كلمة منفعة
قال داود النبي للرب: "اذكر لي كلامك الذي جعلتني عليه اتكل، هذا الذي عزاني في مذلتي"، وأنت أيضًا في فترات مذلتك، اذكر الآيات الآتية فتتعزَّى:
— كلمات تعزية في الشدائد
سفر الخروج 6
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس
حديث الله مع موسى
(1) تشجيع الله لموسى ( ع 1 - 9 ) :
ع 1 : شجع الله موسى بأن معارضة فرعون وقتية وستنتهي وسيطلق شعب الله بل سيطردهم أي يخرجهم بسرعة . وهذا ما فعله بعد ضربة الأبكار إذ كان خائفاً ويريد أن يتخلص منهم بسبب خوفه من إلههم .
+ الله قادر أن يغير قلوب الأشرار فيخضعون لك ويصنعون مشيئة الله ، فلا تنزعج من تهديداتهم أو إساءاتهم فهي مؤقتة وصلي لأجلهم حتى يرجعوا إلى الله .
ع 2 ، 3 : أعلن أنه الله المعروف للآباء بأنه السيد الرب القادر على كل شئ . ويضيف هنا لموسى إسمه الجديد " يهوه " أي الكائن وليس غيره كائن منذ الأزل . وإسم يهوه قد أُشير إليه قبلاً ولكن ليس بهذا الوضوح ( تك 21 : 33 ) .
ع 4 : ذكر لموسى أنه وعدهم بميراث أرض كنعان وتملكها كما ذكر في ( تك 12 : 2 ، 26 : 1 - 5 ، 46 : 3 ، 4 )، كل هذه ليذكره بقوته ومواعيده فيطمئن قلبه أمام معارضة وقسوة فرعون .
ع 5 : تذكرت عهدي : سأتمم عهدي أو جاء الوقت لإتمام العهد . يظهر حنانه في سماع صلوات وتألم شعبه وكذا عدله إذ أنه يرى قسوة المصريين فيعاقبهم .
+ الله يطيل أناته على من يسيئون إليك ، فلا تتشكك في حنانه لأنه قطعاً سينقذك فهو يتأثر بكل أوجاعك ولن يسكت على الظلم الذي يقع عليك .
ع 6 : طلب منه أن يبشر بني إسرائيل بأن الله سيخلصهم بيد قوية من ظلم المصريين واستعبادهم . وهذا هو أول ذِكر لكلمة الخلاص التي قيلت هنا للتخلص من عبودية مصر وترمز للتخلص من عبودية الخطية بفداء المسيح .
ع 7 : يعلن أبوته الخاصة لشعبه ، فهو إلههم الخاص وهم أولاده المحبوبون . وإعلانه هذا لبني إسرائيل أنهم شعبه لأجل إيمانهم به آنذاك بينما باقي الشعوب فكانت تعبد الأوثان ، وكان هذا تمهيداً لإقامة شعب مؤمن بالمسيح المخلص في ملء الزمان وهم المسيحيون المؤمنون به من جميع بلاد العالم ، أما الذين رفضوا المسيح من اليهود والأمم فليسوا شعبه .
+ تمتع بدالة البنوة وذكَّر الله بوعوده عندما تحتاج إليه واحفظ نفسك طاهراً لكي تكون ابناً لائقاً لله ، فتحظى ليس فقط بإنقاذه لك من الضيقات بل بعشرة محبته وتصير كأنك في السماء .
ع 8 : التي رفعت يدي : أي أقسمت . أعطيكم إياها : وعدت إبراهيم ونسله بميراثها . أكد لموسى وعده السابق للآباء بإعطاء أرض كنعان ميراثاً لشعبه إسرائيل إن ثبتوا في الإيمان به وسلكوا حسب وصاياه .
ع 9 : كلم موسى بني إسرائيل بكل كلام الله بعد أن تعزى قلبه وتشدد بهذه الوعود الإلهية ، ولكن لم يكن لبني إسرائيل الإيمان الذي كان عند موسى فلم يصدقوه لأجل الذل الذي يعانونه وانكسار نفوسهم .
+ إحذر أن تعطلك هموم العالم عن سماع صوت الله فهي مؤقتة وإلهك قادر أن يظهر نفسه في حياتك وسط الضيقات . فلا تترك صلواتك وقراءاتك بل اطلب الله بلجاجة فينقذك ويرفع عنك همومك .
(2) كلام الله الثاني لموسى ( ع 10 - 13 ) :
ع 10 ، 11 : أمر الله موسى أن يدخل إلى فرعون للمرة الثانية ويطلب منه إخراج شعب الله ليعبدوه . وفي هذه المرة لا يستأذن في سفر ثلاثة أيام بل يخرجوا خارج حدود مصر .
ع 12 : تعجب موسى من أمر الله ، إذ لم يسمعه رؤساء شعبه ولم يؤمنوا بما يقوله فكيف سيقبل فرعون كلامه . ولم يكن هذا لضعف إيمانه بالله في إقناع فرعون بل لشعوره بضعفه الشخصي أنه ناقص وضعيف في التعبير والكلام ، فنسب عدم قبول بني إسرائيل لكلامه أنه لضعفه وكذا يتوقع أن يرفض فرعون هذا الكلام لأنه أغلف الشفتين أي ناقص في التعبير ، ولأن المختون هو إنسان كامل إبن لله أما الأغلف فيرمز للأمم البعيدين الضعفاء ، فلأجل ضعفه في الكلام سمَّى نفسه " أغلف الشفتين " .
ع 13 : أوصي معهما : عضدهما بكلمات يقولانها لبني إسرائيل وفرعون . ظل الله في تشجيعه لموسى وأمره أن يذهب مرة أخرى لبني إسرائيل ويؤكد أن الله سينقذهم ثم يدخل إلى فرعون ويطالبه بإخراج شعب الله وأعطاه الكلمات التي يقولها .
+ الله مستعد أن يعطيك فماً وحكمة يقنعان من يسمعك ، فاطلب إليه مهما كان ضعفك فيعضدك ، ولا تخف مهما كانت قسوة من ستقابلهم أو قوتهم لأن إلهك أقوى من كل من في العالم .
(3) نسب موسى وهارون ( ع 14 - 27 ) :
ع 14 ، 15 : ذكر أولاد رأوبين وشمعون الذين صاروا رؤساء للعشائر . وقد بدأ بالتسلسل من البكر رأوبين ليصل إلى لاوي وهو المقصود لأنه الجد الأكبر لموسى وهارون . وقد ذكر الثلاثة أولاد الأوائل الذين سقطوا في خطايا صعبة ، فرأوبين زنا مع إمرأة أبيه أثناء حياته وشمعون ولاوي قتلا قبيلة حمور وشكيم ، وهنا يُظهر الله محبته في قبول الخطاة إن تابوا فكلهم أولاده ويحبهم رغم خطاياهم .
ع 16 - 19 : ذكر أبناء لاوي وعشائرهم حتى وصل إلى ذكر عمرام أبي موسى وهو من أبناء قهات . ويوضح أن لاوي ثم إبنه قهات وبعده إبنه عمرام عاشوا عمراً طويلاً بالقياس بمن حولهم ليعلن بركة الله لهم تمهيداً لبركته العظيمة في حفيدهم موسى .
ع 20 - 22 : أعلن زواج عمرام من عمته يوكابد ، وكان مسموحاً بذلك قبل شريعة موسى ولكنه حُرِّم بالشريعة بعد ذلك ( لا 20 : 19 ) . وذكر أولاد عمرام وهما موسى وهارون ، ولم يذكر هنا أختهم مريم لأن الكلام عن موسى وهارون اللذين سيقودان الشعب .
ع 23 - 25 : إهتم بذكر زواج هارون لأنه سيكون رئيس الكهنة ، وقد تزوج وهو من سبط لاوي بزوجة من سبط يهوذا وهو السبط الذي سيأتي منه المسيح . وذكر أيضاً شخصاً عظيماً وهو فينحاس إبن ألعازار حفيد هارون الذي إمتلأ غيرة وقتل الرجل الذي زنى مع أجنبية مخالفاً لشريعة الله ( عد 25 ) .
ع 26 - 27 : يوضح أن كل الأنساب السابقة المقصود منها هو موسى وهارون اللذان سيقودان الشعب .
+ إهتم بنسبك إلى الله والكنيسة التي ولدت فيها من المعمودية فهذا هو مصدر قوتك ، وتذكر دائماً أنك إبن الله وصورة له فتسلك بما يرضيه وترفض الخطية التي تغضبه فتكون نوراً للعالم وملحاً للأرض .
(4) تأكيد كلام الله لموسى ( ع 28 - 30 ) :
النسب المذكور في الأعداد السابقة كان كلاماً إعتراضياً . ويكرر هنا كلام الله السابق لموسى بالدخول إلى فرعون واعتذار موسى بأنه ضعيف في الكلام وتعضيد الله له ، وذلك تمهيداً للدخول إلى فرعون .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح