الرسالة إلى العبرانيين 8
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
العبرانيين - الاصحاح رقم 8
العبرانيين
الإصحاح رقم 8
الإصحاح الثامن
المسيح رئيس الكهنة السماوي
تربى معلمنا بولس الرسول عند قدمي غمالائيل، قائد إحدى مدرستي اليهود التقليديتين، وكان الكل يأمل أن يتسلم التلميذ قيادتها بعد معلمه بسبب غيرته الملتهبة نحو تراث آبائه وتقاليدهم، فقد اُبتلع قلبه كله، وامتصت أحاسيسه تمامًا في عشق الهيكل بكل طقوسه. الآن يواجه المسيحيين الذين هم من أصل عبراني ليحدثهم عن حقيقة جديدة تبدو في ظاهرها مناقضة لكل خبراتهم الماضية، وهي أن الكاهن الأعظم الجديد سماوي، جاء ليرفع الإنسان بكل حياته وسلوكه وعبادته إلى السماويات، فلا نكوص إلى ما كان عليه العبرانيون. دخل بنا إلى السماويات عينها فلا رجعة إلى الظلام. قدم لنا ذاته رئيس كهنة جديد، وذبيحة جديدة، ودخل بنا إلى هيكل جديد، ليقوم بعملٍ جديدٍ لحسابنا.
1. كهنوت سماوي 1 - 6.
2. عهد سماوي 7 - 13.
1. كهنوت سماوي
"وَأَمَّا رَأْسُ الْكَلاَمِ فَهُوَ أَنَّ لَنَا رَئِيسَ كَهَنَةٍ مِثْلَ هَذَا، قَدْ جَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ الْعَظَمَةِ فِي السماوات" [1].
رأس الكلام أو نهاية ما نبتغيه هو أن لنا رئيس كهنة سماوي يخدم باسمنا ولحسابنا وهو جالس في يمين عرش الآب في السماوات. إن كان السيد المسيح هو رئيس الكهنة الفريد على رتبة ملكي صادق قد جاء بقسم يحمل كهنوتًا أبديًا يخدم في السماوات، أمامه يختفي الكهنوت اللاوي الذي ارتبط بخدمة الخيمة أو هيكل أورشليم، فإن هذا كله إنما هو "لنا". وكأن الرسول يود أن يؤكد لهم أن ما ورد في الرسالة ليس من أجل الجدال الفكري بل هو مكسب عملي به صار "لنا" هذا الكاهن الجديد بخدمته الجديدة. ما خسره هؤلاء العبرانيون بإيمانهم بالسيد المسيح إنما هو فقدان للظل من أجل التمتع بالحق، وحرمان من شبه السماويات لأجل الدخول في السماويات عينها.
"لنا" رئيس كهنة، قدم ذاته لنقتنيه، فنقول "حبيبي لي" (نش 2: 16). في القديم كان رئيس الكهنة يمثلني ويخدم في القدس نائبًا عني، لكنني لا أقدر أن أقتنيه لي في داخلي، أما رئيس الكهنة الجديد فأعطاني ذاته ملكًا لي. هذا ما أكده الملاك للرعاة: "إنه وُلد لكم" (لو 2: 11)، وما يتمتع به إشعياء النبي وإن كان خلال النبوة "لأنه يولد لنا ولد" (إش 9: 6).
لا يقلل الرسول من شأن الكهنوت اللاوي، إذ كان الكهنة "يَخْدِمُونَ شِبْهَ السَّمَاوِيَّاتِ وَظِلَّهَا، كَمَا أُوحِيَ إِلَى مُوسَى وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَصْنَعَ الْمَسْكَنَ. لأَنَّهُ قَالَ: انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ" [5]. أما خدمة العهد الجديد فهي خدمة العهد الأفضل بالدخول في السماويات.
إذ كان كهنة العهد القديم من تراب وأقامهم الله لخدمته بقيت خدمتهم لظل السماويات، أما كاهننا فسماوي، وهيكله الذي يخدمه هو السماوات عينها. ما هو هذا الهيكل السماوي إلاَّ كنيسة العهد الجديد التي تحمل السمة السماوية، إذ صارت سيرتنا في السماويات (في 3: 20)، وعبادتنا أيضًا سماوية. في هذا يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الكنيسة سماوية! إنها ليست إلاَّ السماء]، [صارت لنا السماء عوض الهيكل، بعد أن قادنا إلى السماء. فإن تلك الأمور كانت رمزًا لما صرنا نحن عليه، خلالها تمجدت خدمة (العهد الجديد) وظهر مجد الكهنوت كما يليق.] كما يقول: [أمورنا سماوية، صارت السماويات لنا حتى وإن كانت تمارس ونحن على الأرض، وذلك مثل الملائكة الذين يدعون سمائيون حتى وإن كانوا على الأرض. لقد ظهر الشاروبيم على الأرض ومع هذا فهم سمائيون... وأيضًا "سيرتنا هي في السماوات" (في 3: 20)، حتى وإن كنا نعيش هنا... إن كنا سمائيين وحصلنا على ذبيحة كهذه فلنخف! لا نبقى على الأرض، ففي استطاعتنا إلاَّ نكون على الأرض من الآن إن أردنا ذلك! فإن الوجود على الأرض أو عدمه هو حالة سلوكية ومحض اختيار! كمثال يُقال عن الله أنه في السماء؛ لماذا؟ ليس لأنه محدود بحيز معين (السماء)، حاشا! ولا بمعنى أنه ترك الأرض خالية من حضرته، وإنما يُقال هذا بسبب علاقته بالملائكة والتصاقهم به. فإن كنا قريبين من الله إنما نكون في السماء. فإنني ماذا أعني بالسماء؟ إنني أرى رب السماء وأصير أنا نفسي سماء! إذ يقول: "نأتي (أنا والآب) وعنده نصنع منزلاً" (يو 14: 23). إذن لتكن نفوسنا سماء.]
2. عهد جديد
بدخولنا إلى الهيكل السماوي الجديد في خدمة سماوية عوض الهيكل القديم، بقيادة رئيس الكهنة السماوي، دخلنا في العهد الجديد الذي طالما اشتاق إليه الأنبياء، إذ يقول الرسول: "فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الأَوَّلُ بِلاَ عَيْبٍ لَمَا طُلِبَ مَوْضِعٌ لِثَانٍ. لأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ لاَئِمًا: هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ الرَّبُّ، حِينَ أُكَمِّلُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا. لاَ كَالْعَهْدِ الَّذِي عَمِلْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُ بِيَدِهِمْ لِأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَثْبُتُوا فِي عَهْدِي، وَأَنَا أَهْمَلْتُهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ" [7-9].
هذه هي غاية الكتاب المقدس: دخول الله مع الإنسان في عهد. ففي البداية إذ سقط الإنسان الأول في الفردوس لم يتخلَ الله عنه، وإنما دخل معه في عهدٍ أن يقيم من نسل المرأة من يسحق رأس الحية (تك 3: 15). وحين دخل العالم تحت عقوبة الطوفان، وتجددت الخليقة بالمياه أقام الله عهدًا مع نوح وجعل العلامة قائمة في الطبيعة (قوس قزح) (تك 9: 9)، هذه العلامة تظهر حول العرش الإلهي (رؤ 4: 3؛ 10: 1). ومع إبراهيم أب الآباء أقام الله عهدًا خلال علامة في الجسد، أي الختان (تك 17). وأخيرًا دخل الله مع الشعب في عهد خلال موسى النبي على جبل سيناء إذ أخرجهم من أرض العبودية ممسكًا بيدهم ليدخل بهم إلى أرض العهد، أما العلامة فهي الدم الذي رُش على لوحي العهد أو كتاب العهد والمذبح كل ما يستخدم في العبادة. أما استخدام الدم لتثبيت العهد فنعود إليه بشيء من التفصيل في الأصحاح التالي إن أذن الرب.
إذن العهد مرّ بمراحل كثيرة، أولاً مجرد وعد (مع آدم)، أكده بعلامة طبيعية (مع نوح) ثم علامة مرتبطة بالجسد (مع إبراهيم) وأخيرًا علامة الدم (مع موسى)... وماذا كان مصير هذا العهد؟ لقد تعبد الشعب للعجل الذهبي قبل نزول موسى من الجبل، إذ سمع صوت الرب له: "اذهب، انزل، لأنه قد فسد شعبك الذي أصعدته من أرض مصر" (خر 32: 7). حاسبًا الرب إياه شعب موسى (فسد شعبك) وليس شعبه، هو نقض العهد حتى "حمي غضب موسى وطرح اللوحين من يديه وكسرهما في أسفل الجبل" (خر 32: 19). وكأن موسى قد أعلن عن كسر العهد، وعجز الإنسان عن الحفاظ عليه. هذا ما دفع الأنبياء في العهد القديم إلى التطلع إلى عهدٍ جديدٍ بسماتٍ جديدةٍ قادر على تغيير قلب الإنسان والدخول إلى الحياة الداخلية لكي لا يكسر الإنسان العهد. فيقول إرميا النبي: "ها أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدًا جديدًا، ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم... بل هذا هو العهد الذي أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب: أجعل شريعتي في داخلهم، وأكتبها على قلوبهم، وأكون لهم إلهًا، وهم يكونون لي شعبًا" (إر 31: 31 - 33). كما يقول حزقيال النبي: "وأقطع معهم عهد سلام فيكون معهم عهدًا مؤبدًا وأقرهم وأكثرهم وأجعل مقدسي في وسطهم إلى الأبد، ويكون مسكني فوقهم، وأكون لهم إلهًا، ويكونون لي شعبًا" (حز 37: 36، 37).
العهد الجديد ليس كالعهد القديم منقوش على حجارة خارجية، إنما يسجله الروح القدس في أعماقنا، إذ يمس حياتنا الداخلية حيث ملكوت الله فينا... "يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلَهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا" [10].
ينقش الروح القدس هذا العهد في داخلنا ويكون الله نفسه هو معلمنا، إذ يقول الرسول: "ولا يُعَلِّمُونَ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ قَائِلاً: اعْرِفِ الرَّبَّ، لأَنَّ الْجَمِيعَ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ" [10]. في العهد الجديد لا يتقدم السيد المسيح كمعلم خارج عنا يقدم لنا وصاياه، لكنه دخل إلينا، في حياتنا، ليغير طبيعتنا ويجددها بروحه القدوس، ويكون هو نفسه الوصية والحياة والقيامة والبرّ فينا! وكما يقول البابا أثناسيوس الرسولي في مقالاته ضد الأريوسيين: [إن كنا لسنا مخلوقين فيه، فلا يكون لنا (السيد) في داخلنا، بل نقتنيه خارجًا عنا، ويكون بذلك مجرد معلم نتقبل منه التعليم. لو كان الأمر كذلك بالنسبة لنا فإن الخطية لم تفقد بعد سلطانها على الجسد كوارثة له وغير مطرودة منه. ولكن الرسول يعارض مثل هذا التعليم إذ يقول: "نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع" (أف 2: 10).]
من تفسير وتأملات الآباء الأولين
أبونا تادرس يعقوب
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الثامن
الآيات 1، 2 :- رئيس الكهنة الجديد ينتقل عمله من الأرض للسماء ليباشر خدمته الإلهية الفائقة.
الآيات 3، 4 :- هذا العمل الروحى يستحيل أصلاً تكميله على الأرض طالما كان هناك نظام خدمة أرضى.
الآيات 5، 6 :- ولكن النظام الأرضى كان مثالاً أو ظلاً للأصل الذى سيقوم به المسيح.
آية (1):- "1وَأَمَّا رَأْسُ الْكَلاَمِ فَهُوَ: أَنَّ لَنَا رَئِيسَ كَهَنَةٍ مِثْلَ هذَا ،قَدْ جَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ الْعَظَمَةِ فِي السَّمَاوَاتِ."
رَأْسُ الْكَلاَمِ = نهاية ما نبتغيه لَنَا = تعنى أنه أصبح لنا الآن شئ جديد غير الناموس القديم. رَئِيسَ كَهَنَةٍ = صار لنا رئيس كهنة جديد ودخل بنا إلى هيكل جديد لحسابنا، جاء المسيح الكاهن الأعظم الجديد السماوى ليقدم خدمة سماوية وليرفع المسيحى بكل حياته وسلوكه إلى السماويات. ولو أنه قدم ذبيحته على الأرض لتكون على مرأى ومسمع من الجميع. لكنه إرتفع للسماء ليقدم كفارة عنا فصار مركز عمل الكفارة والخلاص فى السماء وليس على الأرض. جَلَسَ = فى أصلها اليونانى تشير أنه أخذ وضعه كجالس بإرادته أى أخذ كرسيه فِي يَمِينِ = لا تعنى المعنى الحرفى فليس لله يمين أو يسار والعبارة تشير لمجد المسيح وعظمته وسمو وضعه بالناسوت، فهو حاز كل هذا المجد بجسده لحسابنا (راجع تفسير آية2:1)
آية (2):- "2خَادِمًا لِلأَقْدَاسِ وَالْمَسْكَنِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي نَصَبَهُ الرَّبُّ لاَ إِنْسَانٌ."
خَادِمًا = هو يخدم ملكوته كملك على عرشه يخدم شعبه. وخدمته أن يطهر شعبه بدمه ويشفع فيهم. وَالْمَسْكَنِ الْحَقِيقِيِّ = هو مسكن فهو سكنى الله مع الإنسان (رؤ21: 3) وهذا هو الهيكل السمائى الذى فيه المسيح بذبيحة كفارة نفسه يقرب الإنسان إلى الله. بل يصير الإنسان جسد المسيح وهيكله الذى يسكن فيه الروح القدس فنحن بيته (عب3: 6).
