كلمة منفعة
كما أن الله محبة، كذلك هو أيضًا الحق.لقد قال (أنا هو الطريق والحق والحياة).
— الحق

ارتاس

ارتاس، الحارث، أرتاس
حجم الخط
أرتاس ( الحارث )
هو اسم شائع بين أمراء العرب ، ومعناه الفاضل أو المرضي عنه ، ويرد كثيراً في المؤلفات الكتابية وفي يوسيفوس :

1- يطلق هذا الاسم في سفر المكابيين الثاني ( 5 : 8 ) على ملك عربي كان معاصراً لأنطيوكس أبيفانوس ( حوالي 170 ق.م ) وقد هرب من وجهه ياسون رئيس الكهنة الدموي حتى مات في أرض مصر .

2- وهناك ملك عربي آخر بنفس الاسم ، ويلقب اوبوداس هزم انطيوكس ديونسيوس ، واستولي على سوريا الداخليه ودمشق ، واشترك مع هركانوس في حربه ضد أخيه ارستوبولس والاستيلاء على العرش اليهودي ، ولكن ارستوبولس وسكورس القائد الروماني هزماهما هزيمة منكرة ، وواصل سكورس الزحف على البلاد العربية حتى اضطر أرتاس إلى عقد صلح مجحف به ، ودفع له ثلاثمائة وزنة من الفضة . وهناك دينار تذكاري منقوش على جانب منه عجلة حربية رومانية كاملة العدة ، وعلى الجانب الآخر جمل يركع بجانبه أعرابي يحمل عوداً من البخور .


3-خلف أوبوداس شخص اسمه أنياس وهو المشار إليه باسم الحارث في العهد الجديد ( 2 كو 11 : 32 ، أع 9 : 24 ) وقد كان حما هيرودس أنتيباس الذي طلق زوجته ليتزوج هيروديا امرأة أخيه فيلبس ( مت 14 : 3 ، مرقس 6 : 17 ، لو 3 : 19 ) . ويروى لنا يوسيفوس بالتفصيل الأحداث التي أدت إلى تصرف هيرودس على هذا المنوال وما نتج عنها . فقد حدث نزاع على الحدود بينهما وقامت حرب ضروس بينهما انهزم فيها أنتيباس هزيمة نكراء حتى اضطر للاستنجاد بالرومان ، فأمر طيباريوس قيصر فيتليوس واليه على سوريا ، أن يحارب أرتاس و ان يسلمه حياً أو ميتاً ليد الامبراطور ، وبينما كان فيتليوس في طريقه إلى أورشليم ، نما إليه خبر وفاة طيباريوس في 16 مارس 37 م ، فأوقف زحفه . وبناء على ما جاء في رسالة بولس الرسول الثانية إلى الكنيسة في كورنثوس ( 11 : 32 ) كان أرتاس ( الحارث ) قد استعاد دمشق عندما هرب بولس منها ، ليس عقب تجديده مباشرة ، ولكن في زيارة تالية لدمشق بعد اقامته في العربية ( غل 1 : 16 و 17 ) . ومن غير المحتمل أن يكون أرتاس قد استولي على دمشق عنوة ، مع القوة القاهرة التي كانت لروما . والصورة التي يرسمها يوسيفوس للأحداث تبين أن موقف أرتاس كان سلبياً أكثر منه إيجابياً ، فالأرجح أن كاجوس كاليجولا ، الامبراطور الجديد ، أراد أن يستتب الهدوء في سوريا فمنح دمشق لأرتاس حيث أنها كانت تابعـــة له من قبل . وحيث أن طيباريوس مات 37 م ، وقد انتهت المشكلة العربيــة نهائياً في سنة 39 م ، فلا بد أن بولس قد تجدد فيما بين 34 ، 36 م ، ويؤيد ذلك وجود قطعة من عملات دمشق عليها اسم الملك أرتاس ومؤرخه 101 ، فإذا كان هذا التاريخ يرجع إلى عصر بومبي ، فإنه يدل على عام 37 م ، مما يدل على أن بولس قد تجـــدد في سنة 34 م .