كلمة منفعة
في ليلة رأس السنة، لست أريد يا رب أن أعدك بوعود كثيرة، أنا عارف بخبرتي السابقة، أنني سوف لا أنفذ منها شيئًا، وأبدأ ولا أكمل!
— أريد..
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس عشر إبرام وهاجر (1) زواج إبرام بهاجر ( ع 1 - 6 ) : ع 1 : سمعت ساراي وعد الله لزوجها إبرام أنه سيعطيه نسلاً ، ولكن مرَّ عليهما عشر سنوات في أرض كنعان وبلغ عمر ساراي 75 عاماً فتأكدت من عجزها عن الإنجاب ، ففكرت أن تعطي جاريتها لزوجها حتى يضطجع معها فإن ولدت إبناً يحسب للسيدة وليس للجارية بحسب عُرف ذلك الزمان . ولعل ساراي ظنت أنَّ سبب العقم هو من زوجها فإذا إضطجع مع أخرى ولم ينجب تتأكد من ذلك ولا تكون هي السبب . ع 2 : أطاع إبرام نصيحة زوجته ، ليس لإتمام شهوة بل محاولة لإتمام وعد الله بطريقة بشرية والحصول على نسل ، ولم يسأل الله في هذا . وكانت طاعته لساراي خطأ لأنه بحث معها عن وسيلة بشرية لإتمام وعد الله كأنَّ الله عاجز عن إتمام وعوده ، ورغم صداقته مع الله أهمل الصلاة واستشارته في هذا الأمر . ولعله حاول إرضاء إمرأته ولكن كان ينبغي أن يطيع الله أكثر من زوجته . ع 3 ، 4 : أعطت ساراي هاجر جاريتها لزوجها وكان مسموحاً في هذا الوقت بتعدد الزوجات والإقتران بالجواري ويظهر تعفف إبرام أنَّ ساراي التي دفعته إلى ذلك . ولما اضطجع معها حبلت فتكبرت على سيدتها إذ تميزت عنها بالقدرة على الإنجاب وبدأت تنظر إلى سيدتها باحتقار مما ضايق ساراي جداً . + إن أعطاك الله عطايا وميَّزك على غيرك فلا تتكبر لأنَّ العطية منه وليست منك , واسرع بالشكر له إذا أعطاك رغم كثرة خطاياك ولم يعطِ الآخرين الذين هم أفضل منك ، وهكذا تحتفظ باتضاعك وتثبت عطايا الله لك . ع 5 : تألمت ساراي جداً لإحساسها بعجزها أمام جاريتها وأدركت حينئذٍ أنَّ مشكلة عدم الإنجاب هي المسئولة عنها وليس زوجها . ولم يدفعها هذا للتوبة على اعتمادها على عقلها لإتمام مقاصد الله بل إتهمت زوجها بالظلم لها مع أنها هي التي ظلمته بتزويجه من هاجر وطلبت من الله أن يظهر حقها ويؤدب زوجها إذ قالت " يقضي الله بيني وبينك " أما إبرام فاحتمل في صمت ملتمساً العذر لها لشعورها بعجزها ولم يعاتبها . ع 6 : أعطى إبرام الحرية لساراي أن تفعل ما تريد بهاجر ، لأنَّ الأخيرة تكبرت ومن حق سيدتها أن تؤدبها على ذلك . ولكن ساراي أدبتها تأديباً شديداً لدرجة الإذلال إما بأعمال كثيرة أو معاملة سيئة حتى أنَّ هاجر لم تحتمل فهربت من البيت رغم أنها حُبلى وتحتاج إلى عناية وراحة . وربما تكون هاجر قد شعرت أنَّ سيدتها تتعبها بأعمال فوق الطاقة يمكن أن تؤدي إلى سقوط الجنين فهربت . (2) هروب هاجر وولادة إسماعيل ( ع 7 - 16 ) : ع 7 : هاجر : معناها غريب . طريق شور : هو طريق القوافل في البرية . إتجهت هاجر في هروبها إلى برية فاران شمال سيناء ولعلها كانت راجعة إلى مصر بلدها الأصلي ، وكانت متجهة نحو طريق شور وهو طريق معروف تجتازه القوافل . واستراحت عند عين ماء لعلها تكون عيون موسى ، فظهر لها ملاك الرب ولعله كان ظهوراً إلهياً بدليل أنها خاطبته بعد ذلك على أنه هو الله . ع 8 : دعاها ملاك الرب بجارية ساراي ليعلن لها وضعها الطبيعي ، فمكانها هو بيت ساراي وليس الهرب ، وسألها إلى أين تذهبين فاعترفت أنها هاربة من قسوة سيدتها عليها . ع 9 : طلب منها الملاك ألا تهرب وتعود إلى سيدتها ساراي وتخضع لها لأنها أخطأت بتكبرها عندما حبلت ولذا أذلتها ساراي ، فينبغي عليها أن ترجع وتسلك بخضوع لسيدتها كما كانت تسلك قديماً قبل أن تحمل . ع 10 ، 11 : طيَّب الله خاطرها لأنها مذلولة ويبدو أنها طلبت معونته فوعدها بإبن وهو " إسماعيل " أي سمع الله لها ووعدها أيضاً بالنسل الكثير منه . + الله يسمع لك عندما تكون في ضيقة وتطلبه فيحفظك ويباركك ويرشدك إلى خيرك ، وإن طلب منك عكس ما كنت ترغب فاخضع لمشيئته لتجد راحة . ع 12 : تنبأ بأنَّ إسماعيل سيكون عنيف الطبع مثل الوحوش ويهاجم من حوله ليتسلط عليهم ويقوم الآخرون عليه ويسيئون إليه كما يسئ إليهم ، وحدد أيضاً مكان إقامته هو ونسله أنه سيكون أمام إخوته أي نسل إسحق وبالفعل سكن نسل إسماعيل في شبه الجزيرة العربية أمام أرض كنعان التي سكن فيها نسل إسحق ويعقوب . ع 13 ، 14 : أنت إيل رئى : أنت الله الذي رأيته . أعلنت هاجر أنها رأت الله عند عين الماء فسميت البئر لحى رئى أي الله الحي ظهر في هذا المكان ، وهذه البئر تقع بين مدينة قادش ومعناها مقدس وهي جنوب أورشليم وبين يارد ومعناها برد وتقع غرب قادش . ع 15 : عادت هاجر وخضعت لسيدتها ساراي فقبلتها وكمُلت أيام حبلها فولدت إبناً ودعاه إبرام إسماعيل كما أعلن الله . ع 16 : كان عمر إبرام حين ولد إسماعيل 86 عاماً ، وقد أنجب إسحق في سن المائة أي أنَّ إسماعيل يكبر إسحق بأربعة عشر سنة .