كلمة منفعة
حقًا إن أيام الخماسين أيام فرح، وليس فيها صوم ولا مطانيات metanoia حتى في يومي الأربعاء والجمعة..
— روحياتك في الخماسين
سفر التكوين 46
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس والأربعون
نزول يعقوب إلى مصر
(1) أمر الله ليعقوب بالنزول ( ع 1 - 7 ) :
ع 1 : رغم فرحة يعقوب واشتياقه لرؤية إبنه يوسف ، لكنه لا يمكنه التحرك والإنتقال من أرض كنعان إلاَّ بأمر الله الذي طلب منه هو وآبائه أن يسكنوا فيها ويرثوها . لذا إنتقل من مكان يدعى مجدل عدر ( ص 35 : 21 ) بجوار بيت لحم إلى بئر سبع جنوباً حيث ظهر له الله قبلاً وقدَّم ذبائح لله طالباً إرشاده وشاكراً له على المحافظة على إبنه يوسف .
+ ليتك تترك الله يقود حياتك وتحرص أن تسمع صوته وإرشاده في كل خطواتك ، فلا تحركك شهواتك الشريرة ولا رغباتك المادية أو آراء المحيطين بك ، بل الله الذي يحبك ويدبر أمور خلاصك ... أطلبه مرات كثيرة حتى تسمع صوته وثق أنه يفرح بصلواتك وسيرشدك دائماً .
ع 2 - 4 : ظهر الله ليعقوب لآخر مرة في حياته ولم يظهر بعد هذا إلاَّ لموسى في العليقة ( خر 3 ) . وطمأن الله يعقوب وأمره بالنزول إلى مصر ووعده بما يلي :
1- أن يصحبه في النزول إلى مصر ثم يعود به ثانية إلى أرض كنعان ويقصد عودة نسله .
2- يباركه ويجعله أمة وشعباً عظيماً في الكثرة .
3- يهتم به ويرعاه طوال حياته حتى موته وهذا هو المقصود بأن يضع يوسف يديه على عيني يعقوب ، أي عند الوفاة كما هو معتاد أن يغمض المقربون أجفان الميت بعد موته .
ع 5 - 7 : قام حينئذٍ يعقوب بفرح مستنداً على يد الله وركب هو وبنوه وأحفاده المركبات التي أرسلها يوسف له ، وأخذوا معهم ممتلكاتهم من الماشية وانطلقوا في طريقهم إلى مصر .
(2) بنو يعقوب النازلون إلى مصر ( ع 8 - 27 ) :
ذكر هنا قائمة بأسماء أولاد يعقوب وأحفاده الذين نزلوا إلى مصر ويلاحظ فيها الآتي :
1- عددهم 66 نفساً ويعلن ذلك حتى نشعر ببركة الله التي ستظهر لهم في مصر فيزدادون تناسلاً حتى يصلوا إلى حوالي 2 مليون من الرجال والنساء عند رجوعهم من مصر .
2- عددهم 70 نفساً بإضافة يعقوب ويوسف وابنيه منسى وأفرايم .
3- تذكر قوائم مشابهة لبني يعقوب في ( عد 26 ، 1اي 4 - 8 ) وإن وجدت بعض الإختلافات فهي لأنَّ بعض الأشخاص يكون لهم أكثر من إسم .
4- يذكر استفانوس في كلمته في ( اع 7 : 14 ) أنَّ بني يعقوب 75 وذلك لأنه أضاف خمسة أحفاد ليعقوب أتوا من يوسف في مصر .
+ لا تتشكك بسبب ضعفك أو قلة إمكانياتك لأنَّ الله قادر أن يباركك فوق كل تخيل ويعطيك نعمة وقوة مهما كانت ظروفك صعبة ويتمم وعوده لك لأنه أبوك السماوي .
(3) لقاء إسرائيل بيوسف ( ع 28 - 34 ) :
ع 28 : أرسل إسرائيل إبنه يهوذا ليسبقه إلى أرض جاسان ويعلم يوسف بوصولهم ليعد المكان لسكناهم ، ثم وصل إسرائيل وكل من معه إلى جاسان .
ع 29 ، 30 : عندما علم يوسف بوصول أبيه أسرع بمركبته لاستقباله في جاسان ، فعانقه واحتضنه وأخذ الإثنان يبكيان مدة طويلة وذلك لمحبتهما الشديدة لبعضهما البعض ، وبعدها عبَّر يعقوب عن فرحه بقوله يكفيني الآن أني رأيتك ، فإن سمح الله أن أموت الآن فأنا في فرح عظيم .
ع 31 ، 32 : بعدما رحَّب يوسف بأبيه وإخوته وأضافهم قال لهم أذهب الآن إلى فرعون وأخبره بوصولكم أنتم وأغنامكم وأخبره أنَّ صناعتكم هي رعي الغنم .
ع 33 ، 34 : رجس للمصريين : أي نجس لا يريدون الإختلاط به وذلك لأنَّ بعض المصريين كان يعبد الماشية وكان الكهنة يحرِّمون أكل الضأن بينما الرعاة يذبحون الأغنام ويأكلونها ، بالإضافة لكراهيتهم لأعدائهم الرعاة الذين هجموا عليهم ، وهم الهكسوس ، بل تملكوا أرضاً واحتلوا بعض المناطق في مصر لمدة من الزمن . أوصى يوسف إخوته أن يعلنوا عند مقابلتهم لفرعون أنهم رعاة طوال حياتهم وذلك ليسكنهم في أرض جاسان . ويقصد يوسف بهذا :
1- أن يكونوا على الحدود الشرقية لمصر ليسهل عودتهم إلى كنعان كما أمر الله .
2- لإبعادهم عن الإختلاط بأوثان المصريين وعباداتهم الغريبة عن الله .
3- حتى لا يتعرضوا لاحتقار المصريين أو معاملتهم السيئة إذا اختلطوا بهم وعلموا أنهم رعاة لأنهم يحتقرون الرعاة .
+ كن حريصاً في الإعتزال عن الشر لأجل هدفك الوحيد وهو ملكوت السموات . فإن كنت تعيش في العالم ، لا تختلط بالشر ولا تزيد علاقاتك مع الأشرار بل اكتفِ فقط بمعاملات العمل والجيرة وتعاملات الحياة المختلفة حتى لا تتعطل أو ينجذب قلبك إلى شرورهم .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح