كلمة منفعة
نحن ننظر إلى الأمور، بطريقة معينة، ومن زاوية معينة فنراها بشكل ما. ولكن رؤيتنا ليست كل شيء.
— رؤية أخرى

دمل

دمل
حجم الخط
دمل
الدمل التهاب موضعي متورم مثل البثور والدمامل البسيطة والقروح والخراريج والغدد المتورمة ، وهي تنشأ عادة من الميكروبات الكروية التي توجد عادة علي سطح الجلد فإذاحدث جرح أو خدش بالجلد ، فأنها تدخل إلى الأنسجة وتتكاثر ، ويكون رد فعل الجسم هو أن يدفع بكرات الدم البيضاء التي تتجمع في مكان الأصابة ، وتكون هي وضحاياها خراجاً يمتلئ بالصديد .
والكلمة في العبرية شاخن مشتقة من كلمة تعني علي الأرجح يسخن أو يحترق . وقد أستخدمت الكلمة بالتعبير عن الدمامل الذكورة في الضربة السادسة من ضربات مصر : دمامل بثور طالعة (خر 9:9 ـ 11) . وعن الدملة المرتبطة بالبرص ( لا 18:13 ـ 23) ، وعن مرض أيوب: وضرب أيوب بقرح رديء (أيوب 7:2) ، وعن الدبل الذي كان بحزقيا الملك (2مل 7:20،إش21:38) .
وقد جاءت ضربة الدمامل على المصريين بدون إنذار بعد ضربتي البعوض والذبان اللتين أعقبهما الوباء الذي أهلك الحيوانات والذي يحتمل أنه أنتشر بسبب الميكروبات التى نقلتها الحشرات التى سبقته . ويرجح البعض أن ضربة الدمامل كانت مرض الفيل ، فقد كان هذا المرض ـ كما يذكر بلليني ـ منتشراً في مصر . ويرجح البعض الأخر أنها كانت نوعاً شديداً من الجدري ، ولكن لأنه لم يذكر ان الدمامل كانت قاتلة ، فالأرجح أنها كانت صورة متقدمة وخطيرة من الخراريج المنتشرة أو القروح الناتجة عن الأصابة بالميكروبات الكروية (السبحية أو العنقودية) . أما جسد أيوب فكان مضروباً بقرح رديء وحكة والتهابات جعلت معالم وجهه غير معروفة لأصدقائه (أي 7:2و12) ، وسببت له آلاماً محرقة مستمرة (أي 24:3، 4:6) وكان الدود يرعي فيها (أي 5:7) وتنبعث منها روائح كريهة نتنة (أي 17:19)، وبسبب قروحه جفا النوم عينيه وضعف جهازه العصبي (أي 26:3) حتي أحتاج إلى من يساعده علي الحركة وهو جالس في وسط الرماد (أي 8:2) . وهناك الكثير من المحاولات لتشخيص مرض أيوب ، لكن الأرجح أنه كان صورة من المرض المعروف بقرح الشرق أو دمامل بغداد حيث تكثر فيه القروح الكثيفة المصحوبة بحكة ، وتنتشر في الوجه والأيدي وسائر أجزاء الجسم .
أما دمل حزقيا فيبدو أنه كان دملاً موضعياً ، ويكاد وصفه غير المحدد يطابق الحمرة الحمراء أو لعلها كانت نوعاً من الحمرة الخبيثة . ويبدو أنه بسبب هذا الدمل ، لم يكن حزقيا يستطيع الصعود إلى بيت الرب إذ كان يعتبر غير طاهر .