آية (3):- "3لأَنَّ كُلَّ رَئِيسِ كَهَنَةٍ يُقَامُ لِكَيْ يُقَدِّمَ قَرَابِينَ وَذَبَائِحَ. فَمِنْ ثَمَّ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ لِهذَا أَيْضًا شَيْءٌ يُقَدِّمُهُ."
هو قدم جسده ودمه الأقدسين على طقس ملكى صادق
آية (4):- "4فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الأَرْضِ لَمَا كَانَ كَاهِنًا، إِذْ يُوجَدُ الْكَهَنَةُ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ قَرَابِينَ حَسَبَ النَّامُوسِ."
لَمَا كَانَ كَاهِنًا = فهو أى المسيح ليس من سبط لاوى. وبحسب نظام موسى لا يمكن أن يعين كاهن من خارج سبط لاوى. وبالتالى بحسب الناموس يستحيل أن يعين المسيح كاهناً.
آية (5):- "5الَّذِينَ يَخْدِمُونَ شِبْهَ السَّمَاوِيَّاتِ وَظِلَّهَا، كَمَا أُوحِيَ إِلَى مُوسَى وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَصْنَعَ الْمَسْكَنَ. لأَنَّهُ قَالَ:«انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ»."
راجع (خر25: 40+26: 30+27 : 8+عد8: 4+أع7: 44+كو2: 17+عب9: 23). هؤلاء الكهنة يخدمون ما هو فى موضع الرمز أو الظل لما هو أصلى وحقيقى فى السماويات. على نحو ما أوحى لموسى عندما طلب منه أن يصنع مسكن الشهادة إذ طلب الله من موسى أن يصنع كل شئ وفقاً للمثال الذى أظهر له على الجبل. فما رآه موسى كان رمزاً للحقيقة السماوية، كان كلغز وكان كمن ينظر فى مرآة. ما رآه موسى كانت الكنيسة جسد المسيح وصنع الخيمة مثالاً له ورمزاً.
آية (6):- "6وَلكِنَّهُ الآنَ قَدْ حَصَلَ عَلَى خِدْمَةٍ أَفْضَلَ بِمِقْدَارِ مَا هُوَ وَسِيطٌ أَيْضًا لِعَهْدٍ أَعْظَمَ، قَدْ تَثَبَّتَ عَلَى مَوَاعِيدَ أَفْضَلَ."
وَلكِنَّهُ الآنَ قَدْ حَصَلَ عَلَى خِدْمَةٍ أَفْضَلَ = سبق فى آية 4 أن قال أن المسيح لو كان على الأرض ما كان كاهناً والآن نسمع أنه حصل على خدمة أفضل وكهنوت أفضل من الكهنوت الأرضى. هو رئيس كهنة سماوى وهيكله سماوى. وهذا الهيكل السماوى هو كنيسة العهد الجديد (فى3: 20). وعبادتنا أيضاً هى سماوية. والمسيح وسيط العهد الجديد أفضل من موسى وسيط العهد القديم (وسيط بين الله والناس).
آية (7):- "7فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ ذلِكَ الأَوَّلُ بِلاَ عَيْبٍ لَمَا طُلِبَ مَوْضِعٌ لِثَانٍ."
لماذا كان ناموس العهد القديم به عيب ؟ هو منقوش على حجارة، عجز عن تكميل الناس، وعجز الناس عن الإلتزام بالناموس. والله وضع ناموساً آخر يكون موضعه القلب مَوْضِعٌ = الموضع هو القلب.
آية (8):- "8لأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ لاَئِمًا:«هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، حِينَ أُكَمِّلُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا."
لاَئِمًا = الله يلومهم لأنهم قصروا فى حفظ الناموس مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا = هذه النبوة كتبها أرميا النبى (أر31:31–34). وكان وقتها إسرائيل فى خصام مع يهوذا وكان إسرائيل فى السبى ويهوذا قريب من السبى. والمعنى أن العهد الجديد فيه سيصالح الله الجميع كما وسيتصالح الجميع مع بعضهم كما يتصالح إسرائيل مع يهوذا. عَهْدًا جَدِيدًا = غاية الكتاب المقدس أن يدخل الله فى عهد مع الإنسان:
1. فحينما سقط آدم أعطاه الله وعداً فقط أن نسل المرأة يسحق رأس الحية.
2. عهد بواسطة علامة طبيعية = وكان هذا لنوح والعلامة كانت قوس قزح.
3. عهد بعلامة فى الجسد = وكان هذا مع إبراهيم والعلامة كانت الختان.
4. عهد الدم = وكان هذا مع موسى من خلال الذبائح. وكان ذلك على جبل سيناء بعد أن أخرجهم الله من أرض العبودية ليدخل يهم إلى أرض العهد. وبعد كل هذا عبدوا العجل وخانوا العهد وعبدوا آلهة وثنية. ثم ظهر الأنبياء وأشتهى الأنبياء بل رأوا من بعد عهداً جديداً تنبأوا عنه (أر31:31–34 ).
5. العهد الجديد = وهذا لم يسجل على ألواح بل على قلوبنا. يمس حياتنا الداخلية حيث ملكوت الله فينا. والله نفسه يكون معلمنا. يتقدم المسيح ليس كخارج عنا بل هو دخل إلى حياتنا ليغير طبيعتنا ويجددها بالروح القدس فنحن مخلوقين فيه قائمين فيه لا سلطان للخطية علينا.
آية (9):- "9لاَ كَالْعَهْدِ الَّذِي عَمِلْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَثْبُتُوا فِي عَهْدِي، وَأَنَا أَهْمَلْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ."
لاحظ أن العهد القديم حقاً أقل من العهد الجديد بكثير ومع هذا فحينما لم يثبت الشعب فيه أهملهم الرب فأذلهم أعدائهم. فكم وكم سيكون عقاب من يهمل العهد الجديد.
آية (10):- "10لأَنَّ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا."
بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ = بعد أن تكمل ألام المسيح وقيامته وصعوده. يُرسل الله الروح القدس ليكتب الناموس في أذهاننا. فِي أَذْهَانِهِمْ = فالروح القدس يعلم (يو14: 26). ولنلاحظ أن ناموس موسى يرسو على مبادئ وقواعد تختص بالسلوك الجسدى الخارجى للإنسان. أما العهد الجديد فيدخل إلى الوعى القلبى والروحى للإنسان ليستقر فى أعماق قلبه ويملأ فكره وتصوره وحياته الداخلية. الروح يكتب العهد الجديد على القلب. وبهذا العهد الجديد يبتدئ إستعلان الله فى ذاته وفى صفاته وفى حبه ورحمته.
كيف تكتب النواميس على القلب ؟
فى العهد الجديد إنسكب الروح القدس على الكنيسة وصار يسكن فى الكنيسة ويسكن فى المؤمنين. وعمل الروح القدس أنه يسكب المحبة فى قلوب المؤمنين (رو5:5) (محبة الله أولاً) والقلب عديم المحبة هو قلب حجرى تناسبه الوصايا المكتوبة على ألواح حجرية.
ولكن القلب المملوء محبة يصير قلباً لحمياً، وهكذا حول الله قلوبنا إلى قلوب لحمية (حز19:11).
وهذه القلوب المملوءة حباً لا تستطيع أن تخالف وصية حبيبها الذى مات لأجلها. وصاياه تصير منقوشة على قلوب محبيه. وهذا ما قاله السيد المسيح "الذى عنده وصاياى ويحفظها فهو الذى يحبنى" (يو14: 21).
آية (11):- "11وَلاَ يُعَلِّمُونَ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ قَائِلاً: اعْرِفِ الرَّبَّ، لأَنَّ الْجَمِيعَ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ."
الروح القدس هنا هو الذى سيقوم بالتعليم كما ذكرنا من قبل. وهو الذى سينير القلوب والأفهام. فقبل حلول الروح القدس فى قلوبنا كان العالم بأجمعه يجهل هذه الحقائق التى أعلنت لنا فى المسيح، ليس العالم الوثنى فقط بل واليهود الذين كان لهم الظلال فقط ولكنهم لم يأخذوا الحقيقة كاملة. وكون الروح القدس يعلم فهذا لا يلغى دور المعلمين والمرشدين وأباء الكنيسة. فالرجوع إلى أباء الكنيسة هو رجوع أيضاً للروح القدس فالكنيسة تسترشد بالروح القدس. وكل مواهب الروح القدس تؤخذ من داخل الكنيسة. والروح القدس لن يقيم علاقة مع أى شخص خارج الكنيسة. والروح يعطى لكل واحد كيف يتكلم وكيف يكون مؤثراً على الآخرين. خدام الله يتكلمون بالروح القدس، والروح القدس يفتح أذان السامعين ليفهموا فيؤمنوا، وهذا لمن يقبل. لذلك يقول بولس الرسول في (1كو3:12) "ليس أحد يقدر أن يقول يسوع رب إلاّ بالروح القدس" وعمل الروح القدس الإقناع لمن يتجاوب معه (إر7:20).
آية (12):- "12لأَنِّي أَكُونُ صَفُوحًا عَنْ آثَامِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ»."
لأَنِّي أَكُونُ صَفُوحًا = هو عهد غفران بالدم، هو عهد نعمة ولكن الله يغفر لمن يتوب ويعترف (1يو1: 8، 9). ومعنى الآية أن هؤلاء سيعرفوننى لأننى سأغفر خطاياهم فالعهد الجديد الذى يقوم فيه الروح القدس بدور المعلم يكون بعد الغفران والصفح وهذا من المؤكد سيكون بعد المسيح. فبعد غفران الخطايا بالدم سيكون البشر أهلاً لأن يحل عليهم الروح القدس ويكشف لهم الإعلانات السماوية.
آية (13):- "13فَإِذْ قَالَ «جَدِيدًا» عَتَّقَ الأَوَّلَ. وَأَمَّا مَا عَتَقَ وَشَاخَ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الاضْمِحْلاَلِ."
هو عتق وشاخ (العهد القديم) لأنه أرضى وزمنى وأما الجديد فهو سماوى وإلى الأبد. لذلك قال المسيح على الصليب قد أكمل فهو بموته كمل العهد الجديد. ومعنى الآية أن الله إذ أطلق على عهد المسيح العهد الجديد (أر31:31–34) فإن هذا قد جعل العهد القديم عتيقاً وبالتالى قريب من الزوال.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثامن
المسيح يهبنا السماء وبركات العهد الجديد
يستمر القديس بولس في هذا الأصحاح في عقد مقارنة بين رئيس الكهنة الأرضي العبراني من سبط لاوي وبين السيد المسيح ، ويبرز هنا تَمَيُّز السيد المسيح له المجد ، فهو في عمله الكهنوتي يستطيع أن يدخل إلى قدس أقداس السماء عينها لا إلى قدس أقداس مسكن أرضي قد صنعه البشر كنموذج قدَّمه الله للإنسان للمسكن الحقيقي السمائي الذي يسكنه الله .
(1) المسيح الكاهن السماوي ( ع 1 - 6 ) :
ع 1 : رأس الكلام : أي خلاصة الكلام . جلس : أي إستقر وتعني دوامه في المجد . يمين : المجد والقوة . عرش : الكرامة العظمى .
يستنتج من المقارنات في الأصحاحات السابقة بين المسيح من ناحية والملائكة وموسى ويشوع وهرون من الناحية الأخرى ، أنه قد تمَّم كرئيس كهنة فداءنا على الصليب وصعد إلى السماوات إلى مجده الأول ليدوم فيه إلى الأبد ، يشفع فينا وينتظرنا لنتمجد معه .
ع 2 : خادماً : رئيس كهنة يشفع فينا بدمه إلى الأبد . للأقداس : عرش الله السماوي الذي كان يرمز إليه قدس الأقداس في خيمة الإجتماع . المسكن الحقيقي : السموات التي كانت ترمز إليها خيمة الإجتماع وتسمى المسكن ، أي مسكن الله وسط شعبه .
صعد المسيح بعد إتمامه فدائنا ، ليشفع فينا في السموات التي خلقها وأعدها الله بنفسه ، وليس خيمة الإجتماع أو هيكل سليمان الذي صنعه البشر .
ع 3 : رئيس الكهنة اللاوي لابد أن يقدم ذبائح دموية للتكفير عن نفسه وشعبه أمام الله ، وهي ترمز للمسيح ، وبالتالي المسيح رئيس كهنتنا قدَّم ذبيحة نفسه على الصليب لفدائنا ويقدمها لنا كل يوم على المذبح جسداً ودماً حقيقيين .
ع 4 : يؤكد بولس الرسول أنَّ المسيح هو الكاهن السماوي الذي ننتظره ليعطينا الخلاص والحياة الأبدية ، لأنَّهُ لو ظلّ على الأرض ولم يمت ويفدينا لكان مثل الكهنة الذين من سبط لاوي الذين يقدمون ذبائح دموية ترمز للكاهن الآتي الذي يرفعنا إلى السموات .
ع 5 : رؤساء الكهنة اليهود لم يكونوا يخدمون السماويات نفسها مثل السيد المسيح ، بل مثال الأشياء السماوية ورموزها ، وهذا واضح في سفر الخروج ( خر 25 : 40 ) من كلام الله لموسى أن يحرص على صنع خيمة الإجتماع وكل ما فيها بحسب النموذج الذي أوضحه له وهو معه على جبل سيناء ، تأكيداً من القديس بولس أنَّ الذي يخدموه مثال ورمز .
ع 6 : خدمة أفضل : ذبيحة المسيح على الصليب بدلاً من الذبائح الحيوانية . عهد أعظم : عهد النعمة التي تسند الإنسان في تنفيذ الوصية وليس عهد الناموس الذي يحكم على ضعف الإنسان وتقصيره . مواعيد أفضل : ميراث ملكوت السموات وليس ميراث أرض الميعاد أي كنعان الأرضية .
يلخص القديس بولس عمل المسيح الفدائي بأنَّهُ خدمة أفضل من خدمة كهنوت العهد القديم التي في الذبائح الدموية ، وبفدائه لنا على الصليب بدأ عهد النعمة الذي يسندنا فيه لتنفيذ وصاياه فننال المواعيد العظمى وهي ملكوت السموات .
+ إرفعني أيها الحبيب ربي يسوع المسيح من سطحية الأرضيات إلى عمق روحيات السماء ، إنتشلني أنا البائس من المزبلة واجلسني بفضلك وبنعمتك مع أشراف أبنائك في السماء ، حِّول عيني كي لا أرى ولا أنظر ولا أهتم بأباطيل الأرض بل أتمتع برؤياك حقاً في من حولي . يا رئيس كهنة السماء ، يا من وحدك لك كل القدرة على رفعي إلى السماء أعن ضعفي وحرِّرني من أفكار التراب إلى مجد السماء ، أمت حواسي الأرضية يا إلهي وأيقظ حواسي الروحية ، أنت تعلم وأنا أعلم ضعفي لكن لي ثقة كاملة يا إلهي يسوع المسيح في قوة عملك وفي قوة حبك آمين .
(2) بركات العهد الجديد ( ع 7 - 13 ) :
ع 7 : لأنَّهُ لو كان العهد الأول الذي يسبق السيد المسيح بنواميسه وبعمل رؤساء الكهنة الأرضيين قد أعطى براً للبشر وخلَّصهم من خطاياهم ، لما تكلم الله في سفر أرميا عن الإحتياج إلى عهد آخر ( ار 31 : 31 - 34 ) .
ع 8 : يستكمل بولس الرسول كلام الله في أرميا المذكور في ( ار 31 ) ، موضحاً أنَّ الله يوبخهم لكثرة خطاياهم وانقسامهم إلى مملكتين هما إسرائيل ويهوذا ، وفي نفس الوقت يشجِّعهم برجاء في العهد الجديد الذي يقطعه معهم بفدائه لهم على الصليب وهو أسمى من العهد القديم ذي الذبائح الدموية التي ترمز للمسيح .
ع 9 : العهد الجديد الذي بدم المسيح الفادي ليس مثل العهد الأول الذي قد عمله أيام خروجهم من مصر على يد موسى بذبح خروف الفصح ، وحذرهم من الرجوع عنه حين قال " احترزوا من أن تنسوا عهد الرب إلهكم الذي قطعه معكم وتصنعوا لأنفسكم تمثالاً منحوتاً صورة كل ما نهاك عنه الرب إلهك " ( تث 4 : 23 ) . ولكن بعد أن حرَّرهم من عبودية مصر خانوا العهد وعبدوا العجل الذهبي ( خر 32 : 8 ) ، فغضب عليهم الله وتخلى عنهم جزئياً ليتوبوا .
ع 10 : يكمل الرسول كلام الله في أرميا عن عهده مع شعبه إسرائيل الذين يؤمنون بالمسيح الفادي ، هذا العهد الجديد يجدد الله فيه قلوبهم فيؤمنون بوصاياه ويتمسكون بها بقلوبهم وأفكارهم وليس مجرد تطبيقاً حرفياً لها بل يثبتون فيها ، ويبدأ عهد صلح معه فتكون ألوهيته لهم مصدر فرح ولذة وراحة ويفتخرون بأن يكون إلههم وهو يفرح بهم كشعبه الخاص المقرب إليه .
ع 11 : يواصل الله حديثه في أرميا ، فينبئهم عن عمل روحه القدوس في المؤمنين به بالعهد الجديد حيث يسكن الروح القدس في كل مؤمن ويعرفه بالله ويربطه به في الكنيسة المقدسة ، فيكون الله معلناً لكل أولاده المؤمنين به في العالم كله وليس معروفاً لشعب واحد وهو اليهود أو للأنبياء فقط ، بل يعمل الروح القدس في الجميع الكبار والصغار ، المتعمقين والبسطاء ، المتقدمين والمبتدئين . وهذا بالطبع ليس ضد التلمذة الروحية والتعلم في الكنيسة من الروح القدس ، لأنَّ الروح واحد وهو الذي يعمل في كل إنسان وفي الكنيسة ككل .
ع 12 : يضيف أرميا أنَّ الله يغفر خطايا شعبه المؤمن به في العهد الجديد بدم المسيح الفادي وهذا يتم في أسرار المعمودية والإعتراف والتناول .
ع 13 : العهد الجديد الذي صنعه المسيح الفادي جعل عهد الذبائح الرمزية قديماً ، إذ كان يرمز للعهد الجديد ، والقديم الرمزي يزول بمجئ الجديد كما أنَّ أي إنسان يشيخ في الأيام هو قريب من الموت أو أي مادة لها زمان طويل هي قديمة ومعرَّضة للزوال والفساد . فيعلن بوضوح للمسيحيين من أصل يهودي ضرورة أن يتمسكوا بالإيمان المسيحي ويتركوا عنهم كل العوائد الناموسية التي أصبحت بلا قيمة بعد مجئ المسيح .
+ ليتك تتمتع بنعمة العهد الجديد من خلال الأسرار المقدسة لتنال غفران خطاياك وقوة للنمو الروحي وتمتعاً بوصايا الله . إهتم بالصلوات والتأملات لتنال فيضاً من نعمة الله .
دراسة كتابية حول عب 8 ، 9
الأهداف التعليمية:
1- فهم الفروق بين العهدين القدم والجديد بصورة أفضل.
2- فهم فوائد العهد الجديد بصورة أفضل.
المصادر الدراسية:
أ - مذكرات الطالب (HA)
(2BSTU) الموضوع: دراسة كتابية حول عب 8 ، 9.
مذكرات الطالب رقم 1 ، 2.
توجيه: يمكن إعطاء هذه المذكرات للمشاركين.
ب - مذكرات المدرس (AC)
يمكن استخدامها مع مذكرات الطالب.
مناقشة
سؤال 1
عب 1:8 - 5 ما معنى أن المسكن الأرضي هو صورة وظل لما هو كائن في السماء؟ (آية 5).
الإجابة:
أن المسكن الأرضي ليس صورة لما هو في السماء من حيث الشكل ولكنه يمثل كيف يبدو الله (من حيث القداسة) وكيف يجب أن تكون طريقة الاقتراب إليه.
سؤال 2
عب 6:8 إلى أي مدى فاقت خدمة الرب يسوع خدمة رئيس الكهنة؟
الإجابة:
أن خدمة الرب يسوع بالعمل قد فاقت تلك التي للكاهن الأعظم كما أن العهد الجديد الذي قدمه يسوع فاق العهد القديم الذي أعلنه الله من خلال موسى في سيناء بل إن خدمة يسوع قد تأسست على وعود أفضل.
سؤال 3
عب 7:8 - 12 ما هي أوجه تفوق العهد الجديد على العهد القديم؟
الإجابة:
في العهد الجديد يضع الله شريعته في قلوب وعقول شعبه (عدد 10) مما يعني أن الله يعطي (بالروح القدس) الدافع الداخلي والقوة لحفظ شريعته.
* توجد علاقة حميمة بين الله وشعبه والتي بها ينتمون هم إليه ويظهر لهم هو نفسه ليكون إلههم (آية 10).
* سوف لا تقتصر المعرفة عن الله فيما بعد على القليلين (ثل رئيس الكهنة) بل ستكون متاحة للجميع (آية 11).
* إتاحة غفران الخطايا الكامل إلى الأبد (آية 12).
سؤال 4
(عب 13:8) ماذا حدث للعهد القديم؟
الإجابة:
لقد انقضى الهدف من العهد القديم لذلك وجب انتهائه.
سؤال 5
عب 6:9 - 7 ما هو الفارق بين القدس (المسكن الخارجي) وقدس الأقداس (المسكن الداخلي) بقدر ما يتضمنه عمل الكهنة وما الذي يرمز إليه قدس الأقداس؟
الإجابة:
* كان الكهنة يدخلون بانتظام للقدس للخدمة.
* أما قدس الأقداس فقد كان يدخله فقط الكاهن الأعظم مرة واحدة في السنة بعد تقديم كفارة عنه وعن الشعب.
فيرمز قدس الأقداس لحضور الله.
سؤال 6
عب 8:9 - 10 ما هو موطن الضعف في العهد القديم؟
على الرغم من كل طقوس العهد القديم فإنه لا يمكن تطهير ضمائر المتعبدين.
سؤال 7
عب 11:9 - 14
ما هي فائدة دم (موت) يسوع المسيح بالنسبة لنا؟
الإجابة:
بموت يسوع أصبح في الإمكان تطهير ضمائرنا وبهذا يتسنى لنا عبادة الله.
سؤال 8
عب 15:9 - 22. ما هو الفعل الذي قام به يسوع والذي أتاح له القيام بدور الوسيط لعهد جديد؟
الإجابة:
موته.
سؤال 9
عب 23:9 - 28. كيف اختلفت ذبيحة يسوع عن تلك التي كانت تقدم بواسطة الكاهن الأعظم؟
الإجابة:
لقد دخل السماء بنفسه وليس الهيكل (آية 23 - 25)
لقد قدم يسوع نفسه كذبيحة كاملة وعلى ذلك ليس علينا تقديم أي ذبيحة أخرى في وقتنا هذا إذ إنها ذبيحة تقدم مرة واحدة للجميع (عدد 26).
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح