسل إبنه يعقوب إلى خاله لابان ووصيته له ( ص 28 ) . 8- موت إسحق ( ص 35 ) .
مصادر أخرى لهذا الإصحاح