كلمة منفعة
* الإنسان الروحي لا يستخدم ألفاظًا قاسية، إنما ألفاظًا رقيقة، لأنه من ثمار الروح القدس (لطف). فهل أنت تتميز باللطف في كلامك ومعاملاتك..؟
— الألفاظ الرقيقة
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث والثلاثون لقاء عيسو والإستقرار في كنعان (1) لقاء يعقوب مع عيسو ( ع 1 - 16 ) : ع 1 - 3 : فيما كان يعقوب يسير مع زوجاته وأولاده رأى عيسو مقبلاً من بعيد ومعه رجاله الأربعمائة ، فخاف من كثرة عددهم رغم ظهور الله له ومباركته ، فقسَّم من معه إلى ثلاثة أقسام ، الجاريتان بلهة وزلفة وأولادهما في المقدمة ويليهم ليئة وأولادها ثم بعدهم المجموعة الثالثة وهي راحيل وإبنها يوسف ، أما هو فتقدم أمام الكل وسجد على الأرض سبع مرات وهو يقترب من عيسو . ويظهر من هذا مشاعر يعقوب وهي : 1- حبه لراحيل فوضعها في نهاية الموكب حتى إذا هجم عيسو يكون لها فرصة للهرب ، وليئة أمامها لتكون لها فرصة متوسطة للهرب أما الجاريتان ففي المقدمة . 2- تقدم هو أمام الكل مضحياً بنفسه حتى إذا هجم عيسو يكون أول من يموت ، وهو بهذا يرمز للمسيح الفادي الذي يموت عن كنيسته . 3- سجد سبع مرات ، وهو عدد كامل يرمز لعمل الروح القدس في الإنسان المؤمن ، ويُظهر هذا مدى اتضاع يعقوب في تذلله أمام عيسو واحترامه وإكرامه . ع 4 : عمل الله في قلب عيسو عندما رأى يعقوب ، فلعله ذكَّره بأيام الصبا ومحبتهما ولعبهما ومرافقتهما لبعض وأنساه سبب الغضب وهو سرقة بركته ، فحنَّت أحشاؤه على أخيه يعقوب ، فأسرع يجري نحوه ويعانقه ويقبله ، وتأثر الإثنان من لقاء الحب هذا بعد 20 عاماً فسالت دموعهما . ع 5 - 7 : عندما رأى عيسو النساء والأولاد الذين مع يعقوب سأله عنهم فقال له أنهم زوجاتي وأولادي الذين أنعم عليَّ الله بهم ، ثم قدَّم كل زوجة وأولادها فسجدوا أمام عيسو . ويظهر من هذا ما يلي : 1- شعور يعقوب أنَّ الله وحده هو مصدر كل بركاته . 2- أنه إهتم بتعليم أهل بيته الإتضاع في التعامل مع الآخرين واحترامهم . ع 8 - 11 : سأل أيضاً عيسو أخاه يعقوب عن قطعان الغنم التي وصلت إليه قبل أن يراه ، ودعاها جيشاً لأنها كثيرة جداً ، فأجاب يعقوب إنها هدية صغيرة يقدمها إليه ليرضى عنه . فقال عيسو إنَّ له أملاكاً كثيرة محاولاً إرجاع الهدية ليعقوب الذي ألحَّ عليه ليأخذها فقبل في النهاية . ع 12 - 14 : بعد أن أظهر عيسو مشاعر حب في تقبيله ومعانقته لأخيه ثم محاولته إرجاع الهدية له ، نجده يقدم محبته في عرضه أن يصحبه إلى كنعان حيث يقيم فيتقدم عيسو مرشداً له حتى يصل به إلى المكان الذي سيستقر فيه ، ولكن إعتذر يعقوب لأنَّ معه أطفال صغار بالإضافة إلى حيوانات حديثه الولادة ، فإن سار بسرعة بكل هذا الموكب قد لا يحتملوا ويخوروا في الطريق ، فاستأذنه أن يسبق هو ثم يأتي يعقوب ومن معه على مهلٍ . ع 15 ، 16 : تظهر محبة عيسو للمرة الرابعة في عرضه على يعقوب أن يبقى معه مجموعة من رجاله ليرشدوه في الطريق ويحرسونه ، ولكن شكره يعقوب على ذلك وأعلن فرحه بالنعمة التي وجدها في عينيّ عيسو وطمأنه أنه يستطيع أن يسير وحده هو ومن معه ، فودَّعا بعضهما وانصرف عيسو ليعود إلى مكانه في سعير . + إنَّ الله قادر أن يغيَّر قلوب من يعادونك حتى يحبوك فيسالموك بل يظهروا إهتماماً بك ، فاطمئن لأنك لست وحدك والله قادر أن يعطيك نعمة في أعين الكل . أطلبه وردَّد إسمه فتشعر بوجوده معك وتفرح به . (2) إستقرار يعقوب في أرض كنعان ( ع 17 - 20 ) : ع 17 : سكوت : ومعناها مظلات وتوجد مدينة بهذا الإسم على بعد ميل شرق الأردن وأخرى بنفس الإسم غرب الأردن بالإضافة للموجودة بجوار رعمسيس في مصر ( خر 12 : 37 ) . سار يعقوب في طريقه جنوباً فوصل إلى مكان أقام فيه مظلات لماشيته فدعا إسم المكان سكوت لأنه أقام بها مظلات . ع 18 : شكيم : مدينة تقع غرب نهر الأردن بين جبلي جرزيم وعيبال وتسمى حالياً نابلس . إرتحل يعقوب حتى وصل إلى جوار مدينة تسمى شكيم في أرض كنعان . ع 19 : قسيطة : عملة معدنية يُرسم عليها شكل خروف وذات قيمة كبيرة . إشترى يعقوب قطعة أرض بجوار مدينة شكيم دفع ثمنها وهو مائة قسيطة وأقام خيامه ومظلاته هناك . وفي هذه القطعة دفن بنو إسرائيل عِظام يوسف عند خروجهم من مصر ( يش 24 : 32 ) ثم نقلوها بعد ذلك إلى مغارة المكفيلة . ع 20 : أهم عمل ليعقوب بعد استقراره في كنعان أنه أقام مذبحاً وقدَّم ذبائح لله وسط الوثنيين المنتشرين حوله . + أشكر الله بعد كل عمل تتممه أو مكان تصل إليه لتعلن لنفسك أنَّ قائدك ومدبر حياتك هو الله ، ولا تنشغل بسلوك من حولك في ابتعادهم عن الله وانشغالهم بالعالم لأنَّ تميزك وقوتك هي بوجود الله معك فتتمتع ببركاته وتفرح بوجوده فيك .