سفر المزامير + مز 151 56
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
المزمور السادس والخمسون
داود لم يترك قيثارته أبداً، بل ظل وهو في شدة ضيقه مسبحاً الله صارخاً له. وهو هنا يصرخ لله بينما كان هارباً إلى ملك جت. وهو ذهب إلى جت مرتين. في الأولى تظاهر بالجنون (1صم14:21). وفي الثانية إلتجأ إلى ملك جت ومعه 600رجل فقبله وهذا المزمور غالباً كان في الزيارة الأولى أو الهروب الأول لجت.
عنوان المزمور على الحمامة البكماء بين الغرباء= قد يكون إشارة إلى لحن حزين يرتل على نفس لحن هذا المزمور. وقد يكون المعني فيه إشارة لداود نفسه الهادئ الوديع الذي مثل الحمامة وقد طردوه وهو لم يؤذي أحداً، ولم يرد على أحد بشر، بل أقصوه بعيداً عن الهيكل. وقطعاً في كل هذا هو رمز للمسيح الذي كان كشاةٍ أمام جازيها لا يفتح فاه.
آية (1):- "1اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ لأَنَّ الإِنْسَانَ يَتَهَمَّمُنِي، وَالْيَوْمَ كُلَّهُ مُحَارِبًا يُضَايِقُنِي."
يَتَهَمَّمُنِي = يضايقني ويدفعني ويدوسني بكبرياء. ونلاحظ أنه بينما هو هارب إلى ملك جت لكنه في قلبه هو ملتجئ إلى الله، طالباً الحماية منه. ويشير قوله الإِنْسَانَ يَتَهَمَّمُنِي = أنه بالرغم من أن شاول الملك هو الذي يضطهدني إلا أنه إنسان زائل.
آية (2):- "2تَهَمَّمَنِي أَعْدَائِي الْيَوْمَ كُلَّهُ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُقَاوِمُونَنِي بِكِبْرِيَاءَ."
هذه تشير لحالة الحرب ضد داود وتشير لحالة حروب إبليس ضدنا اليوم كله.
آية (3):- "3فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ."
مهما كان مضايقي بشر (زائلون) أو شياطين، فأنت الله الذي فوق الكل لذلك ألجأ إليك.
آية (4):- "4اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ؟"
أَفْتَخِرُ = أسبح بكلام الله. هنا يرى المرنم الله كضابط الكل فلا يخاف مؤامرات البشر.
آية (5):- "5الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ."
رجال شاول حرفوا كلام داود ليثيروا شاول ضده، وهكذا فعل اليهود مع المسيح.
آية (6):- "6يَجْتَمِعُونَ، يَخْتَفُونَ، يُلاَحِظُونَ خُطُواتِي عِنْدَمَا تَرَصَّدُوا نَفْسِي."
هم يجتمعون خفية ويتآمرون ضدي، يترصدون خطواتي ليهلكوا نفسي.
آية (7):- "7عَلَى إِثْمِهِمْ جَازِهِمْ. بِغَضَبٍ أَخْضِعِ الشُّعُوبَ يَا اَللهُ. "
هذه بروح النبوة، فالله يخضع كل الأشرار. وخاصة اليهود الذين صلبوا المسيح.
آية (8):- "8تَيَهَانِي رَاقَبْتَ. اجْعَلْ أَنْتَ دُمُوعِي فِي زِقِّكَ. أَمَا هِيَ فِي سِفْرِكَ؟"
تَيَهَانِي رَاقَبْتَ = هو يشعر أنه حتى في توهانه في جت، وفي هروبه من شاول، أن عين الله عليه ويحفظه. وهو يشعر أن الله في كل ضيقته تضايق وأن الله رأي دموعه وهو يذكر كل الآلام التي وقعت عليه، وسيعوضه خيراً لذلك يقول= اجْعَلْ أَنْتَ دُمُوعِي فِي زِقِّكَ. الله كتب آلامه في سِفْر لا يصل إليه أحد أي أن الله لن ينسى له كل هذه الآلام. ومتى يحفظ الله دموعنا في زق عنده؟ حينما نبكي أمامه في صلواتنا، ولا نبكي أمام الناس ونشتكي لهم، أو نبكي على ضياع شئ جسداني تافه في روح تذمر على الله. ولقد كان للمصريين والرومان آنية صغيرة يحفظون فيها دموعهم كتذكار محبة لمن بكوا من أجله. وداود لم يلجأ لحفظ دموعه في إناء ينكسر بل أراد أن يحفظها عند الله. والزق إناء جلدي يحفظون فيه الخمور. وداود ربما أراد في تسابيحه وصراخه لله أن يفرح قلبه بأنه له وهو لا يلجأ إلى سواه. لقد حفظ الله في زق عنده دموع المرأة الخاطئة، وكانت أمامه أثمن من أي طيب. والدموع تغلب الله (نش5:6).
آية (9):- "9حِينَئِذٍ تَرْتَدُّ أَعْدَائِي إِلَى الْوَرَاءِ فِي يَوْمٍ أَدْعُوكَ فِيهِ. هذَا قَدْ عَلِمْتُهُ لأَنَّ اللهَ لِي."
طالما أن عينا الله تراقبه وعنايته تحيطه فلن يتمكن أعداؤه منه.
الآيات (10-11):- "10اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. الرَّبُّ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. 11عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الإِنْسَانُ؟"
آية (12):- "12اَللَّهُمَّ، عَلَيَّ نُذُورُكَ. أُوفِي ذَبَائِحَ شُكْرٍ لَكَ."
وصل هنا إيمان النبي إلى الذروة، لقد رأى أن الله سيعيده لأورشليم منتصراً على أعدائه فيوفي نذوره ويقدم ذبائح شكر لله.
آية (13):- "13لأَنَّكَ نَجَّيْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ. نَعَمْ، وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ، لِكَيْ أَسِيرَ قُدَّامَ اللهِ فِي نُورِ الأَحْيَاءِ."
الله نجاه من الموت. وأنقذ َرِجْلَيَّه مِنَ الزَّلَقِ = انحرافه لعبادة آلهة جت . أَسِيرَ قُدَّامَ اللهِ فِي نُورِ الأَحْيَاءِ = المرنم يقصد المعنى المباشر أنه سيعود حياً إلى أورشليم. ولكن الآية تشير لما هو أبعد من هذا. فهي تشير للخلاص الذي قدمه لنا المسيح الذي نجى نفوسنا من الموت فهو بموته داس الموت. وهو أعطانا أن نغلب الخطية ولا ننزلق فيها وفي طرقها. وأعطانا حياة أبدية في نور الأحياء حيث يكون المسيح هو نور أورشليم السماوية.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
المزمور السادس والخمسون
داود لم يترك قيثارته أبداً، بل ظل وهو في شدة ضيقه مسبحاً الله صارخاً له. وهو هنا يصرخ لله بينما كان هارباً إلى ملك جت. وهو ذهب إلى جت مرتين. في الأولى تظاهر بالجنون (1صم14:21). وفي الثانية إلتجأ إلى ملك جت ومعه 600رجل فقبله وهذا المزمور غالباً كان في الزيارة الأولى أو الهروب الأول لجت.
عنوان المزمور على الحمامة البكماء بين الغرباء= قد يكون إشارة إلى لحن حزين يرتل على نفس لحن هذا المزمور. وقد يكون المعني فيه إشارة لداود نفسه الهادئ الوديع الذي مثل الحمامة وقد طردوه وهو لم يؤذي أحداً، ولم يرد على أحد بشر، بل أقصوه بعيداً عن الهيكل. وقطعاً في كل هذا هو رمز للمسيح الذي كان كشاةٍ أمام جازيها لا يفتح فاه.
آية (1):- "1اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ لأَنَّ الإِنْسَانَ يَتَهَمَّمُنِي، وَالْيَوْمَ كُلَّهُ مُحَارِبًا يُضَايِقُنِي."
يَتَهَمَّمُنِي = يضايقني ويدفعني ويدوسني بكبرياء. ونلاحظ أنه بينما هو هارب إلى ملك جت لكنه في قلبه هو ملتجئ إلى الله، طالباً الحماية منه. ويشير قوله الإِنْسَانَ يَتَهَمَّمُنِي = أنه بالرغم من أن شاول الملك هو الذي يضطهدني إلا أنه إنسان زائل.
آية (2):- "2تَهَمَّمَنِي أَعْدَائِي الْيَوْمَ كُلَّهُ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُقَاوِمُونَنِي بِكِبْرِيَاءَ."
هذه تشير لحالة الحرب ضد داود وتشير لحالة حروب إبليس ضدنا اليوم كله.
آية (3):- "3فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ."
مهما كان مضايقي بشر (زائلون) أو شياطين، فأنت الله الذي فوق الكل لذلك ألجأ إليك.
آية (4):- "4اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ؟"
أَفْتَخِرُ = أسبح بكلام الله. هنا يرى المرنم الله كضابط الكل فلا يخاف مؤامرات البشر.
آية (5):- "5الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ."
رجال شاول حرفوا كلام داود ليثيروا شاول ضده، وهكذا فعل اليهود مع المسيح.
آية (6):- "6يَجْتَمِعُونَ، يَخْتَفُونَ، يُلاَحِظُونَ خُطُواتِي عِنْدَمَا تَرَصَّدُوا نَفْسِي."
هم يجتمعون خفية ويتآمرون ضدي، يترصدون خطواتي ليهلكوا نفسي.
آية (7):- "7عَلَى إِثْمِهِمْ جَازِهِمْ. بِغَضَبٍ أَخْضِعِ الشُّعُوبَ يَا اَللهُ. "
هذه بروح النبوة، فالله يخضع كل الأشرار. وخاصة اليهود الذين صلبوا المسيح.
آية (8):- "8تَيَهَانِي رَاقَبْتَ. اجْعَلْ أَنْتَ دُمُوعِي فِي زِقِّكَ. أَمَا هِيَ فِي سِفْرِكَ؟"
تَيَهَانِي رَاقَبْتَ = هو يشعر أنه حتى في توهانه في جت، وفي هروبه من شاول، أن عين الله عليه ويحفظه. وهو يشعر أن الله في كل ضيقته تضايق وأن الله رأي دموعه وهو يذكر كل الآلام التي وقعت عليه، وسيعوضه خيراً لذلك يقول= اجْعَلْ أَنْتَ دُمُوعِي فِي زِقِّكَ. الله كتب آلامه في سِفْر لا يصل إليه أحد أي أن الله لن ينسى له كل هذه الآلام. ومتى يحفظ الله دموعنا في زق عنده؟ حينما نبكي أمامه في صلواتنا، ولا نبكي أمام الناس ونشتكي لهم، أو نبكي على ضياع شئ جسداني تافه في روح تذمر على الله. ولقد كان للمصريين والرومان آنية صغيرة يحفظون فيها دموعهم كتذكار محبة لمن بكوا من أجله. وداود لم يلجأ لحفظ دموعه في إناء ينكسر بل أراد أن يحفظها عند الله. والزق إناء جلدي يحفظون فيه الخمور. وداود ربما أراد في تسابيحه وصراخه لله أن يفرح قلبه بأنه له وهو لا يلجأ إلى سواه. لقد حفظ الله في زق عنده دموع المرأة الخاطئة، وكانت أمامه أثمن من أي طيب. والدموع تغلب الله (نش5:6).
آية (9):- "9حِينَئِذٍ تَرْتَدُّ أَعْدَائِي إِلَى الْوَرَاءِ فِي يَوْمٍ أَدْعُوكَ فِيهِ. هذَا قَدْ عَلِمْتُهُ لأَنَّ اللهَ لِي."
طالما أن عينا الله تراقبه وعنايته تحيطه فلن يتمكن أعداؤه منه.
الآيات (10-11):- "10اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. الرَّبُّ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. 11عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الإِنْسَانُ؟"
آية (12):- "12اَللَّهُمَّ، عَلَيَّ نُذُورُكَ. أُوفِي ذَبَائِحَ شُكْرٍ لَكَ."
وصل هنا إيمان النبي إلى الذروة، لقد رأى أن الله سيعيده لأورشليم منتصراً على أعدائه فيوفي نذوره ويقدم ذبائح شكر لله.
آية (13):- "13لأَنَّكَ نَجَّيْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ. نَعَمْ، وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ، لِكَيْ أَسِيرَ قُدَّامَ اللهِ فِي نُورِ الأَحْيَاءِ."
الله نجاه من الموت. وأنقذ َرِجْلَيَّه مِنَ الزَّلَقِ = انحرافه لعبادة آلهة جت . أَسِيرَ قُدَّامَ اللهِ فِي نُورِ الأَحْيَاءِ = المرنم يقصد المعنى المباشر أنه سيعود حياً إلى أورشليم. ولكن الآية تشير لما هو أبعد من هذا. فهي تشير للخلاص الذي قدمه لنا المسيح الذي نجى نفوسنا من الموت فهو بموته داس الموت. وهو أعطانا أن نغلب الخطية ولا ننزلق فيها وفي طرقها. وأعطانا حياة أبدية في نور الأحياء حيث يكون المسيح هو نور أورشليم السماوية.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور السادس والخمسون
دموع الإنسان وعناية الله
+ " على الحمامة البكماء بين الغرباء " يبدو أن اللحن كان على آلة تعطى صوتا حنونا لكى تشابه الحالة المحزنة التى كان المرنم فيها ، حيث أنه كان هاربا من شاول ومتغربا عند الأعداء الفلسطينيين فى جت فى المرة الثانية .
+ وقد ذكر المرنم أنه يود أن يضع دموعه فى زق الله لكى تحفظ تذكارا لآلامه عندئذ كما حفظت جرة المن من آثار التيه فى البرية .
1 " إرحمنى يا الله لأن الإنسان يتهممنى واليوم كله محاربا يضايقنى "
+النبى هنا يضج من الضيق الهائج عليه من شاول مضاده الذى جمع له ثلاثة آلاف رجل مختارين من جماعة إسرائيل وخرج فى طلب ذاك البار الوديع وأولئك كانوا يتعظمون عليه ويعدون شاول بقتله ، أما داود لأنه كان يتلذذ بالوحى الإلهى فلم يرهب كل مضايق أولئك المقاتلين .
+ الإنسان يتهممنى : أى يحزننى أو يقلقنى أو يجعلنى مهموم .
2 " تهممنى أعدائى اليوم كله لأن كثيرين يقاومننى بكبرياء "
+ إن النبى بهذا القول قد أظهر ما كتبه بولس الرسول : ( فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشر الروحية فى السماويات ) أف 6 : 12 .
فالأبالسة هم الذين يهيجون أناسا مثل شاول وأهل بابل ويشجعونهم على أذية البشر .
3 " فى يوم خوفى أنا عليك اتكل " .
+ هنا يعود المرنم ، بعد أن رأى منظر أعدائه الذين يضايقونه ويقاومونه بكبرياء ، إلى الأتكال على الرب وكأنه يقول : من أتكل عليك وخزى ؟!
+ إن من يتكل عليك يارب لا يخاف من شىء ، لا من خوف النهار ولا من خوف الليل أى اليوم كله ، فأنا يارب فى يوم خوفى أتكل عليك وحينئذ يزول خوفى .
4 " الله افتخر بكلامه على الله توكلت فلا أخاف . ماذا يصنعه بى البشر ؟ "
+ الله أفتخر بكلامه أى أسبح بكلام الله .
+ أفتخر لا بكلامى بل بكلام الله ( لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذى حدين وخارقة إلى مفرق النفس والروح والمخاخ ومميزة أفكار القلب ونياته ) ( عب 4 : 12 ) ..
5 " اليوم كله يحرفون كلامى . على كل أفكارهم بالشر " .
+ تحريف كلامه أى تفسيره أو تغييره بما لا ينطبق على الواقع أو يترصدون كلامه فيكون المعنى على اليهود الذين كانوا دائما يترصدون أقوال ربنا ليصطادوه بكلمة ويسلموه إلى الحاكم ، واستمروا بعد ذلك مع الرسل فكانوا يرفضون الحجج التى يبرزونها لهم عن الإيمان الحقيقى ويتفكرون بأذيتهم ..
6 " يجتمعون يختفون يلاحظون خطواتى عندما ترصدوا نفسى "
+ إنهم يجتمعون خفية ، يترصدون آثارى ويترقبون هلاك نفسى فإنهم كانوا يعقدون مجامع ويفحصون سيرتى ابتغاءا لهلاك نفسى .
7 " على إثمهم جازهم . بغضب أخضع الشعوب يا الله " .
+ هنا يتكلم بروح النبوة وكأنه يقول : إنك يارب تجازى كل واحد حسب أعماله فحسب إثم هؤلاء تجازهم وتخضع تلك الشعوب المتمردين الآثمين بغضب حسب فعلهم .
8 " تيهانى راقبت . اجعل أنت دموعى فى زقك . أما هى فى سفرك "
+ يا لعظمتك يا أبى داود ! حتى فى أثناء مطاردة الأعداء لك وفى غربتك فى الأرض البعيدة وأنت تائه فيها ترى الله ينظر إليك ويراقب تيهانك . فمن أجل ثقتك وإيمانك هذا بمراقبة الله ونظره إليك فى كل لحظة يرصد كل تحركاتك طلبت منه أن تكون دموعك مجموعة ومحفوظة فى زق عنده لتذكار آلامك وأحزانك . بل هى مكتوبة فى سفر لا تصل إليه الأيدى البشرية ولا يتغير ولا يزول وموضوعة أمام الله كالحلى الذهبية الكريمة .
+ يقول أحد الآباء الروحيين : كلنا يبكى ويستطيع أن يذرف الدموع ولكن القليل من يستطيع أن يوجه هذه الدموع لتدخل زق الله مثل داود . فالطوباوى داود اختبر أنواع كثيرة للدموع ، منها ما هو للألم والضيق ومنها ما هو للفرح والأبتهاج ومنها ما هو لمحبة الآخرين ، ولكن كل هذه الموع كان يسكبها فى زق الله .
9 " حينئذ ترتد أعدائى إلى الوراء فى يوم أدعوك فيه . هذا قد علمته لأن الله لى " .
+ بعد أن قال ( تيهانى راقبت ) عارفا بأن الله يراقبه حينئذ قال : ( ترتد أعدائى إلى الوراء فى يوم أدعوك فيه ) .
+ ما دام أنت تراقبنى يارب وأنا أدعوك فحينئذ يرتد أعدائى إلى الوراء لأنك أنت لى يا الله وأنا أعلم ذلك جيدا .
10 " الله افتخر بكلامه . الرب افتخر بكلامه " .
11 " على الله توكلت فلا أخاف . ماذا يصنعه بى الإنسان " .
+ هذان العددان هما تكرار للعدد الرابع ونلاحظ أن هذا التكرار هو من قبيل القرار فى المزمور والقرار هو عدد يكرر فى نهاية كل مقطع والمقطع قد يكون عددا واحدا أو أكثر .
وكما كانت العادة عند العبرانيين أنهم لم يكرروا الكلام ذاته بل بشىء قليل من التغيير منعا للملل .
12 " اللهم على نذورك . أوفى ذبائح شكر لك "
+ هنا وصل النبى فى إيمانه إلى الذروة حيث رأى أن الله سيعيده من أرض غربته إلى بيته ومدينته المقدسة فيقدم النذور وذبائح الشكر فى بيت الله .
+ لقد نذر يعقوب أب الآباء ( نذرا بشروط ) عندما ظهر له الله فى بيت إيل عندما كان ذاهبا إلى خاله لابان هاربا من عيسو أخته ( تك 28 : 20 ) .
أما داود النبى فلم يقدم شروطا لنذره لعظم إيمانه بأن الله سيعيده وعلى هذه النتيجة يقدم نذوره وذبائح شكره لله .
13 " لأنك نجيت نفسى من الموت ، نعم ورجلى من الزلق لكى أسير قدام الله فى نور الأحياء " .
+ إن النبى يشكر الله لأنه نجاه من الموت ومن الهلاك الحادث من زلق الرأى وانحرافه إلى كفرهم ومن دموع البكاء على سقوطه .
+ نور الأحياء هو نور الرب المحيى الذى ينير أولاده .
+ + +
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح