كلمة منفعة
حقًا إن الله عنده حلول كثيرة..نحن نفكر في مشاكلنا بعقلنا البشرى، وعقلنا محدود، أما الله فهو غير محدود في معرفته وفي حكمته.
— حلول الرب

جدليا

جدليا
حجم الخط
جدليا
اسم عبري معناه يهوه عظيم و هو اسم :
( أ )ــ جدليا بن أخيقام ( صديق إرميا والمدافع عنه )، وحفيد شافان الذي كاتبا في عهد الملك يوشيا ( 2 مل 25 : 22 ــ 25، إرميا 39 : 14، 40 : 5 ــ 16، 41 : 1 ــ 18 ).
( 1 ) ــ تعيينه حاكماً : بعد سقوط أورشليم وسبي اليهود إلي بابل ( 586 ق. م )، عين الملك البابلي نبوخذ نصر، جدليا حاكما على اليهود الفقراء الذين بقوا في البلاد ليكونوا كرامين وفلاحين ( 2 مل 25 : 12 ــ 22 )، وقد أوكلت إليه مسئولية العناية ببعض الأميرات من بنات الملك ( إرميا 43 : 6 ) ورجال الحإشية الملكية ( إرميا 41 : 16 ) الذين سمح لهم بالبقاء لعدم احتمال حدوث متاعب منهم. وأقام جدليا في المصفاة على بعد أميال قليلة من أورشليم في اتجاه الشمال الغربي، وقد انضم إليه إرميا هناك ( إرميا 40 : 6 ).
( 2 ) ــ روحه المسالمة وحكمه الحكيم : وما أن سمع الجنود اليهود الذين نجوا من الأسر أن الكلدانيين قد رحلوا، وأن جدليا ــ وهو واحد منهم ــ قد عين حاكما على يهوذا، حتى جاءوا وعلى رأسهم اسماعيل ويوحانان وقواد آخرون إلي جدليا في المصفاة ( 2 مل 25 : 23 و 24، إرميا 40 : 7 ــ 10 ). وقد طمأنهم جدليا وقال لهم أن لا يخافوا انتقام قاهريهم، ووعدهم مقسما، أن يحميهم ويوفر لهم الأمان إذا بقوا وزرعوا الأرض وعإشوا خاضعين لملك بابل في سلام. وقد أدي هذا الضمان إلي وجود تجمع حول جدليا من اللاجئين من البلاد المجاورة ( إرميا 40 : 11 و 12 ). ولمدة شهرين ( ويرى البعض أنها طالت عن ذلك ) عمل حكمه كثيرا على إصلاح الأمور في يهوذا، و أحيا موات الأمل في البقية الضعيفة من قومه.
(3) ــ اغتياله الغادر : كان بعد الأشرار يتامرون ضده فقد قرر بعليس ملك بني عمون أن يقضي عليه (إرميا 40 : 13 - 16 ) , و لكن الحـكم السلمي و الشعبي الذي أقامه الحاكم الصـــالح، و قف في طريق تنفيذ أي خطة لغزو البلاد. و لكن بعليس وجد في إسماعيل ــ و هو من النسل الملوكي ــ ومن حاشية الملك ( إرميا 41 : 1 ) الته لتنفيذ خطته لقتل جدلياً. وكان اسماعيل ــ بدون شك ــ يغار من الرجل الذي اختير دونه ليكون حاكماً. و قد أخبر يوحانان و رؤساء الجيش الآخرون جدليا بهذه المؤامرة التي دبرت لاغتياله. و قد عبر يوحانان ــ في لقاء خاص له مع جدليا ــ عن رغبته القوية في الذهاب بنفسه لقتل اسماعيل سراً، معلنا أن سلامة اليهود تتوقف على حياة الحاكم. إلا أن جدليا رفض السماح ليوحانان بالتربص بعدوه، معتقداً ــ بسماحة قلبه ــ أن إسماعيل لا يمكن ان يقوم بمثل هذا العمل الغادر. و لكن سرعان ما اكتشف أن ثقته لم تكن في موضعها. فقد جاء إسماعيل و في صحبته عشرة رجال إلي المصفاة لزيارة جدليا. و بعد أن قوبلوا بالترحاب وحسن الضيافة، قاموا على مضيفهم الطيب و قتلوه، وهو جميع اليهود الذين كانوا معه و الكلدانيين الذين وجدوا هناك و رجال الحرب ( 2 مل 25 : 25، إرميا 41 : 1 ــ 3 )، ثم ألقوا بجثث ضحاياهم في الجب الذي صنعه الملك آسا ( إرميا 41 : 9 ). وقد طارد يوحانان إسماعيل و أدركه، لكنه نجح في الهرب ومعه ثمانية رجال إلي بني عمون ( إرميا 41 : 11 ــ 15 ). ثم إن يوحانان و رؤساء الجند الآخرين، خوفا من انتقام الكلدانيين منهم لمقتل جدليا ( إرميا 41 : 16 ــ 18 )، و رفضا لكل توسلات إرميا ( اصحاح 42 )، هربوا إلي مصر آخذين معهم النبي إرميا ( إرميا 43 : 5 ــ 7 ). وفي ذكرى اغتيال جدليا، كان اليهود يصومون اليوم الثالث من الشهر السابع، شهر تشري (زك 7 : 5، 8 : 19 ). و مازال هذا الصوم باقيا في التقويم اليهودى.
(4) ــ شخصيته النبيلة : تكشف قصة جدليا عن انه كان موضع ثقة قومه، تماما كما كان موضع ثقة الغزاة الفاتحين، فقد كان ذا حكمة و لباقة نادرتين. كانت شخصيته شخصية مستقيمة شفافة، لم تسمح له طبيعته النبيلة وأخلاقه الكريمة بأن يفكر شراً في أخ له. كان رجلا جديراً بالتقدير الذي أعطته له الأجيال المتعاقبة من بني قومه.
(ب) ــ جدليا بن يدوثون : وكان قائدا للعازفين في الفرقة الثانية من الفرق الأربع و العشرين من اللاويين ( ا أخ 25 : 3 ــ 9 ).
(ج) ـــ جدليا بن يشوع بن يو صاداق : وكان كاهنا في عهد عزرا، كما كان أحد الذين تزوجوا من نساء غربيات و أعطوا ايديهم لإخراج نسائهم ( عزرا 10 : 18 و 19 ).
(د) ــ جدليا بن فشحور : و فشحور هذا هو الذي ضرب إرميا و وضعه في المقطرة ( إرميا 20 : 1 ــ 6 ) و هو واحد من رؤساء أورشليم الذين أخذوا إرميا ــ بعد حصولهم على موافقة الملك صدقيا ــ و أنزلوه بحبال إلي الجب حيث غاص في الوحل ( إرميا 38 : 1 ــ 6 ).
(هـ ) ــ جدليا جد النبي صفنيا وحفيد حزقيا، ولعله حزقيا الملك ( صفنيا 1 : 1 ).