كلمة منفعة
نحن نصلي لا تنفيذا لأمر، وأداء لواجب. كلا، فالصلاة هي تعبير عن الحب الذي في قلب الإنسان نحو الله.
— لماذا نصلي؟

ملك

ملك، مَلِك
حجم الخط
مَلِك
الكلمة في العبرية و الأرامية هي " مِلِك " من الفعل " مَلَك " ( كما في العربية).
(1) استخدامها العام : تستخدم الكلمة في الكتاب المقدس بمعناها الواسع ، فكثيراً ما تطلق على بعض صغار الحكام ، فنقرأ عن ملك سدوم ، وملك عمورة، وملك أدمة ، وملك صبوييم ، وملك بالع ( تك 14: 8) ، وكل هذه لم تكن تزيد عن كونها مدناً تقع على ابعاد قليلة من بعضها البعض . ومن هنا ندرك أن الكلمة هنا تدل على حاكم مدينة أو شيخ قبيلة . فعندما كانت تستقر جماعة من الناس في مكان معين ، يكونوا مجتمعاً تتداخل مصالحه، كان لابد من أن يجعلوا عليهم رئيساً أو حاكماً أو أميراً يتعهد مصالح المجتمع ويحكم بينهم بالعدل ، ويقودهم عند اللزوم للدفاع عن المجتمع متى تعرض لاعتداء من الخارج .
فنقرأ عن وجود ملوك في عصر الآباء القدماء إبراهيم وإسحق ويعقوب ، ليس في مصر فحسب ، بل في ساليم وفي جرار ، وفي كل المدن الكبيرة والصغيرة التي انتقل إليها أولئك الآباء . وقد كان في منطقة محدودة مثل كنعان ، واحد وثلاثون ملكاً هزمهم يشوع ( يش 12: 9-24). بينما يقول أدوني بازق إنه أسر سبعين ملكاً وقطع أباهم أيديهم وأرجلهم( قض 1: 7).
(2) ملوك العبرانيين : أطلق العبرانيون كلمة " ملك " على الرأس الأعلى للأمة ابتداء من نحو 1020-587 ق.م.
(3) أول ملك في إسرائيل : كان الدافع المباشر للانتقال من عصر القضاة إلى عصر الملوك هو أن صموئيل - آخر القضاة - كان قد شاخ ، و" لم يسلك ابناه في طريقه بل مالا وراء المكسب وأخذا رشوة وعوجا القضاء . فاجتمع كل شيوخ إسرائيل وجاءوا إلى صموئيل إلى الرامة ، وقالوا له : "هوذا أنت قد شخت وابناك لم يسيرا في طريقك ، والآن اجعل لنا ملكاً يقضي لنا كسائر الشعوب" . وبالرغم من استنكار صموئيل لذلك ، إلا أن الرب قال له : "اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك، لأنهم لم يرفضوك أنت ، بل إياي رفضوا حتى لا أملك عليهم" ( 1صم 8 : 1-9 ) ومسح لهم شاول بن قيس ملكاً بأمر من الرب ( 1صم 10 : 1 ) . ثم جاء ناحاش ملك بني عمون إلى يابيش جلعاد ، وطلب من أهلها مطالب قاسية غريبة ، فاستمهلوه سبعة أيام ، وأرسلوا رسلاً إلى جميع تخوم إسرائيل ، ووصل الخبر إلى شاول ، فجمع وراءه جيشاً من ثلثمائة وثلاثين ألف رجل ، وضرب بني عمون وأنقذ يابيش جلعاد من يدهم ، وهكذا اعترف كل إسرائيل بشاول ملكاً ( 1صم 11 : 1-15 ).
وكان غرض بني إسرائيل من إقامة ملك عليهم هو أن يقود الشعب في زمن الحرب ، وأن يقيم العدل بين الناس في الحرب وفي السلم.
( ب ) - سلطاته : علاوة على اعتباره القائد الأعلى للجيش ، والقاضي الأعلى ، والسيد المطلق على رعاياه ، كان له الحق في فرض الضرائب ، وفرض بعض الخدمات له على رعاياه في بعض المشروعات كما عمل سليمان عند بناء الهيكل . كما أنه باعتباره نائباً عن "يهوه" ، كان على شعبه أن يكرموه ويطيعوه ( 1صم 10 : 1 ) ، وكان الملك يعتبر ابناً لله متى سلك باستقامة وأمانة ( 2صم 7 : 14 ، مز 89 : 27 ) . ولأن الرب هو الذي اختاره ، ومُسح بالدهن المقدس ( خر 30 : 31 ، 1صم 10 : 1 ، 16 : 13 ، 1مل 1 : 39 ، .. ) أصبح "مسيح الرب" (1صم 24 : 6 ).
( ج ) - بلاط الملك : إن حاكماً له هذه السلطات الممنوحة له من الله ، كان من الطبيعي أن يختصه الشعب بالكرامة ، وأن يستمتع بالرفاهية . وبمرور الأيام أصبحت له حاشية فخمة . فعندما بلغت المملكة أوج عظمتها ، كان للملك عرش من العاج المغشي بالذهب الخالص ، وكان للكرسي ست درجات ورأس مستدير من ورائه ، ويدان من هنا ومن هناك على مكان الجلوس . وأسدان واقفان بجانب اليدين ، واثنا عشر أسداً واقفة هناك على الدرجات الست من هنا ومن هناك" وجميع آنية شرب الملك يرتدي ثياباً ملوكية ( 1مل 10 : 18-21 ) . وكان الملك يرتدي ثياباً ملوكية ( 1مل 22 : 10 ، 2أخ 18 : 9) . وكانت إشارة الملك تاجاً ذهبياً مرصعاً بالأحجار الكريمة ( 2صم 1 : 10 ، 12 : 30 ، 2مل 11 : 21 ، مز 21 : 3 ) ، وصولجاناً ملكياً هو قضيب المُلك ( ارجع إلى تك 49 : 10 ، أس 4 : 11 ، 5 : 2 ) . وكان الملك يُعامل بأعظم الاحترام ، فكان من يقتربون منه يخرون على وجوههم إلى الأرض ويسجدون ( 1صم 24 : 8 ، 1مل 1 : 16 ) . كما كان له العديد من الحريم يخدمهن ويحرسهن خصيان ( 2صم 20 : 3 ، 1مل 11 : 3 ، 22 : 9 ، 2مل 8 : 6 ).
( د ) - الخلافة : لم تكن ثمة قاعدة مضطردة للخلافة على العرش ، والأرجح أنه كان من حق الملك أن يعين خليفته قبل أن يموت ، فقد حدث هذا من داود (1مل 1 : 30 ، 2 : 22 ) ، ومع رحبعام ( 2أخ 11 : 21 و22). وفي نفس الوقت ، متى انتفى وجود انحياز لزوجة محبوبة ، أو لابن أثير ، كان من الطبيعى أن يتولى العرش الابن الأكبر.
( هـ ) - رجال البلاط أو حاشية الملك : كان هناك "المسجل" الذي يدوِّن الأخبار أو حوليات حكم الملك ، والكاتب ( أي السكرتير الخاص ) ( 2صم 8 : 17 ، 20 : 24 و 25 ، 2مل 12 : 10 .. إلخ ) ، ووكيل يشرف على قصر الملك ( إش 22 : 15 ، 36 : 3 ) ، وصاحب الملك ( 1مل 4 : 5 ) أو رفيقه ، وحارس الثياب (2مل 10 : 22 ) ، ورئيس الحرس الخاص للملك ( الجلادين والسعاة - 2صم 20 : 23 ) ، وأمين خزائن الملك ، والمشرف على الخزائن في الحقل ، وعلى الفعلة فى الحقل ، وعلى الكروم وما فيها من خزائن الزيت ، وعلى البقر وعلى الجمال وعلى الحمير وعلى الغنم ( 1أخ 27 : 25-31 ) ، والقائد العام للجيش (2صم 11 : 1 ، 20 : 23 ، 1أخ 27 : 34 ) ، ومشير الملك ( 1أخ 27 : 32، إش 3 : 3 ، 19 : 11 ) ، والمشرف على الجزية 2صم 20 : 24 ) ، والمشرف على التسخير ( 1مل 12 : 28 ) ، وسقاة الملك ( 1مل 10 : 5 ).
( و ) - الدخل : يذكر الكتاب المقدس موارد الدخل الملكية الآتية : الحقول ، والكروم ، بساتين الزيتون ، قطعان الماشية ( 1صم 21 : 7 ، 2صم 13 : 23 ، 1أخ 27 : 25-31 ، 2أخ 26 : 10 ) ، عشر زروع الشعب وكرومهم ومواشيهم ( 1صم 8 : 15 و 17 ) ، ونصيبه من غنائم الحروب ( 2صم 8 : 11 ، 12 : 30 ، 1أخ 26 : 27 ) ، والمكوس التي كانت تجبى من القوافل التجارية ( 1مل 10 : 15 )، وباكورة عشب الحقول ( "جزاز الملك" - عا 7 : 1 ) ، والجزية من البلاد الخاضعة ( 2مل 3 : 4 ) ، علاوة على ما كان يصله من هدايا ، سواء من رعاياه ( 1صم 10 : 27 ، 16 : 20 ) ، أو من الغرباء ( 2صم 8 : 2 ، 1مل 2 : 1-11 ، 10 : 25 ، 2أخ 32 : 23 ).
( ز ) - استخدام الكلمة في العهد الجديد : وهي "باسيليوس" في اليونانية . لقد أطلقت كلمة "ملك" على أباطرة روما ( 1بط 2 : 13 و 17 ) . وسبعة الملوك ( رؤ 17 : 10 ) الذين يرى البعض أنهم قياصرة روما السبعة الأوائل ، والملوك العشرة الممثلين في القرون العشرة كأتباع للوحوش ( رؤ 17 : 12)، وعلى هيرودس أنتيباس ( مت 14 : 1-9 ، مرقس 6 : 14-27 ) مع أنه لم يكن إلا رئيس ربع ( لو 3 : 19 ).
( ح ) - استخدام الكلمة مجازياً : تستخدم الكلمة مجازياً للدلالة على من له السلطة العليا ( أم 8 : 15 و 16 ) ، كما أنها تستخدم عن الله باعتباره الخالق والمتسلط على كل الكون ، فهو "ملك الدهور الذي لا يفنى" ( 1تي 2 : 17 )، وعن المسيح كملك الملوك ورب الأرباب ( 1تي 6 : 15 و 16 ، مت 27 : 11 ، لو 19 : 38 ، يو 1 : 49 ، 18 : 33 ، 37 ) ، وملوك الأمم ( لو 22 : 25 ، 1تي 2 : 2 .. الخ ).
كما أن المسيح جعل المؤمنين "ملوكاً وكهنة" (رؤ 1 :7، انظر أيضاً دانيال 7 :22 و27، مت 19 : 28 ، لو 22 : 28 و 29 ، 1كو 6 : 2 و 3 .. الخ ) ، كما يسمى الموت "ملك الأهوال" ( أي 18 : 14 ) ، كما يوصف "لوياثان" بأنه "ملك على كل بني كبرياء" ( أي 41 : 34 ).
أنظر
باب الملك
بركة الملك
جنة الملك
طريق الملك