كلمة منفعة
قال الرب في العظة على الجبل "لا تقاوموا الشر" (مت 5: 39).
— لا تقاوموا الشر

مغارة

مغارة، مغاير
حجم الخط
مغارة - مغاير
الكلمة في اللغة العبرية هي معارة ( بالعين المهملة ) . وتوجد الكهوف الطبيعية بكثرة في المنطقة الجبلية من فلسطين ، التي يتكون غلبيتها من الحجر الجيري ( فيما عدا نتوء من البازلت في جنوبي الجليل ) . وقد تفاعلت مياه الأمطار الحمضية مع الحجر الجيري وأذابت أجزاء منه ، فتكونت هذه الكهوف أو المغاير . وقد استخدمت هذه المغاير - منذ أقدم العصور - لسكنى الإنسان أو ملاجئ للاختباء فيها ، أو كقبور لدفن الموتى .
( 1 ) استخدامها للسكن :
اكتشفت مغاير سكنها الإنسان منذ أواخر الألف الرابعة قبل الميلاد ( 3400 - 3300 ق .م ) في تل أبو مطر إلى الجنوب من بئر سبع . كما قام الإنسان بتوسيع هذه الكهوف الطبيعية ، أو ربطها ببعضها لتتكون منها جماعات من الفلاحين أو عمال مناجم النحاس .
وفي الألف الثانية قبل الميلاد ، سكن لوط وابنتاه في مغارة في الجبل بالقرب من صوغر بعد تدمير سدوم وعمورة ( تك 19 :30 ) . كذلك أقام داود ورجاله في أثناء هروبه من الملك شاول، في مغارة عدلام (1صم 22: 1) كما بات إيليا بعد هروبه خوفاً من إيزابل الملكة الشريرة في مغارة في جبل حوريب ( 1 مل 19 :9 - 13 )
( 2 ) استخدمها كملجأ :
عند هروب الخمسة الملوك الكنعانيين بعد هزيمة يشوع لهم في وادي أيلون ، ، اختبأوا في مغارة في مقيدة ( يش 10 :15 و16 ) ، فأغلقها يشوع عليهم بحجارة عظيمة، وجعل عليها حراساً حتى انتهى من المعركة ، فعاد وأمر بفتح المغارة ، وأخرج الملوك الخمسة وقتلهم ( يش 10 :22-26 ) .
كما لجأ بنو إسرائيل للاختباء في الكهوف والمغاير والحصون من وجه الغزاة المديانيين إلى أقام لهم الرب جدعون لينقذهم من المديانيين ( قض 6 :1و2 ) . وكذلك فعلوا عندما تعرضوا لهجوم الفلسطينيين في أوائل حكم شاول الملك ، حين اختبأ الشعب في المغاير والغياض والصخور ( 1 صم 13 :6 ) .
وحين قتلت إيزابل - الملكة الشريرة أنبياء الرب ، أخذ عوبديا - الذي كان على بيت أخآب الملك - مئة نبي وخبأ كل خمسين منهم في مغارة وعالهم بخبز وماء ( 1 مل 18 : 4و3 1 ) .
وكذلك اختبأ اليهود الأتقياء في أيام أنطيوكس إبيفانس ، وهم على الأرجح الذين يشير إليهم كاتب الرسالة إلى العبرانيين بالقول : تائهين في برارى وجبال ومغاير وشقوق الأرض ( عب 11 :18 ) . كما أتخذ الأسينيون كهوف ومغاير عين جدى ملجأ لهم، و هناك اكتشفت مخطوطات قمران .
( 3 ) استخدامها كقبور :
استخدم الإنسان المغاير والكهوف لدفن الموتى من عصور ما قبل التاريخ . وقد اشترى إبراهيم مغارة المكفيلة من عفرون بن صوحر الحث، ليدفن فيها زوجته سارة، و لتصبح مدفناً له ولأسرته من بعده ( تك 23 : 9و11 و17 20 ، 25 : 9 ، 49 : 29 و30 ، 50 : 13 ) .
كما دُفن لعازر الذي من بيت عنيا في قبر في مغارة ، وقد وضع عليه حجر . ومن هذا القبر أقامه الرب يسوع قائلاً : لعازر هلم خارجاً ( يو 11 :38 -44 ) .