كلمة منفعة
هناك أشخاص يعيشون في الخيال، يسبحون في آمال من خيال، ويبنون قصورا من خيال، ويعيشون في أحلام اليقظة، ولا يصلون إلى شيء لأنهم غير عمليين.
— الإنسان العملي
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس
الأصحاح السادس
نذير الرب
بعد أن أعلن الالتزام بالتطهير على المستوى العام والشخصي والعائلي قدَّم شريعة خاصة بالذين يقدمون حياتهم مكرَّسة للرب أي للإنسان النذير.
1. نذير الرب 1-2.
2. صفاته والتزاماته 3-8.
3. تطهيره إذا لمس ميتًا 9-12.
4. شريعة إكمال أيام نذره 13-21.
5. مباركة الكهنة الشعب 22-26.
1. نذير الرب:
"وكلَّم الرب موسى قائلاً: كلِّم بني إسرائيل وقل لهم إذا انفرز رجل أو امرأة لينذر نذر النذير لينتذر للرب" [1-2]. ولكي نفهم شريعة النذير الواردة هنا نقدم فكرة مبسطة عن نذير الرب عند اليهود قديمًا.
كلمة "نذير" مأخوذة عن الفعل العبري "نذر" أي "تكرَّس" أو "تخصَّص". ففي سفر التكوين إذ بارك يعقوب أولاده طلب لابنه يوسف أن تحلّ عليه بركات السماء من فوق وبركات الغمر الرابض تحت... فدعاه "نذير إخوته" (تك 49: 26)، كأن قلبه قد تخصَّص للرب. وفي مراثي إرميا دعى أشراف أورشليم بهذا اللقب لتوبيخهم، إذ قيل "كان نذرها أنقى من الثلج وأكثر بياضًا من اللبن... صارت صورهم أشد ظلامًا من السواد" (4: 7-8). كأن النذير يجب أن يكون نقيًا وطاهرًا لكن للأسف وُجد أشد ظلامًا من السواد، عِوَض أن يتكرَّس قلبه للنور الإلهي سلَّم قلبه لظلمة الخطيئة.
لكن هذا اللقب خصّص للذين كرَّسوا وقتهم لله بناء على تعهد يتعهد به أناس في حضرة الرب. هؤلاء منهم من نُذروا وهم في بطون أمهاتهم وبقوا هكذا كل أيام حياتهم نذيرين للرب، ومنهم من نُذروا لمدة معينة. من هؤلاء النذيرين شمشون (قض 13: 5) وصموئيل (1 ص 1: 11) ويوحنا المعمدان (لو 1: 15) ولا يزال نذر الأبناء لمدة محددة شائعًا في الشرق خاصة بين إخوتنا الكاثوليك ولعل فكرة بيوت العذارى وجماعات المتبتلين التي ظهرت في الكنيسة الأولى وتطورت حتى ظهرت الحركة الرهبانيّة بكل أشكالها جاءت عن فكرة نذر الإنسان حياته لله، مشتاقًا أن يقدِّم كل طاقاته للعبادة، متخليًا بمحض إرادته عن مباهج الحياة الزمنيّة المحلّلة وعن كل رباط دموي لكي لا ينشغل إلاَّ بالله موضوع حب.
وما ورد في هذا الأصحاح لا يخص المنذورين كل أيام حياتهم بل لفترة من الزمن.
2. صفاته والتزاماته:
أ. لعل أهم سمة للنذير أنه "نذير الرب"، أي يقدم حياته بكل طاقاتها لخدمة الله والعبادة له. في العهد القديم غالبًا ما كان النذير يقضي وقته في دراسة الشريعة وممارسة العبادة وأعمال المحبة للآخرين. كأن أساس النذر هو انشغال الإنسان بالله ووصيته وخدمته في إخوته الأصاغر.
ب. ترك مباهج العالم، فقد حرم النذير ليس فقط من شرب الخمر والمسكر وإنما أيضًا "لا يشرب خل الخمر ولا خل المسكر ولا يشرب من نقيع العنب ولا يأكل عنبًا رطبًا ولا يابسًا. كل أيام نذره لا يأكل من كل ما يعمل من جفنة الخمر من العجم (البذار) حتى القشر" [3-4]. يرى الأب ميثوديوس أن الكرمة نوعان: مقدسة وشريرة، وكأن النذير وهو يشرب من عصير كرم الله يلتزم بالتوقف عن عصير الكرمة الشريرة، إذ يقول: [هذا يعني أن الذي يكرِّس حياته للرب ويقدمها له لا يأخذ من ثمر زرع الشر... إذ يسبب سكرًا وتشتيتًا للذهن. فإننا نعلم من الكتب المقدَّسة نوعين من الكرمة تنفصل الواحدة عن الأخرى، وهما غير متشابهتين، واحدة تنتج خلودًا وبرًا والأخرى تنتج جنونًا وعتهًا[32]].
إن كان المسكر يفسد ذهن الإنسان ويفقده اتزانه فإن النذير ليس فقط يمتنع عن المسكر والخمر بل وكل ما يمت إليه بِصِلَة، فلا يشرب حتى عصير العنب الطازج أو المجفف ولا ما يعمل من العنب أو حتى بذاره أو قشرته! إنه من أجل الرب يترك حتى ما هو محللاً بمحض إرادته، لا كشيء دنس أو نجس يهرب منه ولكن لكي يهتم بالطعام الآخر، قائلاً مع السيد المسيح "طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله" (يو 4).
اعتبر الرب من يقدم خمرًا للنذير كمن يعثره ويجربه (عا 2: 11). ولعل الله أمر بامتناعهم عن الخمر خشية أن يسكروا فينسوا الوصيّة الإلهيّة (أم 31: 5، إش 28: 7)...
لقد تطلَّع اليهود إلى السيد المسيح كنذير لكنهم فوجئوا به يبدأ خدمته بتحويل الماء خمرًا في عرس قانا الجليل، يشارك الخطاة ولائمهم فاتهموه أنه أكول وشريب خمر، أما هو فقد أراد أن يوجه أنظارهم إلى المفهوم الروحي للتكريس لا الوقوف عند الحرف القاتل والشكليات الناموسيّة.
ج. التخلي عن المجد الزمني: يقول الرسول بولس "أم ليست الطبيعة تعلمكم أن الرجل إن كان يرخي شعره فهو عيب له!" (1 كو 11: 14)، ومع هذا يطلب الله من النذير أن "لا يمر موسى على رأسه، إلى كمال الأيام التي انتذر فيها للرب يكون مقدسًا ويربي خصل شعر رأسه" [5]. ففي ترك الشعر تنازل عن كرامته الزمنيّة وعدم انشغال بالجسديات، معطيًا الفرصة لنفسه أن ينشغل بالسماويات وأمجادها. لقد حاول اليهود أن يقيموا السيد المسيح ملكًا أرضيًا فاختفى عن أعينهم!
د. عدم الانشغال بعلاقات جسديّة دمويّة. يطلب الله من النذير ألاَّ يحزن عند انتقال أقربائه حسب الجسد، إذ يقول: "لا يتنجس من أجلهم عند موتهم لأن انتذار إلهه على رأسه" [7]. إنه يريد أن يرتفع بالنذير إلى فوق العلاقات الجسديّة، فيرى في الكل إخوته وعائلته، يهتم بخلاص نفوسهم وأبديتهم. لهذا قال السيد للذي استأذنه أن يدفن أباه "دع الموتى يدفنون موتاهم وأما أنت فاذهب ونادِ بملكوت الله" (لو 9: 60). وحينما قيل له: "هوذا أمك وإخوتك واقفون خارجًا طالبين أن يكلموك" (مت 12: 47) مدَّ يده نحو تلاميذه وقال "ها أمي وإخوتي، لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي". إنه لم يرفض العلاقات الدمويّة لكنه رفعنا لنرى في كل المؤمنين أعضاء معنا في العائلة السماويّة، فتبتلع الشركة الروحيّة كل علاقة جسديّة وترتفع بها.
3. تطهيره إذا لمس ميتًا:
ارتبط الموت بالخطيئة كثمرة من ثمارها، لهذا حُسب لمس الميت نجاسة حسب الشريعة اليهوديّة، حتى وإن كان الميت نبيًا أو قدِّيسًا، لهذا حذَّر على النذير من لمس الميت. فإذا حدث موت مفاجيء فتنجس رأس النذير، يبقى النذير سبعة أيام ثم يحلق رأسه يوم طهره، وفي اليوم الثامن يقدم يمامتين أو فرخي حمام إلى الكاهن إلى بيت خيمة الاجتماع، فبقدم الكاهن ذبيحة خطيئة ومحرقة ليكفر عنه، ويبدأ النذير أيام نذره من جديد وتسقط الأيام الأولى لأنه نجس انتذاره.
مع أن ما حدث تم فجأة ولا ذنب للنذير فيها لكنه هكذا أراد الله أن يوضح لنا مدى بغضه للدنس وحبه للقداسة والطهارة، فإن الدنس حتى وإن جاء فجأة بغير إرادة لكنه يرد الإنسان إلى حيث بدأ من جديد ويفقده أيام جهاده الأولى. لقد أخطأ أبونا إبراهيم بذهابه إلى مصر (تك 12) فبدأ مسيرته من جديد (تك 12: 8)، إذ ذهب إلى الموضع الذي سبق أن كانت فيه خيمته بين بيت إيل وعاي، إلى موضع المذبح الذي عمله هناك أولاً (تك 13: 3-4). لقد خسر إبراهيم هذه الفترة من حياته لأنه انحرف عن الطريق الذي رسمه له الرب، وبعد مشقة بدأ من نقطة البداءة. حقًا إن الاستسلام للضعف مرة يفقد الإنسان الكثير من البركات الإلهيّة التي تمتع بها، ويجعل حياته فاترة وبالجهد يبدأ من جديد!
4. إكمال حياة النذير:
قلنا أن الحديث هنا خاص بالنذير لفترة محدودة، وقد جاء في التلمود أن الحد الأدنى للنذر هو ثلاثون يومًا، حتى وإن نذر الإنسان مدة أقل. غير أننا قرأ في سفر أعمال الرسل (21: 27) عن بولس الرسول أنه نذر نفسه لمدة أسبوع.
عند إكمال النذير أيام نذره يلتزم بطقس معين يكشف الأساس الروحي الذي عليه تُبنى حياتنا في المسيح يسوع ربنا، حيث صارت مُكرَّسة له، هذه التي يصير كمالها بالحق عندما نخلع خيمتنا الأرضيّة وندخل إلى الراحة في حضن الآب. وقد جاء الطقس هكذا:
أ. يقدم النذير ذبيحة محرقة وسلامة وتقدمة، الأمور التي تمثل جوانب متمايزة ومتكاملة لسرّ الصليب[33]. وكأن نذرنا وجهادنا في هذا العالم لن يقبل ولا يصير كاملاً إلاَّ من خلال ذبيحة الصليب الكفاريّة.
ب. يقدم النذير تقدمة أخرى قدر إمكانيته (ع 21)، وهي غير محدودة. وكأن ذبيحة المسيح الكفاريّة تلتحم مع تقدمتنا ما استطعنا، فيرتبط حب الله بحبنا، وعمل الله المجاني بجهادنا. لقد ترك باب العطيّة مفتوحًا لكي يتسع قلبنا من يوم إلى يوم بالحب الباذل في غير حدود.
ج. يحلق شعره ويلقي به في نار ذبيحة السلامة لتعود إليه كرامته لا على أساس زمني عالمي بل كرامة شركة الأمجاد الأبديّة. أما إلقاء الشعر في نار ذبيحة السلامة فيشير إلى دموع المجاهدين التي يمسحها السيد المسيح بيديه في اليوم الأخير، وتصير أتعابهم وجهادهم سرّ سلام أبدي فائق في المسيح يسوع الممجد.
د. يشرب خمرًا كرمز إلى التمتع بالفرح والبهجة عِوَض الأتعاب والأحزان التي قبلناها في هذا العالم من أجل الإيمان بالسيد المسيح ربنا.
هكذا يكمل طقس إكمال أيام نذرنا حينما نخرج من هذا العالم، مختفين في ذبيحة الصليب المجانيّة مقدِّمين جهادنا الذي مارسناه بنعمته الإلهيّة، فيمسح الله دموعنا ويملأ حياتنا بالفرح الأبدي.
هذا الطقس في الحقيقة لا يكمل فينا إلاَّ لأن السيد المسيح رأسنا قد أكمله على مستوى إلهي فائق، فمن أجلنا صار كنذير مقدمًا حياته في طاعة كاملة لأبيه. إنه لم يقدم ذبائح وتقدمات خارجيّة بل بذل حياته مقدمًا جسده ودمه المبذولين ذبيحة حب للآب عنا، فيها نجد نار المحبة الإلهيّة مشتعلة خلال ذبيحة السلام الحقيقي. إن كان كل نذير ملتزم أن يقدم تقدمة قدر إمكانياته فالسيد قدَّم حياته التي وحدها قبوله لدى الآب، قدم إمكانياته الإلهيّة غير المحدودة، فصرنا جميعًا مقبولين لدى أبيه خلاله. أما حلق شعر النذير فيشير إلى كمال الحريّة التي وهبها لنا هذا النذير الإلهي خلال نار صليبه. وأما شرب الخمر فيشير إلى روحه القدوس المعزّي الذي يهبه لنا في كنيسته المقدَّسة يملأ حياتنا سلامًا وفرحًا حتى في أمر لحظات التوبة.
5. مباركة الكهنة الشعب:
ختم الرب حديثه عن النذير بالكشف عن سرّ البركة التي يتمتع بها الشعب خلال كهنته. لعل الرب خشى أن يسقط النذير في الكبرياء فيظن في نفسه أنه أفضل من إخوته، لهذا أوضح أنه حتى البركة التي تحلّ على الشعب بواسطة الكهنة هي عطيّة الله نفسه، يقدمها الثالوث القدوس، وما الكهنة إلاَّ وسيلة يسألون الله ثلاث مرات ليبارك الثالوث القدوس الشعب، فقد كلَّم الرب موسى قائلاً:
"كلَّم الرب هرون وبنيه قائلاً: هكذا تباركون بني إسرائيل قائلين لهم:
يباركك الرب ويحرسك،
يضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك،
يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلامًا،
... وأنا أباركهم" [22-27].
هكذا يؤكد الرب أنه هو الذي يبارك لا الكهنة، مهما علت درجتهم، هو الذي يحرس وهو الذي يرحم وهو الذي يمنح السلام.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح السادس
نذير الرب
بعد كشف حقيقة بنوتنا لله وأن لكل واحد سمة خاصة ( الراية ) , وأن شعب الله هو شعب لهُ خدمة كهنوتية وهو شعب فى غربة مرتحل تجاه أورشليم السمائية , الله فى وسطه. وهذا الشعب قد عزل الخطية من وسطه نأتى هنا لنرى أن علينا أن نكرس ذواتنا لله تماماً.
فكلمة نذير مأخوذة من الفعل العبرى " نذر" أى تكرس أو تخصص. ويعقوب أطلق لقب نذير على يوسف
( تك 26:49 ) لأن قلبه كان قد تخصص للرب. ولاحظ أن من كرس قلبه للرب مثل يوسف تنهال عليه البركات مثله.
وهذا الإصحاح يأتى مباشرة بعد شريعة كشف الخاطئة , فنجد هنا من ينذر نفسه بإرادته لله. وكأن الخطية تسبب العار لمرتكبها , أما من يتقدس ويتكرس لله يضىء وسط إخوته مثل يوسف. وراجع مراثى أرمياء
( 8،7:4 ) فترى صورة النذير الحقيقى ( أنقى من الثلج... ثم إذا أسلم ذاته للخطية فتصير صورته أشد ظلاماً من السواد.
وكما كان البرص رمز للخطية ونتائجها , والأبرص رمز للإنسان بعد السقوط فالنذير رمز لآدم قبل السقوط. ولا يوجد نذير حقيقى فى هذا العالم سوى المسيح الذى قال " طعامى أن أصنع مشيئة الذى ارسلنى. ولاحظ أن آدم كان ممنوعاً من شجرة , والنذير ممنوع من الكروم أى شجرة أيضاً.
وكما كان النذير لهُ سمات معينة مثل الشعر الطويل هكذا المسيحى يجب أن تكون عليه سمات الرب يسوع.
وإنتذار الأشخاص للرب كان بثلاث طرق :
أ- أن يختار الرب شخصاً بذاته ليخدمه مثل شمشون , ويوحنا المعمدان ( اختيروا وهم فى البطن )
ب- أن ينذر الأباء أولادهم للرب مثل أم صموئيل (1صم11،10:1)
ج- أن ينذر شخص نفسه للرب فترة من حياته وهذا هو موضوع هذا الإصحاح
وكان النذير فى العهد القديم ينذر نفسه لفترة معينة أما المسيحى فهو مكرس لله كل الحياة.
وربما كانت شريعة النذير هى الأساس للحركات الرهبانية فى المسيحية وفيها يتخلى الراهب عن كل رباط دموى يربطه بالعالم ( الأب والأم والزوجة...) ويتخلى عن كل مباهج العالم.
أية (1):- "1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:"
أية (2):- " 2«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا انْفَرَزَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ لِيَنْذُرَ نَذْرَ النَّذِيرِ، لِيَنْتَذِرَ لِلرَّبِّ،"
إذا إنفرز = هى دعوة إختيارية لمن يريد وكان النذير يقضى وقته فى دراسة الشريعة وممارسة العبادة وأعمال المحبة للآخرين
الأيات (3-4):-" 3فَعَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ يَفْتَرِزُ، وَلاَ يَشْرَبْ خَلَّ الْخَمْرِ وَلاَ خَلَّ الْمُسْكِرِ، وَلاَ يَشْرَبْ مِنْ نَقِيعِ الْعِنَبِ، وَلاَ يَأْكُلْ عِنَبًا رَطْبًا وَلاَ يَابِسًا. 4كُلَّ أَيَّامِ نَذْرِهِ لاَ يَأْكُلْ مِنْ كُلِّ مَا يُعْمَلُ مِنْ جَفْنَةِ الْخَمْرِ مِنَ الْعَجَمِ حَتَّى الْقِشْرِ."
