كلمة منفعة
يقول القديس بولس الرسول في رسالته إلى رومية:"إن كنا نتألم معه، فلكي نتمجد أيضًا معه" (8: 17)
— مجد الألم

بكيديس

بكيديس
حجم الخط
بكيديس
هو حاكم بلاد بين النهرين في أيام أنطيوكس إبيفانس، كما كان قائداً للجيش السوري في أيام ديمتريوس سوتر، وكان بكيديس صديقاً حميماً وخادماً وفياً لكليهما.
وقبل موت أنطيوكس، عين أحد أصحابه، وهو فيلبس ليكون وصياً على مملكته ( امك 6 : 14 )، ولكن ليسياس هو الذي أعلن موت الملك وتوليه ابنه عوضاً عنه. ولكن ديمتريوس هرب من روما وأقام نفسه ملكاً في طرابلس على ساحل البحر ( امك 7 : 4 )، وقبضت جيوشه على أنطيوكس ( ابن أبيفانس ) وعلى ليسياس وقتلتهما، فاختار الملك ديمتريوس بكيديس قائداً لجيوشه.
وكان على بكيديس القيام بعدة حملات ضد يهوذا المكابي، ثم ضد أخية يوناثان. وكانت الحملة الأولي نتيجة لرغبة الكيمس في أن يتولى رئاسة الكهنوت، فجاء إلى ديمتريوس ومعه كل أهل النفاق والمرتدين في اليهودية، ووشوا بيهودا المكابي وأصحابه بأنهم قتلوا الموالين للملك، وهكذا استمال أليكيمس الملك إلى جانبه، فأرسل بكيديس إلى اليهودية لتثبيت الكيمس على رئاسة الكهنوت، وللقضاء على يهوذا المكابي، فنجح في القضاء على يهوذا ( امك 7 : 19و 20 )، كما أنه لم ينجح فى اكتساب رضاء الشعب الذين أراد أن يستخدمهم لتحقيق هدفه.
أما حملته الثانية فكانت بعد أن مات نكانور الذي أرسله ديمتريوس لتدمير إسرائيل ( امك 7 : 26 ــ 46 ) بناء على استنجاد ألكيمس به للمرة الثانية، فهاجم بكيديس يهوذا بقوات عظيمة، وبعد أن انكسر جناح بكيديس الأيمن، كَّر الجناح الأيسر على يهوذا وأصحابه فسقط منهم كثيرون، كان من بينهم يهوذا نفسه فهرب الباقون ( امك 9 : 1 ــ 18 ).
وبعد مقتل يهوذا، أختار بكيديس المنافقين من اليهود وأقامهم رؤساء علي البلاد ليقوموا بمطاردة أصحاب يهوذا وقتلهم، .. أما الأمناء منهم فقد أختاروا يوناثان أخاه قائداً لهم، وبعد أن وضع بكيديس حاميات عسكرية في كل البلاد، رجع إلى مليكه بسنتين، انزعج المنافقون لتعاظم قوة يوناثان فاستنجدوا مرة أخرى بديمتريوس الملك فاستجاب لهم، وأرسل بكيديس للمرة الثالثة لمحاربة يوناثان وسمعان، ولكنه فشل في القضاء عليهما أو شل مقاومتهما، فصب جام غضبه على المنافقين الذين كانوا السبب في مجيئة، ثم انسحب نهائياً من اليهودية بعد أن عقد صلحاً مع يوناثان.
وهكذا كانت حملات بكيديس على اليهودية خليطاً من الانتصارات والهزائم، وانتهت بالتسليم باستقلال المكابيين بالبلاد.