كلمة منفعة
كثير من التجارب تأتى من حسد الشياطين..فإن وجد الشيطان شخصًا ناجحًا في روحياته، مرتفعًا إلى فوق، يثور حسده، ويهجم عليه بالتجارب، ليرى ما مدى ثباته في حياة الروح..
— التجارب
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث الأصحاح الثالث حبه العملي لها إذ عرض الوحي الإلهي لثمار الخيانة أو كسر العهد القائم بين الله والإنسان، عاد ليؤكد محبته للإنسان وشوقه للاتحاد معه بعد تقديسه له: 1. الزواج بزانية 1. 2. شراء الزانية 2. 3. تقديس الزانية 3-4. 4. الرجوع إلى العريس 5. 1. الزواج بزانية إذ يرفض الدارسون قبول ما ورد هنا على أنه زواج ثانٍ غير الذي ورد في الأصحاح الأول، فلماذا كرر حادثة الزواج بزانية؟ أولاً: يرى بعض الدارسين أن زوجته جومر بنت دبلايم قد هربت من بيت الزوجية وباعت نفسها للفساد فصارت عبدة، لكن النبي عاد فاشتراها لنفسه امرأة [ع2]. ثانيًا: يرى البعض أن ما جاء في هذا الأصحاح هو بعينه ما ورد في الأصحاح الأول لكن الأول جاء الأمر بالزواج أما هنا فيروي ما حدث كواقع عملي، مقدّما لنا الخبرة التي لمسها النبي نفسه. ثالثًا: يرى قلة من الدارسين أن الحديث الأول كان موجهًا إلى مملكة الشمال (إسرائيل) ، أما هنا فالحديث موجه إلى مملكة الجنوب (يهوذا) رغم قوله: "بني إسرائيل"، فإن المملكة الأولى قد طُلقت وسُيبت وبقيت الثانية قرنًا من الزمان وأيضًا طُلقت وسُبيت بعد ذلك. رابعًا: يرى البعض أن ما ورد هنا هو مجرد تكرار لما ورد في الأصحاح الأول كتأكيد لمحبة الله لعروسه الساقطة، وإعطائها أكثر من فرصة للتفكير في محبة رجلها الأول لها. في الأصحاح الأول قال الرب لهوشع: "اِذهب خذ لنفسك امرأة زنى"، أما هنا فيقول له "أحببت امرأة صاحب وزانية"، فصدر إليه الأمر لا ليتجوزها فحسب كأمر الله، وإنما يحبها بالرغم من معرفته أنها كانت حبيبة صاحب وأنها زانية. هكذا أراد الله أن يدخل هوشع شركة الحب التي لله نحو شعبه بالرغم مما صنعه هذا الشعب من التفاتهم إلى آلهة أخرى وثنية واشتراكهم في الولائم المفسدة بشوق شديد، إذ يقول له: "كمحبة الرب لبني إسرائيل وهم ملتفتون إلى آلهة أخرى ومحبون لأقراص الزبيب" [ع1]. 2. شراء الزانية "فاشتريتها لنفسي بخمسة عشر شاقل فضة وبحومر ولثك شعير" [ع2]. إن كانت هذه الامرأة في شهوات قلبها باعت نفسها لحساب الشر فصارت عبدة ذليلة، إذ صار ثمنها خمسة عشر شاقل فضة، أيّ أقل من ثمن العبدة. جرت وراء محبيها وقدمت حياتها نذرًا لهم فصارت بلا ثمن، إذ فقدت كرامتها ومجدها، فقدت الصورة التي خلقها عليها إلهها الذي في محبته أقامها على صورته ومثاله. على أي الأحوال إذ كان هوشع رمز ليسوع المسيح المخلص، فإن شراءه للمرأة الزانية يشير إلى خلاصه لنا، فقد اشترانا بدمه الثمين من العبودية التي أسرنا أنفسنا بأنفسنا تحت نيرها. يقول هوشع النبي: "اشتريتها لنفسي". اقتناه ربنا يسوع المسيح لنفسه عروسًا تكرس كل طاقاتها لحسابه وليس لحساب العالم أو الشيطان. أما الثمن الذي دفعه هوشع فبخس للغاية: خمسة عشر شاقل فضة، أيّ أقل من ثمن العبد (خر 21: 22)، وحومر ولثك[28] شعير وليس حنطة (مز 81: 16)؛ فقد قيّمها العالم بالشعير أكل الفقراء أو الحيوانات ولا تستحق في عينيه أكثر من هذا، أما ربنا يسوع فاقتنانا لا بذهب أو فضة، ولا بقمح أو شعير، وإنما بدمه الثمين كقول الرسول: "عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى بفضة أو بذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء بل بدم كريم، كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح" (1 بط 1: 18-19). 3. تقديس الزانية إن كان الله في حبه يجري وراء البشريّة الزانية مفتديًا إياها بدمه إنما لكي يقدسها، فيهيئها للعرس السماوي. إذ يقول: "وقلت لها: "تقعدين أيامًا لا تزني ولا تكوني لرجل وأنا كذلك لك" [ع4]. ابن الله القدوس كرس عمله لحساب هذا العرس قائلاً: "أنا كذلك لك"، وفي أكثر إيضاح يقول: "لأجلهم أقدس أنا ذاتي ليكونوا هم أيضًا مقدسين في الحق" (يو 17: 19). قدس القدوس حياته أيّ كرسها لخلاصنا، حتى نتقدس به مقدمين حياتنا له خلال التقديس بدمه بواسطة روحه القدوس. والعجيب أن زواج النفس بالله روحيًا ليس فقط ينزع عنها نجاستها أو زناها الروحي إنما يهبها "بتوليّة". وكما يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: [دعيت الكنيسة عذراء، هذه التي كانت قبلاً زانية. هذه هي المعجزة التي صنعها العريس: أخذها زانية، وجعل منها عذراء! يا له من أمر عجيب وجديد! فنحن بالزواج نفقد بتوليتنا، أما الله فبالزواج يعيد للكنيسة عذراويتها... عندما تسمع هذه الأمور لا تفهمها بصورة مادية بل حلّق بفكرك عاليًا. لا تفهمها بصورة جسدية... فإن الكنيسة التي تعيشها روحيّة لا مادية[29].] يكمل النبي حديثه: "لأن بني إسرائيل سيقعدون أيامًا كثيرة بلا ملك وبلا رئيس وبلا ذبيحة وبلا تمثال (مذبح حسب الترجمة السبعينية) وبلا أفود وترافيم" [ع4]، هذه إشارة إلى فترة السبي التي حُرم فيها الشعب من حرية العبادة لله وكل امتيازاتها ومن كل مظهر لهم كأمة أو كنيسة. ولعل الله قد سمح بها كفترة تهيئة لهم لقبول العبادة الحقة بعد حرمانهم منها بسبب شرهم. الله في محبته يحرم الإنسان حتى من البركات إلى حين لكي نتقبلها بصورة أعظم وأبقى! 4. الرجوع إلى العريس يختم الحديث عن قبول الزانية بالحب الزوجي بعودة الشعب اليهودي إلى معرفة الله. يرى العلامة أوريجينوس أن فترة الحرمان السابق الحديث عنها لا تشير إلى فترة السبي فحسب، وإنما أيضًا تشير إلى رفض اليهود للمسيَّا، لكنهم في أواخر الأيام يقبلون الإيمان وينضمون كأعضاء في جسد المسيح لينعموا بالخلاص، إذ يقول: "وبعد ذلك يعود بنو إسرائيل ويطلبون الرب إلههم وداود ملكهم ويفزعون إلى الرب، وإلى جوده في أواخر الأيام" [ع5]. إنهم في أواخر الدهور سيفزعون إلى الرب أو يهربون إليه. لماذا يقول "يفزعون إلى الرب"؟ لعلهم إذ يدركون ما فعلته الخطية بداود ملكهم، أيّ السيد المسيح الذي هور "أصل وذرية داود" (رؤ 22: 16) ، ويفزعون إليه ليتمموا خلاصهم بخوف ورعدة (في 2: 12).
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح الثالث آية (1):- "1وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «اذْهَبْ أَيْضًا أَحْبِبِ امْرَأَةً حَبِيبَةَ صَاحِبٍ وَزَانِيَةً، كَمَحَبَّةِ الرَّبِّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُمْ مُلْتَفِتُونَ إِلَى آلِهَةٍ أُخْرَى وَمُحِبُّونَ لأَقْرَاصِ الزَّبِيبِ»." المرأة المذكورة هنا هي نفس المرأة المذكورة في الإصحاح الأول وقد تكون هربت من بيت الزوجية وباعت نفسها للفساد. فصارت عبدة وفقدت حريتها وعاد النبي وحررها واشتراها. والأمر هنا أَحْبِبِ = أي لا أن يتزوجها فقط بل عليه أن يحبها، يحب هذه الزانية، هذا يؤكد محبة الله لشعبه وشوقه للاتحاد به وكأن الله يقول لهوشع هل تقدر أن تحب امرأة كهذه مع كل ما فعلته. ولكنني أنا الله أحب إسرائيل رغم كل ما تفعله. وهناك رأى بأن هذه المرأة حين عرفها هوشع أولاً كانت طاهرة وعفيفة ثم انحرفت وصارت من ناذرات أنفسهن للزنا في هياكل الأوثان، ولقد تزوجها هوشع ولكنها تركته وخانته وذهبت لهياكل الأوثان. وهذا يماثل ما حدث مع شعب إسرائيل، فلقد اختار الله أباء إسرائيل شعبا ًله وهم إبراهيم واسحق ويعقوب وكانوا طاهرين ولكن أولادهم خانوه وعبدوا الأوثان، وبعد أن حررهم من أرض مصر وصاروا له شعباً عادوا وزنوا من ورائه. وَمُحِبُّونَ لأَقْرَاصِ الزَّبِيبِ = هذه هي تقدمات إسرائيل لأصنامهم كأن البعل أعطاهم هذه الكروم. آية (2):- "2فَاشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي بِخَمْسَةَ عَشَرَ شَاقِلَ فِضَّةٍ وَبِحُومَرَ وَلَثَكِ شَعِيرٍ. " ثمن العبد 30 شاقل فضة (خر32:21) والثمن المدفوع هنا 15 شاقلاً مع حومر ولثك شعير = وهذا أقل من ثمن العبد فهي بالخطية فقدت كرامتها ومجدها. بل كان تقييمها بالشعير أكل الفقراء والحيوانات. وقارن هذا بأن الله أعطاهم أرضاً تفيض لبناً وعسلاً وحنطة (مز16:81) وشراء هوشع لها يشير لشراء المسيح لنا بدمه. واللثك = 1/2 حومر (نوع من المكاييل). آية (3):- "3وَقُلْتُ لَهَا: «تَقْعُدِينَ أَيَّامًا كَثِيرَةً لاَ تَزْنِي وَلاَ تَكُونِي لِرَجُل، وَأَنَا كَذلِكَ لَكِ»." كان الله يمكنه رفضهم نهائياً حسب الناموس. وهو هنا يعرض عرضاً جديداً فهم أصبحوا له شعباً وهو لهم إلهاً. وَأَنَا كَذلِكَ لَكِ. ولكن عليها أن تقعد أياماً كثيرة في عزلة، كأرملة مهجورة حزينة. هذا يذكرنا بقصة مريم في برصها حين تحدت موسى أخيها فأبقاها الله 7 أيام في برصها (عد14:12). وكان عليها في خلال هذه المدة أن تذكر خطاياها وتخجل وتشعر بقيمة تحريرها.وعليهم أن لا يعودوا لزناهم وأنطبق هذا بالنسبة لليهود في السبي، وبالرغم من أن الله أرسلهم للسبي فهو لم يرفضهم. وهذا ينطبق الآن عليهم لأنهم رفضوا المسيح فلم يعد الله عريساً لهم، وهم الآن كما في أيام السبي محرومين من ممارسة شعائرهم الدينية وعبادتهم ومؤسساتهم الدينية. آية (4):- "4لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَيَقْعُدُونَ أَيَّامًا كَثِيرَةً بِلاَ مَلِكٍ، وَبِلاَ رَئِيسٍ، وَبِلاَ ذَبِيحَةٍ، وَبِلاَ تِمْثَال، وَبِلاَ أَفُودٍ وَتَرَافِيمَ. " هذا ما حدث في السبي فكانوا بلا ملك وبلا هيكل. وَبِلاَ أَفُودٍ = ملابس رئيس الكهنة. وغالباً فألاَفُودٍ وَتَرَافِيمَ هم الأوريم والتميم اللذين كان بها رئيس الكهنة يستشير الرب، وهما حجارتين بلونين مختلفين يوضعان على صدرة رئيس الكهنة، ومعنى ما سبق أنهم سيكونوا بلا كهنوت. بِلاَ تِمْثَال = الكلمة الأصلية "نصب" أو "عمود" مثل النصب الذي أقامه يعقوب حين رأي السلم والمعنى أنهم سيكونوا بلا علاقات تشير لرؤى من السماء. فالنصب يكون تذكاراً لمثل هذه الرؤي. آية (5):- "5بَعْدَ ذلِكَ يَعُودُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيَطْلُبُونَ الرَّبَّ إِلهَهُمْ وَدَاوُدَ مَلِكَهُمْ، وَيَفْزَعُونَ إِلَى الرَّبِّ وَإِلَى جُودِهِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ. " بعد فترة الحرمان هذه يعودون كعروس لله. وقد تم هذا جزئياً في عودة اليهود من السبي. وقد تشير هذه الآية لإيمان اليهود بالمسيح في أواخر الأيام بعد طول مدة رفضهم لهُ. وقد تعني طول هذه المدة = أياماً كثيرة لا تكوني لرجل مع أنها لا تزنى = أي لا تعبد الأوثان ولكنها رافضة للمسيح. وَدَاوُدَ مَلِكَهُمْ = قطعاً هذه تشير للمسيح أصل وذرية داود. وَيَفْزَعُونَ إِلَى الرَّبِّ = حينما يشرق نور التوبة في قلوبهم يشعرون بالظلمة التي كانت فيهم أو كانوا هم فيها. يَفْزَعُونَ هذه مثل "تمموا خلاصكم بخوف ورعدة" (في12:2) وقد تعني أنه مع ضيق الأيام الأخيرة وفزعهم من هذا الضيق سيلجأون للمسيح في فزع مؤمنين أن هذا الضيق سببه أنهم تركوا المسيح وصلبوه.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
مصادر أخرى لهذا الإصحاح