الخمر يشير للفرح العالمى وهنا يمنع عن النذير أن يفرح بأفراح العالم فيمتنع عن الخمر وكل ما يمت لهُ بصلة حتى البذار = العجم. هو من أجل الرب يترك حتى ما هو محلل بمحض إرادته لا كشىء دنس بل لأنه مهتم بالطعام الآخر " قائلاً مع المسيح : طعامى أن أعمل مشيئة الذى أرسلنى وأتمم عمله. ولعل الله أراد أن لا يسكر النذير فينسى وصايا الله ( أم 5:31 ) , والمسيحى حين يتخلى عن مباهج العالم وملذاته فهو لأن عينه على السماء وأفراحها ( وهذا ما نفعله فى الصيام )
أية (5):- " 5كُلَّ أَيَّامِ نَذْرِ افْتِرَازِهِ لاَ يَمُرُّ مُوسَى عَلَى رَأْسِهِ. إِلَى كَمَالِ الأَيَّامِ الَّتِي انْتَذَرَ فِيهَا لِلرَّبِّ يَكُونُ مُقَدَّسًا، وَيُرَبِّي خُصَلَ شَعْرِ رَأْسِهِ."
ترك الشعر عيب للرجل (1كو14:11) فيكون من يترك شعره مثلاً لمن يتخلى عن المجد العالمى والكرامة الزمنية لينشغل بالكرامة والمجد السماوى ( المسيح رفض الملك فى العالم ) وعدم قص الشعر إشارة لإهمال زينة الجسد والإنفصال عن العالم
الأيات (6-8):-" 6كُلَّ أَيَّامِ انْتِذَارِهِ لِلرَّبِّ لاَ يَأْتِي إِلَى جَسَدِ مَيْتٍ. 7أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَأَخُوهُ وَأُخْتُهُ لاَ يَتَنَجَّسْ مِنْ أَجْلِهِمْ عِنْدَ مَوْتِهِمْ، لأَنَّ انْتِذَارَ إِلهِهِ عَلَى رَأْسِهِ. 8إِنَّهُ كُلَّ أَيَّامِ انْتِذَارِهِ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ."
الموت يساوى الخطية والمعنى أن لا يتلامس من كرس نفسه لله مع الخطية. وأيضاً مطلوب من النذير أن لا ينشغل بالعلاقات الجسدية فهو منشغل الآن بالله فقط وهذا معنى كلام السيد المسيح " من أحب أباً أو أماً... أكثر منى فلا يستحقنى". ولاحظ أن الله لا يرفض العلاقات الدموية بل يريدنا أن نرتفع بأفكارنا بأننا أعضاء فى العائلة السماوية وأن الذى مات لنا هو فى السماء وأننا ذاهبون إليه.
( لو60:9 + مت 47:12 )
هنا نرى أن الشركة الروحية تبتلع كل علاقة جسدية وترتفع بها.
لأن إنتذار إلهه على رأسه = كان الشعر غير الحليق علامة على أن هذا الشخص نذير للرب، والناس يرون الشعر المسترسل ويعلمون هذا. فإذا تلامس النذير مع ميت يكون هذا أمام الناس فيه إهانة لله فهو فى مدة تكريسه قد تخصص بالكامل لله. وهذا لنا نحن المسيحيين لهُ معنى أن الناس ترى فينا أننا شعب المسيح فلا يجب أن يرانا الناس ونحن نخطىء بل " ليرى الناس أعمالكم الصالحة فيمجدوا أباكم الذى فى السموات"
( متى 5 :16 )
ولاحظ أن النذير مطلوب منه أكثر مما يطلب من الكاهن فى العهد القديم فكان يسمح للكاهن أن يشرب الخمر لكن بعيداً عن الخيمة. وفى لمس الميت تشابهت شريعة النذير مع رئيس الكهنة.
الأيات (9-12):-" 9وَإِذَا مَاتَ مَيْتٌ عِنْدَهُ بَغْتَةً عَلَى فَجْأَةٍ فَنَجَّسَ رَأْسَ انْتِذَارِهِ، يَحْلِقُ رَأْسَهُ يَوْمَ طُهْرِهِ. فِي الْيَوْمِ السَّابعِ يَحْلِقُهُ. 10وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يَأْتِي بِيَمَامَتَيْنِ أَوْ بِفَرْخَيْ حَمَامٍ إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، 11فَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ وَاحِدًا ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، وَالآخَرَ مُحْرَقَةً وَيُكَفِّرُ عَنْهُ مَا أَخْطَأَ بِسَبَبِ الْميْتِ، وَيُقَدِّسُ رَأْسَهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. 12فَمَتَى نَذَرَ لِلرَّبِّ أَيَّامَ انْتِذَارِهِ يَأْتِي بِخَرُوفٍ حَوْلِيٍّ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ، وَأَمَّا الأَيَّامُ الأُولَى فَتَسْقُطُ لأَنَّهُ نَجَّسَ انْتِذَارَهُ."
رأس إنتذاره = أى رأسه فى أيام إنتذاره
والآن كيف يتطهر النذير لو تلامس مع ميت مات فجأة وتلامس معهُ دون أن يقصد. فمع أن ما حدث لا ذنب لهُ فيه ولكن إلى هذا الحد يريد الله أن يشرح كراهيته للخطية وحبه للطهارة والنقاوة. وفى هذه الحالة على النذير أن يحلق رأسه وفى اليوم الثامن يقدم ذبائح. وحيث أن الذبائح تشير للمسيح فلا تطهير سوى بدم المسيح. وحلق الرأس والبدء من جديد مع الذبيحة هذا ما حدث مع المسيح حينما مات وقام وقمنا معهُ فكان لنا بداية جديدة. لأنه لو قلنا أن النذير يشبه آدم قبل السقوط فالتلامس مع ميت يشبه السقوط. ففى البداية الجديدة مع الذبيحة وفى اليوم الثامن ( يوم القيامة ) نرى صورة لما حدث مع المسيح وكنيسته. ولاحظ أن الخطية تجعلنا نخسر الكثير فقد خسر النذير مدة إنتذاره الأولى ليبدأ من جديد. وعلى النذير أن يقدم ذبيحة إثم بعد أن يقرر أن يبدأ ثانية فهو قد أخطأ فى حق الرب ( آية12 ). يتضح هنا الصرامة فى القداسة.
الأيات (13-24):-" 13«وَهذِهِ شَرِيعَةُ النَّذِيرِ: يَوْمَ تَكْمُلُ أَيَّامُ انْتِذَارِهِ يُؤْتَى بِهِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، 14فَيُقَرِّبُ قُرْبَانَهُ لِلرَّبِّ خَرُوفًا وَاحِدًا حَوْلِيًّا صَحِيحًا مُحْرَقَةً، وَنَعْجَةً وَاحِدَةً حَوْلِيَّةً صَحِيحَةً ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، وَكَبْشًا وَاحِدًا صَحِيحًا ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ، 15وَسَلَّ فَطِيرٍ مِنْ دَقِيق أَقْرَاصًا مَلْتُوتَةً بِزَيْتٍ، وَرِقَاقَ فَطِيرٍ مَدْهُونَةً بِزَيْتٍ مَعَ تَقْدِمَتِهَا وَسَكَائِبِهَا. 16فَيُقَدِّمُهَا الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ وَيَعْمَلُ ذَبِيحَةَ خَطِيَّتِهِ وَمُحْرَقَتَهُ. 17وَالْكَبْشُ يَعْمَلُهُ ذَبِيحَةَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ مَعَ سَلِّ الْفَطِيرِ، وَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ تَقْدِمَتَهُ وَسَكِيبَهُ. 18وَيَحْلِقُ النَّذِيرُ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ رَأْسَ انْتِذَارِهِ، وَيَأْخُذُ شَعْرَ رَأْسِ انْتِذَارِهِ وَيَجْعَلُهُ عَلَى النَّارِ الَّتِي تَحْتَ ذَبِيحَةِ السَّلاَمَةِ. 19وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ السَّاعِدَ مَسْلُوقًا مِنَ الْكَبْشِ، وَقُرْصَ فَطِيرٍ وَاحِدًا مِنَ السَّلِّ، وَرُقَاقَةَ فَطِيرٍ وَاحِدَةً، وَيَجْعَلُهَا فِي يَدَيِ النَّذِيرِ بَعْدَ حَلْقِهِ شَعْرَ انْتِذَارِهِ، 20وَيُرَدِّدُهَا الْكَاهِنُ تَرْدِيدًا أَمَامَ الرَّبِّ. إِنَّهُ قُدْسٌ لِلْكَاهِنِ مَعَ صَدْرِ التَّرْدِيدِ وَسَاقِ الرَّفِيعَةِ. وَبَعْدَ ذلِكَ يَشْرَبُ النَّذِيرُ خَمْرًا. 21هذِهِ شَرِيعَةُ النَّذِيرِ الَّذِي يَنْذُرُ، قُرْبَانُهُ لِلرَّبِّ عَنِ انْتِذَارِهِ فَضْلاً عَمَّا تَنَالُ يَدُهُ. حَسَبَ نَذْرِهِ الَّذِي نَذَرَ كَذلِكَ يَعْمَلُ حَسَبَ شَرِيعَةِ انْتِذَارِهِ».
22وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 23«كَلِّمْ هَارُونَ وَبَنِيهِ قَائِلاً: هكَذَا تُبَارِكُونَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلِينَ لَهُمْ: 24يُبَارِكُكَ الرَّبُّ وَيَحْرُسُكَ."
عندما تكتمل أيام النذر التى نذرها النذير ( قال التلمود أن أقل مدة هى ثلاثون يوماً ) كان عليه أن يلتزم بطقس معين نراه فى هذه الآيات.
وإذا كان المسيحى هو نذير لله كل العمر فيكون أن مدة إنتهاء أيام النذر هى إشارة لموته.
1- يقدم النذير ذبائح فكأن كل جهادنا على الأرض لا يقبل إلا فى ذبيحة المسيح
2- هو يقدم ذبائح ( رمز لتقديم المسيح نفسه ذبيحة ) ويقدم فطير رمز لحياة المسيح التى كانت بلا خطية فالمسيح أعطانا حياته.
3- يحلق رأس إنتذاره = أى شعر رأسه الذى كان مسترسلاً أيام إنتذاره . ويحرق شعره فى نار ذبيحة السلامة. فإن كان إرخاء الشعر عيب وعار فها هو يحلقه رمزاً لعودة كرامته لا على أساس زمنى عالمى بل كرامة شركة الأمجاد الأبدية. والشعر يحرق مع ذبيحة السلامة. فذبيحة السلامة تشير لشركة الكنيسة كلها كهنة وشعب وهذه الصورة تكون الآن فى التناول ولكنها ستكتمل فى السماء. وهناك معنى آخر يراه النذير فى العهد القديم أنه هو كنذير يريد لو قدم نفسه ذبيحة وحيث أنه لن يقدر فها هو يقدم شعره على المذبح. والنذر عموماً نوع من تقديم الإنسان نفسه ذبيحة. وتقديم الشعر على المذبح إشارة لقبول الله لهذه الذبيحة فالنار هى نار إلهية مقدسة. وتقديمها مع ذبيحة السلامة يشير أن كل ما نقدمه لا يقبل سوى بالذبيحة والترديد أمام الرب علامة لعرض النذير عمله وتكريسه وتقدماته امام الرب ( الكل منك وإليك ) ثم يأخذ الكاهن نصيبه علامة قبول النذير وإشتراك الكاهن مع النذير.
4- يشرب خمراً رمزاً للتمتع بالفرح وهذا يشبه قول سفر الرؤيا " هناك يمسح الله كل دمعة من عيونهم " هناك فى السماء الفرح الحقيقى حيث ننسى كل أحزان وألام العالم ويشبه قول السيد المسيح "إنى من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربهُ معكم جديداً فى ملكوت أبى " مت 29:26. فالمسيح بموته ثم قيامته ثم صعوده للسماء إنتهت أيام إنتذاره على الأرض. وبعد إنتهاء مدة إنتذارنا نحن أيضاً , سيشرب المسيح مع شعبه كأس الفرح الحقيقى.
5- يقدم النذير تقدمات أخرى إختيارية قدر إمكانياته. فذبيحة المسيح ألهبت قلوب شعبه بمحبته فهم يريدون أن يقدموا لهُ كل شىء. وهناك معنى آخر فالشريعة هنا تلزم النذير أن يقدم حتى لا يشعر أنه بنذره أصبح مديناً لله بل يظل مديوناً له.
ملحوظات
1- فى (1كو15:11) نجد أن بولس يرى أن المرأة التى لا تحلق رأسها فهذا مجد لها. فإذا فهمنا أن المرأة تشير للنفس البشرية وعريسها المسيح فمجد العروس أن تتكرس وتخشع لعريسها
2- كان يمكن لشخص أن يكون نذيراً بالنيابة عن آخرين كأن يتحمل نفقات نذره ومن هنا نفهم كيف إشترك بولس مع آخرين فى نذر أنفسهم
( اع 23:21-26 )
3- كما وضع الله شريعة النذير فى العهد القديم وطلب من إبراهيم أن يترك أهله وبلده ليعتزل الشر. هكذا فى العهد القديم يقول معلمنا يوحنا " لا تحبوا العالم ولا الأشياء.... ( 1 يو 2 :15 )
4- نرى فى الشعر أيضاً رمز للقوة ( شمشون ) ففى وقت النذر يكون الإنسان قوياً بالله , جميل أن ينتهى هذا الإصحاح بالبركة فكما قلنا، يوسف لأنه كان نذير كان بركة وكل من كرس نفسه لله يجد بركة
أية (24):- " 24يُبَارِكُكَ الرَّبُّ وَيَحْرُسُكَ."
يباركك = بركات روحية ومادية وفى كل ما تمتد إليه يده والبركة هى كل ما هو خير وجيد وصالح
يحرسك = من أعداء الجسد والروح ومن خطر يرعاك الله ( مز 5:121-8 )
أية (25):- " 25يُضِيءُ الرَّبُّ بِوَجْهِهِ عَلَيْكَ وَيَرْحَمُكَ. "
يضىء الرب بوجهه عليك = أى يشرق بنوره عليك فيملأك من الفهم وينير بصيرتك ويهديك
ويرحمك = ينظر إلى ضعفك وإحتياجك له وتجد نعمة فى عينيه ويعاملك بالرحمة.
أية (26):- " 26يَرْفَعُ الرَّبُّ وَجْهَهُ عَلَيْكَ وَيَمْنَحُكَ سَلاَمًا."
يرفع الرب وجهه عليك = أى ينظر إليك نظرة خاصة وينظر إليك طول السنة بل كل العمر.
ويمنحك سلاماً = سلام روحى ونفسى ومادى وجسدى. سلام مع الله والناس والنفس
ملاحظات على هذه البركة الكهنوتية
1- تعجب اليهود من ذكر إسم الرب فى هذه البركة ثلاث مرات وإعتبروه سر إلهى يفوق العقول وهذا نفهمه نحن كمسيحيين فهو إشارة لسر الثالوث الأقدس. كقول السيرافيم فى( أش :6 قدوس قدوس قدوس + رؤ 8:4)
2- البركة الأولى : خاصة بالآب وهى البركة والحماية والحراسة فهو يحرس تابعيه فهو القادر على كل شىء. والبركة الثانية : خاصة بالإبن النور الحقيقى الذى يضىء والذى أرسله الآب كنور للعالم وبصليبه كانت المراحم الإلهية فكلمات النور والرحمة فى البركة الثانية تختص بالإبن. والبركة الثالثة : خاصة بالروح القدس وعمله ، فمن ثماره السلام , والسلام الذى يفوق كل عقل ( (غل 22:5+فى 7:4 ) , ورفع الرب وجهه علينا يشير لإرسال الروح القدس ليسكن فينا وهو يأخذ من الأشياء التى للمسيح ويعلنها لنا
3- الطلبة الثانية هى نتيجة للأولى مثال يحرسك هى نتيجة أنه يبارك وهو رحمنا بعد أن أشرق نور المسيح أى بعد أن تجسد
4- المسيح قبل صعوده بارك التلاميذ وبركة الكاهن هى نموذج لعمل المسيح على الأرض فبركة الكاهن تكون بإستخدام إسم الرب
5- بناء على هذه البركة الثالوثية نفهم لماذا أمر المسيح التلاميذ حين يعمدون أن يعمدوا بإسم الآب والإبن والروح القدس. ( راجع 2كو14:13 )
6- هكذا تصنع الكنيسة فدائماً : يصلى الكاهن " السلام لجميعكم " ويرد الشعب "ولروحك"
7- الكاهن لا يبارك من نفسه بل هو يستمدها من الله واهب البركة
هذه البركة الثالوثية نرى فيها نوع من التدرج فالبركة الأولى أن يحرس الرب ويحمى ويمنع الأذى هى مرحلة أولية , والبركة الثانية نجد فيها تعبير أعمق يدل على بدء تكوين علاقة شخصية مع الله , وأن الله يضىء ذهن ويرشد ويقود الإنسان ولكن هذا حدث لجميع المسيحيين , ثم نأتى للبركة الثالثة فأن يرفع الرب وجهه لإنسان ويبين رضاه ويثبت سلامه لهُ ( هذا معنى الكلمة الأصلى ) هنا نصل لكمال عمل الله مع الإنسان ونرى فيه مدى خصوصية العلاقة. بل أن كلمة سلام العبرية هي شالوم لا تعنى مجرد إنقطاع العداء بل تدل على التمام والكمال والسلامة.
أية (27):- "27فَيَجْعَلُونَ اسْمِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنَا أُبَارِكُهُمْ»."
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح