كلمة منفعة
من التداريب النافعة في الصوم، تدريب الحفظ.ونقصد به حفظ المزامير، وحفظ الصلوات، وحفظ الألحان والترانيم، وحفظ الآيات وقطع من الكتاب المقدس..
— عنصر الحِفْظ

الخزي

الخزي
حجم الخط
الخزي
ترتبط كلمة يخزي ومشتقاتها، عادة بالشعور بالخطيئة أو بالذنب. ويرمز للخزي بحيوان مفترس كما يقول إرميا: قد أكل الخزي تعب آبائنا منذ صبانا، غنمهم وبقرهم بنيهم وبناتهم (إرميا 24:3). وبثوب: نضجع في خزينا ويغطينا خجلنا لأننا إلى الرب إلهنا أخطأنا (إرميا 25:3). وبآفة مفسدة: لماذا خرجت من الرحم لأرى تعباً وحزناً فتفنى بالخزي أيامي (إرميا 18:20). وخطية ضد النفس :تآمرت الخزي لبيتك. إبادة شعوب كثيرة وأنت مخطئ لنفسك (حبقوق 10:2). وكعبادة البعل، رمز الرجس في نظر العبرانيين:أما هم فجاءوا إلى بعل فغور ونذروا أنفسهم للخزي وصاروا رجساً (هوشع 10:9، إرميا 13:11). ويقترن الخزي بالهزيمة: فيصير لكم حصن فرعون خجلاً والاحتماء بظل مصر خزياً (إش 3:30)، وبالعار: لأني من أجلك احتملت العار، غطى الخجل (الخزي) وجهي (مز 7:69، انظر أيضاً إش 4:54، ميخا 6:2). وبالعري:اعبري يا ساكنة شافير عريانة وخجلة (ميخا 1:1،إش 3:47). والازدراء الأبدي: وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون هؤلاء الى الحياة الأبدية، وهؤلاء الى العار للازدراء الأبدي (دانيال 2:12). ومن يجيب على أمر قبل أن يسمعه فله حماقة وعار (أم 13:18). كما قيل عن الرب أنه :احتمل الصليب مستهيناً بالخزي (عب 2:12، انظر إش 6:50). وسيخزي كل القائمين على شعب اللـه: قد حملوا خزيهم مع الهابطين في الجب (حزقيال 25:32).
ويظهر الخزي في هذه الشواهد الكتابية ملازماً للخطية والإثم. كما أن عدم الحياء صفة تميز المنغمسين في الشر : الذين نهايتهم الهلاك، الذين إلههم بطنهم ومجدهم في خزيهم الذين يفتكرون في الأرضيات (فيلبي19:3، وانظر يهوذا 13). كما أن الخزي يلازم الدينونة الإلهية للخطية، وأسوأ ما كان يتمناه اليهودي لعدو له أن يكتسي بالخزي : ليلبس خصمائي خجلاً وليتغطوا بخزيهم كالرداء (مز 29:109). ولقد أخزيت موآب لأن إسرائيل كان ضحكة لها (إرميا 27:48و39)، كما أصاب الخزى أدوم من أجل ظلمه لأخيه يعقوب (عبوديا 10). ولكن الخزي أيضاً يصيب الاسرائيليين غير الأمناء الذين ينكرون اللـه ويتبعون آلهة غريبة : ينطقون بالمسح ويغشاهم رعب وعلى جميع الوجوه خزي (حزقيال 18:7، وانظر أيضاً هوشع 6:10، ميخا 10:7).
كما سيغطي الخزي جميع الذين يتعظمون على اللـه ويتكلون على القوة الأرضية (2أخ 21:32، إش 3:30)، ويلبس مبغضو الرب خزياً (أيوب 22:8، انظر أيضاً مز 26:35، 18:132).
أما الظالم فلا يعرف الخزي (صفنيا 5:3، انظر هوشع 18:4، في 19:3، يهوذا 13). ولكن بالتوبة يغفر اللـه الإثم وينزع الخزي: لا تخافي لأنك لا تخزين ولا تخجلى لأنك لا تستحين . فإنك تنسين خزي صباك وعار ترملك لا تذكرينه بعد (إش 4:54، 7:61).
والخطية هي مصدر الخزي والعار، لأن البر يرفع شأن الأمة، وعار الشعوب الخطية (أم 34:14). والشعور بالذنب والإحساس بالخزي هما جزء من عقاب الخطية، لتنبيه ضمير الغافل، ولكنإن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهر من كل إثم (1يو 9:1)، ولا خلاص من ماضي الإنسان المخزي إلا بتبكيت الروح القدس ونعمة اللـه وغفرانه في دم المسيح.
أما عار الصليب الذي احتمله الرب مستهيناً بالخزي (عب 2:12) فكان يشمل اللعنة على من حسب مجرماً يستحق الموت على خشبة (انظر غل 13:3، مع تث 21: 23، في 8:2)، واتهامه بالتجديف (إش 6:5، مت 65:26-67)، وخزي العري على الصليب رمزاً لترك اللـه له (إش 3:53و4، مز 6:22-8و16و17، مت 35:27و41-46)، وعار الموت خارج المحلة تتميماً لرمز ذبيحة الخطيئة (عب 12:13و13، لا 11:4و12)، علاوة على كل ما احتمله من إهانات (انظر مت 67:26و74، 26:27و27-31و39-43 ... الخ).